سورة الغاشية | الآية ١٦

عرض السورة
التَّفسير

ﯟﯠ

التفسير المنير
وهبة الزحيلي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أحوال المؤمنين المخلصين أهل الجنة

[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٨ الى ١٦]

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ (١٠) لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً (١١) فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢)
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦)
الإعراب:
لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً التاء للخطاب، والفعل مبني للمعلوم (للفاعل) ولاغِيَةً مفعول تَسْمَعُ ولاغِيَةً مصدر كالعافية والعاقبة.
وقرئ بضم التاء ورفع لاغِيَةً على أن الفعل مبني للمجهول (لما لم يسم فاعله) ولاغِيَةً مرفوع لأنه نائب فاعل.
ومن قرأ القراءة الثانية، ذكّر اللاغية إما لأنه أراد بها اللغو، وهو مذكر، وإما لأنه فصل بين الفعل والفاعل، مثل: حسن اليوم دارك، واضطرم الليلة نارك، وحضر القاضي اليوم امرأة.
وإذا جاز التذكير مع المؤنث الحقيقي، فمع غير الحقيقي أولى.
البلاغة:
لِسَعْيِها راضِيَةٌ، فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ، لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً سجع رصين غير متكلّف.
المفردات اللغوية:
ناعِمَةٌ ذات بهجة وحسن، أو متنعمة. لِسَعْيِها راضِيَةٌ أي راضية في الآخرة بعملها الذي عملته في الدنيا، وهو طاعة اللَّه، لما رأت ثوابه. فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ عالية المكان والقدر لأن الجنة درجات، كما أن النار دركات. لاغِيَةً لغوا وهذيانا لا فائدة فيه، وكذبا وبهتانا.
عَيْنٌ جارِيَةٌ ينبوع ماء جار. سُرُرٌ جمع سرير: وهو ما يجلس أو ينام عليه.
مَرْفُوعَةٌ رفيعة ذاتا وقدرا ومحلا.
وَأَكْوابٌ جمع كوب: إناء لا عروة له. مَوْضُوعَةٌ معدّة ومهيأة لشربهم وبين أيديهم. وَنَمارِقُ وسائد، جمع نمرقة- بضم النون وفتحها- وبالكسر في لغة مَصْفُوفَةٌ اصطف بعضها بجنب بعض للاستناد إليها وَزَرابِيُّ بسط فاخرة، وطنافس لها خمل، جمع زربي
— 208 —
- بكسر الزاي أو زربيّة: وأصل الزرابي: أنواع النبات الأحمر والأصفر والأخضر مَبْثُوثَةٌ مبسوطة مفرّقة في المجالس.
المناسبة:
بعد بيان وعيد الكفار الأشقياء، وبيان حالهم ومكانهم وطعامهم وشرابهم، ذكر اللَّه تعالى أحوال المؤمنين السعداء، وما وعدهم به ربهم، واصفا ثوابهم وأهل الثواب، ثم وصف دار الثواب، لترغيب الناس بأعمالهم، وتشويقهم لما يلاقونه من فضل ربهم.
التفسير والبيان:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ، لِسَعْيِها راضِيَةٌ أي ووجوه يوم القيامة ذات نعمة وبهجة ونضرة وحسن، يعرف النعيم فيها، أو متنعمة، كما قال تعالى: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ [المطففين ٨٣/ ٢٤] وهي وجوه السعداء، لما شاهدوا من عاقبة أمرهم، وقبول عملهم، فهي لعملها الذي عملته في الدنيا راضية، أي رضيت عملها لأنها قد أعطيت من الأجر من أرضاها، كما قال تعالى: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَرَضُوا عَنْهُ [البينة ٩٨/ ٨].
والخلاصة: أن اللَّه تعالى وصف أهل السعادة والثواب بوصفين:
أحدهما- في ظاهرهم وهو قوله: ناعِمَةٌ أي ذات بهجة وحسن، أو متنعمة.
والثاني- في باطنهم وهو قوله: لِسَعْيِها راضِيَةٌ.
ثم وصف دار الثواب وهي الجنة بسبعة أوصاف:
١- ٢- فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ، لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً أي إن أصحاب الوجوه الناعمة وهم المؤمنون السعداء في جنة رفيعة المكان، بهية الوصف، آمنة
— 209 —
الغرفات لأن الجنة منازل ودرجات بعضها أعلى من بعض، كما أن النار دركات بعضها أسفل من بعض.
ولا تسمع في كلام أهل الجنة كلمة لغو وهذيان لأنهم لا يتكلمون إلا بالحكمة وحمد اللَّه تعالى على ما رزقهم من النعيم الدائم، ولأن الجنة منزل أحباب اللَّه، ومنازل الصفاء لا تتعكر باللغو والكذب والبهتان، كما قال تعالى: لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ [الطور ٥٢/ ٢٣] وقال: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً [مريم ١٩/ ٦٢] وقال: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلًا: سَلاماً سَلاماً [الواقعة ٥٦/ ٢٥- ٢٦].
٣- ٤- فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ، فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ أي في الجنة ينبوع أو عين ماء تجري مياهها وتتدفق بأنواع الأشربة المستلذة الصافية، وليس المراد بها عينا واحدة باعتبارها نكرة في سياق الإثبات، وإنما هذا جنس، يعني فيها عيون جاريات.
وفيها أسرة عالية مفروشة بما هو ناعم الملمس، كثيرة الفرش، مرتفعة السّمك، إذا جلس عليها المؤمن استمتع بها ورأى رياض الجنة ونعيمها، كما قال تعالى: وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ [الواقعة ٥٦/ ٣٤].
وفي ذلك غاية التشريف والتكريم.
٥- ٧- وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ، وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ أي وفيها أواني الشرب وأقداح الخمر غير المسكرة معدة مرصودة بين أيديها، يشربون منها متى أرادوا، وفيها ووسائد (مخدات) مصفوفة بعضها إلى بعض، للجلوس عليها أو الاستناد إليها، وفيها بسط مبسوطة في المجالس، وطنافس (سجّاد) لها خمل رقيق ناعم، مفرّقة في المجالس، كثيرة، تغري بالجلوس عليها، ويستمتع الناظر إليها، وفيها معاني الأبهة والفخامة.
— 210 —
فقه الحياة أو الأحكام:
وصف اللَّه تعالى أهل السعادة والثواب، ودار الثواب بأوصاف جميلة رائعة الجمال والمتعة، لإغراء الناس بها وترغيبهم في الحصول عليها إذا عملوا عمل أصحابها المستحقين لها.
أما أهل الثواب فلهم صفتان: ظاهرية وباطنية، فوجوه المؤمنين ذات نعمة وبهجة ونضرة، ولعملها الذي عملته في الدنيا راضية في الآخرة، حيث أعطيت الجنة بعملها.
وأما دار الثواب فلها صفات سبع كما تقدم:
الأولى- في جنة عالية، أي مرتفعة، وعالية القدر لأن فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين.
الثانية- لا تسمع فيها كلاما ساقطا غير مرضي، ولا تسمع فيها كلمة لغو.
الثالثة- فيها عين شراب جارية على وجه الأرض، من غير أخدود، وتجري لهم كلما أرادوا، بماء مندفق وبأنواع الأشربة اللذيذة من خمر وعسل ولبن.
الرابعة- فيها سرر عالية المكان، مرتفعة السماء.
الخامسة- فيها أكواب، أي كيزان لا عرى لها، أو أباريق وأوان، والإبريق: هو ما له عروة وخرطوم، والكوب: إناء ليس له عروة ولا خرطوم.
السادسة- فيها نمارق، أي وسائد مصفوفة واحدة إلى جنب الأخرى.
السابعة- فيها البسط المبسوطة، والطنافس التي لها خمل رقيق، والكثيرة المتفرقة في المجالس.
— 211 —

التفسير المنير

وهبة الزحيلي

عرض الكتاب