سورة النساء | الآية ٩٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

تفسير

١٧ قولًا
١
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ في الجنة مائة درجة، أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٦ (٢٧٩٠)، ٩‏/‏١٢٥ (٧٤٢٣) مختصرًا، وابن جرير ١٥‏/‏٤٣٣، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٣٩٣ (١٣٠٠٥)، والثعلبي ٧‏/‏٢٩٦.
٢
عن مكحول الشامي، قال: قال رسول الله عليه السلام: «إنّ في الجنة لمائة درجة، بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ولولا أن أشق على أمتي، ولا أجد ما أحملهم عليه، ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي؛ ما قعدت خلاف سرية تغزوا، ولوددت أني أُقتل في سبيل الله، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٩٩-.
٣
عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿درجات﴾، يعني: فضائل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٤٢، ١٠٤٤، ١٠٤٥.
٤
عن ابن مُحَيْرِيز -من طريق جبلة بن عطية- في قوله: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات﴾، قال: الدرجات سبعون درجة، ما بين الدرجتين عَدْوُ الفرس الجَوادِ المُضَمَّر سبعون سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٧٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٤٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٥
عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق جبلة بن عطية- في قوله: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات﴾، قال: بلغني: أنّها سبعون درجة، بين كل درجتين سبعون عامًا للجواد المُضَمَّر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٥٤٥).
٦
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿درجات منه ومغفرة ورحمة﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ معاذ بن جبل كان يقول: إنّ للقتيل في سبيل الله سِتَّ خصال من خير: أول دفعة من دمه يكفر بها عنه ذنوبه، ويحلى عليه حلة الإيمان، ثم يفوز من العذاب، ثم يأمن من الفزع الأكبر، ثم يسكن الجنة، ويزوج من الحور العين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن قتادة بن دعامة، ﴿درجات منه ومغفرة ورحمة﴾، قال: كان يُقال: الإسلام درجة، والهجرة درجة في الإسلام، والجهاد في الهجرة درجة، والقتل في الجهاد درجة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٧٦، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن يزيد بن أبي مالك، قال: كان يُقال: الجنة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء إلى الأرض، فيهن الياقوت والحلي، في كل درجة أمير، يرون له الفضل والسؤدد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٢٩٩-.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿درجات منه﴾ فضائل من الله في الجنة سبعين درجة بين كل درجتين مسيرة سبعين سنة، ﴿ومغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿ورحمة﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠١.
١٠
عن ابن وهب، قال: سألت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن قول الله تعالى: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه﴾. قال: الدرجات هي السبع التي ذكرها في سورة براءة: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب﴾. فقرأ حتى بلغ: ﴿أحسن ما كانوا يعملون﴾. قال: هذه السبع درجات. قال: كان أول شيء، فكانت درجة الجهاد مجملة، فكان الذي جاهد بماله له اسم في هذه، فلما جاءت هذه الدرجات بالتفضيل أخرج منها، ولم يكن له منها إلا النفقة. فقرأ: ﴿لا يصيبهم ظمأ ولا نصب﴾. وقال: ليس هذا لصاحب النفقة. ثم قرأ: ﴿ولا ينفقون نفقة﴾. قال: وهذه نفقة القاعد١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٧٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى الدرجات على أقوال: الأول: الإسلام درجة، والهجرة في الإسلام درجة، والجهاد في الهجرة درجة، والقتل في الجهاد درجة. وهو قول قتادة. الثاني: هي السبع التي ذكرها الله في براءة حين قال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ ولا نَصَبٌ﴾ إلى قوله: ﴿ولا يَقْطَعُونَ وادِيًا إلا كُتِبَ لَهُمْ﴾ [التوبة:١٢٠-١٢١]. وهو قول ابن زيد. الثالث: هي درجات الجنة. وهو قول ابن محيريز. ورجَّح ابنُ جرير (٧/٣٧٨) قول ابن محيريز، وانتقد قول قتادة وابن زيد مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية قائلًا: «لأنّ قوله -تعالى ذِِكْرُه-: ﴿دَرَجاتٍ مِنهُ﴾، ترجمة وبيان عن قوله: ﴿أجْرًَا عَظِيمًا﴾، ومعلوم أنّ الأجر إنما هو الثواب والجزاء، وإذا كان ذلك كذلك، وكانت الدرجات والمغفرة والرحمة ترجمة عنه، كان معلومًا أن لا وجْه لقول مَن وجَّه معنى قوله: ﴿دَرَجاتٍ مِنهُ﴾ إلى الأعمال وزيادتها على أعمال القاعدين عن الجهاد كما قال قتادة أو ابن زيد». ورجَّح ابنُ القيم (١/٢٩٢) مستندًا إلى السنة بأن «الدرجات هي المذكورة في حديث أبى هريرة الذى رواه البخاري في صحيحه عن النبي ﷺ أنّه قال: «من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، فإنّ حقًّا على الله أن يدخله الجنة، هاجر في سبيله أو جلس في أرضه التي ولد فيها». قالوا: يا رسول الله، أفلا تخبر الناس بذلك؟ قال: «إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين كما بين السماءِ والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة»». ووجَّه ابنُ عطية (٢/٦٣٩-٦٤٠) قول ابن محيريز، وابن زيد، فقال: «ودرجات الجهاد لو حصرت أكثر من هذه، لكن يجمعها بذل النَّفْس والمال، والاعتمال بالبدن والمال في أن تكون كلمة الله هي العليا، ولا شك أن بحسب مراتب الأعمال ودرجاتها تكون مراتب الجنة ودرجاتها، فالأقوال كلها متقاربة».
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ بفضل سبعين درجة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٤٥.
١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق المنهال- قال: قيل له: أرأيت قول الله عز وجل: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ كأنه شيء قد مضى؟ قال: يعني: أن الله كان غفورا رحيمًا، يعني: أن الله غفور رحيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ص٢٦.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾، يعني: أبا لبابة، وأوس بن حزام، ووداعة بن ثعلب، وكعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن ربيعة من بني عمرو بن عوف، كلهم من الأنصار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠١.
١٤
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن بَلَغَ بسهم فله درجة». فقال رجل: يا رسول الله، وما الدرجة؟ قال: «أما إنها ليست بعَتَبَة أُمِّك، ما بين الدرجتين مائة عام»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٤٤ (٥٨٥١) من طريق حماد بن الحسن بن عنبسة، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه به. إسناده جيدٌ، وفيه انقطاع، قال ابن حجر في التقريب (٨٢٣١): «ثقة... والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه». ولكن عدّ المحدثون حديثه في حكم المتصل كما قال علي بن المديني: «في حديث يرويه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، هو منقطع، وهو حديث ثبت»، قال يعقوب بن شيبة: «إنما استجاز أن يُدخِلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند -يعني: في الحديث المتصل- لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر». كما في شرح العلل للترمذي ١‏/‏٢٩٨.
١٥
عن عبادة بن الصامت، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين منها كما بين السماء والأرض»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٧‏/‏٣٦٩ (٢٢٦٩٥)، ٣٧‏/‏٤٠٤-٤٠٥ (٢٢٧٣٨)، والترمذي ٤‏/‏٥٠١ (٢٧٠٢)، والحاكم ١‏/‏١٥٣ (٢٦٩) أخرجوه مطولًا، وابن جرير ١٥‏/‏٤٣٢-٤٣٣. قال الحاكم (٢٦٨): «وكذلك روي بإسناد صحيح عن عبادة بن الصامت». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرطهما». وأورده الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٥٩١ (٩٢٢).
١٦
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٤٤ (٥٨٥٠) من طريق فليح بن سليمان، عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري به. إسناده ضعيف؛ فيه فُليح بن سليمان، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٤٤٣): «صدوق كثير الخطأ». لكن الحديث ثابت عن أبي سعيد عند البخاري وغيره بغير هذا اللفظ، كما في الحديث التالي.
١٧
عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولا؛ وجَبَتْ له الجنة». فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدها عَلَيَّ، يا رسول الله. فأعادها عليه، ثم قال: «وأخرى يرفع الله بها العبدَ مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض». قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله»١