شرح المفردات :
اللهو : ما يشغل الإنسان، سواء أكان مما يسر أم لا، ثم خص بما يشغل مما فيه سرور ؛ وإذا ألهي المرء بشيء فهو غافل به عما سواه، والتكاثر : التباهي بالكثرة، بأن يقول كل للآخر : أنا أكثر منك مالا، أنا أكثر منك ولدا، أنا أكثر منك رجال ضرب وحرب.
أسباب نزول السورة :
أخرج ابن أبي حاتم عن أبي بريدة قال : نزلت ﴿ألهاكم التكاثر﴾ في قبيلتين من الأنصار، وهما بنو حارثة وبنو الحرث، تفاخروا وتكاثروا، فقالت إحداهما : أفيكم مثل فلان وفلان ؟ وقالت الأخرى : مثل ذلك. تفاخروا بالأحياء، ثم قالوا : انطلقوا بنا إلى القبور، فجعلت إحدى الطائفتين تقول : أفيكم مثل فلان ؟ وتشير إلى القبر، ومثل فلان ؟ وفعل الآخرون مثل ذلك، فأنزل الله هذه السورة.
الإيضاح :
﴿ألهاكم التكاثر﴾ أي شغلكم التفاخر والتباهي بكثرة الأنصار والأشياع، وصرفكم ذلك عن الجد في العمل، فكنتم في لهو بالقول عن الفعل، وفي غرور وإعجاب بالآباء والأعوان، وصرفكم ذلك عن توجيه قواكم إلى العمل بما فرض عليكم من الأعمال لأنفسكم وأهليكم، وما زال ذلك ديدنكم ودأبكم الذي سرتم عليه.
وفي صحيح مسلم عن مطرف عن أبيه قال :" أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ :﴿ألهاكم التكاثر﴾ قال :" يقول ابن آدم : مالي، ومالك، يا بن آدم ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت، وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس "، وروي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لو أن لابن آدم واديا من ذهب أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب ".
قال الأستاذ الإمام : وقد يكون معنى التكاثر التغالب في الكثرة، أي طلب كل واحد منهما أن يكون أكثر من الآخر مالا أو جاها، والسعي إلى ذلك لمجرد المغالبة، لا يبغي الساعي في سعيه إلا أن يكون ماله أكثر من مال الآخر، أو أن يكون عضده أقوى من عضده، لينال بذلك لذة التعلي والظهور بالقوة كما هو شأن الجمهور الغالب من طلاب الثروة والقوة، ولا ينظر الدائب منهم في عمله إلى تلك الغاية الرفيعة غاية البذل مما يكسب في سبل الخير، أو النهض بالقوة إلى نصر الحق، وحمل المبطلين على معرفته والتوجه إليه، ثم المحافظة بعد ذلك عليه.
وهذا معنى معقول ذهب إليه بعض المفسرين، وهو يتفق كل الاتفاق مع ما يفهم من لفظ ﴿ألهاكم﴾ فإن الذي يلهي الناس عن الحق في كل حال، ويصرف وجوههم عنه إلى الباطل، هو طمع كل واحد منهم أن يكون أكثر من الآخر مالا، أو عدد رجال، ليعلو عليه، أو ليستخدمه لسلطانه، بقدر ما يدخل في إمكانه، أما التفاخر بالأقوال، فإنما يلهيهم في بعض الأحوال اه.
اللهو : ما يشغل الإنسان، سواء أكان مما يسر أم لا، ثم خص بما يشغل مما فيه سرور ؛ وإذا ألهي المرء بشيء فهو غافل به عما سواه، والتكاثر : التباهي بالكثرة، بأن يقول كل للآخر : أنا أكثر منك مالا، أنا أكثر منك ولدا، أنا أكثر منك رجال ضرب وحرب.
أسباب نزول السورة :
أخرج ابن أبي حاتم عن أبي بريدة قال : نزلت ﴿ألهاكم التكاثر﴾ في قبيلتين من الأنصار، وهما بنو حارثة وبنو الحرث، تفاخروا وتكاثروا، فقالت إحداهما : أفيكم مثل فلان وفلان ؟ وقالت الأخرى : مثل ذلك. تفاخروا بالأحياء، ثم قالوا : انطلقوا بنا إلى القبور، فجعلت إحدى الطائفتين تقول : أفيكم مثل فلان ؟ وتشير إلى القبر، ومثل فلان ؟ وفعل الآخرون مثل ذلك، فأنزل الله هذه السورة.
الإيضاح :
﴿ألهاكم التكاثر﴾ أي شغلكم التفاخر والتباهي بكثرة الأنصار والأشياع، وصرفكم ذلك عن الجد في العمل، فكنتم في لهو بالقول عن الفعل، وفي غرور وإعجاب بالآباء والأعوان، وصرفكم ذلك عن توجيه قواكم إلى العمل بما فرض عليكم من الأعمال لأنفسكم وأهليكم، وما زال ذلك ديدنكم ودأبكم الذي سرتم عليه.
وفي صحيح مسلم عن مطرف عن أبيه قال :" أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ :﴿ألهاكم التكاثر﴾ قال :" يقول ابن آدم : مالي، ومالك، يا بن آدم ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت، وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس "، وروي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لو أن لابن آدم واديا من ذهب أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب ".
قال الأستاذ الإمام : وقد يكون معنى التكاثر التغالب في الكثرة، أي طلب كل واحد منهما أن يكون أكثر من الآخر مالا أو جاها، والسعي إلى ذلك لمجرد المغالبة، لا يبغي الساعي في سعيه إلا أن يكون ماله أكثر من مال الآخر، أو أن يكون عضده أقوى من عضده، لينال بذلك لذة التعلي والظهور بالقوة كما هو شأن الجمهور الغالب من طلاب الثروة والقوة، ولا ينظر الدائب منهم في عمله إلى تلك الغاية الرفيعة غاية البذل مما يكسب في سبل الخير، أو النهض بالقوة إلى نصر الحق، وحمل المبطلين على معرفته والتوجه إليه، ثم المحافظة بعد ذلك عليه.
وهذا معنى معقول ذهب إليه بعض المفسرين، وهو يتفق كل الاتفاق مع ما يفهم من لفظ ﴿ألهاكم﴾ فإن الذي يلهي الناس عن الحق في كل حال، ويصرف وجوههم عنه إلى الباطل، هو طمع كل واحد منهم أن يكون أكثر من الآخر مالا، أو عدد رجال، ليعلو عليه، أو ليستخدمه لسلطانه، بقدر ما يدخل في إمكانه، أما التفاخر بالأقوال، فإنما يلهيهم في بعض الأحوال اه.