آثار متعلقة بالآية
٧ أقوالعن ابن عصام المزني عن أبيه عن النبي ﷺ أنّه كان إذا بعث سرية قال: «إذا رأيتم مسجدًا، أو سمعتم مُؤَذِّنًا؛ فلا تقتلوا أحدًا»١
عن أسامة، قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية، فصَبَّحْنا الحُرَقات١ من جهينة، فأدركت رجلًا فقال: لا إله إلا الله. فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «قال: لا إله إلا الله. وقتلته؟!». قلت: يا رسول الله، إنما قالها فَرَقًا من السلاح. قال: «أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها أم لا؟!». فما زال يُكَرِّرها عَلَيَّ حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ٢
عن جعفر بن برقان، قال: حدثنا الحضرمي -رجل من أهل اليمامة- قال: بلغني: أنّ رسول الله ﷺ بعث أسامة بن زيد على جيش. قال أسامة: فأتيتُ رسول الله ﷺ، فجعلت أحدثه، فقلت: فلما انهزم القوم أدركت رجلًا، فأهويت إليه بالرمح، فقال: لا إله إلا الله. فطعنته، فقتلته. فتغَيَّر وجه رسول الله ﷺ، وقال: «ويحك، يا أسامة! فكيف لك بـلا إله إلا الله؟! ويحك، يا أسامة! فكيف لك بلا إله إلا الله؟!». فلم يزل يرددها علي حتى لوددت أني انسلخت من كل عمل عملته واستقبلت الإسلام يومئذ جديدًا، فلا واللهِ، لا أقاتل أحدًا قال: لا إله إلا الله. بعدما سمعت من رسول الله ﷺ١
قال أسامة بن زيد: لا أقاتل رجلًا يقول: لا إله إلا الله، أبدًا. فقال سعد بن مالك: وأنا واللهِ لا أقاتل رجلا يقول: لا إله إلا الله، أبدًا. فقال لهما رجل: ألم يقل الله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾؟ [الأنفال:٣٩]. فقالا: قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين كله لله١
عن عقبة بن مالك الليثي، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية، فغارت على قوم، فشذَّ رجل من القوم، فأتبعه رجل من السرية شاهرًا سيفه، فقال الشاذُّ من القوم: إني مسلم. فلم ينظر فيما قال، فضربه، فقتله، فنُمِي الحديث إلى رسول الله ﷺ، فقال فيه قولًا شديدًا، فبلغ القاتل، فبينا رسول الله ﷺ يخطب إذ قال القاتل: واللهِ، ما قال الذي قال إلا تعوُّذًا من القتل. فأعرض رسول الله ﷺ عنه وعمَّن قِبَله من الناس، وأخذ في خطبته، ثم قال أيضًا: يا رسول الله، ما قال الذي قال إلا تعوُّذًا من القتل. فأعرض عنه وعمَّن قِبَله من الناس، وأخذ في خطبته، ثم لم يصبر، فقال الثالثة: واللهِ، يا رسول الله، ما قال الذي قال إلا تعوُّذًا من القتل. فأقبل رسول الله ﷺ تُعْرَف المَساءة في وجهه، فقال: «إنّ الله أبى عَلَيَّ أن أقتل مؤمنًا». ثلاث مرار١
عن المقداد بن الأسود، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيتَ إن اختلفتُ أنا ورجل من المشركين بضربتين، فقطع يدي، فلما عَلَوْتُه بالسيف قال: لا إله إلا الله. أضربه أم أدعه؟ قال: «بل دَعْه». قلت: قطع يدي! قال: «إن ضربته بعد أن قالها فهو مثلك قبل أن تقتله، وأنت مثله قبل أن يقولها»١
عن جُندَُب البجلي، قال: إنِّي لعند رسول الله ﷺ حين جاءه بشير من سريته، فأخبره بالنصر الذي نصر الله سريته، وبفتح الله الذي فتح لهم، قال: يا رسول الله، بينا نحن نطلب القوم وقد هزمهم الله تعالى، إذ لحقت رجلًا بالسيف، فلما حسَّ أن السيف واقعه، وهو يسعى ويقول: إني مسلم، إني مسلم. قال: «فقتلته؟». فقال: يا رسول الله، إنّما تعَوَّذ. فقال: «فهلّا شَقَقْت عن قلبه فنظرت أصادق هو أم كاذب؟!». فقال: لو شققت عن قلبه ما كان علمي؟! هل قلبه إلا مضغة من لحم؟! قال: «لا ما في قلبه تعلم، ولا لسانَه صدَّقتَ!». قال: يا رسول الله، استغفر لي. قال: «لا أستغفر لك». فمات ذلك الرجل، فدفنوه، فأصبح على وجه الأرض، ثم دفنوه، فأصبح على وجه الأرض، ثلاث مرات، فلما رأوا ذلك استحيوا وخَزُوا مما لقي، فاحتملوه، فألقوه في شِعب من تلك الشِّعاب١