سورة النساء | الآية ١٢٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

آثار متعلقة بالآية

١٩ قولًا
١
عن أبي أيوب الأنصاري، قال: عاد رسول الله ﷺ رجلًا من الأنصار، فأَكَبَّ عليه، فسأله، فقال: يا نبي الله، ما غَمَضْتُ منذ سبع ليال، ولا أحد يحضرني. فقال رسول الله ﷺ: «أيْ أخي، اصبِرْ، أيْ أخي، اصبِر تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها». فقال رسول الله ﷺ: «ساعات الأمراض يُذهِبن ساعات الخطايا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات ص٤٣-٤٤ (٣٤)، والبيهقي في الشعب ١٢‏/‏٣١٨-٣١٩ (٩٤٥٥). قال المناوي في فيض القدير ٤‏/‏٨٠ (٤٦١٩): «وضعفه المنذري، وذلك لأنّ فيه الهيثم بن الأشعث، قال الذهبي في الضعفاء: مجهول، عن فضالة بن جبير، عن ابن عدي، أحاديثه غير محفوظة». وقال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏١٥٧ (٣٦٨٠): «ضعيف جدًّا».
٢
عن أبي الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الصداع والمَلِيلَة١ لا يزال بالمؤمن وإنّ ذنبه مثل أُحُد؛ فما يتركه وعليه من ذلك مثقال حبة من خردل»٢
التخريج
  1. ١المليلة: حرارة الحمّى ووهجها. النهاية (ملل).
  2. ٢أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٥٨ (٢١٧٢٨)، ٣٦‏/‏٦٤ (٢١٧٣٦). قال الطبراني في الأوسط ٣‏/‏٢٧١ (٣١١٩): «لا يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤‏/‏١٥١ (٥٢٠٨): «وفيه ابن لهيعة، وسهل بن معاذ». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٣٠١ (٣٧٩٦): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام». وقال الألباني في الضعيفة ٥‏/‏٤٥٢ (٢٤٣٣): «ضعيف».
٣
عن أبي بكر الصديق، قال: إنّ المسلم لَيُؤْجَر في كل شيء، حتى في النكبة، وانقطاع شِسْعه، والبضاعة تكون في كُمِّه فيفقدها فيفزع لها فيجدها في ضِبْنِه١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد ص١٠٩، وهناد في الزهد (٤٢٢).
٤
عن ابن مسعود، قال: إنّ الوَجَع لا يُكتَب به الأجر، إنما الأجر في العمل، ولكن يُكَفِّر الله به الخطايا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٣٢، والبيهقي (٩٨٤٨).
٥
عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قرأ آخرَ سورة البقرة أو آيةَ الكرسي ضحك، وقال: إنهما من كنز الرحمن تحت العرش. وإذا قرأ: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ استرجع، واستكان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٧٣٥، من طريق الحسن بن الجهم، أخبرنا إسماعيل بن عمرو، أخبرنا ابن أبي مريم حدثني يوسف بن أبي الحجاج عن سعيد عن ابن عباس به. إسناده ضعيف، إسماعيل بن عمرو، هو ابن نجيح البَجَلِيّ الكوفي، قال ابن عدي: «حدَّث بأحاديث لا يُتابَع عليها»، وقال أبو حاتم والدارقطني: «ضعيف»، وقال الخطيب: «صاحب غرائب ومناكير»، وقال ابن عقدة: «ضعيف ذاهب الحديث»، وقال الأزدي: «منكر الحديث»، كما في لسان الميزان لابن حجر ٢‏/‏١٥٥.
٦
عن أبي هريرة، وأبي سعيد، أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول: «ما يصيب المؤمن مِن وصَب، ولا نَصَب، ولا سَقَم، ولا حَزَن، حتى الهم يهمه؛ إلا كفَّر الله به مِن سيئاته»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٧‏/‏١١٤ (٥٦٤١)، ومسلم ٤‏/‏١٩٩٢ (٢٥٧٣) واللفظ له.
٧
عن أبي سعيد، قال: قال رجل: يا رسول الله، أرأيتَ هذه الأمراض التي تصيبُنا، ما لنا بها؟ قال: «كفّارات». قال أُبَيٌّ: وإنْ قَلَّت؟ قال: «وإن شوكة فما فوقها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٧‏/‏٢٧٦-٢٧٧ (١١١٨٣)، والحاكم ٤‏/‏٣٤٣ (٧٨٥٤)، وابن حبان ٧‏/‏١٩٠-١٩١ (٢٩٢٨). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٦٥٠ (١): «أخرجه أحمد وأبو يعلى من حديث أبي سعيد الخدري بإسناد جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٣٠١-٣٠٢ (٣٧٩٨): «رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات».
٨
عن أنس، قال: أتى رسول الله ﷺ شجرةً، فهزَّها حتى تساقط من ورقها ما شاء الله أن يتساقط، ثم قال: «الأوجاع والمصيبات أسرع في ذنوب بني آدم مِنِّي في هذه الشجرة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى ٧‏/‏٢٧٧ (٤٢٩٩)، والبيهقي في الشعب ١٢‏/‏٢٨١ (٩٣٩٨). قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٤‏/‏١٣٠ في ترجمة زياد الجصاص: «ولزياد بن النميري غير ما ذكرت من الحديث، عن أنس، والذي ذكرت له من الحديث مَن يرويه عنه فيه طعن، والبلاء منهم لا منه، وعندي إذا روى عن زياد النميري ثقة فلا بأس بحديثه». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١‏/‏٢٠٩ (٤١): «رواه زياد بن عبد الله النميري عن أنس، وزياد هذا ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة عن إسناد أبي يعلى ٤‏/‏٤٠٠ (٣٨٢٨): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف جابر الجعفي».
٩
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وفي ولده وماله، حتى يلقى اللهَ وما عليه من خطيئة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٣‏/‏٢٤٨ (٧٨٥٩)، ١٥‏/‏٥٠٤ (٩٨١١)، والترمذي ٤‏/‏٤٠٦ (٢٥٦٢)، والحاكم ١‏/‏٤٩٧ (١٢٨١)، ٤‏/‏٣٥٠ (٧٨٧٩)، وابن حبان ٧‏/‏١٧٦ (٢٩١٣)، ٧‏/‏١٨٧ (٢٩٢٤). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم في الموضعين: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح». وأورده ابن عدي في الكامل ٩‏/‏٤٧ في ترجمة يحيى بن راشد، وقال: «وقال النسائي: يحيى بن راشد ضعيف». وقال أبو نعيم في الحلية ٧‏/‏٩١: «غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلا من حديث المعلى عنه». وقال في ٨‏/‏٢١٢: «مشهور من حديث محمد بن عمرو، رواه عنه جماعة، وحديث ابن السماك لم نكتبه إلا من حديث السهل بن عثمان». وقال البغوي في شرح السنة ٥‏/‏٢٤٦ (١٤٣٦): «هذا حديث حسن صحيح». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤‏/‏٢١٢٧ (٤٩٣٨): «رواه يحيى بن راشد المازني البصري: حميد، عن أنس. ويحيى هذا لا شيء في الحديث». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٣٤٩ (٢٢٨٠): «حسن».
١٠
عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا كثرت ذنوب العبد، ولم يكن له ما يكفرها؛ ابتلاه الله بالحزن ليكفرها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٢‏/‏١٣٣-١٣٤ (٢٥٢٣٦). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤‏/‏١٤٦ (٥١٨٣): «ورواته ثقات إلا ليث بن أبي سليم». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٤٦٨: «فيه ليث بن أبي سليم، مختلف فيه». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٢٩١ (٣٧٣٥): «وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات». وقال أيضًا فيه ١٠‏/‏١٩٢ (١٧٤٧٤): «رواه أحمد، والبزار، وإسناده حسن». وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٣‏/‏١١٤٨ (١٥٨٠): «قال ميرك: ورواته ثقات إلا ليث بن سليم». وقال الألباني في الضعيفة ٦‏/‏٢١٨ (٢٦٩٥): «ضعيف».
١١
عن عائشة، قالت: قال النبي ﷺ: «ما من مصيبة تُصِيب المسلم إلا كَفَّر اللهُ بها عنه، حتى الشوكة يُشاكُها»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٧‏/‏١١٤ (٥٦٤٠) واللفظ له، ومسلم ٤‏/‏١٩٩٢ (٢٥٧٢).
١٢
عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ طَرَقه وجَع، فجعل يشتكي ويتَقَلَّب على فراشه، فقالت عائشة: لو صنع هذا بعضُنا لوَجَدْتُ عليه! فقال النبي ﷺ: «إنّ الصالحين يُشَدَّد عليهم، وإنّه لا يصيب مؤمنًا نكبةٌ مِن شوكة فما فوق ذلك إلا حُطَّت به عنه خطيئة، ورُفِع له بها درجة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٢‏/‏١٥٧-١٥٨ (٢٥٢٦٤)، ٤٣‏/‏٩-١٠ (٢٥٨٠٤)، وابن حبان ٧‏/‏١٨٢-١٨٣ (٢٩١٩). قال ابن حجر في الفتح ١٠‏/‏١٠٥: «وصححه أبو عوانة، والحاكم». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٢٩٢ (٣٧٣٩): «رواه أحمد، ورجاله ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٤‏/‏١٤٣ (١٦١٠).
١٣
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما يصيب المؤمنَ مِن نصب، ولا وصَب، ولا هَمٍّ، ولا حزن، ولا أذًى، ولا غَمٍّ، حتى الشوكة يشاكها؛ إلا كفَّر الله من خطاياه»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٧‏/‏١١٤ (٥٦٤١) واللفظ له، ومسلم ٤‏/‏١٩٩٢ (٢٥٧٣).
١٤
عن سعد بن أبي وقاص، قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الناسِ أشدُّ بلاءً؟ قال: «النبيون، ثم الأَمْثَلُ من الناس، فما يزالُ بالعبدِ البلاءُ حتى يلقى اللهَ وما عليه من خطيئة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣‏/‏٧٨ (١٤٨١)، ٣‏/‏٨٧ (١٤٩٤)، ٣‏/‏١٢٨ (١٥٥٥)، ٣‏/‏١٥٩ (١٦٠٧)، والترمذي ٤‏/‏٤٠٦ (٢٥٦١)، وابن ماجه ٥‏/‏١٥٢ (٤٠٢٣) واللفظ له، والحاكم ١‏/‏٩٩ (١٢٠)، ١‏/‏١٠٠ (١٢١)، وابن حبان ٧‏/‏١٦٠ (٢٩٠٠)، ٧‏/‏١٦١ (٢٩٠١)، ٧‏/‏١٨٣ (٢٩٢٠)، ٧‏/‏١٨٤ (٢٩٢١). وأورده الثعلبي ٢‏/‏١٣٦. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «وهذا حديث صحيح، على شرط الشيخين». وأورده الألباني في الصحيحة ١‏/‏٢٧٣ (١٤٣).
١٥
عن معاوية: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه إلا كفَّر الله عنه به من سيئاته»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏١٠٧ (١٦٨٩٩)، والحاكم ١‏/‏٤٩٨ (١٢٨٥). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٣٠١ (٣٧٩٣): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه قصة، ورجال أحمد رجال الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٣٤٤ (٢٢٧٤): «الحديث صحيح».
١٦
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «صداع المؤمن، أو شوكة يُشاكُها، أو شيء يؤذيه؛ يرفعه الله بها يوم القيامة درجة، ويُكَفِّر عنه بها ذنوبه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات ص١٤٤ (١٨٠)، والبيهقي في الشعب ١٢‏/‏٢٨٥-٢٨٦ (٩٤٠٩). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤‏/‏١٥١ (٥٢١١): «رواه ابن أبي الدنيا، ورواته ثقات».
١٧
عن بريدة الأسلمي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما أصاب رجلًا من المسلمين نكبة فما فوقها -حتى ذكر الشوكة- إلا لإحدى خصلتين: إلا لِيَغْفِر الله له من الذنوب ذنبًا لم يكن لِيُغْفَر له إلا بمثل ذلك، أو يبلغ به مِن الكرامة كرامةً لم يكن يبلغها إلا بمثل ذلك»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات ص١٩٣ (٢٥٠)، والبيهقي في الشعب ١٢‏/‏٢٧٦ (٩٣٩١). قال الألباني في الصحيحة ٦‏/‏١٩٢: «وهذا إسناد ضعيف».
١٨
عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته: يا ملائكتي، إذا قيدت عبدي بقيد من قيودي؛ فإن أقبضه أغفر له، وإن أعافه فجسده مغفور لا ذنب له». وقال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لَيُجَرِّب أحدَكم بالبلاء -وهو أعلم- كما يُجَرِّب أحدُكم ذهبَه بالنار، فمنهم من يخرج كالذهب الإبريز، فذلك الذي نجاه الله من السيئات، ومنهم من يخرج كالذهب دون ذلك، فذلك الذي يشك بعض الشك، ومنهم مَن يخرج كالذهب الأسود، فذلك الذي قد افتتن»١
التخريج
  1. ١أخرج الحاكم الحديث الأول ٤‏/‏٣٤٨ (٧٨٧١)، وأخرج أيضًا الحديث الثاني ٤‏/‏٣٥٠ (٧٨٧٨). وفيه عفير بن معدان. قال الحاكم في الحديث الأول: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «عفير بن معدان واه». وقال الحاكم في الحديث الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٢٩١ (٣٧٣١، ٣٧٣٢): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه عفير بن معدان، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٦‏/‏٢٢٢ (٦٣٨٠): «عفير ضعيف جِدًّا». وأورد الألباني الحديث الأول في الصحيحة ٤‏/‏١٤٣ (١٦١١) عاضدًا إياه بشاهد. وقال في الضعيفة ١٠‏/‏٧٦٩ عن الحديث الثاني: «إسناد ضعيف جِدًّا».
١٩
عن الحسن البصري –من طريق زكريا-قال: إن الإيمان ليس بالتحلي ولا بالتمني، إن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٢٢، ١٣‏/‏٥٠٤.

نزول الآية، وتفسيرها

٣٩ قولًا
١
عن إبراهيم بن مُرَّة، قال: جاء رجل إلى أُبَيٍّ، فقال:يا أبا المنذر، آية في كتاب الله قد غَمَّتْنِي. قال: أي آية؟ قال: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾. قال: ذاك العبد المؤمن، ما أصابته من نكبة مصيبة فيصبر فيلقى الله عز وجل ولا ذنب له١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد (٣٩٧)، وأبو نعيم في الحلية ١‏/‏٢٥٤.
٢
عن أبي المُهَلَّب، قال: رَحَلْتُ إلى عائشة في هذه الآية: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، قالت: هو ما يصيبكم في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن راهويه في مسنده -كما في المطالب العالية (٣٩٣٣)- وابن جرير ٧‏/‏٥١٦، والحاكم ٢‏/‏٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن ابن جريج، قال: أخبرني خالد أنّه سمع مجاهد بن جبر يقول في قوله: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، قال: يجز به في الدنيا. قال: قلت: وما تبلغ المصيبات؟ قال: ما تكره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥١٧.
٤
عن أشعث بن سوار، قال: قلت للحسن البصري: ﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾. قال: لا يُجْزى -واللهِ- يومَ القيامة مؤمنٌ بسوء عمله. ثم قرأ: ﴿أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون﴾ [الأحقاف:١٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ت: إسماعيل إبراهيم عوض) ١‏/‏٤١٠ (٥٩١).
٥
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، قال: واللهِ، ما جازى الله عبدًا بالخير والشر إلا عذبه، قال: ﴿ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم:٣١]. قال: أما واللهِ، لقد كانت لهم ذنوب، ولكنه غفرها لهم، ولم يجازِهم بها، إن الله لا يجازي عبده المؤمن بذنب إذًا تُوبِقه ذنوبه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥١٧.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، نزلت في المؤمنين، مجازات الدنيا، تصيبهم في النكبة بحجر، والضربة، واختلاج عِرْق، أو خدش عود، أو عثرة قدم فيدميه أو غيره، فبذنب قُدِّم، وما يعفو الله عنه أكبر، فذلك قوله سبحانه: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم﴾ [الشورى:٣٠]. ثم قال: ﴿ولا يجد له من دون الله وليا﴾ يعني: قريبًا ينفعه، ﴿ولا نصيرا﴾ يعني: ولا مانعًا يمنعه من الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٩.
٧
عن أبي بكر الصديق، قال: كنت عند النبي ﷺ، فنزلت هذه الآية: ﴿من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا﴾. فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا بكر، ألا أُقْرِئُك آيةً نزلت علي!». قلتُ: بلى، يا رسول الله. فأَقْرَأَنِيها، فلا أعلمُ إلا أني وجدت انقصامًا في ظهري حتى تَمَطَّأْتُ لها. فقال رسول الله ﷺ: «ما لَك، يا أبا بكر؟». قلت: بأبي وأمي يا رسول الله، وأيُّنا لم يعمل السوء؟! وإنّا لَمَجْزِيُّون بكل سوء عملناه؟ فقال رسول الله ﷺ: «أما أنت وأصحابُك يا أبا بكر المؤمنون فتُجْزَون بذلك في الدنيا، حتى تلقوا اللهَ ليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع لهم ذلك حتى يجزون به يوم القيامة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٢٨٣-٢٨٤ (٣٢٨٨)، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٧١ (٥٩٩٤). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٣٩٠. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال، موسى بن عبيدة يضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل، ومولى ابن سباع مجهول». وقال ابن كثير ٤‏/‏٢٨٥: «وهكذا رواه الترمذي عن يحيى بن موسى، وعبد بن حميد، عن روح بن عبادة، به. ثم قال: وموسى بن عبيدة يضعف، ومولى ابن سباع مجهول». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٦٨٦: «الحديث ضعيف».
٨
عن أبي بكر الصديق أنّه قال: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾؟! فكلُّ سوءٍ جُزِينا به؟ فقال النبي ﷺ: «غفر الله لك، يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تَنصَب؟ ألست تحزن؟ ألست تُصيبك اللَّأْواء؟». قال: بلى. قال: «فهو ما تُجْزَون به»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١‏/‏٢٢٩-٢٣٠ (٦٨)، وابن حبان ٧‏/‏١٧٠ (٢٩١٠)، والحاكم ٣‏/‏٧٨ (٤٤٥٠)، وسعيد بن منصور في تفسيره ٤‏/‏١٣٩١ (٦٩٧)، وعبد الرزاق ١‏/‏٤٧٨ (٦٤٣)، وابن جرير ٧‏/‏٥٢١-٥٢٢، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٧١ (٥٩٩٢). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٣٩٠. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص١٤٧٧: «من رواية مَن لم يُسَمَّ عن أبي بكر». وقال ابن حجر في الأمالي ص٧٨: «هذا حديث حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٦‏/‏٤٧٣: «إسناد ضعيف».
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٤/٢٨٢) على هذا الحديث بقوله: «ورواه سعيد بن منصور، عن خلف بن خليفة، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. ورواه ابن حبان في صحيحه، عن أبي يعلى، عن أبي خيثمة، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. ورواه الحاكم من طريق سفيان الثوري، عن إسماعيل، به».
٩
قال أبو بكر: يا رسول الله، ما أشدَّ هذه الآية: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾! فقال رسول الله ﷺ: «المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢‏/‏٤١٩-، وأبو نعيم في الحلية ٨‏/‏١١٩ من طريق محمد بن عبد بن عامر، حدثنا يحيى بن يحيى النيسابوري، حدثنا الفضيل بن عياض، عن سليمان بن مهران الكاهلي، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق بن الأجدع، عن أبي بكر به. قال الألباني في الضعيفة ٦‏/‏٤٧٥: «ورجاله ثقات، رجال الشيخين، غير محمد بن عبد بن عامر هذا، وهو السمرقندي، قال الذهبي: معروف بوضع الحديث».
١٠
قال أبو بكر: يا رسول الله، ما أشدَّ هذه الآية: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾. قال: يا أبا بكر، إن المصيبة في الدنيا جزاء١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد في كتاب الزهد ١‏/‏٢٥٠ (٤٣٤)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٤‏/‏١٣٩٦ (٧٠٠)، وابن جرير ٧‏/‏٥٢٣ من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن أبي بكر به. قال المتقي الهندي في كنز العمال ٣‏/‏٣٠١ (٦٦٥٧): «مرسلًا». يعني: لأنّ مسلمًا لم يسمع من أبي بكر.
١١
عن عائشة، قالت: لما نزلت: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ قال أبو بكر: يا رسول الله، كل ما نعمل نؤاخذ به؟ فقال: «يا أبا بكر، أليس يصيبك كذا وكذا؟ فهو كفارة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تالي التلخيص ٢‏/‏٥٧٥، وابن جرير ٧‏/‏٥٢٠-٥٢١. إسناده جيد.
١٢
عن عائشة: أنّ رجلًا تلا هذه الآية: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾. قال: إنّا لَنُجْزى بكل ما عملناه! هلكنا إذن. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، قال: «نعم، يُجزى به المؤمن في الدنيا في نفسه، في جسده، فيما يؤذيه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٠‏/‏٤٣١ (٢٤٣٦٨) وابن حبان ٧‏/‏١٨٦ (٢٩٢٣)، وسعيد بن منصور في تفسيره ٤‏/‏١٣٩٣ (٦٩٩)، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٧٢ (٥٩٩٥). قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦‏/‏٢٠٠ (٥٦٧٣): «وله شاهد من حديث أنس بن مالك». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٢ (١٠٩٥٧): «رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٨٣: «هذا حديث حسن صحيح». وقال السيوطي: «بسند صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٣٤٥: «وإسناده صحيح، على شرط مسلم».
١٣
عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، إني لأعلم أشدَّ آية في القرآن. قال: «ما هي، يا عائشة؟». قلتُ: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾. فقال: «هو ما يصيب العبدَ من السوء، حتى النَّكْبَة١ يُنكَبُها، يا عائشة، مَن نوقش هلك، ومَن حُوسِب عُذِّب». قلت: يا رسول الله، أليس الله يقول: ﴿فسوف يحاسب حسابا يسيرا﴾؟ [الانشقاق:٨]. قال: «ذاك العَرْضُ، يا عائشة، مَن نُوقِش الحساب عُذِّب»٢
التخريج
  1. ١النكبة: ما يصيب الإنسان من الحوادث. النهاية (نكب).
  2. ٢أخرجه أبو داود ٥‏/‏١٠ (٣٠٩٣)، وابن جرير ٧‏/‏٥٢٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٧٢ (٥٩٩٦). قال الألباني في ضعيف أبي داود ٢‏/‏٤٧١ (٥٥٧): «إسناده ضعيف». وقال في الضعيفة ٦‏/‏٤٧٢: «وأبو عامر هذا اسمه صالح بن رستم المزني، وفيه ضعف، وللحديث شاهد قوي من حديث أبي هريرة...» ثم ذكره.
١٤
عن عائشة، قالت: سُئِل رسول الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾. قال: «إنّ المؤمن يُؤْجَر في كل شيء، حتى في الفَيْظ١ عند الموت»٢
التخريج
  1. ١يقال: فاظت وفاضت (لغتان) روحه، إذا خرجت روحه. النهاية، واللسان (فيض).
  2. ٢أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢‏/‏٤٢٠- من طريق محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو القاسم، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن عائشة به. إسناده ضعيف؛ محمد بن إسماعيل -وهو ابن إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله- لم أر من وثقه، ومحمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ لم يدرك عائشة، وأما شيخ المؤلف فهو الحافظ العسّال، وأبو القاسم هو البغوي، وأبو معاوية هو عباد بن عباد بن المهلب بن أبي صفرة.
١٥
عن أمية بنت عبد الله، قالت: سألتُ عائشة عن هذه الآية: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾. فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد بعد أن سألت عنه رسول الله ﷺ، سألتُ رسول الله ﷺ، فقال: «يا عائشة، هذه معاتبةُ الله العبدَ بما يصيبه من الحمى والحزن والنكبة، حتى البضاعة يضعها في كُمِّه فيفقدها فيفزع لها فيجدها تحت ضِبْنِه١، حتى إنّ العبد لَيَخْرُج مِن ذنوبه كما يخرج التِّبْرُ الأحمر مِن الكير»٢
التخريج
  1. ١ضبنه، أي: حضنه. النهاية (ضبن).
  2. ٢أخرجه أحمد ٤٣‏/‏٢٩ (٢٥٨٣٥)، والترمذي ٥‏/‏٢٤٥ (٣٢٣٤)، وابن جرير ٥‏/‏١٤٣، ٧‏/‏٥٢٤، وابن المنذر ١‏/‏٩٥ (١٦٧)، وأخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٤ (٣٠٦٢). وأورده الثعلبي ٢‏/‏٣٠٠-٣٠١ دون ذكر الآية: ﴿ومن يعمل سوءا يجز به﴾. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من حديث عائشة، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة». وقال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏٧٣٣ بعد نقله لكلام الترمذي: «قلت: وشيخه علي بن زيد بن جدعان ضعيف، يغرب في رواياته، وهو يروي هذا الحديث عن امرأة أبيه أم محمد أمية بنت عبد الله، عن عائشة، وليس لها عنها في الكتب سواه». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص ٨٠: «هذا حديث حسن»، وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٢ (١٠٩٥٦): «رواه أحمد، وأمينة لم أعرفها». وقال الألباني في الضعيفة ٦‏/‏٤٧٤: «وهذا إسناد ضعيف... فإنّه مع ضعف ابن جدعان لا يعرف حال أمية هذه».
١٦
عن محمد بن المنتشر، قال: قال رجل لعمر بن الخطاب: إني [لأعرف] أشدَّ آية في كتاب الله. فأهوى عمرُ فضربه بالدرة، وقال: ما لك نقبت عنها حتى علمتها؟! فانصرف، حتى إذا كان الغد قال له عمر: الآية التي ذكرت بالأمس؟ فقال: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، فما منا أحد يعمل سوءًا إلا جُزِي به. فقال عمر: لبثنا حين نزلت ما ينفعنا طعام ولا شراب حتى أنزل الله بعد ذلك ورخَّص، وقال: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه اسحاق ابن راهويه -كما في إتحاف الخيرة للبوصيري ٦‏/‏١٩٨-١٩٩ (٥٦٧١)-. قال البوصيري: «هذا إسناد صحيح».
١٧
عن أبي هريرة، قال: لَمّا نزلت: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ شَقَّ ذلك على المسلمين، وبلغت منهم ما شاء الله، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ، فقال: «سَدِّدوا، وقارِبوا، فإنّ في كل ما أصاب المسلمَ كفارةً، حتى الشوكة يشاكها، والنكبة ينكبها»١. وفي لفظ عند ابن مردويه: بكينا وحزِنّا، وقلنا: يا رسول الله، ما أبقت هذه الآية مِن شيء. قال: «أما والذي نفسي بيده، إنها لكما نزلت، ولكن أبشِروا، وقارِبوا، وسَدِّدوا، إنه لا يصيب أحد منكم من مصيبة في الدنيا إلا كفَّر الله بها خطيئته، حتى الشوكة يشاكها أحدكم في قدمه»٢
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏١٩٩٣ (٢٥٧٤)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٤‏/‏١٣٧٨ (٦٩٤)، وابن جرير ٧‏/‏٥٢٠.
  2. ٢أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢‏/‏٤٢٠-، والواحدي في التفسير ٢‏/‏١١٩ (٢٥٤) من طريق إبراهيم بن يزيد، عن عبد الله بن إبراهيم، عن أبي هريرة به. وأورده الثعلبي ٣‏/‏٣٩١. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي، قال ابن حجر في التقريب (٢٧٢): «متروك الحديث».
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: لَمّا نزلت هذه الآية شَقَّت على المسلمين، وقالوا: يا رسول الله وأينا لم يعمل سوءًا غيرك؟! فكيف الجزاء؟! قال: «منه ما يكون في الدنيا، فمَن يعمل حسنة فله عشر حسنات، ومَن جُوزِي بالسيئة نقصت واحدة من عشر، وبقيت له تسع حسنات، فويل لمن غلبت آحادُه أعشارَه. وأمّا ما يكون جزاءٌ في الآخرة فيُقابَل بين حسناته وسيئاته، فيلقى مكان كل سيئة حسنة، وينظر في الفضل، فيُعطى الجزاء في الجنة، فيؤتي كل ذي فضل فضله»١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٣‏/‏٣٩٠، والبغوي ٢‏/‏٢٩٠ من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.
١٩
عن عبد الله بن عمر، قال: سمعت أبا بكر يقول: قال رسول الله ﷺ: «مَن يعمل سوءا يُجْزَ به في الدنيا»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١‏/‏٢٠٣ (٢٣)، وابن جرير ٧‏/‏٥٢١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٧١ (٥٩٩٣). قال البزار في مسنده ١‏/‏٧٦ (٢١): «وهذا الحديث إنما رواه عن علي بن زيد زيادٌ الجصاص، وزياد رجل بصري، وليس به بأس، ليس بالحافظ، وعلي بن زيد فقد تكلم فيه شعبة، وقد روى عنه جلة: يونس بن عبيد، وابن عون، وخالد الحذاء، ولا نعلم روى علي بن زيد، عن مجاهد، إلا هذا الحديث». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٦٨٥ (١٤٩٤): «ضعيف».
٢٠
عن عبد الله بن عمر، أنّه مَرَّ بعبد الله بن الزبير وهو مصلوب، فقال: رحمك الله، أبا خُبَيْب، سمعت أباك الزبير يقول: قال رسول الله ﷺ: «مَن يعمل سوءًا يُجْزَ به في الدنيا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ٣‏/‏١٧٧ (٩٦٢)، وابن عساكر في تاريخه ٢٨‏/‏٢٤٠-٢٤١. قال البزار: «لا نعلم روى ابن عمر عن الزبير إلا هذا الحديث». وقال الدارقطني في العلل الواردة في الأحاديث النبوية ٤‏/‏٢٢٣ (٥٢٣): «وليس فيه شيء يثبت». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٢ (١٠٩٥٨): «رواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن سليم بن حيان، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٨٢ (٢٤): «وفي كونه من مسند الزبير نظر». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٦٨٦: «وهو ضعيف».
٢١
قال عبد الله بن عمر لغلامه: لا تَمُرَّ بي على ابن الزبير. فغفِل الغلام، فمَرَّ به، فرفع رأسه، فرآه، فقال: رحمك الله، ما علمتُك إلا صوّامًا، قوّامًا، وصولًا للرَّحِم، أما واللهِ إنِّي لأرجو مع مساوئ ما قد عملتَ من الذنوب أن لا يُعَذِّبك. قال مجاهد: ثم التفت إلَيَّ، فقال: حدثني أبو بكر الصديق، أنّ رسول الله ﷺ قال: «من يعمل سوءا يجز به في الدنيا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٣‏/‏٦٣٧ (٦٣٤٠)، وأبو يعلى في مسنده ١‏/‏٢٧ (١٨) واللفظ له. قال العقيلي في الضعفاء الكبير ٢‏/‏٧٩: «كلاهما غير محفوظين. وهذا يروى بإسناد صالح من غير هذا الوجه». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤‏/‏٢٤٣٨ (٥٦٥٣): «رواه زياد بن أبي زياد الجصاص... وزياد متروك الحديث». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٦٨٥ (١٤٩٤): «ضعيف».
٢٢
عن عطاء بن أبي رباح، قال: لَمّا نزلت: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ قال أبو بكر: جاءت قاصِمَة الظهر، فقال رسول الله ﷺ: «إنما هي المصيبات في الدنيا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٢٥.
٢٣
عن الربيع بن زياد، قال: قلت لأُبي بن كعب: آية في كتاب الله قد أحزنتني. قال: ما هي؟ قلت: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾. قال: ما كنت أراك إلا أفقه مما أرى، إنّ المؤمن لا تصيبه مصيبة؛ عثرة قدم، ولا اخْتِلاج عِرْق، ولا نَجْبَةُ١ نملة إلا بذنب، وما يعفوه الله عنه أكثر، حتى اللدغة والنَّفْحَة٢
التخريج
  1. ١نجبة نملة: قرصها. النهاية (نجب).
  2. ٢أخرجه ابن أبي الدنيا (١٠٠)، وابن جرير ٧‏/‏٥١٦، والبيهقي (٩٨١٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. والنفح: الضرب والرمي، وأراد به هنا نفح الدابة برجلها، وهو رفسها. النهاية (نفح).
٢٤
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: جلس أناس من أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل الإيمان، فقال هؤلاء: نحن أفضل. وقال هؤلاء: نحن أفضل. فقال الله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾. ثم خصَّ الله أهل الإيمان، فأنزل: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥١٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٥
قال الحسن البصري: في قوله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾، قالت اليهود للمؤمنين: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، وكتابنا القاضي على ما قبله من الكتب، ونحن أهدى منكم. قال المؤمنون: كذبتم، إنّا صدقنا بكتابكم ونبيكم، وكذبتم بكتابنا ونبينا، وكتابنا القاضي على ما قبله من الكتب١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٤٠٨-.
٢٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ المسلمين وأهل الكتاب افتخروا، فقال أهل الكتاب: نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونحن أولى بالله منكم. وقال المسلمون: نحن أولى بالله منكم، ونبينا خاتم النبيين، وكتابنا يقضي على الكتب التي كانت قبله. فأنزل الله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه﴾ الآية. فأَفْلَجَ اللهُ حُجَّةَ المسلمين على مَن ناوَأَهم مِن أهل الأديان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٧
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: التَقى ناسٌ من المسلمين واليهود والنصارى، فقالت اليهود للمسلمين: نحن خير منكم، ديننا قبل دينكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن على دين إبراهيم، ولن يدخل الجنة إلا مَن كان يهودِيًّا. وقالت النصارى مثل ذلك. فقال المسلمون: كتابنا بعد كتابكم، ونبينا بعد نبيكم، وديننا بعد دينكم، وقد أُمِرْتُم أن تَتَّبعونا وتتركوا أمركم، فنحن خير منكم، نحن على دين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق، ولن يدخل الجنة إلا مَن كان على ديننا. فردَّ الله عليهم قولهم، فقال: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾. ثم فضَّل الله المؤمنين عليهم، فقال: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٠٨-٥٠٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٧٠.
٢٨
قال محمد بن السائب الكلبي: لَمّا قالت اليهود للمؤمنين: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم. وقال لهم المؤمنون ما قالوا؛ فأنزل الله: ﴿ليس بأمانيكم﴾ إلى قوله: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾. ففضَّل الله المؤمنين على اليهود١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام-تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٤٠٩.
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾، نزلت في المؤمنين واليهود والنصارى، قالت اليهود: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم؛ فنحن أهدى وأولى بالله منكم. وقالت النصارى: نبينا كلمة الله، وروح الله وكلمته، وكان يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئُ الأكمه والأبرص، وفى كتابنا العفو، وليس فيه قصاص، فنحن أولى بالله منكم، معشرَ اليهود ومعشرَ المسلمين. فقال المسلمون: كذبتم، كتابنا نَسَخَ كل كتاب، ونبينا ﷺ خاتم الأنبياء، وآمنّا بنبيكم وكتابكم، وكذَّبْتُم نبينا وكتابنا، وأُمرتم وأُمرنا أن نؤمن بكتابكم ونعمل بكتابنا، فنحن أهدى منكم، وأولى منكم. فأنزل الله عز وجل: ﴿ليس بأمانيكم﴾ معشر المؤمنين ﴿ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا (١٢٣) ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٨.
٣٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ [النساء:٥١] إلى آخر الآية، قال: جاء حُيَيُّ بنُ أخطب إلى المشركين، فقالوا له: يا حُيَيُّ، إنّكم أصحاب كتب، فنحن خيرٌ أم محمدٌ وأصحابه؟ فقال: أنتم خير منه. فذلك قوله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا﴾ [النساء:٥٢]. ثم قال للمشركين: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾ رسول الله ﷺ وأصحابه ﴿فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا﴾. قال: ووعد الله المؤمنين أن يُكَفِّر عنهم سيئاتهم، ولم يَعِد أولئك. وقرأ: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون﴾ [العنكبوت:٧]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥١٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المخاطب بقوله: ﴿ليس بأمانيكم﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: هم أهل الشرك من عبدة الأوثان. والثاني: هم أهل الكتاب خاصة. والثالث: هم أهل الإسلام. ورجَّح ابنُ جرير (٧/٥١٤-٥١٥ بتصرف) القول الأول الذي قاله مجاهد وابن زيد، وانتَقَد البقية مستندًا إلى السياق، فقال: «لأن المسلمين لم يَجْرِ لأمانيهم ذِكْرٌ فيما مضى مِن الآي قبل قوله: ﴿ليس بأمانيكم﴾، وإنما جرى ذكر أماني نصيب الشيطان المفروض، وذلك في قوله: ﴿ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام﴾، وقوله: ﴿يعدهم ويمنيهم﴾؛ فإلحاق معنى قوله: ﴿ليس بأمانيكم﴾ بما قد جرى ذكره قبلُ أحقُّ وأولى مِن ادِّعاء تأويلٍ فيه لا دلالة عليه من ظاهر التنزيل، ولا أثر عن الرسول ﷺ، ولا إجماع من أهل التأويل... ومما يدل أيضًا على صِحَّة ما قلنا...: إنّ الله وصف وعْد الشيطان ما وعَدَ أولياءه، وأخبر بحال وعْدِه الصادق بقوله: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا﴾، وقد ذكر -جلَّ ثناؤه- مع وصفه وعد الشيطان أولياءه وتمنيته إياهم الأماني بقوله: ﴿يعدهم ويمنيهم﴾ كما ذكر وعده إياهم، فالذي هو أشْبه أن يُتبِع تمنيته إياهم من الصفة بمثل الذي أتبع عِدَتَه إياهم به من الصفة. وإذ كان ذلك كذلك صَحَّ أنّ قوله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ الآية إنّما هو خبر من الله عن أماني أولياء الشيطان، وما إليه صائِرَةٌ أمانيهم مع سَيِّء أعمالهم من سوء الجزاء، وما إليه صائرة أعمال أولياء الله من حسن الجزاء. وإنما ضمَّ -جل ثناؤه- أهل الكتاب إلى المشركين في قوله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ لأن أماني الفريقين من تمنية الشيطان إياهم التي وعدهم أن يُمَنِّيهُمُوها بقوله: ﴿ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم﴾». ورجَّح ابنُ تيمية (٢/٣٤٣-٣٤٤ بتصرف) القول الأخير مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «[وهو] أشهر في النقل، وأظهر في الدليل؛ لأن السورة مدنية بالاتفاق، فالخطاب فيها مع المؤمنين كسائر السور المدنية».
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قالت اليهود والنصارى: لا يدخل الجنةَ غيرُنا. وقالت قريش: لا نُبْعَث. فأنزل الله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾. والسوء: الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٧١ (٥٩٩١) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: قال أهل التوراة: كتابنا خير الكتب؛ أُنزِل قبل كتابكم، ونبينا خير الأنبياء. وقال أهل الإنجيل مثل ذلك. وقال أهل الإسلام: كتابنا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وأمرتم وأمرنا أن نؤمن بكتابكم ونعمل بكتابنا. فقضى الله بينهم، فقال: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾. وخيَّر بين أهل الأديان، فقال: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥١٠.
٣٣
عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي الضُّحى- قال: احتج المسلمون وأهل الكتاب، فقال المسلمون: نحن أهدى منكم. وقال أهل الكتاب: نحن أهدى منكم. فأنزل الله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾. فانفلج عليهم المسلمون بهذه الآية: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٦٩٣ - تفسير)، وابن جرير ٧‏/‏٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٤
عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي الضُّحى- قال: تفاخر النصارى وأهل الإسلام، فقال هؤلاء: نحن أفضل منكم. وقال هؤلاء: نحن أفضل منكم. فأنزل الله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٠٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٧٢-١٠٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾، قال: قريش، وكعب بن الأشرف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: قالت العرب: لا نُبعَث، ولا نُحاسَب. وقالت اليهود والنصارى: ﴿لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى﴾ [البقرة:١١١]. وقالوا: ﴿لن تمسنا النار إلا أياما معدودة﴾ [البقرة:٨٠]. فأنزل الله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٦٩٢ - تفسير)، وابن جرير ٧‏/‏٥١٢، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ تيمية (٢/٣٤٣-٣٤٤) قول مجاهد وابن زيد بقوله: «وهذا يقتضي أنها خطاب للكفار من الأميين وأهل الكتاب؛ لاعتقادهم أنهم لا يُعَذَّبون العذاب الدائم».
٣٧
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي سيدان- يقول: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ الآية، قال: نزلت في أهل الكتاب حين خالفوا النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥١٤.
٣٨
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال: تخاصم أهل الأديان، فقال أهل التوراة: كتابنا أول كتاب، وخيرها، ونبينا خير الأنبياء. وقال أهل الإنجيل نحوًا من ذلك. وقال أهل الإسلام: لا دين إلا الإسلام، وكتابنا نَسَخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وأمرنا أن نعمل بكتابنا ونؤمن بكتابكم. فقضى الله بينهم، فقال: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾. ثم خيَّر بين أهل الأديان؛ فضَّل أهل الفضل، فقال: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٠٩ من طريق عبيد بن سليمان.
٣٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: افتخر أهل الأديان، فقالت اليهود: كتابنا خير الكتب، وأكرمها على الله، ونبينا أكرم الأنبياء على الله؛ موسى، خلا به، وكلَّمه نجِيًّا، وديننا خير الأديان. وقالت النصارى: عيسى خاتم النبيين، آتاه الله التوراة والإنجيل، ولو أدركه محمد تبعه، وديننا خير الدين. وقالت المجوس وكفار العرب: ديننا أقدم الأديان، وخيرها. وقال المسلمون: محمد رسول الله خاتم الأنبياء، وسيد الأنبياء، والقرآن آخر ما نزل من عند الله من الكتب، وهو أمين على كل كتاب، والإسلام خير الأديان. فخيَّر الله بينهم، فقال: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾. يعني بذلك: اليهود، والنصارى، والمجوس، وكفار العرب، ﴿ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا﴾. ثم فضَّل الإسلام على كل دين، فقال: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله﴾ الآية١