عن سعد، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «مَن يُرد هوان قريش يُهِنْه الله»١
٢
عن قتادة بن النعمان أنه وقع بقريش، فكأنه نال منهم، فقال رسول الله ﷺ: «يا قتادة، لا تسُبَّنَّ قريشًا؛ فإنه لعلك أن ترى منهم رجالًا تزدري عملك مع أعمالهم، وفعلك مع أفعالهم، وتغبطهم إذا رأيتَهم، لولا أن تطغى قريشٌ لَأخبرتهم بالذي لهم عند الله»١
٣
سُئِل عبد الله بن عباس -من طريق أبي ريحانة-: لِمَ سُمّيتْ قريش: قريشًا؟ قال: بِدابِّة تكون في البحر أعظم دوابّه، يقال لها: القِرش، لا تمُرُّ بشيء مِن الغَثِّ والسمين إلا أكلته. قال: فأنشِدني في ذلك شيئًا. فأنشده شعر الجُمحيّ إذ يقول: وقريشٌ هي التي تسكنُ البحـ ـرَ بها سُميت قريشٌ قُريشا تأكل الغَثّ السمين ولا تتـ ـرك منها لذي الجناحين ريشا هكذا في البلاد حيُّ قريشٍ يأكلون البلاد أكلًا كمِيشا ولهم آخر الزمان نبي يُكثر القتل فيهم والخُموشا١
٤
عن سعيد بن محمد بن جُبَير بن مُطعم، أنّ عبد الملك بن مروان سأل محمد بن جُبَير: متى سُمّيتُ قريش: قريشًا؟ قال: حين اجتمعتْ إلى الحرم من تفرّقها، فذلك التجمّع: التقرّش، فقال عبد الملك: ما سمعتُ هذا، ولكن سمعتُ أنّ قُصيًّا كان يقال له: القُرشيّ، ولم تُسمّ قريش قبله١
٥
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: لما نزل قُصَيّ الحَرم وغَلب عليه فعل أفعالًا جميلة، فقيل له: القُرشيّ، فهو أول مَن سُمّي به١
٦
عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله اصطفى كنانة مِن ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا مِن كنانة، واصطفى مِن قريش بني هاشم، واصطفاني مِن بني هاشم»١
٧
عن معاوية: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الناس تَبعٌ لقريش في هذا الأمر، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، واللهِ، لولا أن تَبْطر قريش لأخبرتُها بما لخيارها عند الله». قال: وسمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «خير نسوة ركبن الإبل صالح نساء قريش؛ أرعاه على زوجٍ في ذات يده، وأحناه على ولد في صِغره»١
٨
عن أنس بن مالك، قال: كُنّا في بيت رجل من الأنصار، فجاء رسول الله ﷺ حتى وقف فأخذ بعِضادتي الباب، فقال: «الأئمة من قريش، ولهم عليكم حقّ، ولكم مثل ذلك، ما إن استُحكموا عَدلوا، وإن استُرحموا رَحموا، وإذا عاهدوا وفَوْا، فمَن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس، لا يقبل الله منهم صَرْفًا ولا عدلًا»١
٩
عن جُبَير بن مُطعم، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ للقرشي مثلي قوة الرجل من غير قريش». قيل للزهري: ما عني بذلك؟ قال: نُبل الرأي١
١٠
عن سهل بن أبي حَثْمة، أنّ رسول ﷺ قال: «تعلّموا من قريش ولا تُعلّموها، وقدِّموا قريشًا ولا تؤخّروها؛ فإنّ للقرشي قوة الرجلين من غير قريش»١
١١
عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «الناس تَبعٌ لقريش في الخير والشّرّ إلى يوم القيامة»١
١٢
عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جدّه، قال: جمع رسول الله ﷺ قريشًا، فقال: «هل فيكم مِن غيركم؟». قالوا: لا، إلا ابن أختنا ومولانا وحليفنا. فقال: «ابن أختكم منكم، ومولاكم منكم، وحليفكم منكم، إنّ قريشًا أهل صدق وأمانة، فمن بغى لهم العواثِر١ كبّه الله على وجهه»٢
١٣
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «المُلك في قريش، والقضاء في الأنصار، والأذان في الحبشة»١
١٤
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي مِن الناس اثنان». وحرّك إصبعيه١
١٥
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم، أذقتَ أول قريش نكالًا، فأذِق آخرهم نَوالًا»١
تفسير
١٤ قولًا
١
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾، قال: لا يُخطفون١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾، قال: كانوا يقولون: نحن مِن حَرم الله. فلا يَعرض لهم أحد في الجاهلية؛ يأمنون بذلك، وكان غيرهم من قبائل العرب إذا خرج أُغير عليه١
٣
قال الربيع بن أنس، وشريك: ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾ من خوف الجُذام، فلا يصيبهم ببلدهمالجُذام١
٤
عن سليمان بن مهران الأعمش، ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾، قال: خوف الحبشة١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي أطْعَمَهُمْ مِن جُوعٍ﴾ حين قذف في قلوب الحبشة أن يحملوا إليهم الطعام في السُّفن، ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾ يعني: القتل والسبي، وذلك أنّ العرب في الجاهلية كان يقتل بعضهم بعضًا، ويُغير بعضهم على بعض، فكان الله عز وجل يدفع عن أهل الحَرم، ولا يُسلِّط عليهم عدوًّا، فذلك قوله: ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾١
٦
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾، قال: من الجُذام وغيره١
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾، قال: كانت العرب يُغير بعضها على بعض، ويسبي بعضها بعضًا، فأمنوا من ذلك لمكان الحَرم. وقرأ: ﴿أوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبى إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص:٥٧]١
٨
قال وكيع بن الجراح -من طريق أبي كُرَيب- قال: سمعت: ﴿أطْعَمَهُمْ مِن جُوعٍ﴾ قال: الجوع، ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾ الخوف: الجُذام١٢
٩
قال علي [بن أبي طالب]: ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوفٍ﴾ أن تكون الخلافة إلّا فيهم١
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الَّذِي أطْعَمَهُمْ مِن جُوعٍ وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾، قال: الجُذام١
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الَّذِي أطْعَمَهُمْ مِن جُوعٍ﴾ يعني: قريشًا؛ أهل مكة، بدعوة إبراهيم، حيث قال: ﴿وارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ [إبراهيم:٣٧]، ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾ حيث قال إبراهيم: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذا البَلَدَ آمِنًا﴾ [إبراهيم:٣٥]١
١٢
عن عمر بن عبد العزيز، قال:.... ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ إلى آخر السورة، أي: لتراحمهم وتواصلهم، وإن كان الذي آمنهم منه من الخوف؛ خوْف الفيل وأصحابه، وإطعامهم إياهم من الجوع؛ مِن جوع الاعتفاد١
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾، قال: من كلّ عدوّ في حَرمهم١
١٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ورقاء- ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾، قال: من الجُذام١