سورة النساء | الآية ١٠٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

وقفات مع سور وآيات
  كيف تجد للصلاة روحانية وأثرا؟أن تأتيها بطمأنينة وتؤديها بخشوع{ فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة}
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
﴿ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾ إذا هانت عليك صلاتك فما الذي يعز عليك ! بقدر ما تعدل صلاتك تتعدل حياتك 
الحسن البصرى
وقفات مع سور وآيات
  من أعظم ما أنعم الله به على هذه الأمة؛ أوقات الصلاة فهي عامل مهم لتنظيم الوقت: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
الاستغفار بعد الفراغ من العبادة هو شأن الصالحين، فالخليل وابنه قالا -بعد بناء البيت -: (وَتُبْ عَلَيْنَا) ، وأمرنا به عند الانتهاء من الصلاة: (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ)، وبينت السنة أنه البدء بالاستغفار، وكذا أمرنا به بعد الإفاضة من عرفة، فما أحوجنا إلى تذكر منة الله علينا بالتوفيق للعبادة، واستشعار تقصيرنا الذي يدفعنا للاستغفار.
عمر المقبل
وقفات مع سور وآيات
"فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم" لا تغفل عن الله أبداً في جميع حالاتك اتصل بالله واعمر قلبك بحبه حتى وأنت تخلد للراحة
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا" قال وكيع : كان الأعمش سليمان بن مهران قريباً من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً" يضع المنبه على وقت الدوام حرصا على باب الرزق ، ويتهاون مع نداء الرازق في صلاة الفجر.!
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
تأملات قرآنية من تفسير ابن كثير/-
سعد الحجري
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القرآن (تدبر الآية 103 سورة النساء)
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
"فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله" ذكر الله عبادة لا تنقضي ولأجلها شرعت العبادات.
عبدالله الغفيلي
وقفات مع سور وآيات
وقفات مع آيات سورة النساء آية 103
محمد بن عبدالعزيز الخضيري
وقفات مع سور وآيات
كيف تجد للصلاة روحانية وأثرا؟ أن تأتيها بطمأنينة وتؤديها بخشوع { فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة}
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
‏﴿ إنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ﴾ - ‏لو علمت العامة أن تفويت الصلاة [ يعني : عن وقتها ] كتفويت شهر ⁧رمضان باتفاق المسلمين ؛ لاجتهدوا في فعلها في الوقت !
ابن تيمية
وقفات مع سور وآيات
‌‏﴿ فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله ﴾ ‏يا له من زاد بعد زاد ‏وتعلق بالله بعد طاعته ‏وربط للقلوب بالله يتجدد ‏وكأن المؤمن إذا أدى صلاته وما فيها من تحيات عملية ( ركوع وسجود ) ‏وتحيات قولية ( تكبيرات وتسبيحات ) ‏فإذا سلم ذكر الله بقلبه ومشاعره عسى أن يقبل الله منه صلاته.
سلمان السنيدي
بلاغة القرآن
* دلالة استخدام صيغة الماضي في قوله (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا) : كان في اللغة قد تكون للماضي أو للماضي المستمر وقد تأتي للاستقبال وفي كل صيغة تفيد معنى خاصاً: • أولاً: الزمان الماضي المنقطع كأن تقول كان نائماً واستيقظ، كان مسافراً ثم آب. • ثانياً: في الماضي المستمر (كان الاستمرارية) بمعنى كان ولا يزال، أي هذا كونه منذ أن وُجِد (وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً) (إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) (إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا) لا تعني كان عدواً والآن أصبح صديقاً. • ثالثاً: و(كان) تفيد الاستقبال (وَفُتِحَتِ السَّمَاء فَكَانَتْ أَبْوَابًا) أي صارت في المستقبل. • رابعاً: وتأتي بمعنى الحالة كقوله تعالى (كنتم خير أمة أُخرجت للناس) و (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا). • خامساً: قد تكون بمعنى ينبغي.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
قوله تعالى : >. توطئة : إن المتأمل كتاب الله تعالى يجد فيه (كان) واردة على خمسة معان هي: المعنى الأول: (كان) التي تدل على حصول ما دخلت عليه في الزمن الماضي ثم انقطاعه. وهذا هو الأصل في معانيها، وهي (كان) الناقصة التي ترفع المبتدأ، وتنصب الخبر، مثل قولك : كان المطر نازلا ، فنزول المطر كان في زمن مضى، وانقضى، أما في وقت التكلم فالمطر منقطع، ومنه قوله تعالى : ( وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ) [النمل: 48]، وقوله :أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ المعنى الثاني: (كان) التي تدل على الدوام، وعلى استمرار مضمون خبرها في جميع الأزمنة، فلا يجوز أن تجعل مما حصل مضمون خبرها في الزمن الماضي، ثم انقطع، ولو جاءت بلفظ الماضي فهي ترادف قولك : (لم يزل)، وأكثر ما يكون هذا المعنى في (كان) الداخلة على صفات الله؛ لأن صفاته مستمرة غير منقطعة، ومن هذا النوع قول الله تبارك وتعالى: (وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا) [النساء: ۱۳4[، وقوله : (وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)[النساء: 96]، وقوله : إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء: ۱]؛ فالله كان سميعا بصيرا، وغفورا رحيمة، ورقيبا ، في الزمن الماضي، ولم يزل كذلك، وسيدوم عليه. وقد وردت (كان) الدالة على الدوام في غير صفات الله تعالى، كقوله تعالى : ( وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا )[النساء: ۲۲]، وقوله : ( إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا )[الإنسان : ۲۲]، ومنه قول الشاعر قيس بن الخطيم : وكنت امرءا لا اسمع الدهر ستة أس بها إلا كشفت غطاءها(۱) فقوله : ( الدهر) يدل على إرادته ب(كنت) الدوام . المعنى الثالث: (كان) بمعنى (صار)، أي: تحول من حال إلى حال، كقوله تعالى : إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ [القمر: ۳۱]، أي: صاروا كهشيم المحتظر، وقوله: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ » [البقرة: 34]، أي : صار منهم؛ لأنه قبل الأمر بالسجود لم يكن منهم، ومنه قوله تعالى : (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ) [البقرة: 143] ف كنت عليها و بمعنى: صرت عليها؛ لأن تحويل القبلة هو الذي حصل فيه الامتحان، ومنه قول الشاعر عمرو بن أحمر: بتيهاء قفر والمطي كائها قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها المعنى الرابع: (كان) الدالة على الزمن الحاضر ، كقوله تعالى : إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا [النساء: ۱۰۳]، وقوله: ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ) [البقرة : ۲۳۲] . المعنى الخامس: (كان) الدالة على الاستقبال، كقوله تعالی : يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ) [الإنسان : ۷)، أي سيكون شره مستطيرا، وقوله : وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا [الإسراء: 36]، أي : سيسأل عنه . تلك معاني (كان) الداخلة على الجملة الاسمية المكونة مما أصله المبتدأ والخبر . وتستعمل (كان) تامة كغيرها من الأفعال المتصرفة ، فتكون بمعنی (وجد، وحصل)، فترفع فاعلا، ومنها في القرآن الكريم قوله تعالى: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ " [البقرة : ۱۹۳]، وقوله : ( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ» [البقرة : ۲۸۰]، أي: إن وجد ذو عسرة. وعودة إلى آية سورة النساء التي هي موضوع النظرة نجد أن كانه فيها تدل على الدوام ؛ فكيد الشيطان ضعيف في كل زمن، ولا يصح أن تبقى (كانه على معناها الأصلي؛ لئلا يكون المعنى : كان كيد الشيطان ضعيفة في الزمن الماضي، أما الآن فهو قوي. وقيل : إن كان هنا بمعنی (صار)، فالتقدير : صار كيد الشيطان ضعيفا بعد الإسلام). والله أعلم. وقد وسوس الشيطان إلى أبي الحسين أحمد بن يحيى بن إسحاق الراوندي، فزين له وه؛ فادعى أن كيد الشيطان ليس ضعيفة؛ وهو الذي قال الله تعالی عنه : اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ » المجادلة : ۱۹] وقال : وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ » [النمل: ۲4)، فزعم ابن الراوندي أن من يستحوذ عليه وعلى قلبه، ويصده عن دينه، كيف يكون ضعيفة ؟. ومن المعلوم أن ابن الراوندي زنديق خبيث) عارض القرآن الكريم، وطعن فيه ، فرد عليه كثير من العلماء وقد أجاب الفخر الرازي - رحمه الله - عن هذا الاعتراض : «أن المراد بأن كيد الشيطان ضعيف، أنه لا يقدر على أن يضر، وإنما يوسوس، ويدعو فقط، فإن ابع لحقت المضرة، وإلا فحاله على ما كان، فهو بمنزلة فقير يوسوس لغني في دفع ماله إليه، وهو يقدر على الامتناع، فإن دفعه إليه فليس ذلك لقوة كيد الفقير، لكن لضعف رأي المالك».
صالح العايد