قوله :﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾. أي : أفرغ عليهم، وألقى، يقال : صبَّ على فلان خلعة، أي : ألقاها عليه ؛ قال النابغة :[ الطويل ]
وقوله تعالى :﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ أي : نصيب عذاب ؛ وقيل : شدته ؛ لأن السوط عندهم ما يعذب به.
قال الشاعر :[ الطويل ]
والسوط : هو الآلة المعروفة.
قيل : سمي سوطاً ؛ لأن يساط به اللحم عند الضرب أي : يختلط ؛ قال كعب بن زهير :[ البسيط ]
وقال آخر :[ الطويل ]
[ وقيل : هو في الأصل مصدر : ساطه يسوطه سوطاً، ثم سميت به الآلة ](٥).
وقال أبو زيد : أموالهم بينهم سويطة، أي : مختلطة.
فالسَّوطُ : خلط الشيء بعضه ببعض، ومنه سمي : المسواط، وساطه : أي خلطه، فهو سائط، وأكثر من ذلك، يقال : سوط فلان أموره ؛ قال :[ الطويل ]
قال الفرَّاء : هي كلمة تقولها العرب لكل نوع من أنواع العذاب، وأصل ذلك أن السَّوطَ : هو عذابهم الذي يعذبون به، فجرى لكل عذاب إذا كان فيه غاية العذاب.
وقال الزجاج : أي : جعل سوطه الذي ضربهم به العذاب.
[ ويقال : ساط دابته يسوطها أي : ضربها بسوطه.
وعن عمرو بن عبيد : كان الحسن إذا أتى على هذه الآية قال : إن الله تعالى عنده أسواط كثيرة فأخذهم بسوط منها(٧) ](٨).
قال قتادة : كل شيء عذب الله به، فهو سوط عذاب(٩).
[ واستعمال الصب في السوط استعارة بليغة شائعة في كلامهم.
قال القاضي(١٠) : وشبه بصبّ السوط الذي يتواتر على المضروب فيهلكه ](١١).
| ٥١٩٨- فَصبَّ عَليْهِ اللَّهُ أحْسنَ صُنْعهِ | وكَانَ لَهُ بَيْنَ البَريَّةِ نَاصِراً(١) |
قال الشاعر :[ الطويل ]
| ٥١٩٩- ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أظهرَ دينهُ | وصَبَّ على الكُفَّارِ سوْطَ عذابِ(٢) |
قيل : سمي سوطاً ؛ لأن يساط به اللحم عند الضرب أي : يختلط ؛ قال كعب بن زهير :[ البسيط ]
| ٥٢٠٠- لَكنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ منْ دَمِهَا | فَجْعٌ ووَلْعٌ وإخلافٌ وتَبْديلُ(٣) |
| ٥٢٠١- أحَارِثُ إنَّا لو تُسَاطُ دِماؤُنَا | تَزايلنَ حتَّى لا يَمَسُّ دَمٌ دَمَا(٤) |
وقال أبو زيد : أموالهم بينهم سويطة، أي : مختلطة.
فالسَّوطُ : خلط الشيء بعضه ببعض، ومنه سمي : المسواط، وساطه : أي خلطه، فهو سائط، وأكثر من ذلك، يقال : سوط فلان أموره ؛ قال :[ الطويل ]
| ٥٢٠٢- فَسُطْهَا ذَمِيمَ الرَّأي غَيْرَ مُوفَّقٍ | فَلست عَلى تَسْويطهَا بمُعَانِ(٦) |
وقال الزجاج : أي : جعل سوطه الذي ضربهم به العذاب.
[ ويقال : ساط دابته يسوطها أي : ضربها بسوطه.
وعن عمرو بن عبيد : كان الحسن إذا أتى على هذه الآية قال : إن الله تعالى عنده أسواط كثيرة فأخذهم بسوط منها(٧) ](٨).
قال قتادة : كل شيء عذب الله به، فهو سوط عذاب(٩).
[ واستعمال الصب في السوط استعارة بليغة شائعة في كلامهم.
قال القاضي(١٠) : وشبه بصبّ السوط الذي يتواتر على المضروب فيهلكه ](١١).
١ ينظر ديوان النابغة ص ٧١، والقرطبي ٢٠/٣٣..
٢ ينظر القرطبي ٢٠/٣٣..
٣ تقدم..
٤ البيت للمتلمس ينظر مجمع البيان ١٠/٧٣٤ والبحر ٨/٤٦٢، والدر المصون ٦/٥٢٠..
٥ سقط من ب..
٦ ينظر اللسان (سعط) والقرطبي ٢٠/٣٤..
٧ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/٣٤)..
٨ سقط من: ب..
٩ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٥٧٢) عن ابن زيد..
١٠ ينظر : الفخر الرازي ٣١/١٥٣..
١١ سقط من ب..
٢ ينظر القرطبي ٢٠/٣٣..
٣ تقدم..
٤ البيت للمتلمس ينظر مجمع البيان ١٠/٧٣٤ والبحر ٨/٤٦٢، والدر المصون ٦/٥٢٠..
٥ سقط من ب..
٦ ينظر اللسان (سعط) والقرطبي ٢٠/٣٤..
٧ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/٣٤)..
٨ سقط من: ب..
٩ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٥٧٢) عن ابن زيد..
١٠ ينظر : الفخر الرازي ٣١/١٥٣..
١١ سقط من ب..