سورة النساء | الآية ١١٦

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القران سورة النساء تدبر أية 116
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبـــــر القرآن
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
الشِّرك بالله تعالى أظلمُ الظلم وأنكر المنكرات وأعظم الذنوب.حيث يُسَوَّى المخلوقُ الضعيف العاجز الفقير بالإله القدير الغني الحميد.
إبراهيم الحميضي
وقفات مع سور وآيات
{إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ ...،} الشرك لا يغفره الله، لذلك تحرى الإخلاص في عملك واحرص ألا تقع في الشرك الخفي.
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
قوله {إن الله لا يغفر أن يشرك به} ختم الآية مرة بقوله {فقد افترى} ومرة بقوله {فقد ضل} لأن الأول نزل في اليهود وهم الذين افتروا على الله ما ليس في كتابهم والثاني نزل في الكفار ولم يكن لهم كتاب فكان ضلالهم أشد...
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما) وقال في الآية الثانية: (فقد ضل ضلالا بعيدا) ؟ . جوابه: أن الآية الأولى نزلت في اليهود، وتحريفهم الكلم افتراء على الله، وقولهم: (عزير ابن الله) - فناسب ختم الآية بذكر الافتراء العظيم. والآية الثانية تقدمها قوله تعالى (وما يضلون إلا أنفسهم) ، فناسب ختمها بذلك، ولأنها في العرب وعباد الأصنام بغير كتاب، وبعد ذكر طعمة ابن وبيرق وارتداده، فهم في ضلال عن الحق بعيد، والكتب المنزلة
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
قوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُون (159)إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيم (160) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين(161)}[البقرة:159-161]. لو وقفنا أما هذه الآيات العظيمات متدبرين فيها لخرجنا منها بفوائد بديعة، منها: الفائدة الأولى: أن الله تعالى عبر عن الكاتمين لما أنزله من البينات والهدى ، عبر عنهم بالفعل المضارع، فقال: {يَكْتُمُونَ}، ومن المعلوم أن الفعل المضارع يدل على الزمن المحاضر والمستقبل ، فالفعل{يَكْتُمُونَ} إذاً يدل على أن اليهود في الوقت الحاضر كاتمون للبينات والهدى، ولو وقع التعبير بلفظ الماضي لتوهم السامع أن الحديث عن قوم مضوا ، وليس عن قوم حاضرين، فيخرج حينئذ عن دائرة المذمومين يهود عصر التنزيل والعصور التالية له، وهذا غير مراد؛لأن صفات اليهود لا تتغير ، فالتعبير بالفعل المضارع يدل على تجدد الكتمان منهم ، فبقاؤهم عليه تجدد له. الفائدة الثانية: قال الله تعالى:{ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ} والجملة خبر لـ(إن)، هي جملتان : كبرى وصغرى، فالصغرى جملة الخبر الفعلية{ يَلعَنُهُمُ اللّهُ}، والكبرى الجملة الاسمية: { أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ}، والتعبير بالجملتين ذو دلالة مزدوجة ،فهو بالجملة الاسمية يدل على ثبوت لعن الله ودوامه، وبالجملة الفعلية يدل على تجدد لعن الله لهم كلما تجدد كتمانهم، فهم يكتمون ، والله يلعنهم ، أي : يطردهم من رحمته. والإشارة بـ{أُولَـئِكَ}التي تدل على البعد للدلالة على بعدهم بالإفساد، وإفراطهم فيه، ثم أن الإشارة لا تكون إلا للمشاهد، ومع ذلك أشار بها إلى صفاتهم، وهي لا تشاهد؛ وذلك لأن وصفهم بتلك الصفات جعلهم كالمشاهدين للسامع. الفائدة الثالثة: في تكرار { يَلعَنُهُمُ}في قوله: { وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُون} مع إمكان أن يقال: (أولئك يلعنهم الله واللاعنون) ؛ وذلك لأن معنى اللعن في الثانية مختلف عنه في الأول، فإن اللعن من الله الطرد والإبعاد من رحمته ، واللحن من غيره الدعاء على الملعون بذلك ، فلاختلاف معنى اللعن تكرر الفعل، والله أعلم. الفائدة الرابعة: قوله:{ اللاَّعِنُون} هذا الوصف المعرف بالألف واللام يشعر بأن هنالك قوما شغلهم الشاغل هو اللعن، وليس الأمر كذلك ؛ فما هناك من أحد متخصص باللعن، فيوصم به، إنما المراد هنا الذين يمكن أن يصدر منهم اللعن كالملائكة والصالحين الذين ينكرون المنكر، ويغضبون لله تعالى، ويطلعون على كتمان من يكتم آيات الله، فهم يلعنونهم لذلك ، فكأنهم اختصوا بذلك. الفائدة الخامسة: اختلف النحاة في نوع الاستثناء في قوله: { إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ }، أمتصلٌ هو أم منقطعٌ؟. ومعلوم أن الاستثناء المتصل: هو ما كان المستثنى فيه بعضاً من المستثنى منه، والاستثناء المنقطع: هو ما لم يكن فيه المستثنى جزءا من المستثنى منه. فمن قال في هذه الآية: إن الاستثناء متصل، أراد أنه مستثنى التائبين ممن يلعنهم الله، ويلعنهم اللاعنون. ومن قال: إن الاستثناء في هذه الآية منقطع جعل التائبين من غير الملعونين؛ لأنهم يرون أن من يلعنه الله لا يتوب عليه. الفائدة السادسة: قال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ }، عبر عن كفرهم بالفعل الماضي الذي يدل على ثبوت الكفر منهم ، ثم أردفه بالإخبار عن موتهم على حالة الكفر، وهذا الصنف من الناس لا توبة لهم ، ولا يغفر لهم الله ؛ لأنه تعالى يقول:{إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء}[النساء:116]،ولذلك عبر عن جزائهم بجملة اسمية تدل على الثبوت والدوام، وليس فيها استثناء ، فقال: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين}، وتأملوا كيف عبر الله عن جزاء من يكتم آيات الله بقوله:{ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ الله ويلعنهم اللاَّعِنُون}، فاللعن عليهم غير دائم ؛ إمكان أن يتوبوا ، فيرضى الله عنهم ، فهو حديث عن أحياء. أما الآية الكريمة الأخيرة فقد عبر فيها عن جزائهم بثبوت لعنة الله عليهم ودوامها، وكذلك لعنة الملائكة والناس أجمعين؛ لأنهم ماتوا على الكفر، فأُغلق دونهم باب التوبة، فالحديث عن هالكين.
صالح العايد
بلاغة القرآن
( فقد افترى إثمًا عظيمًا ) في شأن اليهود الذين افتروا على الله أموراً كثيرة جاء قبلها ( أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت ) وجاء بعدها ( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم ) . - ( فقد ضل ضلالا بعيدًا ) وهؤلاء هم الكفار ، جاء قبلها ( ومن يشاقق الرسول ) وجاء بعدها ( إن يدعون من دونه إلا إناثا ) .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية قال تعالي في سورة النساء : { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً } [ النساء : 48 ] . وقال في سورة النساء أيضا : { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً } [ النساء : 116 ] . سؤال : لماذا ختم الآية الثامنة والأربعين لقوله : { فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً } , وختم الآية الأخري بقوله : { فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً } ؟ الجواب : إن الآية الثامنة والأربعين في الكلام علي أهل الكتاب , وفي سياق ارتكاب الآثام . وأهل الكتاب مطلعون علي ما أنزل الله من التوحيد , ومن يشرك بالله فقد افتري إثما علي الله . ثم إن السياق فيها في ارتكاب الآثام , فقد جاء قبل الآية الكلام علي أهل الكتاب , قال تعالي : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ [44].... مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ .... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً [47] إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ .... انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْماً مُّبِيناً [50] أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً .... } [ النساء : 44 – 51 ] . فقد ذكر أنهم يشترون الضلالة , وأنهم يحرفون الكلم عن مواضعه , ويقولون : سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع , وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين . وقال : إنهم يفترون علي الله الكذب , وكفي به إثما مبينا . وقال : إنهم يؤمنون بالجبت والطاغوت , ويقولون للذين كفروا : هؤلاء أهدي من الذين آمنوا سبيلا , وغير ذلك . وهذه كلها آثام , فناسب ذلك فاصلة الآية . وأما الآية الأخري ففي أناس لم يعلموا كتابا ولا عرفوا وحيا , وهي في سياق الضلال , فقد قال قبل الآية : { وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى } [ النساء : 115 ] . ونفيض الهدي الضلال , فالذي يشاق الرسول من بعد ما تبين له الهدي إنما هو ضال . وقال بعد ذلك علي لسان الشيطان : { وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ ... } [ النساء : 119 ] . فناسب المقام قوله : { فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً } . جاء في ( روح المعاني ) : " إنما جعل الجزاء علي ما قيل هنا : { فَقَدْ ضَلَّ ... } وفيما تقدم : { فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً } لما أن تلك كانت في أهل الكتاب , وهم مطلعون من كتبهم علي ما لا يشكون في صحته من أمر الرسول – صلي الله عليه وسلم - , ووجوب أتباع شريعته , وما يدعو إليه من الإيمان بالله تعالي , ومع ذلك أشركوا وكفروا , فصار ذلك افتراء واختلافا وجراءة عظيمة علي الله تعالي . وهذه الآية كانت في أناس لم يعلموا كتابا , ولا عرفوا من قبل وحيا , ولم يأتهم سوي رسول الله – صلي الله عليه وسلم – بالهدي ودين الحق فأشركوا بالله عز وجل , وكفروا وضلوا مع وضوح الحجة , وسطوع البرهان , فكان ضلالهم بعيدا ولذلك جاء بعد ذلك : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ } وقوله سبحانه : { انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ } . وجاء يعد هذه الآية : { إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً } [ النساء : 117 ] "
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
( فقد ضل ضلالاً مبيناً ) الأحزاب ( فقد ضل ضلالاً بعيداً ) النساء - أربع مرات - المبين : هو البين الواضح . - وهذه الفاصلة جاءت في سياق معصية الرسول عليه الصلاة والسلام ( ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً ) وذلك في قصة زواج زيد بن حارثة ، ومعصية الرسول في هذه الآية ليس فيها خروج عن الإسلام . - وأما قوله ( فقد ضل ضلالاً بعيداً ) : ففي هذه الآيات الأربع كلها تتحدث عن خروج كامل عن الإسلام ألا ترى ( ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً ) ( ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيداً ) ( ومن يكفر بالله و ملائكته وكتبه و رسله و اليوم الآخر فقد ضل ضلالاً بعيداً ) ( إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالاً بعيداً ) - فالضلال البعيد هو الذي خرج بصاحبه عن الإسلام .
صورة توضيحية
صالح التركي / من لطائف القرآن