سورة النساء | الآية ١١٩

عرض السورة
التَّفسير

ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
قوله :( ولأضلنهم ولأمنّينهم ولأمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ) وذلك تأكيد منه آخر يتضمن تفصيل لكيفية الإغواء والإفساد تتبدى في كل من التضليل والتمني والأمر بالبتك. فهو بعدئذ استكبار جاحد متمرّد بأنه سيصرف البشر عن الهداية وعن منهج الله بكل الأسباب في الصرف والإغواء، سواء كان ذلك عن طريق الترغيب في المال والولد والجاه والسلطان أو طريق الترعيب من الموت أو الفقر أو غير ذلك من وجوه الصرف والغواية.
قوله :( ولأمنينهم ) أي يسوّل لهم دوام التشبث بالأماني ليذهلوا بذلك عن الركون إلى الله وعن التوبة إليه في كل آن فتظل نفوسهم معلقة تتعلل بالآمال والتمنيات وتتشاغل عن ذكر الله وطاعته بمختلف ألوان التمني مثل طول البقاء أو الإكثار من المال والنسل أو الرغبة في وجاهة ظاهرة مرموقة، كل بما يهواه ويترجاه.
ثم يتطاول اللعين على ربه في حوار مذموم وهو يتوعد بالأمر بالبتك، ومعناه القطع(١). والتشقيق وموضع ذلك الأنعام فيما يسمّى السائبة والبحيرة. فقد كان العرب يقطعون آذان هذه الأنعام أو يشقّونها ليظل ذلك سمة فيها بما يشير إلى أنها حظ الله. تعالى الله عن تلك السخافات والجهالات علوا كبيرا. وذلك من صور الشرك في بدائية وسوء تفكير التي كان العرب يتخيّلونها ثم يمارسونها في الواقع على هذه الكيفية الجاهلية السخيفة، وذلك كله بتأثير مصطنع يوحي به الشيطان إلى نصيبه من البشر المضلّل المخدوع.
قوله :( ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ) وقد ورد في المقصود بتغيير خلق الله عدّة أقوال نقتصر منها على ثلاثة وعلى المستزيد أن يراجع في ذلك كتب التفسير.
القول الأول : هو الإشارة إلى تغيير الخلقة طلبا لتحسين مصطنع وذلك كالوشم والتنميص والتفليج لما في ذلك من تكلف مبغوض تتغيّر به الخلقة التي قدّرها الله. وفي هذا أخرج مسلم عن عبد الله بن مسعود قال : " لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله عز وجل ".
والواشمة هي التي تفعل الوشم بأخرى، والمستوشمة التي يفعل بها الوشم. والوشم هو غرز الجسد بالإبرة ثم حشوه بالنيلج أو الكحل ليصير فيه رسوم وخطوط بقصد التزيين والتحسين.
أما المتنمصات فمردها المتنمصة وهو من التنمص أو النمص ومعناه أن تقوم المرأة باستئصال الشعر من وجهها بالمناص وذلك حرام.
وأما المتلفجات فمردها المتفلجة وهي من الفلج أو التفلّج ومعناه التشقيق والتقسيم. ونقول الأسنان المفلّجة أي المنفرجة. والمتفلجة هي التي تفرّج بين أسنانها بالصنعة والتكلف وهو حرام لما في ذلك من تغيير لخلق الله. ويندرج في هذا المفهوم الوصل وهو أن تصل المرأة شعرها وذلك أن تضيف إليه شعرا آخر يصبح به كثيفا. وفي ذلك يقول النبي ( ص ) فيما رواه مسلم : " لعن الله الواصلة والمستوصلة ".
القول الثاني : المقصود بخلق الله هو دينه، فالتغيير هنا واقع على الدين نفسه، وذلك يستتبع تغييرا لما انطوى عليه الدين من أمور وتكاليف شرعية فيما يسوق بالتالي إلى المعصية. وذلك قول ابن عباس والنخعي وهو الذي اختاره الإمام الطبري في تفسيره.
القول الثالث : هو أن المقصود بالخلق هنا الفطرة التي فطر الله الناس عليها. والفطرة من الفعل فطر بمعنى خلق وأنشأ، فالفطرة هي الخلقة التي جاء عليها الإنسان أو هي طبيعة تكوين الإنسان من حيث خلقته النفسية والروحية.
والفطرة التي جاء عليها الإنسان هي الإسلام. فإن الله عز وعلا قد خلق ابن آدم على أساس من التدين الذي يسري في الصميم من أغوار النفس البشرية، ولا يجرؤ على جحود هذه الحقيقة إلا غبي مكابر أو زنديق أثيم. وليس في جحود هذه أو تغييرها إلا التغيير في خلق الله. ذلك أن الفطرة من خلق الله وأنها تتضمن الإسلام الذي يعني الامتثال والخضوع لله في دينه وشرعه. قال سبحانه في ذلك :( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) وعلى هذا فإن إقامة الوجه للدين الحنيف لهي الفطرة عينها وهي الكيفية أو الكينونة التي خلق الله عليها الإنسان، وأي تلاعب في تصوّر هذه الحقيقة أو مجرّد التغيير فيها يعتبر تغييرا لخلق الله.
وفي السنة المطهرة ما يكشف عن هذه الحقيقة بجلاء لنعلم أن الإنسان قد خلق مسلما على الفطرة، إذ يقول النبي ( ص ) فيما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : " كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تولد البهيمة بهيمة جمّاء هل تجدون بها من جدعاء ".
وأخرج مسلم بإسناده عن عياض بن حمّاد قال : قال رسول الله ( ص ) : قال الله عز وجل : " إني خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم ".
وجملة ذلك أن الفطرة البشرية تتطابق تطابقا كاملا مع دين الإسلام وأن الالتزام بالإسلام في تعاليمه وشرائعه وتصوراته وعقيدته لهو الفطرة نفسها التي جاء عليها الإنسان والتي لا يجوز بحال أن تتغيّر فإن تغييرها يعني التغيير في خلق الله(٢).
وقوله :( ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا ) الذي يلوذ بالشيطان ويركن إليه ليستمد منه العون والنصرة لهو الذي حاق به الخسران في الدنيا والآخرة.
وهذه حقيقة لا ريب فيها فقد نطق بها الكتاب الحكيم مثلما نتلوا الآن وكذلك قد صدّقها الحس من خلال الواقع والتجربة التي يمر بها الإنسان. ذلك أن الخروج على طاعة الله والانصياع لأمر الشيطان اللعين الرجيم لهو الخسارة الفادحة القاصمة التي تؤدي بالمرء إلى السقوط والتخسير. وهو تخسير غامر شامل يتناول من يذهل عن أمر ربه ليكون في دنياه تعسا شقيا متضانكا وهو يعاني من جراء ذلك أشد ألوان المعاناة من ضيق ومكابدة وقلق.
أما في الآخرة فلا جرم أن يكون الخُسران في الدنيا بالقياس إليه إلا هيّنا هزيلا حتى لكأنه لا يعدل شيئا. وهو خسران فظيع مريع لا يطيق احتماله بشر لهوله واشتداد تحريقه الأليم.
ولذلك فقد تعس من استعان بغير الله من الشياطين. لقد تعس تعسا مذهلا بما تنطوي عليه من إهلاك وتخسير. أجل إنه تعس وانتكس وإلى الدركات في الجحيم قد ارتكس ! !.
١ - مختار الصحاح ص ٤٠..
٢ - تفسير القرطبي جـ ٥ ص ٣٨٩-٣٩٥ وتفسير الطبري جـ ٤ ص ١٨٠-١٨٢..

التفسير الشامل

أمير عبد العزيز

عرض الكتاب