سورة المطففين | الآية ١٨

عرض السورة
التَّفسير

ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
تفسير القرآن
الصنعاني
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
التفسير القيم
ابن القيم
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
بن سعيد، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن في قوله: (كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) قال: يكشف الحجاب فينظر إليه المؤمنون كلّ يوم غُدْوة وعشية، أو كلاما هذا معناه.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء القوم أنهم عن رؤيته محجوبون. ويُحتمل أن يكون مرادًا به الحجاب عن كرامته، وأن يكون مرادًا به الحجاب عن ذلك كله، ولا دلالة في الآية تدلّ على أنه مراد بذلك الحجاب عن معنى منه دون معنى، ولا خبر به عن رسول الله ﷺ قامت حجته. فالصواب أن يقال: هم محجوبون عن رؤيته، وعن كرامته إذ كان الخبر عاما، لا دلالة على خصوصه.
وقوله: (إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ) يقول تعالى ذكره: ثم إنهم لوَارِدُو الجحيم، فمشويُّون فيها، ثم يقال: (هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ) يقول جلّ ثناؤه: ثم يقال لهؤلاء المكذّبين بيوم الدين: هذا العذاب الذي أنتم فيه اليوم، هو العذاب الذي كنتم في الدنيا تخبرون أنكم ذائقوه، فتكذّبون به، وتنكرونه، فذوقوه الآن، فقد صَلَيْتُم به.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَلا إِنَّ كِتَابَ الأبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (١٨) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (١٩) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٢٠) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (٢١) إِنَّ الأبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢)﴾.
يقول تعالى ذكره: (كَلا إِنَّ كِتَابَ الأبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ) والأبرار: جمع برّ، وهم الذين برّوا الله بأداء فرائضه، واجتناب محارمه. وقد كان الحسن يقول: هم الذين لا يؤذون شيئًا حتى الذَّرّ.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشام، عن شيخ، عن الحسن، قال: سُئل عن الأبرار، قال: الذين لا يؤذون الذرّ.
حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، قال: ثنا الفريابي، عن السري بن يحيى، عن الحسن، قال: الأبرار: هم الذين لا يؤذون الذرّ.
وقوله: (لَفِي عِلِّيِّينَ) اختلف أهل التأويل في معنى عليين، فقال بعضهم:
— 290 —
هي السماء السابعة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، قال: سأل ابن عباس كعبًا وأنا حاضر عن العليين، فقال كعب: هي السماء السابعة، وفيها أرواح المؤمنين.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله - يعني: الْعَتَكي - عن قتادة، في قوله: (إِنَّ كِتَابَ الأبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ) قال: في السماء العليا.
حدثني عليّ بن الحسين الأزدي، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أُسامة بن زيد، عن أبيه، في قوله: (إِنَّ كِتَابَ الأبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ) قال: في السماء السابعة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (عِلِّيِّينَ) قال: السماء السابعة.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (لَفِي عِلِّيِّينَ) في السماء عند الله.
وقال آخرون: بل العِليُّون: قائمة العرش اليمنى.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كَلا إِنَّ كِتَابَ الأبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ) ذُكر لنا أن كعبًا كان يقول: هي قائمة العرش اليمنى.
حدثني عمر بن إسماعيل بن مجالد، قال: ثنا مُطَرِّف بن مازن، قاضي اليمن، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (إِنَّ كِتَابَ الأبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ) قال: عليون: قائمة العرش اليمنى.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فِي عِلِّيِّينَ) قال: فوق السماء السابعة، عند قائمة العرش اليمنى.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القُمِّي، عن حفص، عن شمر بن عطية، قال: جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار فسأله، فقال: حدثْنِي عن قول الله: (إِنَّ
— 291 —
كِتَابَ الأبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ... ) الآية، فقال كعب: إن الروح المؤمنة إذا قُبِضت، صُعد بها، فَفُتحت لها أبواب السماء، وتلقَّتها الملائكة بالبُشرَى، ثم عَرَجُوا معها حتى ينتهوا إلى العرش، فيخرج لها من عند العرش فيُرقَم رَقّ، ثم يختم بمعرفتها النجاة بحساب يوم القيامة، وتشهد الملائكة المقرّبون.
وقال آخرون: بل عُنِي بالعليين: الجَنَّة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (إِنَّ كِتَابَ الأبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ) قال: الجنة.
وقال آخرون: عند سِدْرَةِ المنتهى.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني جعفر بن محمد البزوري من أهل الكوفة، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن الأجلح، عن الضحاك قال: إذا قبض روح العبد المؤمن عرج به إلى السماء، فتنطلق معه المقرّبون إلى السماء الثانية، قال الأجلح: قلت: وما المقرّبون؟ قال: أقربهم إلى السماء الثانية، فتنطلق معه المقرّبون إلى السماء الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، حتى تنتهي به إلى سِدْرَة المنتهى. قال الأجلح: قلت للضحاك: لِمَ تُسمَّى سِدْرَة المنتهى؟ قال: لأنه يَنْتَهِي إليها كلّ شيء من أمر الله، لا يعدوها، فتقول: ربّ عبدك فلان، وهو أعلم به منهم، فيبعث الله إليهم بصَكّ مختوم يؤمِّنه من العذاب، فذلك قول الله: (كَلا إِنَّ كِتَابَ الأبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ).
وقال آخرون: بل عُنِي بالعِلِّيِّينَ: في السماء عند الله.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (إِنَّ كِتَابَ الأبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ) يقول: أعمالُهُم في كتاب عند الله في السماء.
والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن كتاب الأبرار في عليين؛ والعليون: جمع معناه: شيء فوق شيء، وعلوّ فوق علوّ، وارتفاع
— 292 —
بعد ارتفاع، فلذلك جُمعت بالياء والنون، كجمع الرجال، إذا لم يكن له بناء من واحده واثنيه، كما حُكِيَ عن بعض العرب سماعًا أطْعَمَنَا مَرَقَةَ مَرَقَيْنِ: يعني اللحم المطبوخ (١) كما قال الشاعر:
قَدْ رَوَيَتْ إلا الدُّهَيْدِهِينَاقَلَيُّصَاتٍ وَأُبَيْكِرِينَا (٢)
فقال: وأبيكرينا، فجمعها بالنون إذ لم يقصد عددًا معلومًا من البكارة، بل أراد عددًا لا يحدّ آخره، وكما قال الآخر:
فَأَصْبَحَتِ المَذَاهِبُ قَدْ أذَاعَتْبِهَا الإعْصَارُ بَعْدَ الْوَابِلينَا (٣)
يعني: مطرًا بعد مطر غير محدود العدد، وكذلك تفعل العرب في كلّ جمع لم يكن بناء له من واحده واثنيه، فجمعه في جميع الإناث والذكران بالنون على ما قد بيَّنا، ومن ذلك قولهم للرجال والنساء: عشرون وثلاثون. فإذا كان ذلك كالذي ذكرنا، فبين أنّ قوله: (لَفِي عِلِّيِّينَ) معناه: في علوّ وارتفاع في سماء فوق سماء، وعلوّ فوق علوّ وجائز أن يكون ذلك إلى السماء السابعة،
(١) جواب " لو كان علم... وكان عقل ".
(٢) ديوان الهذليين ٢: ١٠١. في المطبوعة: "جلدة" وهو خطأ وقوله "جدة" يعني شبابه الجديد. والجدة: نقيض البلى. والتراب الأعفر: الأبيض، قل أن يطأه الناس لجدبه. وخالد: صديق له من قومه، يرثيه.
(٣) القسم الثاني من ديوانه: ٤٦، وقال ابن سلام في طبقات فحول الشعراء: ص ٥٠ وذكر البيت وبيتًا معه، أنهما قد رويا عن الشعبي (ابن سعد ٦: ١٧٨)، وهما يحملان على لبيد، ثم قال: "ولا اختلاف في أن هذا مصنوع تكثر به الأحاديث، ويستعان به على السهر عند الملوك والملوك لا تستقصي". أجهش بالبكاء: تهيأ له وخنقه بكاؤه.
— 293 —
وإلى سدرة المنتهى، وإلى قائمة العرش، ولا خبر يقطع العذر بأنه معنيّ به بعض ذلك دون بعض.
والصواب أن يقال في ذلك، كما قال جلّ ثناؤه: إن كتاب أعمال الأبرار لفي ارتفاع إلى حدّ قد علم الله جلّ وعزّ منتهاه، ولا علم عندنا بغايته، غير أن ذلك لا يقصر عن السماء السابعة، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك.
وقوله: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، مُعَجِّبه من عليين: وأيّ شيء أشعرك يا محمد ما عليون.
وقوله: (كِتَابٌ مَرْقُومٌ) يقول جلّ ثناؤه: إن كتاب الأبرار لفي عليين، (كتاب مرقوم) : أي مكتوب بأمان من الله إياه من النار يوم القيامة، والفوز بالجنة، كما قد ذكرناه قبل عن كعب الأحبار والضحاك بن مُزَاحم.
وكما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كِتَابٌ مَرْقُومٌ) رقم.
وقوله: (يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ) يقول: يشهد ذلك الكتاب المكتوب بأمان الله للبَرّ من عباده من النار، وفوزه بالجنة، المقرّبون من ملائكته من كلّ سماء من السموات السبع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ) قال: كلّ أهل السماء.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ) من ملائكة الله.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ) قال: يشهده مقرّبو أهل كلّ سماء.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ) قال: الملائكة.
وقوله: (إِنَّ الأبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ) يقول تعالى ذكره: إن الأبرار الذين بَرّوا
— 294 —

جامع البيان في تأويل آي القرآن

الطبري

عرض الكتاب