عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ في الجنة مائة درجة، أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة»١
٢
عن مكحول الشامي، قال: قال رسول الله عليه السلام: «إنّ في الجنة لمائة درجة، بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ولولا أن أشق على أمتي، ولا أجد ما أحملهم عليه، ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي؛ ما قعدت خلاف سرية تغزوا، ولوددت أني أُقتل في سبيل الله، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل»١
٣
عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿درجات﴾، يعني: فضائل١
٤
عن ابن مُحَيْرِيز -من طريق جبلة بن عطية- في قوله: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات﴾، قال: الدرجات سبعون درجة، ما بين الدرجتين عَدْوُ الفرس الجَوادِ المُضَمَّر سبعون سنة١
٥
عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق جبلة بن عطية- في قوله: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات﴾، قال: بلغني: أنّها سبعون درجة، بين كل درجتين سبعون عامًا للجواد المُضَمَّر١
٦
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿درجات منه ومغفرة ورحمة﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ معاذ بن جبل كان يقول: إنّ للقتيل في سبيل الله سِتَّ خصال من خير: أول دفعة من دمه يكفر بها عنه ذنوبه، ويحلى عليه حلة الإيمان، ثم يفوز من العذاب، ثم يأمن من الفزع الأكبر، ثم يسكن الجنة، ويزوج من الحور العين١
٧
عن قتادة بن دعامة، ﴿درجات منه ومغفرة ورحمة﴾، قال: كان يُقال: الإسلام درجة، والهجرة درجة في الإسلام، والجهاد في الهجرة درجة، والقتل في الجهاد درجة١
٨
عن يزيد بن أبي مالك، قال: كان يُقال: الجنة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء إلى الأرض، فيهن الياقوت والحلي، في كل درجة أمير، يرون له الفضل والسؤدد١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿درجات منه﴾ فضائل من الله في الجنة سبعين درجة بين كل درجتين مسيرة سبعين سنة، ﴿ومغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿ورحمة﴾١
١٠
عن ابن وهب، قال: سألت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن قول الله تعالى: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه﴾. قال: الدرجات هي السبع التي ذكرها في سورة براءة: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب﴾. فقرأ حتى بلغ: ﴿أحسن ما كانوا يعملون﴾. قال: هذه السبع درجات. قال: كان أول شيء، فكانت درجة الجهاد مجملة، فكان الذي جاهد بماله له اسم في هذه، فلما جاءت هذه الدرجات بالتفضيل أخرج منها، ولم يكن له منها إلا النفقة. فقرأ: ﴿لا يصيبهم ظمأ ولا نصب﴾. وقال: ليس هذا لصاحب النفقة. ثم قرأ: ﴿ولا ينفقون نفقة﴾. قال: وهذه نفقة القاعد١٢
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ بفضل سبعين درجة١
١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق المنهال- قال: قيل له: أرأيت قول الله عز وجل: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ كأنه شيء قد مضى؟ قال: يعني: أن الله كان غفورا رحيمًا، يعني: أن الله غفور رحيم١
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾، يعني: أبا لبابة، وأوس بن حزام، ووداعة بن ثعلب، وكعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن ربيعة من بني عمرو بن عوف، كلهم من الأنصار١
١٤
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن بَلَغَ بسهم فله درجة». فقال رجل: يا رسول الله، وما الدرجة؟ قال: «أما إنها ليست بعَتَبَة أُمِّك، ما بين الدرجتين مائة عام»١
١٥
عن عبادة بن الصامت، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين منها كما بين السماء والأرض»١
١٦
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض»١
١٧
عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولا؛ وجَبَتْ له الجنة». فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدها عَلَيَّ، يا رسول الله. فأعادها عليه، ثم قال: «وأخرى يرفع الله بها العبدَ مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض». قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله»١