سورة النساء | الآية ١٠٣

عرض السورة
التَّفسير

ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الشافعي
الشافعي
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
ثم أمر الله- تعالى- المؤمنين بالإكثار من ذكره بعد الانتهاء من صلاتهم، وشجعهم على مواصلة قتال أعدائهم بدون خوف أو ملل فقال- تعالى-:

[سورة النساء (٤) : الآيات ١٠٣ الى ١٠٤]

فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً (١٠٣) وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (١٠٤)
والمعنى: فإذا أديتم صلاة الخوف- أيها المؤمنون- على الوجه الذي بينته لكم وفرغتم منها فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ أى: فداوموا على الإكثار من ذكر الله في كل أحوالكم سواء كنتم قائمين في ميدان القتال، أم قاعدين مستريحين، أم مضطجعين على جنوبكم، فإن ذكر الله- تعالى- الذي يتناول كل قول أو عمل يرضى الله- هو العبادة المستمرة التي بها تصفو النفوس، وتنشرح الصدور، وتطمئن القلوب. قال- تعالى- الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ.
وإنما أمرهم- سبحانه- بالإكثار من ذكره في هذه الأحوال بصفة خاصة، مع أن الإكثار من ذكر الله مطلوب في كل وقت، لأن الإنسان في حالة الخوف ومقابلة الأعداء أحوج ما يكون إلى عون الله وتأييده ونصره، والتضرع إلى الله بالدعاء في هذه الأحوال يكون جديرا بالقبول والاستجابة.
قال- تعالى- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.
والفاء في قوله فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ للتفريع على ما قبله.
أى: فإذا ما سكنت نفوسكم من الخوف، وأقمتم في مساكنكم بعد أن وضعت الحرب أوزارها، فداوموا على أداء الصلاة على وجهها الذي كانت عليه قبل حالة الحرب، وأتموا أركانها وشروطها وآدابها وخشوعها.
— 293 —
وقوله «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا» تذييل المقصود به تأكيد ما قبله من الأمر بالمحافظة على الصلاة.
أى: إن الصلاة كانت على المؤمنين فرضا محددا بأوقات لا يجوز مجاوزتها بل لا بد من أدائها في أوقاتها سفرا وحضرا، وأمنا وخوفا.
والمراد بالكتاب هنا: المكتوب. وبالموقوت: المحدد بأوقات من وقت كمضروب من ضرب.
وقد رجح ابن جرير هذا المعنى بقوله: وأولى المعاني بتأويل الكلمة قول من قال: إن الصلاة كانت على المؤمنين فرضا موقوتا. أى فرضا وقت لهم وقت وجوب أدائه. لأن الموقوت إنما هو مفعول من قول القائل: وقت الله عليك فرضه فهو يقته. ففرضه عليك موقوت، إذا أخبر أنه جعل له وقتا يجب عليك أداؤه «١».
وقد أكد الله- تعالى- فرضية الصلاة ووجوب أدائها في أوقاتها بإن المفيدة للتأكيد، وبكان المفيدة للدوام والاستمرار. وبالتعبير عن الصلاة بأنها كتاب، وهو تعبير عن الوصف بالمصدر فيفيد فضل توكيد، وبقوله عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فإن هذا التركيب يفيد الإلزام والحتمية. وكل ذلك لكي يحافظ المؤمنون عليها محافظة تامة دون أن يشغلهم عنها شاغل، أو يحول بينهم وبين أدائها حائل.
وقوله وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ تشجيع للمؤمنين على مواصلة قتال أعدائهم بصبر وعزيمة.
وقوله تَهِنُوا من الوهن وهو الضعف والتخاذل. والابتغاء مصدر ابتغى بمعنى بغى المتعدى أى طلب.
أى: ولا تضعفوا- أيها المؤمنون- في ابتغاء العدو وطلبه، ولا تقعد بكم الآلام عن متابعته وملاحقته حتى يتم الله لكم النصر عليه.
ثم رغبهم- سبحانه- في مواصلة طلب أعدائهم بأسلوب منطقي رصين فقال: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ، وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ.
أى: لا تتوانوا- أيها المؤمنون- عن ملاحقة أعدائكم ومقاتلتهم مهما تحملتم من آلام، وما أصبتم به من جراح، لأن ما أصابكم من آلام وجراح قد أصيب أعداؤكم بمثله أو أكثر منه، ولأن الآلام التي تحسونها هم يحسون مثلها أو أكثر منها. وفضلا عن ذلك فأنتم ترجون
(١) تفسير ابن جرير ج ٥ ص ٢٦٢ بتصرف وتلخيص.
— 294 —
بقتالكم لهم رضا الله، وإعلاء كلمته، وحسن مثوبته، وإظهار دينه. أما هم فإنهم يقاتلونكم ولا رجاء لهم في شيء من ذلك. وإنما رجاؤهم في تحقيق شهواتهم، وإرضاء شياطينهم، وانتصار باطلهم على حقكم.
وشتان بين من يقاتل وغايته ورجاؤه نصرة الحق. ومن يقاتل وغايته ورجاؤه نصرة الباطل.
ومادام الأمر كذلك فانهضوا- أيها المؤمنون- لقتال أعداء الله وأعدائكم، دون أن يحول بينكم وبين قتالهم ما تحسون به من آلام، فإن الله- تعالى- قد جعل العاقبة لكم، والنصر في ركابكم..
وقريب من هذه الآية قوله- تعالى- في سورة آل عمران: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ.
ثم ختم- سبحانه- الآية بقوله وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً أى: وكان الله وما زال عليما بكل شيء من أحوالكم وأحوالهم، حكيما في كل ما يقضيه ويأمر به أو ينهى عنه، فسيروا- أيها المؤمنون- في الطريق التي أمركم- سبحانه- بالسير فيها لتنالوا تأييده ورضاه.
هذا، وقد روى المفسرون في سبب نزول هذه الآية الكريمة روايات منها ما ذكره القرطبي من أنها نزلت في أعقاب حرب أحد حيث أمر النبي ﷺ المؤمنين بالخروج في آثار المشركين، وكان بالمسلمين جراحات. وكان قد أمر ألا يخرج معه إلا من كان قد حضر القتال في غزوة أحد «١».
وهذا السبب الذي ذكره القرطبي في نزول الآية الكريمة لا يمنع عمومها إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وعليه فإن الآيتين الكريمتين تأمران المسلمين في كل زمان ومكان بالمحافظة على فرائض الله ولا سيما الصلاة، وبالإكثار من ذكره في جميع أحوالهم، وبالإقدام على قتال أعدائهم بعزيمة صادقة، وهمة عالية، دون أن يحول بينهم وبين هذا القتال ما يشعرون به من آلام، فإن الله- تعالى- قد تكفل بنصر المؤمنين، ودحر المشركين.
وبعد أن أمر الله- تعالى- المؤمنين بالمحافظة على فرائضه وبأخذ حذرهم من الأعداء.
وبالاستعداد لإبطال مكرهم، وبمواصلة قتالهم حتى تعلو كلمة الحق، بعد كل هذا أمر- سبحانه- المؤمنين في شخص نبيهم ﷺ بأن يلتزموا الحق في كل شئونهم وأحوالهم، لأن عدم التقيد بالحق والعدل يؤدى إلى ضعف الأمة واضمحلالها. وقد ساق- سبحانه- في آيات كريمة ما يهدى القلوب إلى صراطه المستقيم فقال- تعالى-:
(١) تفسير القرطبي ج ٥ ص ٣٧٤. بتصرف يسير.
— 295 —

التفسير الوسيط

محمد سيد طنطاوي

عرض الكتاب