تفسير
١٥ قولًاعن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم ذكر الأنصار، وإتيانها إيّاه أن ينضح١ عن صاحبهم، ويجادل عنه، فقال: ﴿لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء﴾٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لنبيه ﷺ: ﴿ولولا فضل الله عليك ورحمته﴾ يعني: ونعمته بالقرآن حين بَيَّنَ لك أمر طعمة، فحوَّلك عن تصديق الخائنين بالقرآن؛ ﴿لهمت طائفة منهم أن يضلوك﴾ يقول: لكادت طائفة من قوم الخائنين أن يستنزلوك عن الحق، ﴿وما يضلون﴾ يعني: وما يَسْتَنزِلون ﴿إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء﴾ يعني: وما ينقصونك من شيء ليس ذلك بأيديهم، إنما ينقصون أنفسهم١
قال عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ثم قال: ﴿وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة﴾، يعني: الأحكام١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة﴾، يعني: الحلال والحرام١٢
قال عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ثم قال: ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾ من الشرائع١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: علمه الخير والشر١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾، قال: علَّمه الله بيان الدنيا والآخرة، بيَّن حلاله وحرامه ليحتج بذلك على خلقه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾ من أمر الكتاب، وأمر الدين١
قال عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- ثم قال: ﴿وكان فضل الله﴾ أي: مَنُّ الله ﴿عليك﴾ بالنبوة ﴿عظيما﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان فضل الله عليك عظيما﴾، يعني: النبوة، والكتاب١
عن قتادة بن النعمان -من طريق عمر بن قتادة- ﴿ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك﴾، يعني: أسير بن عروة، وأصحابه. إلى قوله: ﴿فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾١
قال عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ثم قال: ﴿ولو فضل الله عليك ورحمته﴾ يعني به: الإسلام، والقرآن ﴿لهمت طائفة منهم﴾ يعني: من ثقيف ﴿أن يضلوك﴾ وذلك أنّ وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ، فقالوا: يا محمد، قد جئناك نبايعك على أن لا حشر، ولا بعث، ولا نكسر أصنامًا بأيدينا، على أن تُمَتِّعنا بالعُزّى سَنَة. فلم يجبهم إلى ذلك، وعصمه الله بمَنِّه، وأخبره بنعمته عليه أنه في حفظه وكلاءته، فلا يخلص إليه أمر يكرهه. فقال: ﴿وما يضلون إلا أنفسهم﴾ يعني: وفد ثقيف، ﴿وما يضرونك من شىء﴾ يعني: لا يستطيعون أن يزيلوا عنك النبوة وقد جعلك الله لها أهلًا١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ولولا فضل الله عليك ورحمته﴾ لمحمد ﷺ ﴿لهمت طائفة﴾ قوم طعمة١
عن الحسن البصري: ثم قال لنبيه ﷺ: ﴿ولولا فضل الله عليك ورحمته﴾ إلى قوله: ﴿وكان فضل الله عليك عظيما﴾. فأُبْرِئَ اليهوديُّ، وأخبر بصاحب الدرع. قال: قد افتضحت الآن في المسلمين، وعلموا أني صاحب الدرع، ما لي إقامة ببلد. فتراغم، فلحق بالمشركين١
قال الحسن البصري: ثم قال لنبيه عليه السلام: ﴿ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك﴾ فيما أرادوا من النبي ﷺ أن يعذر عن صاحبهم، ﴿وما يضلون إلا أنفسهم﴾ أي: حين جاءوا إليك لتعذره، ﴿وما يضرونك﴾ ينقصونك من شيء١