سورة المطففين | الآية ٣٦

عرض السورة
التَّفسير

ﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري

[سورة المطففين (٨٣) : الآيات ٢٩ الى ٣٦]

إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ (٣٠) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (٣١) وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ (٣٢) وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ (٣٣)
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (٣٤) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (٣٥) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)
وقد ذكر المفسرون في سبب نزول هذه الآيات، أن بعض المشركين- كأبى جهل والعاص بن وائل- كانوا يستهزئون من فقراء المسلمين كصهيب وعمار بن ياسر.
وقوله- سبحانه- أَجْرَمُوا من الإجرام، وهو ارتكاب الجرم. ويطلق على الإثم العظيم. والذنب الكبير، والمراد بإجرامهم هنا: كفرهم بالله- تعالى- واستهزاؤهم بالمؤمنين. أى: إن الذين ارتكبوا في دنياهم أقبح الجرائم وأشنعها، وهم زعماء المشركين كانُوا في الدنيا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ أى: كانوا في حياتهم يتهكمون بالمؤمنين، ويسخرون منهم، ويعتبرونهم الأراذل الذين يجب الابتعاد عنهم.
وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ
أى: وإذا مر هؤلاء المجرمون بالمؤمنين سخروا منهم، وتغامزوا فيما بينهم على سبيل الاستهزاء بفقراء المؤمنين.
والتغامز: تفاعل من الغمز، وهو الإشارة بالجفون والحواجب على سبيل الطعن والتهكم.
أى: يغمز أحدهم الآخر لينبه إلى ما عليه فقراء المسلمين من شظف العيش، ومن غير ذلك من الأحوال التي لا يرضاها المشركون لجهلهم وغرورهم وبلادة حسهم.
وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ أى: وإذا رجع هؤلاء المجرمون إلى أهلهم من مجالسهم التي كانوا فيها.. رجعوا متلذذين باستخفافهم بالمؤمنين. والسخرية منهم.
فهم لإيغالهم في الكفر والفسوق والعصيان، لا يكتفون بالغمز واللمز عند ما يرون المؤمنين، بل يجعلونهم عند عودتهم إلى أهليهم، مادة تفكههم وضحكهم.
فقوله: فَكِهِينَ جمع فكه، صفة مشبهة، وهي قراءة حفص عن عاصم.
— 328 —
وقرأ الجمهور فاكهين اسم فاعل: من فكه- بزنة- فرح- إذا مزح في كلامه ليضحك أو يضحك غيره.
وحذف متعلق «فكهين» للعلم به. أى: رجعوا فكهين بسبب حديثهم عن المؤمنين.
وقوله: وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ أى: أن هؤلاء الذين أجرموا، لا يكتفون بغمز المؤمنين ولمزهم وجعلهم مادة السخرية في أحاديثهم مع أهليهم.
بل إنهم تجاوزوا ذلك، فهم عند ما يرون المؤمنين يقولون عنهم: هؤلاء هم الضالون، لأنهم تركوا دين آبائهم وأجدادهم، ودخلوا في دين آخر.
فمرادهم بالضلال: فساد الرأى. وعدم البقاء على دينهم القديم.
وهكذا الأشرار يرون أن أهل الحق والتقى في ضلال.
وجملة: وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ جملة حالية من الضمير في قالُوا.
أى: قالوا إن هؤلاء المؤمنين لضالون، والحال أن هؤلاء المشركين ما أرسلهم الله- تعالى- ليكونوا وكلاء عنه، حتى يحكموا على هذا الفريق بالضلال. وعلى غيره بالرشاد.
فالمقصود بالآية الكريمة: تأنيب الذين أجرموا وتوبيخهم على تصرفاتهم، لأن الحكم على الغير بالهداية والضلال. هم ليسوا أهلا له إطلاقا لأن الله- تعالى- لم يكلفهم بذلك، وإنما كلفهم باتباع الرسول الذي أرسله- سبحانه- لهدايتهم.
فحكمهم على المؤمنين بالضلال يدل على نهاية الغرور والجهل.
ثم ببشر الله- تعالى- المؤمنين بما سيكونون عليه يوم القيامة من نعيم فقال: فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ. عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ.
والفاء في قوله فَالْيَوْمَ للسببية، والمراد باليوم: يوم الجزاء والحساب.
أى: فبسبب استهزاء الذين أجرموا من المؤمنين في الدنيا، كافأ الله- تعالى- المؤمنين على صبرهم، بأن جعلهم يوم القيامة يضحكون من الكفار حين يرونهم أذلاء مهانين، كما كان الكفار يضحكون من المؤمنين في الدنيا.
فالمقصود من الآية الكريمة تسلية المؤمنين، وتبشيرهم بأنهم سيأخذون بثأرهم من المشركين عما قريب.. وأنهم- أى: المؤمنين- سيكونون يوم القيامة على سرر قد فرشت بأجمل الفراش، وأنهم لا ينظرون إلا إلى ما يسرهم ويبهج نفوسهم.
ثم ختم- سبحانه- السورة الكريمة بقوله: هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
— 329 —
والاستفهام للتقرير. وقوله: ثُوِّبَ من التثويب والإثابة، أى المجازاة.
يقال: ثوب فلان فلانا وأثابه، بمعنى جازاه المجازاة اللائقة به.
والمعنى: لقد جوزي الكفار بالجزاء المناسب لتهكمهم بالمؤمنين في الدنيا، فقد أنزلنا بهم ما يستحقونه من عقاب أليم، جزاء وفاقا.
وجاء الجزاء بأسلوب الاستفهام، لتأكيد هذا الجزاء، حتى لكأن المخاطب هو الذي نطق بهذا الجزاء العادل الذي استحقه الكافرون. ولبيان أن عدالة الله- تعالى- تقتص من المعتدين مهما طالت بهم الحياة.
والتعبير بثوب- مع أنه أكثر ما يستعمل في الخير- إنما هو من باب التهكم بهم، كما في قوله- تعالى-: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ.
نسأل الله- تعالى- أن يجعلنا من عباده المؤمنين الصادقين.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
— 330 —

بسم الله الرّحمن الرّحيم

تفسير سورة الانشقاق
مقدمة وتمهيد
١- سورة «الانشقاق» وتسمى سورة «إذا السماء انشقت» من السور المكية، وكان نزولها بعد سورة «الانفطار»، وقبل سورة «الروم» وعدد آياتها خمس وعشرون آية في المصحف المكي والكوفي. وفي المصحف الشامي والبصري ثلاث وعشرون آية.
٢- والسورة الكريمة ابتدأت بوصف أشراط الساعة. ثم فصلت الحديث عن أحوال السعداء والأشقياء يوم القيامة، وخلال ذلك حرضت المؤمنين على أن يزدادوا من الإيمان والعمل الصالح، وحذرت الكافرين من سوء عاقبة إصرارهم على كفرهم وفسوقهم.
— 331 —

التفسير الوسيط

محمد سيد طنطاوي

عرض الكتاب