سورة المطففين | الآية ١٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮨﮩﮪﮫ

تفسير

١٥ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين﴾، يقول: أعمالهم في كتاب عند الله في السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢١٠.
٢
عن عبد الله بن عباس أنه جاء إلى كعب الأحبار، وسأله عن قوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين﴾. قال: إنّ روح المؤمن إذا قُبضتْ عُرج بها إلى السماء، فتنفتح لها أبواب السماء، وتلقاه الملائكة بالبشرى، حتى يُنتهى بها إلى العرش، وتَعرج الملائكة، فيخرج لها من تحت العرش رقّ، فيُرْقَم، ويُخْتَم، ويوضع تحت العرش لمعرفة النجاة للحساب يوم القيامة، ويشهد الملائكة المُقرَّبون، فذلك قوله: ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيّون كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (١٢٢٣ - زوائد الحسين)، وابن جرير ٢٤‏/‏٢٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق خالد بن عرعرة- أنه سأل كعبًا عن قوله تعالى: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين﴾ الآية. قال: إنّ المؤمن يحضره الموت، ويحضره رسلُ ربّه، فلا هم يستطيعون أنْ يُؤخِّروه ساعة ولا يُعجِّلوه، حتى تجيء ساعته، فإذا جاءت ساعتُه قَبضوا نفسَه، فدفعوه إلى ملائكة الرحمة، فأرَوْه ما شاء الله أن يُرُوه مِن الخير، ثم عَرجوا بروحه إلى السماء، فيُشيِّعُه مِن كلّ سماء مُقَرَّبوها، حتى ينتهوا به إلى السماء السابعة، فيضعونه بين أيديهم، ولا ينتظرون به صلاتكم عليه، فيقولون: اللهم، هذا عبدُك فلانٌ، قبضنا نفسه -فيدْعُون له بما شاء الله أن يدعوا-، فنحن نُحِبُّ أن تُشهدنا اليوم كتابه. فيُنشر كتابه مِن تحت العرش، فيُثبتون اسمه فيه، وهم شهود؛ فذلك قوله: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ المُقرَّبون﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- قال: هي قائمة العرش اليمنى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: عِلِّيّون: السماء السابعة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧١٢، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢٠٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٠٨-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الأجلح- قال: إذا قُبِض روحُ العبد المؤمن يُعرَج به إلى السماء الدنيا، فينطلق معه المُقرَّبون إلى السماء الثانية. قال الأجلح: فقلت: وما المُقرَّبون؟ قال: أقربهم إلى السماء الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، حتى يُنتهى به إلى سِدرة المنتهى. فقال الأجلح: فقلت للضَّحّاك: ولِمَ تُسمّى سِدرة المنتهى؟ قال: لأنّه ينتهي إليها كلّ شيء من أمر الله لا يعدُوها، فيقولون: ربِّ، عبدك فلان. وهو أعلم به منهم، فيبعث الله إليهم بصكٍّ مختوم بأمْنه من العذاب، وذلك قوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين وما أدْراكَ ما عِلِّيّون كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ المُقرَّبون﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لَفِي عِلِّيّين﴾: في السماء عند الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢٠٧.
٨
عن الحسن البصري -من طريق هشام، عن شيخ- قال: سُئِل عن الأبرار. قال: الذين لا يؤذون الذَّرَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢٠٦.
٩
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أسامة بن زيد- قال: يُرى في الجنة كهيئة البَرق، فيُقال: ما هذا؟ قيل: رجل مِن أهل عِلِّيّين تَحوّل مِن غرفة إلى غرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٢٥-١٢٦.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق عبيد الله العَتَكيّ- في قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين﴾، قال: في السماء العُلْيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢٠٧.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين﴾، قال: عِلِّيّون فوق السماء السابعة، عند قائمة العرش اليمنى١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٥٦، وابن جرير ٢٤‏/‏٢٠٨، وكذا من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٢
عن زيد بن أسلم -من طريق أسامة بن زيد- في قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين﴾، قال: في السماء السابعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢٠٧.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا﴾ ثم انقطع الكلام، ثم رجع إلى قوله في: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فقال: ﴿إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين﴾ لَفي ساق العرش، يعني: أعمال المؤمنين وحسناتهم، ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيّون﴾ تعظيمًا لها١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٢٣-٦٢٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله: ﴿في عِلِّيّين﴾ على أقوال: الأول: السماء السابعة. الثاني: قائمة العرش اليمنى. الثالث: عند سِدرة المنتهى. الرابع: الجنة. الخامس: في السماء عند الله. وذكر ابنُ عطية (٨/٥٦٢) هذه الأقوال، ثم علّق قائلًا: «والمعنى: أن كتابهم الذي فيه أعمالهم هنالك تهممًا بها وترفيعًا لها، وأعمال الفُجّار في سِجِّين في أسفل سافلين». وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٢١٠-٢١١ بتصرف) جملةَ هذه الأقوال؛ لدلالة اللغة، والإجماع، وعدم التخصيص، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْره- أخبر أنّ كتاب الأبرار في عِلِّيّين؛ والعِلِّيّون جمع، معناه: شيء فوق شيء، وعلوّ فوق علوّ، وارتفاع بعد ارتفاع، فلذلك جُمعتْ بالياء والنون، كجمع الرجال. فإذا كان ذلك كالذي ذكرنا فبيّنٌ أنّ قوله: ﴿لفي عِلِّيّين﴾ معناه: في علوٍّ وارتفاع، في سماء فوق سماء، وعلوّ فوق علوّ. وجائز أن يكون ذلك إلى السماء السابعة، وإلى سِدرة المنتهى، وإلى قائمة العرش، ولا خبر يقطع العذر بأنه معنيٌّ به بعض ذلك دون بعض، والصواب أن يقال في ذلك كما قال -جلّ ثناؤه-: إنّ كتاب أعمال الأبرار لَفي ارتفاع إلى حدٍّ قد علم الله -جلّ وعزّ- منتهاه، ولا عِلْم عندنا بغايته، غير أنّ ذلك لا يقصر عن السماء السابعة؛ لإجماع الحجّة من أهل التأويل على ذلك». وذكر ابنُ كثير (١٤/٢٨٨) اختلاف السلف في عِلِّيّين، ثم قال مستندًا إلى دلالة الواقع، والسياق: «والظاهر: أنّ عِلِّيّين مأخوذ من العلوّ، وكلما علا الشيء وارتفع عظم واتسع؛ ولهذا قال معظّمًا أمره ومفخمًا شأنه: ﴿وما أدراك ما عِلِّيّون﴾، ثم قال مُؤكِّدًا لما كتب لهم: ﴿كتاب مرقوم يشهده المُقرَّبون﴾ وهم الملائكة. قاله قتادة». وزاد ابنُ عطية (٨/٥٦٢) عن مكيٍّ أنه قال: «وقيل: هو في السماء الرابعة».
١٤
عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ، قال: «عِلِّيّين في السماء السابعة، تحت العرش»١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ١٠‏/‏١٥٤، والواحدي في التفسير الوسيط ٤‏/‏٤٤٧ (١٣٠٤)، والبغوي ٨‏/‏٣٦٣، من طريق إسماعيل بن عيسى، عن المسيب، عن الأعمش، عن المنهال، عن زاذان، عن البراء بن عازب به. وقد سبق الكلام عليه.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لَفِي عِلِّيّين﴾، قال: الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢٠٩، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٥٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «صلاةٌ على إثْرِ صلاةٍ، لا لغو بينهما، كتابٌ في عِلِّيّين»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٦٠٦-٦٠٧ (٢٢٢٧٣)، ٣٦‏/‏٦٤٠ (٢٢٣٠٤)، وأبو داود ١‏/‏٤١٨ (٥٥٨)، ٢‏/‏٤٦١-٤٦٢ (١٢٨٨). قال ابن عساكر في معجمه ٢‏/‏٨٢٦-٨٢٧ (١٠٣٦): «هذا حديث حسن غريب». وقال النووي في خلاصة الأحكام ١‏/‏٣١٣ (٩١٢): «رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏١٠٠ عن رواية أبي داود: «إسناد صالح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣‏/‏٨٣ (٥٦٧): «إسناده حسن».
٢
عن ضمرة بن حبيب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الملائكة يرفعون أعمال العبد مِن عباد الله، يَستكثرونه، ويُزكُّونه، حتى يبلغوا به حيث يشاء الله من سلطانه، فيوحي الله إليهم: إنّكم حفظة على عمل عبدي، وأنا رقيب على ما في نفسه، إنّ عبدي هذا لم يُخلص لي عمله؛ فاجعلوه في سِجِّين. ويصعدون بعمل العبد، يَستقلّونه، ويحتقرونه، حتى يبلغوا به إلى حيث شاء الله مِن سلطانه، فيوحي الله إليهم: إنكم حفظة على عمل عبدي، وأنا رقيب على ما في نفسه، إنّ عبدي هذا أخلص لي عملَه؛ فاجعلوه في عِلِّيّين»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (٤٥٢)، وتقدم عند تفسير قوله تعالى: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾ [المطففين:٧].
٣
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق خيثمة- قال: إنّ لِأَهل عِلِّيّين كُوًى يُشرِفون منها، فإذا أشْرَفَ أحدُهم أشرقت الجنةُ، فيقول أهل الجنة: قد أشرف رجل من أهل عِلِّيّين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (تحقيق: محمد عوامة) ١٨‏/‏٤٤٧.
٤
عن أُمّ الدّرداء، قالت: إنّ دَرَج الجنة على عدد آيِ القرآن، وإنّه يُقال لِصاحب القرآن: اقرأ، وارْقَهْ. فإن كان قد قرأ ثُلث القرآن كان على الثُّلث مِن دَرَج الجنة، وإن كان قد قرأ نصف القرآن كان على النِّصف مِن دَرَج الجنة، وإن كان قد قرأ القرآن كلّه كان في أعلى عِلِّيّين ولم يكن فوقه أحد مِن الصِّدِّيقين والشهداء١