سورة النساء | الآية ٩٧

عرض السورة
التَّفسير

ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
من الذنوب التي لا تكفرها سائر الحسنات التي يأتي بها القاعدون، والرحمة هي ما يخصهم به الرحمن زيادة على ذلك من فضله وإحسانه، وأخرج البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام رمضان، وحج، كان حقًّا على الله أن يدخله الجنة، جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها"، قالوا: أو لا نبشر الناس بقولك، فقال: "إن في الجنة مئة درجة أعدها الله تعالى للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله.. فاسألوه الفردوس الأعلى، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة".
فإن قلت (١): قد ذكر الله عز وجل في الآية الأولى درجة واحدة، وذكر في هذه الآية درجات، فما وجه الحكمة في ذلك؟
قلتُ: أما الدرجة الأولى: فلتفضيل المجاهدين على القاعدين بوجود الضرر والعذر، وأما الثانية: فلتفضيل المجاهدين على القاعدين من غير ضرر ولا عذر، فُضِّلوا عليهم بدرجات كثيرة، وقيل: يحتمل أن تكون الدرجة الأولى درجة المدح والتعظيم في الدنيا، والدرجات درجات الجنة ومنازلها، كما في الحديث والله أعلم.
﴿وَكاَنَ اللَّهُ﴾ سبحانه وتعالى ﴿غَفُورًا﴾ لذنوب عباده المؤمنين ﴿رَّحِيمًا﴾ بهم، يتفضل عليهم برحمته ومغفرته، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - ﷺ - فيما يحكي عن ربه عز وجل قال: "أيما عبد من عبادي خرج مجاهدًا في سبيل الله ابتغاء مرضاتي.. ضمنت له إن أرجعته أرجعته بما أصاب من أجر أو غنيمة، وإن قبضته.. غفرت له ورحمته" أخرجه النسائي.
٩٧ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ﴾؛ أي: تتوفاهم ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ وتقبض أرواحهم حين انتهاء آجالهم، والمراد بالملائكة ملك الموت وأعوانه، وهم ستة: ثلاثة منهم يلون قبض أرواح المؤمنين، وثلاثة يلون قبض أرواح الكفار والمنافقين، وقيل: أراد به
(١) الخازن.
— 303 —
ملك الموت وحده، وإنما ذكره بلفظ الجمع على سبيل التعظيم، كما يخاطب الواحد بلفظ الجمع. وقرأ إبراهيم (١): ﴿توفاهم﴾ بضم التاء، مضارع وفيت، والمعنى: أن الله تعالى يوفي الملائكة أنفسهم فيتوفونها؛ أي: يمكنهم من استيفائها فيستوفونها، وقرىء توفتهم بتاء التأنيث على أنه فعل ماض، حالة كونهم ﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ بترك الهجرة، واختيارهم مجاورة الكفرة في دار الذل والظلم، الموجبة للإخلال في أمور الدين، حيث لا حرية لهم في أمورهم الدينية، ولا يتمكنون من إقامة دينهم ونصره وتأييده، وقد ﴿قَالُوا﴾؛ أي: قالت الملائكة لهم حين القبض موبخين ﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾؛ أي: في أي شيء كنتم من أمر دينكم؛ أي: أكنتم من أصحاب محمد - ﷺ - أم كنتم مشركين، أو أكنتم في حرب محمد - ﷺ - أو في حرب أعدائه؛ أي: إن الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم، والحال أن الملائكة تقول للمتوفين بعد قبض أرواحهم توبيخًا لهم: في أي شيء كنتم من أمر دينكم؛ أي: إنهم لم يكونوا في شيء منه، إذ هم قدروا على الهجرة ولم يهاجروا، ﴿قَالُوا﴾؛ أي: قال المتوفون للملائكة معتذرين اعتذارًا غير صحيح: ﴿كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ﴾؛ أي: كنا مقهورين في أرض مكة، في أيدي الكفار، فعجزنا عن القيام بواجبات الدين بين أهل مكة، وهذه حجة لم تتقبلها الملائكة، ومن ثم ردوا عليهم المعذرة فـ ﴿قَالُوا﴾؛ أي: قالت الملائكة لهم توبيخًا مع ضرب وجوههم وأدبارهم: ﴿لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ وترحلوا إلى قطر آخر من الأرض تقدرون فيه على إقامة الدين، وتحرروا أنفسكم من رق الذل الذي لا يليق بالمؤمن، ولا هو من خصاله؛ أي: إنكم كنتم قادرين على الخروج من مكة إلى بعض البلاد، التي لا تمنعون فيها من إظهار دينكم، فبقيتم بين الكفار مع القدرة على الهجرة، فلكم مالهم، وقال ابن عباس: أي: ألم تكن المدينة آمنة فتهاجروا إليها، ﴿فَأُولَئِكَ﴾ المتوفون الذين تقول الملائكة لهم ما ذكر ﴿مَأوَاهُمْ﴾ ومنزلهم في الآخرة ﴿جَهَنَّمُ﴾ كما أن مأواهم في الدنيا دار الكفر، لتركهم الفريضة؛ أي: إن أولئك الذين فصلت حالهم الفظيعة نسكنهم في الآخرة جهنم؛
(١) البحر المحيط.
— 304 —

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

عرض الكتاب