سورة النساء | الآية ١٢٣

عرض السورة
التَّفسير

ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
تفسير القرآن
الصنعاني
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أي: بساتين ﴿تَجْرِي﴾؛ أي: تسيل ﴿مِنْ تَحْتِهَا﴾؛ أي: من تحت أشجارها وقصورها ﴿الْأَنْهَارُ﴾ من الماء واللبن والخمر والعسل، حالة كونهم ﴿خَالِدِينَ﴾؛ أي: ماكثين ﴿فِيهَا﴾؛ أي: في تلك الجنات ﴿أَبَدًا﴾؛ أي: أمدًا لا نهاية له ولا انقضاء، لا يموتون ولا يخرجون منها، وذلك هو الفوز العظيم لمن سمت نفسه عن دنس الشرك، فلم تجعل للهِ أندادًا، ولم تحط بها الخطيئة في صباحها ومسائها، في غدوها ورواحها، وقرىء: ﴿سيدخلهم﴾ بالياء.
ولما ذكر أن وعد الشيطان هو غرور باطل.. ذكر أن هذا الوعد منه تعالى هو الحق الذي لا ارتياب فيه، ولا شك في إنجازه فقال: ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾؛ أي: وعدهم الله تعالى بذلك الإدخال وعدًا لا خلف فيه، وحق ذلك الإدخال، ﴿حَقًّا﴾ فالأول مؤكد لنفسه، والثاني مؤكد لغيره ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾؛ أي: لا أحد أصدق من الله قولًا فيما وعده لعباده الصالحين، وهذا توكيد ثالث، وفائدة هذه التوكيدات: معارضة مواعيد الشيطان الكاذبة، وترغيب العباد في تحصيل ما وعده الله تعالى.
والمعنى: ذلك الذي وعدكم الله به هو الوعد الحق، فهو القادر على أن يعطي ما وعد بفضله وجوده وواسع كرمه ورحمته، وأما وعد الشيطان فهو غرور من القول وزور، إذ هو عاجز عن الوفاء، فهو يدلي إلى أوليائه بباطله، فحقه أن لا يستجاب له أمر ولا نهي، ولا تتبع له نصيحة، فوساوسه أباطيل وسراب بقيعة، يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا.
١٢٣ - ﴿لَيْسَ﴾ الثواب الذي تقدم الوعد به في قوله تعالى: ﴿سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ حاصلًا ﴿بِأَمَانِيِّكُمْ﴾؛ أي: بتمنياتكم يا معشر المؤمنين أن يغفر لكم وإن ارتكبتم الكبائر؛ أي: فإنكم تمنيتم أن لا تؤاخذوا بسوء بعد الإيمان ﴿وَلَا﴾ حاصلًا بـ ﴿أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾؛ أي: بتمنيات اليهود والنصارى، فإنهم قالوا: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾، وقالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ فلا يعذبنا، وقالوا: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾، وليس الأمر كذلك، فإنه تعالى يخص بالعفو أو الرحمة من يشاء؛ أي: ليس يستحق
— 366 —
ذلك الثواب بالأماني، وإنما يستحق بالإيمان والعمل الصالح. أو المعنى: ليس فضل الدين وشرفه ولا نجاة أهله به حاصلًا بأن يقول القائل منهم إن ديني أفضل وأكمل، بل عليه أن يعمل بما يهديه إليه، فإن الجزاء إنما يكون على العمل، لا على التمني والغرور، فليس أمر نجاتكم ولا أمر نجاة أهل الكتاب منوطًا بالأماني في الدين، فالأديان لم تشرع للتفاخر والتباهي، ولا تحصل فائدتها بالانتساب إليها دون العمل بها.
وقرأ الحسن، وأبو جعفر، وشيبة بن نصاح، والحكم، والأعرج: ﴿بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ بتخفيف الياء ساكنة، جمعًا على فعالل، كما يقال: قراقر وقراقير في جمع قرقور - بوزن عصفور -: السفينة الطويلة.
ثم أكد ذلك وبينه بقوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا﴾: ويرتكب ذنبًا أيَّ ذنب كان، سواء كان مؤمنًا أم كافرًا ﴿يُجْزَ بِهِ﴾؛ أي: يجازى بذلك الذنب الذي ارتكبه، فالمؤمن يجزى عند عدم التوبة، إما في الدنيا بالمصيبة، أو بعد الموت قبل دخول الجنة، أو بإحباط ثواب طاعته بمقدار عقاب تلك المعصية، والكافر يجزى بالمحن والبلاء في الدنيا وفي الآخرة دائمًا، فعلى الصادق في دينه أن يحاسب نفسه على العمل بما هداه إليه كتابه ورسوله، ويجعل ذلك المعيار في سعادته، لا أن يجعل تكأته أن هذا الكتاب أكمل، ولا أن ذلك الرسول أفضل.
وأخرج مسلم وغيره عن أبي هريرة قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ شق ذلك على المسلمين، وبلغت منهم مبلغًا شديدًا، فشكوا ذلك إلى رسول الله - ﷺ - فقال: "سددوا وقاربوا، فإن في كل ما أصاب المسلم كفارة، حتى الشوكة يشاكها، والنكبة ينكبها"، والأحاديث بهذا المعنى كثيرة، ومن ثم يرى عامة العلماء الأمراض والأسقام ومصايب الدنيا وهمومها يكفر الله بها الخطايا.
﴿وَلَا يَجِدْ﴾ الذي يعمل السوء، ويستحق العقاب عليه ﴿لَهُ﴾؛ أي: لنفسه ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ سبحانه وتعالى ﴿وَلِيًّا﴾ غير الله يتولى أمره، ويدفع الجزاء عنه، ﴿وَلَا نَصِيرًا﴾ ينصره، وينقذه مما يحل به، لا من الأنبياء الذين تفاخر بهم، ولا
— 367 —

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

عرض الكتاب