قوله: ﴿غُثَآءً﴾ : إمَّا مفعولٌ ثانٍ، وإمَّا حالٌ. والغُثاء بتشديد الثاء وتخفيفِها وهو الفصيحُ / ما يُقَدِّمُه السَّيْلُ على جوانبِ الوادي من النباتِ ونحوِه. قال امرؤ القيس:
ورواه الفراءُ «والأَغْثاء» على الجمعِ. وفيه غرابةٌ من حيث جَمَعَ فُعالاً على أفْعال.
قوله: ﴿أحوى﴾ فيه وجهان، أظهرُهما: أنَّه نعتٌ ل «غُثاء». والثاني: أنه حالٌ من «المَرْعَى». قال أبو البقاء: «قَدَّم بعضَ الصلةِ». قلت: يعني أنَّ الأصلَ أخرجَ المرعى أَحْوى فجعله غثاءً، ولا يُسَمَّى هذا تقديماً لبعضِ الصلةِ. والأحْوى: أَفْعَلُ مِنْ الحُوَّة وهي سَوادٌ يَضْرِبُ إلى الخُضْرة. قال ذو الرَّمة:
وقد تقدَّم لك أنَّ بعضَ النحاةِ اسْتَدَلَّ على وجودِ بدلِ الغَلَطِ بهذا البيت. وقيل: خُضرةٌ عليها سوادٌ. والأَحْوى: الظَّبْيُ؛ لأنَّ في ظهره
| ٤٥٤٩ - كأنَّ ذُرا رأسِ المُجَيْمِرِ غُدوةً | من السَّيْلِ والغُثَّاء فَلْكَةُ مِغْزَلِ |
قوله: ﴿أحوى﴾ فيه وجهان، أظهرُهما: أنَّه نعتٌ ل «غُثاء». والثاني: أنه حالٌ من «المَرْعَى». قال أبو البقاء: «قَدَّم بعضَ الصلةِ». قلت: يعني أنَّ الأصلَ أخرجَ المرعى أَحْوى فجعله غثاءً، ولا يُسَمَّى هذا تقديماً لبعضِ الصلةِ. والأحْوى: أَفْعَلُ مِنْ الحُوَّة وهي سَوادٌ يَضْرِبُ إلى الخُضْرة. قال ذو الرَّمة:
| ٤٥٥٠ - لَمْياءُ في شَفَتَيْها حَوَّةٌ لَعَسٌ | وفي اللِّثاتِ وفي أَنْيابِها شَنَبُ |
— 760 —
خُطَّتَيْن. قال:
ويقال: رجلٌ أَحْوَى وامرأةٌ حَوَّاء. وجَمْعُهما حُوٌّ، نحو: أحمر وحمراءُ وحُمْر.
| ٤٥٥١ - وفي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شادِنٌ | مُظاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدِ |
— 761 —