تفسير
١٧ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿كل ما ردوا إلى الفتنة﴾ يعني: كلما دعوا إلى الشرك ﴿أركسوا فيها﴾ يقول: عادوا في الشرك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن لم يعتزلوكم﴾ في القتال، ﴿ويلقوا إليكم السلم﴾ يعني: الصلح، ﴿ويكفوا أيديهم﴾ عن قتالكم؛ ﴿فخذوهم واقتلوهم﴾ يعني: اأسروهم واقتلوهم ﴿حيث ثقفتموهم﴾ يعني: أدركتموهم من الأرض في الحِلِّ والحرم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كل سلطان في القرآن حُجَّة١
وعن سعيد بن جبير، والضحاك بن مزاحم، وأبي مالك غزوان الغفاري، ومحمد بن كعب القرظي، والنضر بن عربي، مثله١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن رجل- قال: ما كان في القرآن من سلطان فهو حجة١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿سلطانا مبينا﴾، قال: أما السلطان المبين فهو الحجة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا﴾، يعني: حجة بينة. ثم صارت منسوخة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: هم بنو عبد الدار، كانوا بهذه الصفة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله تعالى: ﴿ستجدون آخرين﴾ قال: هم أسد وغطفان، كانوا حاضري المدينة، تكلموا بالإسلام، [وأقروا بالتوحيد] رياءً، وهم غير مسلمين، وكان الرجل منهم يقول له قومه: بماذا أسلمت؟ فيقول: آمنت بهذا القرد، وبهذا العقرب، والخنفساء. وإذا لقوا أصحاب النبي ﷺ قالوا: إنّا على دينكم، يريدون بذلك الأمن في الفريقين١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ستجدون آخرين﴾ الآية، قال: ناس من أهل مكة، كانوا يأتون النبي ﷺ، فيُسْلِمون رياءً، ثم يرجعون إلى قريش، فيرتكسون في الأوثان، يبتغون بذلك أن يأمنوا هاهنا وهاهنا، فأمر بقتالهم إن لم يعتزلوا ويصالحوا١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ستجدون آخرين﴾ الآية، قال: حَيٌّ كانوا بتهامة، قالوا: يا نبي الله، لا نقاتلك، ولا نقاتل قومنا. وأرادوا أن يأمنوا نبي الله ﷺ ويأمنوا قومهم؛ فأبى الله ذلك عليهم، فقال: ﴿كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم ذكر نُعيم بن مسعود الأشجعي، وكان يأمن في المسلمين والمشركين بنقل الحديث بين النبي ﷺ والمشركين، فقال: ﴿ستجدون ءاخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ستجدون آخرين﴾ منهم أسد غطفان، أتوا النبي ﷺ، فقال لهم النبي ﷺ: «أجئتم مهاجرين؟». قالوا: بل جئنا مسلمين. فإذا رجعوا إلى قومهم قالوا: آمنّا بالعقرب والخنفساء إذ تعود. فقال: ﴿ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم﴾ يعني: يأمنوا فيكم معشر المؤمنين بأنهم مقرون بالتوحيد، ﴿ويأمنوا قومهم﴾ المشركين؛ لأنهم على دينهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ستجدون ءاخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾، يقول: كلما أرادوا أن يخرجوا من فتنة أركسوا فيها، وذلك أنّ الرجل كان يوجد قد تكلم بالإسلام، فيتقرب إلى العود والحجر وإلى العقرب والخنفساء، فيقول المشركون لذلك المتكلم بالإسلام: قل: هذا ربي. للخنفساء والعقرب١
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾، قال: كُلَّما ابتلوا بها عموا فيها١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾، يقول: كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه١
عن إسماعيل السُّدِّيّ –من طريق أسباط-﴿كل ما ردوا إلى الفتنة﴾. يقول: إلى الشرك١