قوله :﴿كَلاَّ﴾. ردعٌ وزجرٌ، أي : ليس هو أساطير الأولين.
وقال الحسن : معناها «حقًّا » ران على قلوبهم.
وقال مقاتلٌ : معناه : لا يؤمنون(١)، ثم استأنف :﴿بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِمْ﴾ قد تقدم وقف حفص على لام «بل » في سورة «الكهف ».
والرَّان : الغشاوة على القلب كالصَّدأ على الشيء الصقيل من سيف، ومرآة، ونحوهما.
قال الشاعر :[ الطويل ]
وأصل الرَّيْنِ : الغلبة، ومنه رانت الخمر على عقل شاربها.
وقال الزمخشري(٣) :«يقال ران عليه الذنب، وغان عليه، رَيْناً، وغَيْناً، والغَيْنُ : الغَيْمُ ».
والغين أيضاً : شجر متلف، الواحدة غَيْنَاء، أي : خضراء كثيرة الورق ملتفة الأغصان.
ويقال : رَانَ رَيْناً ورَيَناً، فجاء مصدره مفتوح العين وساكنها.
وقرأ حمزة والكسائي والأعمش وأبو بكر والفضل(٤) :«رَانَ » بالإمالة ؛ لأن فاء الفعل راء، وعينه ألف منقلبة عن ياء، فحسنت الإمالة، ومن فتح فعلى الأصل مثل : كَالَ وبَاعَ.
قال أبُو معاذ النحويُّ : الرَّيْنُ، والإقفال :[ أن يسود القلب من الذنوب وهو ](٥) أشدّ من الطبع، وهو أن يقفلُ على القلب، قال تعالى :﴿أَمْ على قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾ [محمد: ٢٤].
قال الزجاجُ :«رَانَ على فُلوبِهمْ » بمعنى غَطَّى على قُلوبِهم.
وقال الحسن ومجاهد : هو الذنب على الذنب حتى تحيط الذنوب بالقلب، ويغشى، فيموت القلب(٦).
قال رسول الله ﷺ :«إيَّاكُمْ والمُحقراتِ مِنَ الذنُوبِ، فإنَّ الذنْبَ على الذَّنْبِ يُوقِدُ على صَاحبهِ [ جحيماً ](٧) ضخمة »(٨).
وقال ﷺ :«إنَّ المُؤْمِنَ إذَا أذْنَبَ كَانتْ نُكْتةٌ سَودَاء في قَلْبهِ، فإنْ تَابَ ونَزعَ واسْتَغفرَ صُقِلَ قَلْبهُ مِنْهَا، فإذَا زَادَ زَادتْ حتَّى تَعلُو قَلْبهُ، فَذلِكُمُ الرَّانُ الَّذي ذَكَرَ اللهُ - تعَالَى - في كِتَابِهِ :﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ »(٩).
قوله :﴿مَّا كَانُواْ﴾ هو الفاعل، و«ما » : يحتمل أن تكون مصدرية، وأن تكون بمعنى :«الذي » والعائد محذوف، وأميلت ألف «رَانَ »، وفخمت، فأمالها الأخوان وأبو بكرٍ وفخَّمها الباقُون، وأدغمت لام «بل » في الراء، وأظهرتْ.
وقال الحسن : معناها «حقًّا » ران على قلوبهم.
وقال مقاتلٌ : معناه : لا يؤمنون(١)، ثم استأنف :﴿بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِمْ﴾ قد تقدم وقف حفص على لام «بل » في سورة «الكهف ».
والرَّان : الغشاوة على القلب كالصَّدأ على الشيء الصقيل من سيف، ومرآة، ونحوهما.
قال الشاعر :[ الطويل ]
| ٥١٢٩- وكَمْ رَانَ من ذَنْبٍ على قَلْبِ فَاجِرٍ | فَتَابَ منَ الذَّنْبِ الذي رَانَ وانْجَلَى(٢) |
وقال الزمخشري(٣) :«يقال ران عليه الذنب، وغان عليه، رَيْناً، وغَيْناً، والغَيْنُ : الغَيْمُ ».
والغين أيضاً : شجر متلف، الواحدة غَيْنَاء، أي : خضراء كثيرة الورق ملتفة الأغصان.
ويقال : رَانَ رَيْناً ورَيَناً، فجاء مصدره مفتوح العين وساكنها.
وقرأ حمزة والكسائي والأعمش وأبو بكر والفضل(٤) :«رَانَ » بالإمالة ؛ لأن فاء الفعل راء، وعينه ألف منقلبة عن ياء، فحسنت الإمالة، ومن فتح فعلى الأصل مثل : كَالَ وبَاعَ.
فصل في المراد بالرَّين والإقفال والطبع
قال أبُو معاذ النحويُّ : الرَّيْنُ، والإقفال :[ أن يسود القلب من الذنوب وهو ](٥) أشدّ من الطبع، وهو أن يقفلُ على القلب، قال تعالى :﴿أَمْ على قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾ [محمد: ٢٤].
قال الزجاجُ :«رَانَ على فُلوبِهمْ » بمعنى غَطَّى على قُلوبِهم.
وقال الحسن ومجاهد : هو الذنب على الذنب حتى تحيط الذنوب بالقلب، ويغشى، فيموت القلب(٦).
قال رسول الله ﷺ :«إيَّاكُمْ والمُحقراتِ مِنَ الذنُوبِ، فإنَّ الذنْبَ على الذَّنْبِ يُوقِدُ على صَاحبهِ [ جحيماً ](٧) ضخمة »(٨).
وقال ﷺ :«إنَّ المُؤْمِنَ إذَا أذْنَبَ كَانتْ نُكْتةٌ سَودَاء في قَلْبهِ، فإنْ تَابَ ونَزعَ واسْتَغفرَ صُقِلَ قَلْبهُ مِنْهَا، فإذَا زَادَ زَادتْ حتَّى تَعلُو قَلْبهُ، فَذلِكُمُ الرَّانُ الَّذي ذَكَرَ اللهُ - تعَالَى - في كِتَابِهِ :﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ »(٩).
قوله :﴿مَّا كَانُواْ﴾ هو الفاعل، و«ما » : يحتمل أن تكون مصدرية، وأن تكون بمعنى :«الذي » والعائد محذوف، وأميلت ألف «رَانَ »، وفخمت، فأمالها الأخوان وأبو بكرٍ وفخَّمها الباقُون، وأدغمت لام «بل » في الراء، وأظهرتْ.
١ ينظر المصدر السابق..
٢ ينظر اللسان (زين)، والبحر ٨/٤٣٠، والدر المصون ٦/٤٩٣..
٣ الكشاف ٤٠/٧٢١..
٤ ينظر: السبعة ٦٧٥، والحجة ٦/٣٨٥، وإعراب القراءات ٢/٤٥١، وحجة القراءات ٧٥٤..
٥ سقط من ب..
٦ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٤٩٠) عن مجاهد والحسن وذكره السيوطي عنهما وعزاه إلى عبد بن حميد ينظر "الدر المنثور" (٦/٥٤١)..
٧ سقط من: ب..
٨ تقدم..
٩ أخرجه الترمذي (٣٣٣١) والنسائي في "تفسيره" كما في "تحفة الأشراف" (٩/٤٤٣) وأحمد (٢/٢٩٧) والطبري في "تفسيره" (١٢/٤٩٠) والحاكم (٢/٥١٧) وابن حبان (١٧٧١ – موارد) من حديث أبي هريرة.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي..
٢ ينظر اللسان (زين)، والبحر ٨/٤٣٠، والدر المصون ٦/٤٩٣..
٣ الكشاف ٤٠/٧٢١..
٤ ينظر: السبعة ٦٧٥، والحجة ٦/٣٨٥، وإعراب القراءات ٢/٤٥١، وحجة القراءات ٧٥٤..
٥ سقط من ب..
٦ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٤٩٠) عن مجاهد والحسن وذكره السيوطي عنهما وعزاه إلى عبد بن حميد ينظر "الدر المنثور" (٦/٥٤١)..
٧ سقط من: ب..
٨ تقدم..
٩ أخرجه الترمذي (٣٣٣١) والنسائي في "تفسيره" كما في "تحفة الأشراف" (٩/٤٤٣) وأحمد (٢/٢٩٧) والطبري في "تفسيره" (١٢/٤٩٠) والحاكم (٢/٥١٧) وابن حبان (١٧٧١ – موارد) من حديث أبي هريرة.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي..