قال عبد الله بن عباس: ﴿كَلا﴾، يريد: لا يُصَدِّقون١
٢
عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- في قوله: ﴿كَلّا إنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾، قال: يكشف الحجاب، فينظر إليه المؤمنون كلَّ يوم غدوة وعشية. أو كلامًا هذا معناه١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد- ﴿كَلّا إنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾: هو ألا يَنظر إليهم، ولا يُزكّيهم، ولهم عذاب أليم١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم أوعدهم، فقال: ﴿كَلّا إنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ لأنّ أهل الجنة يرونه عيانًا لا يحجبهم عنه، ويُكلّمهم، وأما الكافر فإنه يقام خلف الحجاب؛ فلا يُكلّمهم الله تعالى، ولا يَنظر إليهم، ولا يزُكّيهم، حتى يأمر بهم إلى النار١
٥
عن أبي حفص، يقول: سمعتُ مالك بن أنس يقول: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة:٢٢-٢٣]، قوم يقولون إلى ثوابه. قال مالك: كذبوا، فأين هم عن قول الله تعالى: ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾!١
٦
عن عبد الله بن المبارك -من طريق نعيم بن حماد- أنه سمعه يقول: ما حَجب الله عز وجل أحدًا عنه إلا عذّبه. ثم قرأ: ﴿إنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ثُمَّ إنَّهُمْ لَصالُو الجَحِيمِ ثُمَّ يُقالُ هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾، قال: بالرؤية١
٧
عن أبي مُلَيكة الذِّماريّ -من طريق نِمران أبي الحسن الذماري- في قوله: ﴿كَلّا إنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾، قال: المنّان، والمختال، والذي يقطع يمينه بالكذب ليأكل أموال الناس١
٨
عن أبي هرم، قال: قال الشافعي: في كتاب الله تعالى: ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ دلالة على أنّ أولياءَه يرونه على صفته١٢
٩
عن الربيع بن سليمان، قال: كنتُ عند الشافعيِّ، فأتتْه رقعة مِن الصعيد فيها مسألة: ما يقول الشيخ في قول الله تعالى: ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾؟ قال الشافعي: إذا حُجِب الكفار بالسّخط دليلٌ على أنّ المؤمن غير محجوب في الرضا١٢