سورة المطففين | الآية ٢٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

تفسير الآية

١٤ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ إذا شرب وفرغ ونزع الإناء من فِيه وجد طعم المِسْك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٢٤.
٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مَخْتُومٍ﴾ الخمر، ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ ختامه عند الله مسك، وختامها اليوم في الدنيا طين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢١٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله: ﴿مختوم ختامه مسك﴾ على أقوال: الأول: مزاجه وخِلْطه مسك. الثاني: أنّ آخر شرابهم يُختم بمسك يُجعل فيه. الثالث: طِينه مسك. وعلّق ابنُ عطية (٨/٥٦٣-٥٦٤) على القول الثالث، فقال: «قال مجاهد: معناه: طِينه الذي يُختم به مسك بدل الطين الذي في الدنيا، وهذا إنما يكون في الكؤوس؛ لأنّ خمر الآخرة ليست في دنان، إنما هي في أنهار». وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٢١٩) -مستندًا إلى اللغة، ودلالة العقل- القول الثاني، وعلّل ذلك بقوله: «وإنما قلنا: ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصحة لأنه لا وجه للختم في كلام العرب إلا الطبع والفراغ، كقولهم: ختم فلان القرآن: إذا أتى على آخره. فإذا كان لا وجه للطبع على شراب أهل الجنة يفهم إذا كان شرابهم جاريًا جري الماء في الأنهار، ولم يكن مُعتّقًا في الدنان فيُطَيّن عليها وتُختم؛ تعيّن أنّ الصحيح من ذلك الوجه الآخر، وهو العاقبة والمشروب آخرًا، وهو الذي خُتم به الشراب». وانتقد -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، فقال: «وأما الختم بمعنى: المزج، فلا نعلمه مسموعًا من كلام العرب». وقال ابنُ عطية (٨/٥٦٣): «و﴿مَخْتُومٍ﴾ يحتمل أن يُختم على كؤوسه التي يُشرب بها تهممًا وتنظُّفًا، والأظهر أنه مختوم شُرْبه بالرائحة المسكية حسبما فسَّره قوله تعالى: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾». وزاد ابنُ عطية قولًا آخر، فقال: «وقال أبو علي: المراد: لذاذة المقطع وذكاء الرائحة مع طيب المطعم، وكذلك هو قوله تعالى: ﴿كانَ مِزاجُها كافُورًا﴾ [الإنسان:٥]، وقوله تعالى: ﴿زَنْجَبِيلًا﴾ [الإنسان:١٧] أي: تجد في اللسان».
٣
عن أبي الدّرداء -من طريق عبد الرحمن بن سابط- ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: هو شراب أبيض مثل الفِضّة، يَختمون به آخرَ شرابهم، ولو أنّ رجلًا مِن أهل الدنيا أدخل أصبعه فيه ثم أخرجها لم يَبقَ ذو روح إلا وجد ريحها١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن ابي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧١٢- بنحوه، وابن جرير ٢٤‏/‏٢١٨، والبيهقي (٣٦٥)، والإمام ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة ٦‏/‏٣٤٧ (١٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿مَخْتُومٍ﴾ قال: ممزوج، ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قال: طعمه وريحه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٤٢، وهناد (٦٦)، وعند ابن أبي شيبة عن مسروق. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- في قوله: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: ليس بخاتم يُختم به، ولكن خِلْطُه مسك، ألم تر إلى المرأة مِن نسائكم تقول: خِلْطُه من الطّيب كذا وكذا؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢١٦ بنحوه، والطبراني (٩٠٦٢)، والحاكم ٢‏/‏٥١٧، والبيهقي (٣٥٩). وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
٦
عن علقمة بن قيس النَّخْعي -من طريق يزيد بن معاوية-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧١٢-، وسعيد بن منصور ٨‏/‏٢٨٥ (٢٤٢٣)، وابن جرير ٢٤‏/‏٢١٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: طيَّب الله لهم الخمر، فكان آخرَ شيء جُعل فيها حتى تُختم المسكُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢١٧.
٨
عن علقمة بن قيس النَّخْعي -من طريق أشعث بن أبي الشّعثاء، عمَّن ذكَرَه- ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: خِلْطه مسك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن سعيد بن جُبَير، ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: آخر طعمه مِسكٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن إبراهيم النَّخْعي، والحسن البصري -من طريق أبي حمزة- في هذه الآية: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قالا: عاقبته مسك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢١٨.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: طِينه مسك١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧١٢ بلفظ: طِيبُه، بدل: طِينُه. وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢١٨-٢١٩، والبيهقي في البعث (٣٦٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٢
قال مجاهد بن جبر: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ يُختم به آخر جرعة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٠٨-.
١٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: طيّب الله لهم الخمرَ، فوجدوا فيها في آخر شيء منها ريحَ المسك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢١٨.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: عاقبته مسك، قومٌ يُمزَج لهم بالكافور، ويُختَم لهم بالمسك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢١٧. وأخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٥٦ من طريق معمر مختصرًا، وكذلك ابن جرير ٢٤‏/‏٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

تفسير

٧ أقوال
١
قال مجاهد بن جبر: فليعمل العاملون١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٥٦، وتفسير البغوي ٨‏/‏٣٦٨.
٢
قال عطاء: فليستبق المتسابقون١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٥٦، وتفسير البغوي ٨‏/‏٣٦٨.
٣
قال زيد بن أسلم: فليتشاح المتشاحّون١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٥٦.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي ذَلِكَ﴾ يعني: وفي ذلك الطيب، وفي الجنة ﴿فَلْيَتَنافَسِ المُتَنافِسُونَ﴾ يعني: فليتنازع المتنازعون، وفيه فليرغب الراغبون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٢٤.
٥
قال مقاتل بن حيان: فليتسارع المتسارعون١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٥٦.
٦
قال عبد الملك ابن جريج: فليجدُّوا في طلبه، وليحرصوا عليه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٥٦.
٧
عن أبي بكر بن عيّاش -من طريق أحمد بن يونس- ﴿وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنافَسِ المُتَنافِسُونَ﴾، قال: فلْيُبادر المبادِرون١
التخريج
  1. ١أخرجه الإمام ابن أبي الدنيا في كتاب قصر الأمل ٣‏/‏٣٣٦ (١٤٣).

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن معاذ بن جبل، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا تَبخلُنَّ على إخوانكم بذات أيديكم، يُمسِك الله عز وجل ما في يديه عنكم، فإنّ ما عندكم ينفد، وما عند الله باقٍ، فلا تمنعوهم المعونة بأنفسكم، أو المشي في حوائجهم، فيحجب الله دعاءكم، فإنّ من القرابة القريبة غدًا عند الله والزلفى لديه إطعام الرجل منكم أخاه الجائع السغبان، ومن الوسيلة إلى ربكم غدًا أن يكسو أحدُكم أخاه ثوبًا يكسوه الله عز وجل مِن خُضْر الجنة غدًا، وإنّ من مقدمات الخير بكم إلى ربّكم أن يسقي أحدُكم أخاه ويرويه مِن الماء يسقيه الله من الرحيق المختوم». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنافَسِ المُتَنافِسُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه تمام في فوائده ٢‏/‏١٧٨ (١٤٦٧)، من طريق حصين بن أبي عبد الرحمن، عن مسعر بن كدام، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن رجاء بن حيوة، عن معاذ بن جبل به. وسنده شديد الضعف؛ فيه حصين بن أبي عبد الرحمن، وهو حصين بن مخارق بن ورقاء، أبو جنادة، وهو متهم بالكذب. الميزان ١‏/‏٥٥٤.
٢
عن أبي سعيد الخُدري رفعه: «أيّما مؤمنٍ سقى مؤمنًا شربةً على ظَمَإٍ سقاه الله يوم القيامة مِن الرحيق المختوم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٧‏/‏١٦٦-١٦٧ (١١١٠١)، والترمذي ٤‏/‏٤٤٣-٤٤٤ (٢٦١٧)، من طريق عطية، عن أبي سعيد به. وأخرجه أبو داود ٢‏/‏١٠٩-١١٠ (١٦٨٢)، من طريق نبيح، عن أبي سعيد به. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وقد رُوي هذا عن عطية، عن أبي سعيد موقوفًا، وهو أصح عندنا وأشبه». وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٥‏/‏٣١٣-٣١٥ (٢٠٠٧): «قال أبي: الصحيح موقوف؛ الحفاظ لا يرفعونه». وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج ٢‏/‏٣٤٨ (١٣٩٧): «رواه أبو داود، ولم يضعّفه». وقال ابن حجر في بلوغ المرام ١‏/‏١٦٤ (٦٣٣): «في إسناده لين». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٤١٠: «إسناد حسن». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢‏/‏١٣٥ (٣٠٠): «إسناده ضعيف».

قراءات

قولانِ
١
عن علقمة بن قيس النَّخْعي -من طريق أشعث بن أبي الشّعثاء المحاربي- أنه قرأ: ‹خاتَمُهُ مِسْكٌ›، وقال: أما رأيتَ المرأة تقول للعطّار: اجعل لي خاتمه مسكًا. تريد آخره١
التخريج
  1. ١أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣‏/‏٢٨٨، والثعلبي ١٠‏/‏١٥٦. وهي قراءة متواترة، قرأ بها الكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ بكسر الخاء من غير ألف بعدها، وبالألف بعد التاء. انظر: النشر ٢‏/‏٣٩٩، والإتحاف ص٥٧٦.
٢
عن زيد بن معاوية العبسي، قال: سألتُ علقمة بن قيس عن هذه الآية: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، فقرأتها: «خاتَمُهُ مِسْكٌ». فقال لي علقمة: ليس «خاتَمُهُ مِسْكٌ»، ولكن اقرأها: ﴿خِتامُهُ﴾. ثم قال لي علقمة: ﴿خِتامُهُ﴾: خِلْطه، ألم تر أنّ المرأة من نسائكم تقول للطّيب: إنّ خِلْطه لكذا وكذا١٢