*ذكر من قال ذلك:
١٠٣٧٩- حدثنا عباس بن محمد قال، حدثنا حجاج قال، قال ابن جريج، أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:"إن كان بكم أذًى من مطر أو كنتم مرضى"، عبد الرحمن بن عوف، كان جريحًا.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: فإذا فرغتم، أيها المؤمنون، من صلاتكم وأنتم موافقو عدوِّكم= التي بيّناها لكم، (١) فاذكروا الله على كل أحوالكم= قيامًا وقعودًا ومضطجعين على جنوبكم، بالتعظيم له، والدعاء لأنفسكم بالظفر على عدوكم، لعل الله أن يظفركم وينصركم عليهم. وذلك نظير قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [سورة الأنفال: ٤٥]، وكما:-
١٠٣٨٠- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"واذكروا الله كثيرًا"، (٢) يقول: لا يفرض الله على عباده فريضة إلا جعل لها حدًّا معلومًا، (٣) ثم عذر أهلها في حال عذرٍ، غيرَ الذكر، فإن الله لم يجعل له حدًا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدًا في تركه إلا مغلوبًا على عقله، فقال:"فاذكروا الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبكم"، بالليل والنهار، في البر والبحر، وفي السفر والحضر، والغنى والفقر، والسقم والصحة، والسرِّ والعلانية، وعلى كل حالٍ.
* * *
١٠٣٧٩- حدثنا عباس بن محمد قال، حدثنا حجاج قال، قال ابن جريج، أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:"إن كان بكم أذًى من مطر أو كنتم مرضى"، عبد الرحمن بن عوف، كان جريحًا.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: فإذا فرغتم، أيها المؤمنون، من صلاتكم وأنتم موافقو عدوِّكم= التي بيّناها لكم، (١) فاذكروا الله على كل أحوالكم= قيامًا وقعودًا ومضطجعين على جنوبكم، بالتعظيم له، والدعاء لأنفسكم بالظفر على عدوكم، لعل الله أن يظفركم وينصركم عليهم. وذلك نظير قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [سورة الأنفال: ٤٥]، وكما:-
١٠٣٨٠- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"واذكروا الله كثيرًا"، (٢) يقول: لا يفرض الله على عباده فريضة إلا جعل لها حدًّا معلومًا، (٣) ثم عذر أهلها في حال عذرٍ، غيرَ الذكر، فإن الله لم يجعل له حدًا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدًا في تركه إلا مغلوبًا على عقله، فقال:"فاذكروا الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبكم"، بالليل والنهار، في البر والبحر، وفي السفر والحضر، والغنى والفقر، والسقم والصحة، والسرِّ والعلانية، وعلى كل حالٍ.
* * *
(١) انظر تفسير"قضى" فيما سلف ٢: ٥٤٢، ٥٤٣ / ٤: ١٩٥.
وقوله: "التي بينها لكم"، صفة قوله: "من صلاتكم".
وكان في المطبوعة هنا أيضًا: "موافقو عدوكم"، خطأ. انظر التعليق السالف ص١٦٣، تعليق: ٢.
(٢) في المطبوعة: "فاذكروا الله قيامًا"، مكان قوله تعالى: "واذكروا الله كثيرًا"، وهو في ظني تصرف من الناشر، والصواب من المخطوطة.
(٣) في المطبوعة والمخطوطة: "إلا جعل لها جزاء معلومًا"، وهو خطأ، والصواب"حدًا" كما يدل عليه سياق الكلام، وسياق المعنى.
وقوله: "التي بينها لكم"، صفة قوله: "من صلاتكم".
وكان في المطبوعة هنا أيضًا: "موافقو عدوكم"، خطأ. انظر التعليق السالف ص١٦٣، تعليق: ٢.
(٢) في المطبوعة: "فاذكروا الله قيامًا"، مكان قوله تعالى: "واذكروا الله كثيرًا"، وهو في ظني تصرف من الناشر، والصواب من المخطوطة.
(٣) في المطبوعة والمخطوطة: "إلا جعل لها جزاء معلومًا"، وهو خطأ، والصواب"حدًا" كما يدل عليه سياق الكلام، وسياق المعنى.
— 164 —
وأما قوله:"فإذا اطمأننتم فأقيمواا الصلاة"، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله.
فقال بعضهم: معنى قوله:"فإذا اطمأننتم"، فإذا استقررتم في أوطانكم وأقمتم في أمصاركم (١) ="فأقيموا"، يعني: فأتموا الصلاة التي أذن لكم بقصرها في حال خوفكم في سفركم وضربكم في الأرض. (٢)
*ذكر من قال ذلك:
١٠٣٨١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد في قوله:"فإذا اطمأننتم"، قال: الخروج من دارِ السفر إلى دار الإقامة.
١٠٣٨٢- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر عن قتادة في قوله:"فإذا اطمأننتم"، يقول: إذا اطمأننتم في أمصاركم، فأتموا الصلاة.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك:"فإذا استقررتم"="فأقيموا الصلاة"، أي: فأتموا حدودَها بركوعها وسجودها.
*ذكر من قال ذلك:
١٠٣٨٣- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"فإذا اطمأننتم"، قال: فإذا اطمأننتم بعد الخوف.
١٠٣٨٤- وحدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة"، قال: فإذا اطمأننتم فصلُّوا الصلاة، لا تصلِّها راكبًا ولا ماشيًا ولا قاعدًا. (٣)
فقال بعضهم: معنى قوله:"فإذا اطمأننتم"، فإذا استقررتم في أوطانكم وأقمتم في أمصاركم (١) ="فأقيموا"، يعني: فأتموا الصلاة التي أذن لكم بقصرها في حال خوفكم في سفركم وضربكم في الأرض. (٢)
*ذكر من قال ذلك:
١٠٣٨١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد في قوله:"فإذا اطمأننتم"، قال: الخروج من دارِ السفر إلى دار الإقامة.
١٠٣٨٢- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر عن قتادة في قوله:"فإذا اطمأننتم"، يقول: إذا اطمأننتم في أمصاركم، فأتموا الصلاة.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك:"فإذا استقررتم"="فأقيموا الصلاة"، أي: فأتموا حدودَها بركوعها وسجودها.
*ذكر من قال ذلك:
١٠٣٨٣- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"فإذا اطمأننتم"، قال: فإذا اطمأننتم بعد الخوف.
١٠٣٨٤- وحدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة"، قال: فإذا اطمأننتم فصلُّوا الصلاة، لا تصلِّها راكبًا ولا ماشيًا ولا قاعدًا. (٣)
(١) وانظر تفسير"الاطمئنان" فيما سلف ٥: ٤٩٢.
(٢) في المخطوطة: "فأقيمو الصلاة التي أذن... " ليس فيها"يعني: فأتموا".
(٣) انظر تفسير"إقامة الصلاة" فيما سلف ١: ٢٤١، وفهارس اللغة في الأجزاء السالفة.
(٢) في المخطوطة: "فأقيمو الصلاة التي أذن... " ليس فيها"يعني: فأتموا".
(٣) انظر تفسير"إقامة الصلاة" فيما سلف ١: ٢٤١، وفهارس اللغة في الأجزاء السالفة.
— 165 —
١٠٣٨٥- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة"، قال: أتموها.
١٠٣٨٦- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بتأويل الآية، تأويل من تأوّله: فإذا زال خوفكم من عدوكم وأمنتم، أيها المؤمنون، واطمأنت أنفسكم بالأمن="فأقيموا الصلاة"، فأتموا حدودَها المفروضة عليكم، (١) غير قاصريها عن شيء من حدودها.
وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن الله تعالى ذكره عرَّف عباده المؤمنين الواجبَ عليهم من فرض صَلاتهم بهاتين الآيتين في حالين:
إحداهما: حالُ شدة خوف، أذن لهم فيها بقصر الصلاة، على ما بيَّنت من قصر حدودها عن التمام.
والأخرى: حالُ غير شدة الخوف، أمرهم فيها بإقامة حدودها وإتمامها، على ما وصفه لهم جل ثناؤه، من معاقبة بعضهم بعضًا في الصلاة خلف أئمتهم، وحراسة بعضهم بعضًا من عدوهم. وهي حالة لا قصر فيها، لأنه يقول جل ثناؤه: لنبيه ﷺ في هذه الحال:"وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة". فمعلوم بذلك أن قوله:"فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة"، إنما هو: فإذا اطمأننتم من الحال التي لم تكونوا مقيمين فيها صلاتكم، فأقيموها. وتلك حالة شدة الخوف، لأنه قد أمرهم بإقامتها في حالٍ غير شدة الخوف بقوله:"وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة" الآية.
* * *
١٠٣٨٦- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بتأويل الآية، تأويل من تأوّله: فإذا زال خوفكم من عدوكم وأمنتم، أيها المؤمنون، واطمأنت أنفسكم بالأمن="فأقيموا الصلاة"، فأتموا حدودَها المفروضة عليكم، (١) غير قاصريها عن شيء من حدودها.
وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن الله تعالى ذكره عرَّف عباده المؤمنين الواجبَ عليهم من فرض صَلاتهم بهاتين الآيتين في حالين:
إحداهما: حالُ شدة خوف، أذن لهم فيها بقصر الصلاة، على ما بيَّنت من قصر حدودها عن التمام.
والأخرى: حالُ غير شدة الخوف، أمرهم فيها بإقامة حدودها وإتمامها، على ما وصفه لهم جل ثناؤه، من معاقبة بعضهم بعضًا في الصلاة خلف أئمتهم، وحراسة بعضهم بعضًا من عدوهم. وهي حالة لا قصر فيها، لأنه يقول جل ثناؤه: لنبيه ﷺ في هذه الحال:"وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة". فمعلوم بذلك أن قوله:"فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة"، إنما هو: فإذا اطمأننتم من الحال التي لم تكونوا مقيمين فيها صلاتكم، فأقيموها. وتلك حالة شدة الخوف، لأنه قد أمرهم بإقامتها في حالٍ غير شدة الخوف بقوله:"وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة" الآية.
* * *
(١) في المطبوعة: "فأتموها بحدودها"، غير ما في المخطوطة مسيئًا في تغييره.
— 166 —
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: معناه: إن الصلاة كانت على المؤمنين فريضة مفروضة. (١)
*ذكر من قال ذلك:
١٠٣٨٧- حدثني أبو السائب قال، حدثنا ابن فضيل، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي في قوله:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا"، قال: مفروضًا. (٢)
١٠٣٨٨- حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا"، قال: مفروضًا،"الموقوت"، المفروض. (٣)
١٠٣٨٩- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: أما"كتابًا موقوتًا"، فمفروضًا.
١٠٣٩٠- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد:"كتابًا موقوتًا"، قال: مفروضًا. (٤)
* * *
(١) انظر تفسير"كتاب" فيما سلف ٣: ٣٦٤، ٣٦٥، ٤٠٩ / ٤: ٢٩٥، ٢٩٧ / ٥: ٣٠٠، وغيرها من المواضع في فهارس اللغة.
(٢) في المطبوعة: "كتابًا موقوتًا، قال: فريضة مفروضة"، وأثبت ما في المخطوطة.
(٣) الأثر: ١٠٣٨٨ - كان إسناد هذا الأثر في المطبوعة: "حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني علي، عن ابن عباس: إن الصلاة... ". وأثبت الإسناد الذي في المخطوطة.
ومع ذلك فالإسناد الذي في المطبوعة فيه خطأ، فإنه أسقط بين"حدثنا عبد الله بن صالح" وبين"قال حدثني علي" ما لا ينبغي إسقاطه وهو: "قال حدثني معاوية"، فهذا إسناد دائر في التفسير، أقربه رقم: ١٠٣٨٠.
(٤) الأثر: ١٠٣٩٠ - هذا الأثر مقدم على الذي قبله في المخطوطة.
(٢) في المطبوعة: "كتابًا موقوتًا، قال: فريضة مفروضة"، وأثبت ما في المخطوطة.
(٣) الأثر: ١٠٣٨٨ - كان إسناد هذا الأثر في المطبوعة: "حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني علي، عن ابن عباس: إن الصلاة... ". وأثبت الإسناد الذي في المخطوطة.
ومع ذلك فالإسناد الذي في المطبوعة فيه خطأ، فإنه أسقط بين"حدثنا عبد الله بن صالح" وبين"قال حدثني علي" ما لا ينبغي إسقاطه وهو: "قال حدثني معاوية"، فهذا إسناد دائر في التفسير، أقربه رقم: ١٠٣٨٠.
(٤) الأثر: ١٠٣٩٠ - هذا الأثر مقدم على الذي قبله في المخطوطة.
— 167 —
وقال آخرون: معنى ذلك: إن الصلاة كانت على المؤمنين فرضًا واجبًا.
*ذكر من قال ذلك:
١٠٣٩١- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن في قوله:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا"، قال: كتابًا واجبًا.
١٠٣٩٢- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"كتابًا موقوتًا"، قال: واجبًا.
١٠٣٩٣- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
١٠٣٩٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن معمر بن سام، عن أبي جعفر في قوله:"كتابًا موقوتًا"، قال: مُوجَبًا. (١)
*ذكر من قال ذلك:
١٠٣٩١- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن في قوله:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا"، قال: كتابًا واجبًا.
١٠٣٩٢- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"كتابًا موقوتًا"، قال: واجبًا.
١٠٣٩٣- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
١٠٣٩٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن معمر بن سام، عن أبي جعفر في قوله:"كتابًا موقوتًا"، قال: مُوجَبًا. (١)
(١) الأثر: ١٠٣٩٤ -"معمر بن سام"، يقال هو منسوب إلى جده وهو"معمر بن سام بن موسى" أو: "معمر بن يحيى بن سام"، روى عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، وعن أخيه أبان بن يحيى بن سام، وفاطمة بنت علي. روى عنه وكيع، وأبو أسامة، وأبو نعيم. سئل أبو زرعة عن"معمر بن يحيى بن سام" فقال: كوفي ثقة. مترجم في التهذيب، وفي الكبير ٤ / ١ / ٣٧٧"معمر بن يحيى بن سام"، وفي ٤ / ١ / ٣٧٨"معمر بن موسى بن سام"، وهما ترجمة واحدة. وفي الجرح والتعديل ٤ / ١ / ٢٥٨ وسيأتي في رقم: ١٠٣٩٦، "معمر بن يحيى".
وكان في المطبوعة: "معمر بن هشام" وهو خطأ محض، وفي المخطوطة"معمر بن شام"، والصواب ما أثبت.
و"أبو جعفر" هو: أبو جعفر الباقر" محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب"، كان ثقة كثير الحديث، وذكره النسائي في فقهاء أهل المدينة من التابعين. وقال الزبير بن بكار: "كان يقال لمحمد: باقر العلم".
وكان في المخطوطة: "موقوتا قال: موجبا" وهي غريبة لا يجيزها الاشتقاق، وكأن الناسخ سها، وغلب عليه وزن"موقوتا"، فكتب"موجوبا"، والذي في المطبوعة هو الصواب إن شاء الله. أو تكون كما يجيء في الأثر رقم: ١٠٣٩٦"موقوتًا: وجوبها" فكتبها الناسخ"موجوبا"، وقرأها كذلك خطأ أو سهوًا.
وكان في المطبوعة: "معمر بن هشام" وهو خطأ محض، وفي المخطوطة"معمر بن شام"، والصواب ما أثبت.
و"أبو جعفر" هو: أبو جعفر الباقر" محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب"، كان ثقة كثير الحديث، وذكره النسائي في فقهاء أهل المدينة من التابعين. وقال الزبير بن بكار: "كان يقال لمحمد: باقر العلم".
وكان في المخطوطة: "موقوتا قال: موجبا" وهي غريبة لا يجيزها الاشتقاق، وكأن الناسخ سها، وغلب عليه وزن"موقوتا"، فكتب"موجوبا"، والذي في المطبوعة هو الصواب إن شاء الله. أو تكون كما يجيء في الأثر رقم: ١٠٣٩٦"موقوتًا: وجوبها" فكتبها الناسخ"موجوبا"، وقرأها كذلك خطأ أو سهوًا.
— 168 —
١٠٣٩٥- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا"، و"الموقوت"، الواجب.
١٠٣٩٦- حدثني أحمد بن حازم قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا معمر بن يحيى قال، سمعت أبا جعفر يقول:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا"، قال: وجوبها. (١)
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا، منجَّمًا يؤدُّونها في أنجمها. (٢)
*ذكر من قال ذلك:
١٠٣٩٧- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا"، قال: قال ابن مسعود: إن للصلاة وقتًا كوقت الحجِّ.
١٠٣٩٨- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن زيد بن أسلم في قوله:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا"، قال: منجَّمًا، كلما مضى نجم جاء نَجْم آخر. يقول: كلما مضى وقت جاء وقت آخر.
١٠٣٩٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن
١٠٣٩٦- حدثني أحمد بن حازم قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا معمر بن يحيى قال، سمعت أبا جعفر يقول:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا"، قال: وجوبها. (١)
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا، منجَّمًا يؤدُّونها في أنجمها. (٢)
*ذكر من قال ذلك:
١٠٣٩٧- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا"، قال: قال ابن مسعود: إن للصلاة وقتًا كوقت الحجِّ.
١٠٣٩٨- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن زيد بن أسلم في قوله:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا"، قال: منجَّمًا، كلما مضى نجم جاء نَجْم آخر. يقول: كلما مضى وقت جاء وقت آخر.
١٠٣٩٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن
(١) الأثر: ١٠٣٩٦ -"معمر بن يحيى" هو"معمر بن سام" الذي سلف في الأثر: ١٠٣٩٤، وانظر التعليق السالف.
(٢) "النجم" هو الوقت المضروب، يقال: "جعلت مالي على فلان نجومًا منجمة، يؤدي كل نجم في شهر كذا"، وهو القسط أو الوظيفة يؤديها عند حلول وقتها مشاهرة أو مساناة. وجمع"نجم""نجوم" و"أنجم"، و"نجم المال والدين ينجمه تنجيمًا". وانظر تفسير ذلك في الأثر التالي رقم: ١٠٣٩٨.
(٢) "النجم" هو الوقت المضروب، يقال: "جعلت مالي على فلان نجومًا منجمة، يؤدي كل نجم في شهر كذا"، وهو القسط أو الوظيفة يؤديها عند حلول وقتها مشاهرة أو مساناة. وجمع"نجم""نجوم" و"أنجم"، و"نجم المال والدين ينجمه تنجيمًا". وانظر تفسير ذلك في الأثر التالي رقم: ١٠٣٩٨.
— 169 —