قوله: ﴿فَتَنفَعَهُ﴾ : قرأ عاصم بنصبه، والباقون برفعه. فأمَّا نصبُه فعلى جوابِ الترجِّي كقوله: ﴿فَأَطَّلِعَ﴾ في سورة المؤمن [الآية: ٣٧] وهو مذهبٌ كوفيٌّ، وقد تقدَّم الكلامُ في ذلك. وقال ابن عطية: «في جواب التمني؛ لأنَّ قولَه» أو يَذَّكَّرُ «في حكم قولِه» لعلَّه يزَّكَّى «. قال الشيخ:» وهذا ليس تمنياً إنما هو تَرَجٍّ «. قلت: إنما يريد التمنيَ المفهومَ من الكلام، ويدلُّ له ما قال أبو البقاء:» وبالنصب على جواب التمنِّي في المعنى «وإلاَّ فالفرقُ بين التمني والترجِّي لا يَجْهَلُه أبو محمد. وقال مكي:» مَنْ نصبه جَعَلَه جوابَ «لعلَّ» بالفاء لأنه غيرُ موجَبٍ فأشبه التمنيَ والاستفهامَ، وهو غيرُ معروفٍ عند البصريين «.
— 686 —
وقرأ عاصمٌ في ورايةٍ والأعرجُ» أو يَذْكُرُ «بسكونِ الذالِ وتخفيفِ الكافِ مضومةً مضارعَ ذَكَرَ.
— 687 —