سورة النساء | الآية ٨٩

عرض السورة
التَّفسير

ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أوصاف المنافقين
النفاق مظهر من مظاهر الضعف والجبن والغدر وفقد الثقة بالذات، وهو دليل على اضطراب صاحبه وقلقه وحيرته، فلا يستقر على حال بسبب ضعف في إيمانه أو تفكيره، أو بسبب الحرص على مصالحه التي يريد تحقيق أكبر قدر نفعي منها على حساب الجماعات القوية في المجتمع.
والنفاق نوعان: نفاق شرعي: وهو إبطان الكفر وإظهار الإيمان، أو هو نفاق في الإسلام وادعائه. وأصحاب هذا النوع هم الذين كانوا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في المدينة، ونزل في شأنهم آيات النفاق الكثيرة في سورة البقرة وسورة (المنافقون) بدليل أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يقتلهم أينما وجدوا، وكان زعيمهم عبد الله بن أبيّ يتردد بين المسلمين وبين اليهود والمشركين، وهؤلاء لا يجوز بحال اتخاذهم أولياء وأنصارا حتى يهاجروا ويأتوا إلى المدينة مع المجتمع المسلم بعد أن خرجوا منها. إن هؤلاء المنافقين نافقوا في الولاء للإسلام، وادعوا أنهم مع المسلمين، والواقع أنهم عليهم، وهم شر خلق الله، ولا يجوز الاختلاف في الحكم عليهم، فهم كفار مردة. لذا عاتب الله المؤمنين وأنكر عليهم انقسامهم في شأن كفر المنافقين فئتين: فئة تزكيهم وتشهد لهم بالخير، وفئة تطعن بهم وتشهد لهم بالكفر، والحال أنهم كافرون، وقعوا في الضلال بسبب عصيانهم أوامر الرسول ومخالفتهم إياه، قال الله تعالى:

[سورة النساء (٤) : الآيات ٨٨ الى ٨٩]

فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (٨٨) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (٨٩)
«١» «٢» [النساء: ٤/ ٨٨- ٨٩].
(١) أي ردهم إلى الكفر والقتال.
(٢) سبيل الله، أي طريق مرضاة الله، وهي طاعاته كلها، والهجرة في سبيل الله تتضمن الإيمان.
— 356 —
قال السدّي: نزلت هاتان الآيتان في قوم منافقين كانوا بالمدينة، فطلبوا الخروج عنها نفاقا وكفرا، وقالوا: اجتويناها أي أصابتنا حمى المدينة ووخمها، وكرهنا المقام فيها، وإن كانوا في نعمة.
والمعنى: لا داعي للاختلاف في شأن هؤلاء المنافقين على فرقتين للحكم عليهم، فهم في الواقع قوم ضالون، اختاروا الضلال، فأبعدهم الله عن الحق والهدى، فلا يجوز اتخاذهم أنصارا للمسلمين، ولا يعتمد عليهم حتى يهاجروا في سبيل الله هجرة خالصة لوجه الله، فإن أعرضوا وتولوا عن الهجرة، ولزموا مواضعهم، فيقتلون حيث وجدوا في أي مكان وزمان، في الحل أو في الحرم. وهم يتمنون الضلالة لسائر المسلمين، ليتساووا معهم ويقضوا على الإسلام كله، وماذاك إلا لشدة عداوتهم وبغضهم للمسلمين، وتماديهم في الضلال والكفر، هذا هو النوع الأول من النفاق وهو الأشهر والأخطر.
والنوع الثاني من النفاق: هو النفاق العرفي أو النفاق العملي: وهو أن يكون سر الإنسان خلاف علانيته. وهذا قد يصدر من بعض المسلمين، وهو الذي
أخبر عنه الرسول صلّى الله عليه وسلّم بقوله فيما رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي هريرة: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان».
والمراد: أن صاحب كل خصلة من هذه الخصال منافق، وليس المراد أنه لا بد من اجتماع الخصال الثلاث في شخص واحد، فمن تخلّق بواحدة من هذه الخصال فهو شبيه بالمنافق، متخلق بأخلاقه، في حق من حدثه، أو وعده، أو ائتمنه. ولا يكون منافقا من وقع مرة في الكذب، أو خلف الوعد، أو خيانة الأمانة، وإنما المنافق هو الذي يكون ديدنه وشأنه وخلقه الكذب أو نقض العهد والوعد، أو خيانة الأمانة، فهذا الشخص إذا حدث في كل شيء كذب فيه، وإن عاهد أو وعد، أخلف الوعد
— 357 —
ونقض العهد دائما، وإن ائتمن على أمانات الناس، خان الأمانة، وتكرر منه ذلك.
وجاء في بعض الروايات: «آية المنافق أربع» بزيادة «وإذا عاهد غدر».
والواقع أن الأربع ترجع إلى ثلاث لأن نقض العهد صورة أخرى من صور إخلاف الوعد، أو صورة من خيانة الأمانة.
والوقوع في النفاق يحدث كما
جاء في رواية مسلم بزيادة: «وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم»
أي إن مدمن الكذب ومن تكرر منه خلف الوعد ونقض العهد، أو خيانة الأمانة يعد منافقا، وإن عمل أعمال المسلمين من صوم وصلاة وغيرهما من العبادات.
وجزاء النفاق بنوعيه هو نار جهنم، قال الله تعالى:
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (١٤٥) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً (١٤٦) [النساء: ٤/ ١٤٥- ١٤٦].
احترام المعاهدات وحالة الحياد
لم نجد كالإسلام دينا عظّم العهود، وأوجب الوفاء بالمعاهدات والاتفاقات الخاصة والعامة، أو الدولية الخارجية، لأن احترام الكلمة دليل الرجولة والبأس والجزم، ولأن الوفاء بالعهد من الإيمان. فالمؤمن لا يخلف وعدا ولا ينقض عهدا، ولا يخل بشرط من شروط المعاهدات، أو يحاول التخلص من بنود المعاهدة بالتأويلات الباطلة، والتفسيرات المغلوطة، واتخاذ لون من ألوان المخادعة والمخاتلة.
ووقوف بعض الناس أو الدول موقف الحياد لون من ألوان العهود لأن الحياد يتطلب الاعتراف به من بقية الدول الأخرى، فمن أقر أو اعترف بحياد جماعة أو
— 358 —
دولة، فمعنى ذلك أنه رضي بهذه الحالة، وأصبح الحياد حالة داخلة في المواثيق والعهود الدولية.
ولقد حذر القرآن الكريم من نقض المعاهدات، وجعل الله ورسوله خلف الوعد ونقض العهد من مظاهر النفاق، وهذا يستدعي احترام أوضاع المعاهدين والمحايدين كما جاء في قوله تعالى حين يستثني من موالاة ومناصرة المنافقين طائفتين أو صنفين، وهو قوله سبحانه:

[سورة النساء (٤) : الآيات ٨٩ الى ٩٠]

وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (٨٩) إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً (٩٠)
«١» «٢» [النساء: ٤/ ٨٩- ٩٠].
تضمنت هذه الآية استثناء فئتين من الناس، تحترم عهودهم وأحوالهم وهما:
أولا: الذين يتصلون- أي لهم صلة- بقوم معاهدين للمسلمين بينهم وبينهم ميثاق وعهد بعدم الاعتداء، من مهادنة أو صلح وغيره، فينضم هؤلاء إلى أولئك الأقوام المعاهدين، فيأخذون حكم المعاهدين، وإن لم يكونوا قد تعاهدوا صراحة مع المسلمين، قال أبو بكر الرازي: إذا عقد الإمام عهدا بينه وبين قوم من الكفار، فلا محالة يدخل فيه من كان في حيّزهم ممن ينسب إليهم بالرحم أو الحلف أو الولاء، بعد أن يكونوا في حيّزهم ومن أهل نصرتهم، وأما من كان من قوم آخرين، فإنه لا يدخل في العهد ما لم يشرط، ومن شرط من أهل قبيلة أخرى دخوله في عهد المعاهدين، فهو داخل فيهم إذا عقد العهد على ذلك، كما دخلت بنو كنانة في عهد قريش.
(١) ضاقت.
(٢) الاستسلام والرضا بالصلح.
— 359 —

التفسير الوسيط

وهبة الزحيلي

عرض الكتاب