سورة النساء | الآية ١٠٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

تفسير

٣١ قولًا
١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾، قال: مفروضًا. الموقوت: المفروض١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٤٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بقوله: ﴿كتابا موقوتا﴾؛ فقال قوم: معناه: فريضة مفروضة. وقال آخرون: فرضًا واجبًا. وقال غيرهم: منجمًا يؤدونها في أنجمها. ورأى ابنُ جرير (٧/٤٥٢) قرب هذه الأقوال بعضها من بعض، فقال: «وهذه الأقوال قريبُ معنى بعضها من بعض؛ لأن ما كان مفروضًا فواجب، وما كان واجبًا أداؤه في وقت بعد وقت فمُنَجَّم». وبنحوه قال ابنُ تيمية (٢/٣٣١). ثم رجَّح ابنُ جرير مستندًا إلى اللغة القول الأخير الذي قاله قتادة عن ابن مسعود، وزيد بن أسلم، فقال: «لأنّ الموقوت إنما هو مفعول من قول القائل: وقَّت الله عليك فرْضَه، فهو يَقِتهُ، ففرضُه عليك موقوت. إذا أخبر أنه جعل له وقتًا يجب عليك أداؤه، فكذلك معنى قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾ إنما هو كانت على المؤمنين فرضًا وقّت لهم وقت وجوب أدائه، فبين ذلك لهم». وعلَّق عليه ابنُ عطية (٣/١٥) بقوله: «وهو ظاهر اللفظ».
٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿فإذا اطمأننتم﴾، يقول: أقمتم في أمصاركم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة﴾، قال: إذا اطمأننتم فصَلُّوا الصلاة، لا تصلها راكبًا، ولا ماشيًا، ولا قاعدًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٤٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بقوله: ﴿فإذا اطمأننتم... ﴾؛ فقال قوم: معنى ذلك: فإذا استقررتم في أوطانكم فأتموا الصلاة. وقال آخرون معنى ذلك: فإذا أمنتم بعد خوفكم فأقيموا الصلاة، أي: فأتموا حدودها بركوعها وسجودها. ورجَّح ابنُ جرير (٧/٤٤٨ بتصرف) مستندًا إلى ظاهر اللفظ، ودلالة العقل القول الثاني الذي قاله السدي، وابن زيد، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- عرَّف عباده المؤمنين الواجب عليهم مِن فرْض صلاتهم بهاتين الآيتين في حالين: إحداهما: حال شدة خوف، أذن لهم فيها بقصر الصلاة. والأخرى: حال غير شدة الخوف أمرهم فيها بإقامة حدودها، وإتمامها على ما وصفه لهم -جل ثناؤه- من معاقبة بعضهم بعضًا في الصلاة خلف أئمتهم، وحراسة بعضهم بعضًا من عدوهم، وهي حالة لا قصر فيها؛ لأنّه يقول -جلَّ ثناؤه- لنبيه ﷺ في هذه الحال: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾ فمعلوم بذلك أنّ قوله: ﴿فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة﴾ إنما هو: فإذا اطمأننتم من الحال التي لم تكونوا مقيمين فيها صلاتكم فأقيموها. وتلك حالة شدة الخوف؛ لأنه قد أمرهم بإقامتها في غير حال شدة الخوف بقوله: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾».
٤
عن قتادة، في قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾، قال: قال عبد الله بن مسعود: إنّ للصلاة وقتًا كوقت الحج١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٧٢، وفي المصنف (٣٧٤٧)، وابن جرير ٧‏/‏٤٥١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾، يعني: مفروضًا١٢. (٤/ ٦٧٤)،
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٤٩، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٥٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية على قول ابن عباس بقوله: «وهما لفظان بمعنى واحد، كُرر مبالغة».
٦
وعن علي بن الحسين، ومحمد بن علي، وسالم بن عبد الله، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٥٧.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: الموقوت: الواجب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥١.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿كتابا موقوتا﴾، قال: مفروضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٩٧، وابن جرير ٧‏/‏٤٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كتابا موقوتا﴾، قال: فرضًا واجبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
قال مجاهد بن جبر: أي: فرضًا مُؤَقَّتًا، وقَّته الله عليهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٢‏/‏٢٨٢.
١١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿كتابا موقوتا﴾، قال: كتابًا واجبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٢
عن أبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين] -من طريق مَعْمَر بن يحيى- في قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾، قال: وجوبها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥١، ورواه ٧‏/‏٤٥٠ من طريق معمر بن سام بلفظ: موجوبًا.
١٣
عن عطية العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- في قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾، قال: فريضة مفروضة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٤٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٧.
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أمّا ﴿كتابًا موقوتًا﴾: فمفروضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٤٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٧.
١٥
عن زيد بن أسلم -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾، قال: مُنَجَّمًا، كُلَّما مضى نَجْمٌ جاء نَجْمٌ آخر. يقول: كُلَّما مضى وقتٌ جاء وقتٌ آخر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾، يعني: فريضة معلومة. كقوله: ﴿كتب عليكم القتال﴾ [البقرة:٢١٦]، يعني: فُرِض عليكم القتال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٣-٤٠٤.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا قضيتم الصلاة﴾، يعني: صلاة الخوف١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٣-٤٠٤.
١٨
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- وفي قوله: ﴿فإذا قضيتم الصلاة﴾، قال: صلاة الخوف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٩
عن عبد الله بن مسعود -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- أنّه بلغه أنّ قوما يذكرون الله قيامًا، فأتاهم، فقال: ما هذا؟ قالوا: سمعنا الله يقول: ﴿فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم﴾. فقال: إنما هذه إذا لم يستطع الرجل أن يصلي قائمًا؛ صلى قاعدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٤٨٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٦.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿فاذكروا الله قياما﴾، يقول: لا يفرض الله على عباده فريضة إلا جعل لها حدًّا معلومًا، ثم عذر أهلها في حال عُذْر، غير الذكر، فإنّ الله لم يجعل له حدًّا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدًا في تركه إلا مغلوبًا على عقله، فقال: ﴿فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم﴾، بالليل والنهار، في البر والبحر، وفي السفر والحضر، والغنى والفقر، والسقم والصحة، والسر والعلانية، وعلى كل حال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٤٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٦ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر مختصرًا.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿وقعودا﴾، قال: يصلي الرجل قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٦.
٢٢
قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم﴾: افترض الله ذكره عند القتال١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٤٠٣-.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاذكروا الله﴾ باللسان ﴿قياما وقعودا وعلى جنوبكم﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٣-٤٠٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/١٤) أنّ جمهور العلماء ذهبوا إلى أنّ هذا الذكر المأمور به إنما هو إثر صلاة الخوف، على حد ما أمروا عند قضاء المناسك بذكر الله، فهو ذكر باللسان، ثم قال: «وذهب قوم إلى أن ﴿قضيتم﴾ بمعنى: فعلتم. أي: إذا تلبستم بالصلاة فلتكن على هذه الهيئات بحسب الضرورات: المرض، وغيره».
٢٤
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- وفي قوله: ﴿فاذكروا الله﴾، قال: باللسان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٥-١٠٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٥
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق داود بن أبي هند- ﴿فإذا اطمأننتم﴾، يعني: إذا نزل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٦.
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿فإذا اطمأننتم﴾، قال: إذا خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٤٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٦.
٢٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فإذا اطمأننتم﴾ يقول: فإذا أمنتم ﴿فأقيموا الصلاة﴾ يقول: أتِمُّوها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرج الشطر الثاني ابن جرير ٧‏/‏٤٤٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٧.
٢٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿فإذا اطمأننتم﴾، يقول: إذا اطمأننتم في أمصاركم فأتموا الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٧٢، وابن جرير ٤‏/‏١٠٥٦-١٠٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٧ بنحوه. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٤٠٣-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فإذا اطمأننتم﴾، قال: بعد الخوف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٤٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٦.
٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة﴾ إذا أقمتم في بلادكم ﴿فأقيموا الصلاة﴾، يعني: فأتموا الصلاة كاملة، ولا تَقْصُروا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٣-٤٠٤.
٣١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- وفي قوله: ﴿فإذا اطمأننتم﴾، يقول: إذا استقررتم، وأمِنتُم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٥-١٠٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ: أنّ سائلًا أتاه، فسأله عن مواقيت الصلاة، قال: فلم يَرُدَّ عليه شيئًا، ثم أمَر بلالًا فأذَّن، ثم أمره فأقام الصلاة حين انشق الفجر، فصلّى، ثم أمره فأقام الظهر والقائل يقول: قد زالت الشمس أو لم تزل. وهو كان أعلم منهم، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين سقوط الشفق، قال: وصلّى الفجر من الغد والقائل يقول: طلعت الشمس أو لم تطلع. وصلى الظهر قريبًا من وقت العصر بالأمس، وصلى العصر والقائل يقول: قد احمرَّت الشمس. وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق الأحمر، وصلى العشاء ثلث الليل الأول، ثم قال: أين السائل عن الوقت؟ فقال الرجل: أنا، يا رسول الله. قال: «ما بين هذين الوقتين وقت»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٤٢٩-٤٣٠ (٦١٤).
٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ للصلاة أوَّلًا وآخِرًا، وإنّ أول وقت الظهر حين تزول الشمس، وإنّ آخر وقتها حين يدخل وقت العصر، وإنّ أول وقت العصر حين يدخل وقت العصر، وإنّ آخر وقتها حين تصفر الشمس، وإنّ أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وإنّ آخر وقتها حين يغيب الشفق، وإنّ أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الشفق، وإنّ آخر وقتها حين ينتصف الليل، وإنّ أول وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإنّ آخر وقتها حين تطلع الشمس»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٢‏/‏٩٤ (٧١٧٢)، والترمذي ١‏/‏١٩٠ (١٥١) من طريق محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. قال الترمذي: «سمعت محمدًا يقول: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصحُّ من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش، وحديث محمد بن فضيل عن الأعمش خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل». وقال الدارقطني في سننه ١‏/‏٤٩٢ (١٠٣٠): «هذا لا يصح مسندًا». وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٢‏/‏١٤٤-١٤٥ (٢٧٣): «قال أبي: هذا خطأ؛ وهم فيه ابن فضيل». وقال ابن عبد البر في التمهيد ٨‏/‏٨٧: «حديث ضعيف». وقال ابن رجب في فتح الباري ٤‏/‏٣٥٨: «وله علة، وهي أن جماعة رووه عن الأعمش، عن مجاهد، قال: كان يقال ذلك. وهذا هو الصحيح عند ابن معين، والبخاري، والترمذي». وقال ابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف ١‏/‏٢٧٨-٢٧٩ (٣١٥): «ابن فضيل ثقة، فيجوز أن يكون الأعمش قد سمعه من مجاهد مرسلًا وسمعه من أبي صالح مسندًا». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٢٧٢ (١٦٩٦): «إسناد صحيح، على شرط الشيخين».
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أمَّنِي جبريلُ عند البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر الشِّراك١، وصلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثله، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر حين حُرِّم الطعام والشراب على الصائم. وصلى بي من الغد الظهر حين كان ظل كل شيء مثله، وصلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء ثلث الليل، وصلى بي الفجر فأَسْفَر، ثم التفت إلَيَّ، فقال: يا محمد، هذا الوقت وقت النبيين قبلك، الوقت ما بين هذين الوقتين»٢
التخريج
  1. ١الشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. وأراد بقدر الشِّراك: الوقت الذي لا يجوز لأحد أن يتقدمه في صلاة الظهر. يعني: فوق ظل الزوال، فقدَّره بالشِّراك لدقته، وهو أقل ما يتبين به زيادة الظل حتى يعرف منه ميل الشمس عن وسط السماء. النهاية (شرك، قيد).
  2. ٢أخرجه أحمد ٥‏/‏٢٠٢ (٣٠٨١)، وأبو داود ١‏/‏٢٩٣ (٣٩٣)، والترمذي ١‏/‏١٨٧-١٨٩ (١٤٩)، وابن خزيمة ١‏/‏٤٢٤-٤٢٥ (٣٢٥) من طريق سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن حكيم بن حكيم، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس به. قال الترمذي ١‏/‏١٨٩ (١٥٠): «حديث حسن». وقال ابن عبد البر في التمهيد ٨‏/‏٢٨: «تكلم بعض الناس في إسناد حديث ابن عباس هذا بكلام لا وجه له، وهو -واللهِ- كلهم معروفو النسب، مشهورون بالعلم». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢‏/‏٢٤٧-٢٤٨ (٤١٧): «إسناده حسن صحيح».
٤
عن عائشة -من طريق عروة- قالت: كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل أحيانه١