سورة الضحى | الآية ١

عرض السورة
التَّفسير

الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
تفسير القرآن
الصنعاني
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: نزلت سُورَة الضُّحَى بِمَكَّة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق أبي الْحسن البزي الْمقري قَالَ: سَمِعت عِكْرِمَة بن سُلَيْمَان يَقُول: قَرَأت على اسماعيل بن قسطنطين فَلَمَّا بلغت ﴿وَالضُّحَى﴾ قَالَ: كبر عِنْد خَاتِمَة كل سُورَة حَتَّى تختم فَإِنِّي قَرَأت على عبد الله بن كثير فَلَمَّا بلغت ﴿وَالضُّحَى﴾ قَالَ: كبر حَتَّى تختم وَأخْبرهُ عبد الله بن كثير أَنه قَرَأَ على مُجَاهِد فَأمره بذلك وَأخْبرهُ مُجَاهِد أَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أمره بذلك وَأخْبرهُ ابْن عَبَّاس أَن أبيّ بن كَعْب أمره بذلك وَأخْبرهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أخبرهُ بذلك
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم مَعًا فِي الدَّلَائِل عَن جُنْدُب البَجلِيّ قَالَ: اشْتَكَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
— 539 —
فَلم يقم لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَأَتَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت: يَا مُحَمَّد مَا أرى شَيْطَانك إِلَّا قد بركك لم تره قربك لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَأنْزل الله ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذا سجى مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى﴾
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن جُنْدُب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: أَبْطَأَ جِبْرِيل على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ الْمُشْركُونَ: قد ودع مُحَمَّد فَأنْزل الله ﴿مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى﴾
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن جُنْدُب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: احْتبسَ جِبْرِيل عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَت بعض بَنَات عَمه: مَا أرى صَاحبك إِلَّا قد قلاك
فَنزلت: ﴿وَالضُّحَى﴾ إِلَى ﴿وَمَا قلى﴾
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن أبي حَاتِم وَاللَّفْظ لَهُ عَن جُنْدُب قَالَ: رمي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِحجر فِي أُصْبُعه فَقَالَ: هَل أَنْت إِلَّا أصْبع دميت وَفِي سَبِيل الله مَا لقِيت فَمَكثَ لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا لايقوم فَقَالَت لَهُ امْرَأَة: مَا أرى شَيْطَانك إِلَّا قد تَركك فَنزلت ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذا سجى مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى﴾
وَأخرج الْحَاكِم عَن زيد بن أَرقم رَضِي الله عَنهُ قَالَ: لما نزلت (تبت يدا أبي لَهب وَتب مَا أغْنى) (سُورَة المسد الْآيَة ١) إِلَى (وَامْرَأَته حمالَة الْحَطب) (سُورَة المسد الْآيَة ٤) فَقيل لامْرَأَة أبي لَهب: إِن مُحَمَّدًا قد هجاك
فَأَتَت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ جَالس فِي الملاء فَقَالَت: يَا مُحَمَّد علام تهوجون قَالَ: إِنِّي وَالله مَا هجوتك مَا هجاك إِلَّا الله
فَقَالَت: هَل رَأَيْتنِي أحمل حطباً أَو رَأَيْت فِي جيدي حبلاً من مسد ثمَّ انْطَلَقت
فَمَكثت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَيَّامًا لَا ينزل عَلَيْهِ فَأَتَتْهُ فَقَالَت: مَا أرى صَاحبك إِلَّا قد وَدعك وَقَلَاكَ فَأنْزل الله ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذا سجى مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى﴾
وَأخرج ابْن جرير عَن عبد الله بن شَدَّاد رَضِي الله عَنهُ أَن خَدِيجَة قَالَت للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَا أرى رَبك إِلَّا قد قلاك فَأنْزل الله ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذا سجى مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عُرْوَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: أَبْطَأَ جِبْرِيل عَن
— 540 —
النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فجزع جزعاً شَدِيدا فَقَالَت خَدِيجَة: أرى رَبك قد قلاك مِمَّا يرى من جزعك فَنزلت ﴿وَالضُّحَى﴾ إِلَى آخرهَا
وَأخرج الْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من طَرِيق عُرْوَة عَن خَدِيجَة قَالَت: لما أَبْطَأَ على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْوَحْي جزع من ذَلِك فَقلت لَهُ مِمَّا رَأَيْت من جزعه: لقد قلاك رَبك مِمَّا يرى من جزعك فَأنْزل الله ﴿مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: لما نزل على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْقُرْآن أَبْطَأَ عَنهُ جِبْرِيل أَيَّامًا فَعير بذلك فَقَالَ الْمُشْركُونَ: ودعه ربه وقلاه فَأنْزل الله ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذا سجى﴾ يَعْنِي أقبل ﴿مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى﴾
وَأخرج ابْن جرير نَحوه من مُرْسل قَتَادَة وَالضَّحَّاك
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: ﴿وَالضُّحَى﴾ قَالَ: سَاعَة من سَاعَات النَّهَار ﴿وَاللَّيْل إِذا سجى﴾ قَالَ: سكن بِالنَّاسِ
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ ﴿وَاللَّيْل إِذا سجى﴾ قَالَ: إِذا اسْتَوَى
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ ﴿إِذا سجى﴾ قَالَ: إِذا لبس النَّاس
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا ﴿إِذا سجى﴾ قَالَ: إِذا أقبل
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير رَضِي الله عَنهُ ﴿وَاللَّيْل إِذا سجى﴾ قَالَ: إِذا أقبل فَغطّى كل شَيْء
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا ﴿إِذا سجى﴾ قَالَ: إِذا ذهب ﴿مَا وَدعك رَبك﴾ قَالَ: مَا تَركك ﴿وَمَا قلى﴾ قَالَ: مَا أبغضك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أم حَفْص عَن أمهَا وَكَانَت خَادِم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن جرواً دخل بَيت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَدخل تَحت
— 541 —
السرير فَمَاتَ فَمَكثَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَرْبَعَة أَيَّام لَا ينزل عَلَيْهِ الْوَحْي فَقَالَ: يَا خَوْلَة مَا حدث فِي بَيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جِبْرِيل لَا يأتيني
فَقلت يَا نَبِي الله مَا أَتَى علينا يَوْم خير منا الْيَوْم فَأخذ برده فلبسه وَخرج فَقلت فِي نَفسِي: لَو هيأت الْبَيْت وكنسته فَأَهْوَيْت بالمكنسة تَحت السرير فَإِذا بِشَيْء ثقيل فَلم أزل حَتَّى بدا لي الجرو مَيتا فَأَخَذته بيَدي فألقيته خلف الدَّار فجَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ترْعد لحيته وَكَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ أَخَذته الرعدة فَقَالَ: يَا خَوْلَة دثريني فَأنْزل الله عَلَيْهِ ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذا سجى﴾ إِلَى قَوْله: ﴿فترضى﴾
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: عرض عَليّ مَا هُوَ مَفْتُوح لأمتي بعدِي فسرني فَأنْزل الله ﴿وللآخرة خير لَك من الأولى﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم كِلَاهُمَا فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: عرض على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا هُوَ مَفْتُوح على أمته من بعده كفرا كفرا فسر بذلك فَأنْزل الله ﴿ولسوف يعطيك رَبك فترضى﴾ فَأعْطَاهُ فِي الْجنَّة ألف قصر من لُؤْلُؤ ترابه الْمسك فِي كل قصر مَا يَنْبَغِي لَهُ من الْأزْوَاج والخدم
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق السّديّ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: ﴿ولسوف يعطيك رَبك فترضى﴾ قَالَ: من رضَا مُحَمَّد أَن لَا يدْخل أحد من أهل بَيته النَّار
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: ﴿ولسوف يعطيك رَبك فترضى﴾ قَالَ: رِضَاهُ أَن تدخل أمته الْجنَّة كلهم
وَأخرج الْخَطِيب فِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: ﴿ولسوف يعطيك رَبك فترضى﴾ قَالَ: لَا يرضى مُحَمَّد وَاحِد من أمته فِي النَّار
وَأخرج مُسلم عَن ابْن عَمْرو رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَلا قَول الله فِي إِبْرَاهِيم (فَمن تَبِعنِي فَإِنَّهُ مني) (سُورَة إِبْرَاهِيم الْآيَة ٣٦) وَقَول عِيسَى (إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك) (سُورَة النِّسَاء الْآيَة ١١٨) الْآيَة
فَرفع
— 542 —
يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أمتِي أمتِي وَبكى فَقَالَ الله: يَا جِبْرِيل اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد فَقل لَهُ: إِنَّا سنرضيك فِي أمتك وَلَا نسوءك
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق حَرْب بن شُرَيْح رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قلت لأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن: أَرَأَيْت هَذِه الشَّفَاعَة الَّتِي يتحدث بهَا أهل الْعرَاق أَحَق هِيَ قَالَ: إِي وَالله حَدثنِي عمي مُحَمَّد بن الحنفيه عَن عَليّ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: أشفع لأمتي حَتَّى يناديني رَبِّي أرضيت يَا مُحَمَّد فَأَقُول: نعم يَا رب رضيت
ثمَّ أقبل عَليّ فَقَالَ: إِنَّكُم تَقولُونَ يَا معشر أهل الْعرَاق إِن أَرْجَى آيَة فِي كتاب الله (يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا على أنفسهم لَا تقنطوا من رَحْمَة الله إِن الله يغْفر الذُّنُوب جَمِيعًا) (سُورَة الزمر الْآيَة ٥٣) قلت: إِنَّا لنقول ذَلِك
قَالَ فكلنا أهل الْبَيْت نقُول: إِن أَرْجَى آيَة فِي كتاب الله ﴿ولسوف يعطيك رَبك فترضى﴾ وَهِي الشَّفَاعَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ أَنه سُئِلَ عَن قَوْله: ﴿ولسوف يعطيك رَبك فترضى﴾ قَالَ: هِيَ الشَّفَاعَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِنَّا أهل بَيت اخْتَار الله لنا الْآخِرَة على الدُّنْيَا ﴿ولسوف يعطيك رَبك فترضى﴾
وَأخرج العسكري فِي المواعظ وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن لال وَابْن النجار عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: دخل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على فَاطِمَة وَهِي تطحن بالرحى وَعَلَيْهَا كسَاء من حَملَة الإِبل فَلَمَّا نظر إِلَيْهَا قَالَ: يَا فَاطِمَة تعجلِي فتجرعي مرَارَة الدُّنْيَا لنعيم الْآخِرَة غَدا فَأنْزل الله ﴿ولسوف يعطيك رَبك فترضى﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: لما نزلت ﴿وللآخرة خير لَك من الأولى﴾ قَالَ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب: لَا يدع الله نبيه فِيكُم إِلَّا قَلِيلا لما هُوَ خير لَهُ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: ﴿ولسوف يعطيك رَبك فترضى﴾ قَالَ: ذَلِك يَوْم الْقِيَامَة هِيَ الْجنَّة
— 543 —
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق مُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح عَن أَبِيه رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كنت عِنْد مسلمة بن مخلد وَعِنْده عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فتمثل مسلمة بِبَيْت من شعر أبي طَالب فَقَالَ: لَو أَن أَبَا طَالب رأى مَا نَحن فِيهِ الْيَوْم من نعْمَة الله وكرامته لعلم أَن ابْن أَخِيه سيد قد جَاءَ بِخَير كثير فَقَالَ عبد الله: ويومئذ قد كَانَ سيداً كَرِيمًا قد جَاءَ بِخَير كثير فَقَالَ مسلمة: ألم يقل الله ﴿ألم يجدك يَتِيما فآوى ووجدك ضَالًّا فهدى ووجدك عائلاً فأغنى﴾ فَقَالَ عبد الله: أما الْيَتِيم فقد كَانَ يَتِيما من أَبَوَيْهِ وَأما الْعيلَة فَكل مَا كَانَ بأيدي الْعَرَب إِلَى الْقلَّة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن شهَاب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: بعث عبد الْمطلب ابْنه عبد الله يمتار لَهُ تَمرا من يثرب فَتوفي عبد الله وَولدت آمِنَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَكَانَ فِي حجر جده عبد الْمطلب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا فِي الدَّلَائِل وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: سَأَلت رَبِّي مَسْأَلَة ووددت أَنِّي لم أكن سَأَلته فَقلت: قد كَانَت قبلي الْأَنْبِيَاء مِنْهُم من سخرت لَهُ الرّيح وَمِنْهُم من كَانَ يحيي الْمَوْتَى فَقَالَ تَعَالَى: يَا مُحَمَّد ألم أجدك يَتِيما فآويتك ألم أجدك ضَالًّا فهديتك ألم أجدك عائلاً فأغنيتك ألم أشرح لَك صدرك ألم أَضَع عَنْك وزرك ألم أرفع لَك ذكرك قلت: بلَى يَا رب
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: سَأَلت رَبِّي شَيْئا وددت أَنِّي لم أكن سَأَلته قلت: يَا رب كل الْأَنْبِيَاء فَذكر سُلَيْمَان بِالرِّيحِ وَذكر مُوسَى فَأنْزل الله ﴿ألم يجدك يَتِيما فآوى﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والديلمي عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: لما نزلت ﴿وَالضُّحَى﴾ على رسو ل الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يمن عليّ رَبِّي وَأهل أَن يمن رَبِّي وَالله أعلم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: ﴿ووجدك ضَالًّا فهدى﴾ قَالَ: وَجدك بَين ضَالِّينَ فاستنقذك من ضلالتهم
أخرج ابْن جرير عَن سُفْيَان ﴿ووجدك عائلاً﴾ قَالَ: فَقير وَذكر أَنَّهَا فِي مصحف ابْن مَسْعُود ووجدك عديماً فآوى
— 544 —
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي المصاحب عَن الْأَعْمَش قَالَ: قِرَاءَة ابْن مَسْعُود ووجدك عديماً فأغنى
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿فَأَما الْيَتِيم فَلَا تقهر﴾ قَالَ: لَا تحقره وَذكر أَن فِي مصحف عبد الله فَلَا تَكْهَر وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿فَلَا تقهر﴾ قَالَ: فَلَا تظلم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿فَأَما الْيَتِيم فَلَا تقهر﴾ يَقُول: لَا تظلمه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿فَأَما الْيَتِيم فَلَا تقهر﴾ قَالَ: كن للْيَتِيم كأب رَحِيم ﴿وَأما السَّائِل فَلَا تنهر﴾ قَالَ: رد السَّائِل برحمة ولين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سُفْيَان ﴿وَأما السَّائِل فَلَا تنهر﴾ قَالَ: من جَاءَ يَسْأَلك عَن أَمر دينه فَلَا تَنْهَرهُ وَالله أعلم
أخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿وَأما بِنِعْمَة رَبك فَحدث﴾ قَالَ: بالنبوّة الَّتِي أَعْطَاك رَبك
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿وَأما بِنِعْمَة رَبك فَحدث﴾ قَالَ: بِالْقُرْآنِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن مقسم قَالَ: لقِيت الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب فصافحته فَقَالَ: التقابل مصافحة الْمُؤمن
قلت أَخْبرنِي عَن قَوْله: ﴿وَأما بِنِعْمَة رَبك فَحدث﴾ قَالَ: الرجل الْمُؤمن يعْمل عملا صَالحا فيخبر بِهِ أهل بَيته
قلت أَي الْأَجَليْنِ قضى مُوسَى الأول أوة الآخر قَالَ: الآخر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من وَجه آخر عَن الْحسن بن عَليّ فِي قَوْله: ﴿وَأما بِنِعْمَة رَبك فَحدث﴾ قَالَ: إِذا أصبت خيرا فَحدث إخوانك
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي نَضرة قَالَ: كَانَ الْمُسلمُونَ يرَوْنَ أَن من شكر النِّعْمَة أَن يحدث بهَا
وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الْمسند وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان بِسَنَد ضَعِيف عَن أنس بن بشير قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على الْمِنْبَر: من لم يشْكر الْقَلِيل لم يشْكر الْكثير وَمن لم يشْكر النَّاس لم يشْكر الله والتحدث بِنِعْمَة الله شكر وَتركهَا كفر وَالْجَمَاعَة رَحْمَة
— 545 —
وَأخرج ابْن دَاوُد عَن جَابر بن عبد الله عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من أبلى بلَاء فَذكره فقد شكره وَإِن كتمه فقد كفره وَمن تحلى بِمَا لم يُعْط فَإِنَّهُ كلابس ثوب زور
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من أعْطى عَطاء فَوَجَدَهُ فليخبر بِهِ فَإِن لم يجد فليثن بِهِ فَمن أثنى بِهِ فقد شكره وَمن كتمه فقد كفره
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من أولى مَعْرُوفا فليكافئ بِهِ فَإِن لم يسْتَطع فليذكره فَإِن من ذكره فقد شكره
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من أولى مَعْرُوفا فليكافئ بِهِ فَإِن لم يسْتَطع فليذكره فَإِن من ذكره فقد شكره
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ: إِن ذكر النِّعْمَة شكر
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الْحسن قَالَ: أَكثر وَاذْكُر هَذِه النِّعْمَة فَإِن ذكرهَا شكر
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الْجريرِي قَالَ: كَانَ يُقَال: إِن تعداد النعم من الشُّكْر
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن يحيى بن سعيد قَالَ: كَانَ يُقَال: تعداد النعم من الشُّكْر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْبَيْهَقِيّ عَن قَتَادَة قَالَ: من شكر النِّعْمَة إفشاؤها
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن فُضَيْل بن عِيَاض قَالَ: كَانَ يُقَال: من شكر النِّعْمَة أَن يحدث بهَا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن أبي الْحوَاري قَالَ: جلس فُضَيْل بن عِيَاض وسُفْيَان بن عُيَيْنَة لَيْلَة إِلَيّ الصَّباح يتذاكران النعم أنعم الله علينا فِي كَذَا أنعم الله علينا فِي كَذَا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عنأبي الْأسود الدؤَلِي وزاذان الْكِنْدِيّ قَالَا: قُلْنَا لعَلي: حَدثنَا عَن أَصْحَابك
فَذكر مناقبهم
قُلْنَا: فحدثنا عَن نَفسك
قَالَ: مهلا نهى الله عَن التَّزْكِيَة
فَقَالَ لَهُ رجل: فَإِن الله يَقُول ﴿وَأما بِنِعْمَة رَبك فَحدث﴾ قَالَ: فَإِنِّي أحدث بِنِعْمَة رَبِّي كنت وَالله إِذا سَأَلت أَعْطَيْت وَإِذا سكت ابتدئت
— 546 —

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

٩٤
سُورَة الشَّرْح
مَكِّيَّة وأياتها ثَمَان
مُقَدّمَة السُّورَة أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: نزلت سُورَة ﴿ألم نشرح﴾ بِمَكَّة
زَاد بَعضهم: بعد (الضُّحَى
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: أنزلت ﴿ألم نشرح﴾ بِمَكَّة
وأخرخ ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: نزلت سُورَة ﴿ألم نشرح﴾ بِمَكَّة
الْآيَة ١ - ٨
— 547 —

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

السُّيوطي

عرض الكتاب