سورة الضحى | الآية ١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآيات

١٦ قولًا
١
عن عبد الله بن شدّاد -من طريق سليمان الشيباني- أنّ خديجة قالت للنبي ﷺ: ما أرى ربَّك إلا قد قلاك. فأنزل الله: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٨٦. وسيأتي مطولًا في نزول سورة العلق.
٢
عن عروة بن الزُّبير -من طريق ابنه هشام- قال: أبطأ جبريلُ عن النبي ﷺ، فجزع جزعًا شديدًا، فقالت خديجة: أرى ربّك قد قلاك مما يرى مِن جزعك. فنزلت: ﴿والضُّحى﴾ إلى آخرها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص١١٦، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ كثير (١٤/٣٨٢) على هذا الأثر والذي قبله بقوله: «حديث مرسل من هذين الوجهين، ولعل ذِكْر خديجة ليس محفوظًا، أو قالته على وجه التأسف والتحزّن».
٣
عن عروة، عن خديجة، قالت: لما أبطأ على رسول الله ﷺ الوحي جزع من ذلك، فقلتُ له مما رأيتُ من جَزعه: لقد قلاك ربّك مما يرى مِن جزعك. فأنزل الله: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٦١٠-٦١١، والبيهقي في الدلائل ٧‏/‏٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾: مكث جبريل عن محمد ﷺ، فقال المشركون: قد ودّعه ربّه وقلاه. فأنزل الله هذه الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٨٦.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾، قال: إنّ جبريل عليه السلام أبطأ عليه بالوحي، فقال ناس من الناس -وهم يومئذ بمكة-: ما نرى صاحبك إلا قد قلاك فودَّعك. فأنزل الله ما تسمع: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٩ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٨٦ من طريق معمر أيضًا.
٦
قال زيد بن أسلم: كان سبب احتباس جبرائيل عليه السلام كون جِرْوٍ في بيته، فلما نزل عليه جبرائيل عاتبه رسولُ الله ﷺ على إبطائه، فقال: يا محمد، أما علمتَ أنّا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة؟١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٢٢، وتفسير البغوي ٨‏/‏٤٥٠.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾... وذلك أنّ جبريل عليه السلام لم ينزل على محمد ﷺ أربعين يومًا، ويقال: ثلاثة أيام، فقال مشركو العرب من أهل مكة: لو كان مِن الله لتتابع عليه الوحي، كما كان يفعل بمن كان قبله من الأنبياء، فقد ودَّعه الله وتركه صاحبه فما يأتيه. فقال المسلمون: يا رسول الله، فما نزل عليك الوحي؟ قال: «كيف ينزل عليّ الوحي وأنتم لا تنقون براجِمكم، ولا تُقلّمون أظفاركم؟!». قال: أقسم الله بهما، يعني: بالليل والنهار، فقال: ﴿ما ودَّعك ربّك﴾ يا محمد فتركك، ﴿وما قلى﴾ يقول: وما مَقَتك، لقولهم: قد ودَّعه ربّه وقلاه. فلما نزل عليه جبريل عليه السلام قال له النبي ﷺ: «يا جبريل، ما جئتَ حتى اشتقتُ إليك». فقال جبريل عليه السلام: أنا كنتُ إليك أشد شوقًا لكرامتك على الله عز وجل، ولكني عبد مأمور، ﴿وما نَتَنَزَّلُ إلّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ من الدنيا، ﴿وما خَلْفَنا﴾ مِن الآخرة، ﴿وما بَيْنَ ذَلِكَ﴾ يعني: بين الدنيا والآخرة بين النفختين، وهي أربعون سنة. ثم قال: ﴿وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] يقول: لم ينسك ربُّك، يا محمد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٧٣١-٧٣٢.
٨
عن محمد بن إسحاق، قال: ثم فتر الوحي عن النبي ﷺ فترة من ذلك حتى شقَّ عليه وأحزنه، ثم قال في نفسه مما أبلغ ذلك منه: «قد خشيتُ أن يكون صاحبي قد قلاني وودَّعني». فجاء جبريل بسورة ﴿والضحى﴾ يُقسم له به، وهو الذي أكرمه: ما ودعك ربك وما قلى، فقال: ﴿والضحى والليل إذا سجى﴾١
التخريج
  1. ١سيرة ابن إسحاق ص١١٥-١١٦.
٩
عن أُمّ حفص، عن أُمّها -وكانت خادم رسول الله ﷺ-: أنّ جِروًا دخل بيت النبيِّ ﷺ، فدخل تحت السرير، فمات، فمكث النبيُّ ﷺ أربعة أيام لا ينزِل عليه الوحيُ، فقال: «يا خولة، ما حدث في بيت رسول الله ﷺ؟! جبريل لا يأتيني». فقلتُ: يا نبي الله، ما أتى علينا يومٌ خير من اليوم. فأخذ بُرده، فلبِسه، وخرج، فقلتُ في نفسي: لو هيّأتُ البيت، وكنستُه. فأهويتُ بالمكنسة تحت السرير فإذا بشيء ثقيل، فلم أزل حتى بدا لي الجِرْو ميِّتًا، فأخذتُه بيدي، فألقيتُه خلف الدار، فجاء النبيُّ ﷺ تُرعَد لِحيته، وكان إذا نزل عليه أخذته الرِّعدة، فقال: «يا خَوْلة، دثّريني». فأنزل الله عليه: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ إلى قوله: ﴿فَتَرْضى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٦‏/‏٢١١ (٣٤٤٣)، والطبراني في الكبير ٢٤‏/‏٢٤٩ (٦٣٦). وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٤‏/‏١٨٣٤ (٣٣٢٨) في ترجمة خولة خادم رسول الله ﷺ: «ليس إسناد حديثها في ذلك مما يُحتجّ به». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٣٨ (١١٤٩٧): «رواه الطبراني، وأُمّ حفص لم أعرفها». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦‏/‏٣٠١ (٥٨٩٦): «هذا إسناد ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏٣١٦ (٦١٣٦): «منكر».
١٠
عن زيد بن أرقم، قال: لما نزلت: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾ إلى: ﴿وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ [المسد:١-٤]. فقيل لامرأة أبي لهب: إنّ محمدًا قد هجاكِ. فأتتْ رسول الله ﷺ وهو جالس في الملأ، فقالت: يا محمد، علام تَهْجُوني؟ قال: «إني -واللهِ- ما هَجَوْتكِ، ما هجاكِ إلا الله». فقالت: هل رأيتني أحمل حطبًا، أو رأيتَ في جِيدي حبلًا من مَسد؟! ثم انطلقتْ، فمكث رسول الله ﷺ أيامًا لا ينزل عليه، فأتتْه، فقالتْ: ما أرى صاحبك إلا قد ودَّعك وقَلاك. فأنزل الله: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٧٣ (٣٩٤٥). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح كما حدّثناه هذا الشيخ، إلا أني وجدتُ له علة». وقد ذكر الحاكم علتّه في الرواية التي تليها؛ وهو أنّ إسرائيل رواه عن أبي إسحاق، عن يزيد بن زيد بدل زيد بن أرقم، فهو مرسل. وقال عقبها: «لم أجد فيه حرفًا مُسندًا ولا قولًا للصحابة، فذكرتُ فيه حرفين للتابعين».
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لما نزل على رسول الله ﷺ القرآنَ أبطأ عنه جبريل أيّامًا، فعُيّر بذلك، فقال المشركون: ودّعه ربّه وقلاه. فأنزل الله ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ يعني: أقبل ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٨٧، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤‏/‏٢٢٨-. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
١٢
عن أبي أيوب الأنصاري -من طريق أبي سورة الأنصاري- قال: أبطأ جبريل عن النبي ﷺ، قالت اليهود: قد وُدِّع محمد. فأنزل الله عز وجل: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ إلى ﴿فَتَرْضى﴾، قال: مِن الجنة حتى ترضى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٨‏/‏٣٧١.
١٣
عن جُندُب بن سفيان البَجَلي -من طريق سفيان بن عيينة، عن الأسود بن قيس- قال: رُمِي رسول الله ﷺ بحجرٍ في إصبعه، فقال: «هل أنتَ إلا إصبع دَمِيتِ، وفي سبيل الله ما لقيتِ». فمكث ليلتين أو ثلاثًا لا يقوم، فقالت له امرأة: ما أرى شيطانكَ إلا قد تركك. فنزلت: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي (٣٣٤٥)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٤٦-. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢٦٦٥).
١٤
عن جُندُب بن سفيان البَجَلي -من طريق الأسود بن قيس- قال: اشتكى النبيُّ ﷺ، فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا، فجاءت امرأة، فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثًا. فأنزل الله عز وجل: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (١١٢٥، ٤٩٥٠، ٤٩٥١، ٤٩٨٣)، ومسلم (١٧٩٧، ١١٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
١٥
عن جُندُب -من طريق الأسود- قال: احتبس جبريلُ عن النبيِّ ﷺ، فقالت بعضُ بنات عمّه: ما أرى صاحبك إلا قد قلاك. فنزلت: ﴿والضُّحى﴾ إلى ﴿وما قَلى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١٧١٠).
١٦
عن جُندُب -من طريق الأسود بن قيس- قال: أبطأ جبريل على النبيِّ ﷺ، فقال المشركون: قد وُدِّع محمد. فأنزل الله: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٩، والفريابي -كما في فتح الباري ٣‏/‏٩-، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٨٥، والطبراني (١٧١٢)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤‏/‏٢٢٨-، ومسلم (١٧٩٧‏/‏١١٤). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.

تفسير

قولانِ
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والضُّحى﴾، قال: ساعة مِن ساعات النهار١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٩، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٨١ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والضُّحى﴾، أقسم الله عز وجل، فقال: ﴿والضُّحى﴾ يعني: حرّ الشمس، وهي أول ساعة من النهار حين تطلع الشمس١