سورة النساء | الآية ٩٤

عرض السورة
التَّفسير

ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

زهرة التفاسير
أبو زهرة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا( ٩٤ )﴾.
بعد أن بين الله سبحانه وتعالى في الآيات السابقة أحكام القتل الخطأ، نبه سبحانه إلى توقي المجازفة في القتل فلا يسارع المؤمن إليه، لأن الأصل في الدماء أنها محرمة ولا تباح إلا عند الاعتداء. ولذا قال جل جلاله :
﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا﴾ الضرب في الأرض معناه السير فيها، والضرب في سبيل الله معناه مجاهدا في سبيله تعالى، وكل جهاد في الإسلام لا يعتبر جهادا إلا إذا كان في سبيل الله تعالى، أي لإعلاء كلمة الحق والدين، ورد المعتدين. فسبيل الله هو سبيل الحق، وكل دعوة إلى الخير هي سبيل الله تعالى ومعنى "تبينوا" : تثبتوا، وهناك قراءة نصها :"فتثبتوا"(١).
ومعنى النص الكريم : يا أيها الذين أذعنوا للحق وصدقوا به، وخرجوا مجاهدين في سبيل الله، إذا سرتم في جهادكم، فتعرَّفوا من يحاربكم ومن يعاديكم، ولا تضعوا السيف في موضع البرء والسقم، في المقاتل وغير المقاتل، في المحارب وغير المحارب، ولا تتعجلوا بالقتل عند الشك في أن من تقتلونه عدو أو ولي، أو عند احتمال ألا يكون عدوا ؛ فإن الأصل في الدماء التحريم، وكل شك يمنع القتل، إذ القتل إنما هو لدفع الاعتداء، فلا يقتل إنسان إلا عند تأكد الاعتداء منه، أو نيته عنده، ومن لم يثبت، فقد خالف أمر الله واعتدى.
وروي في سبب نزول هذه الآية روايات مختلفة، كلها يتلاقى عند معنى واحد، وهو أن المجاهدين الأطهار قتلوا رجلا نطق بالشهادتين :"لا إله إلا الله، محمد رسول الله"، بعد أن استمكن المسلمون من رقبته، أو قال للمجاهدين : السلام عليكم، فقتلوه، وقد جاء في ( أحكام القرآن ) للقرطبي : في سنن ابن ماجة عن عمران بن حصين، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين إلى المشركين بعثا، فقاتلوهم قتالا شديدا، فمنحوهم أكتافهم، فحمل رجل على رجل من المشركين فلما غشيه قال : أشهد أن لا إله إلا الله، إني مسلم، فطعنه فقتله، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله، هلكت ! قال :"وما الذي صنعت، مرة أو مرتين" ؟ فأخبره بالذي صنع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"فهلا شققت عن بطنه فعلمت ما في قلبه... فلا أنت قبلت ما تكلم به ولا أنت تعلم ما في قلبه"(٢).
ويروى مثل ذلك بالنسبة لأسامة بن زيد، فقد قتل رجلا نطق بالشهادتين، فلامه النبي صلى الله عليه وسلم فقال أسامة : لقد قالها تحت حرِّ السيف ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"هَلا شققت عن قلبه"(٣).
ولعل وقائع قد وقعت من هذا الصنف والقتال شديد، وقد حمى الوطيس، فجاء الأمر الكريم بالتثبت.
وليس النطق بالشهادتين فقط هو الذي يحقن الدم، بل إعلان السَّلام وحده كاف لمنع القتل، ولذا قال سبحانه :
﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا﴾ السلام معناه الأمن، وقد أطلق على اللفظ الذي يدل عليه، وهو تحية الإسلام، "السلام عليكم". وأطلق على استسلام العبد لربه. و"ألقى السلام"، معناه قاله، أو قدمه. والنص الكريم جاء للنهي عن قتل من ألقى السلام وقدمه بالاستسلام، سواء أكان مؤمنا، أم غير مؤمن، وسواء أنطق بالشهادتين مع ذلك، أم لم ينطق. والنهي عن القتل بالنهي عن رد الكلام الذي قاله معلنا السلام، ورد الفعل الذي يدل على الاستسلام، فمعنى النص الكريم لا تردّوا إلقاء السلام وفعله الذي يدل عليه، قائلين : لست مؤمنا، أي لست مصدقا للشهادتين إن نطقت بها، أو لست من صفوف المؤمنين حتى يحرم على أنفسنا قتلك، فمعنى ﴿لست مؤمنا﴾ على هذا يشمل أمرين : أحدهما إنكار الإيمان إذا ادعاه، والثاني أن يقال له مع استسلامه، وإن لم يعلن إسلامه : نقتلك لأنك لست من قومنا، أو من صفوفنا !. وبذلك ينهى الإسلام عن القتل ما دام قد منع الاعتداء. وقد كان أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب ينهى عن قتل من أعلن الاستسلام ولو بالإشارة، فقد أرسل إلى قائد جيشه، الذي كان يقاتل في فارس ينهى عن أن يقتل أحد أشار بالاستسلام، ويحذر من يقتله بأنه سيقتله به، لأنه اعتدى، والإسلام ينهى عن الاعتداء، ولو في القتال، ولذا قال سبحانه :﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين( ١٩٠ )﴾( البقرة ).
وإن الذين يقتلون من يطلب الأمان مستسلما، أو من يعلن الإسلام مسلما، يخرج قتالهم عن معنى الجهاد في سبيل الله تعالى إلى معنى آخر يجافيه، وهو أن يبتغوا عرض الدنيا بالمال يطلبونه، أو بإعلان قوتهم، وليس مقصد الإسلام من القتال، إنما مقصده إعلاء كلمة الله تعالى، وبيان كلمة الحق، ولذلك قال سبحانه :
﴿تبتغون عرض لحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة﴾ الابتغاء الطلب الشديد، والرغبة الملحة، وعرض الدنيا، جميع متاعها، وسمي متاع الدنيا عرضا ؛ لأنه مهما يكن زائل غير ثابت، فهو عارض لا يدوم ومنه قول علي -رضي الله عنه :"الدنيا عرض حاضر، يأكل منها البَرُّ والفاجر"(٤) ومنه ما روي في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :"ليس الغنى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس"(٥)وقد أخذ بعض العلماء الشعراء هذا المعنى وضمنه بيتين من الشعر فقال :
تقنّع بما يكفيك واستعمل الرضا فإنك لا تدري أتصبح أم تمسي
فليس الغنى عن كثرة المال إنما يكون الغنى والفقر من قِبَل النفس
ومعنى النهي في النص السابق مع هذا النص الكريم : لا تنكروا السلام والأمن على من يلقيه إليكم، مبتغين متاع الدنيا ؛ لأنكم خرجتم بذلك عن الجهاد في سبيل الله تعالى إلى طلب المال والدنيا، وما لأجل ذلك كان القتال، بل قاتلوا في سبيل الله بالحق، واطلبوا الله بفعالكم، واطلبوا ما عنده سبحانه، فإنه إذا كان ذلك كانت المغانم الحلال، وإنها لكثيرة ولذا قال سبحانه بعد ذلك النهي :﴿فعند الله مغانم كثيرة﴾ المغانم جمع مغنم، وهو ما يصل إلى الإنسان من طريق حلال، ويطلق في القتال على ما يأخذه المحاربون من أعدائهم، غالبين لهم بهذا الأخذ، فهو يطلق على ما يؤخذ في أثناء القتال أو في أعقابه، قبل أن تنتهي الحرب، ويتم الصلح أو الغلب النهائي. وهذا وعد من الله تعالى بكثرة المغانم، ولكن وعد الله مشروط بالصدق في القتال، وطلب ما عنده سبحانه.
وقد أكد سبحانه وتعالى النهي عن قتل من أعلن الإسلام أو الاستسلام بقوله سبحانه :
﴿كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا﴾ بهذه الحال التي ترونها في المشركين الآن، من جحود بالحق وكفر به، كنتم من قبل، حتى هداكم الله تعالى، وإذا كنتم كذلك فتبينوا حال الذين تقاتلونهم، عسى أن يكونوا قد هدى الله بعضهم كما هداكم، وأن يكون قد من عليهم كما من عليكم، فلا تستكثروا على مشرك أن يؤمن، ولو كان ذلك في حومة الوغى، فنور الهداية مفتوح في كل مكان لا يغلق باب دونه، والله يهدي من يشاء بإذنه. وفوق ذلك، فإنه كان يتصور منكم من قبل في الوقت الذي كنتم فيه كافرين أن تعتدوا على المؤمنين، وتضطركم حال القتال، إلى أن تستسلموا طالبين الرحمة، فارحموا من وقع في مثل هذه الحال.
وقد كرر الأمر بالتبين، لأنه في الأول كان عاما يستدعي التثبت قبل القتال، وفي أثنائه وبعده، فلا يهاجمون إلا من يتأكدون منه الاعتداء، والأمر هنا يتضمن تبين حالهم في الماضي، وحال الكافرين في الحاضر، كما يتضمن التثبت عند الاستسلام، وعند إعلان الإسلام. فالتبين لمعرفة الحال قبل القتال وبعده وفي أثنائه يتضمن الموازنة، ويتضمن التبين عند القتال وبعده فقط فبينهما أمر مشترك، وكلاهما ينفرد بتبين خاص. وفوق ذلك، فإن التبين هنا اقترن بتذكير وإنذار إذا لم يكن، ولذا قال تعالى :
﴿إن الله كان بما تعلمون خبيرا﴾ أي أن الله تعالى متصف بالعلم الدقيق، الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة، فالخبرة هي العلم الدقيق بالأشياء. وقد اقترن ذلك الوصف بأعمال المؤمنين المخاطبين بذلك الخطاب لبيان مراقبة الله تعالى الدائمة لأعمالهم، دقيقها وجليلها، ولأحوال نفوسهم ما ظهر منها وما بطن، وأنه لا تخفى عليه خافية في السماء ولا في الأرض. وقد قدم سبحانه وتعالى لفظ "بما تعملون" على الوصف العام، ليراقبوا أنفسهم، فقد علموا أن الله تعالى يراقبهم وأنهم إذا لم يراقبوه في تصرفاتهم مع خلقه فهو تعالى يراقبهم. اللهم إنا نضرع إليك ألا تمكننا من ظلم أحد من عبادك، إنك على كل شيء قدير.
١ وبها قرأ حمزة والكسائي وخلف وقرأ الباقون﴿فتبينوا﴾. غاية الاختصار، ج٢، ص٤٦٦.
.

٢ سنن ابن ماجه: الفتن- الكف عمن قال لا إله إلا الله(٣٩٣٠)عن عمرا بن حصين رضي الله عنه..
٣ عن أسامة بن زيد قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فصبحنا الحرقات من جهينة فأدركت رجلا فقال لا إله إلا الله فطعنته فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقال لا إله إلا الله وقتلته؟!"، قال قلت: يا رسول الله إنما قالها خوفا من السلاح قال: "أفلا شققت عن قبله حتى تعلم أقالها أم لا!"، فما زال يكررها عليَّ حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ. قال: فقال سعد: وأنا والله لا أقتل مسلما حتى يقتله ذو البُطَين -يعني أسامة- قال: قال رجل: ألم يقل الله﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ فقال سعد: قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة، وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة. (رواه مسلم: الإيمان- تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله(٩٦)، وبنحوه البخاري: الديات (٦٨٧٢)، كما رواه أبو داود: الجهاد- على ما يقاتل المشركون(٢٦٤٣)، وأحمد: مسند الأنصار- حديث أسامة بن زيد(٢١٢٩٥)..
٤ عن شداد بن أوس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أيها الناس إنما الدنيا عرض حاضر، يأكل منا البر والفاجر، والآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك عادل، يحق فيها الحق ويبطل الباطل". رواه البيهقي ج٤، ص٤٦٥(٥٨٣٧)، كما رواه الطبراني في الكبير..
٥ متفق عليه؛ رواه مسلم: الزكاة- ليس الغنى عن كثرة العرض(١٠٥١)، والبخاري: الغنى غنى النفس(٦٤٤٦) عن أبي هريرة رضي الله عنه..

زهرة التفاسير

أبو زهرة

عرض الكتاب