وفرضه الذي نص الله تعالى عليه لكم هو ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين﴾ [النساء: ١١] والذي أفتاهم في اليتامى قوله ﴿وَلاَ تأكلوا أَمْوَالَهُمْ إلى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: ٢].
وقيل هو: ﴿وَآتُواْ اليتامى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الخبيث بالطيب﴾ [النساء: ٢]. والذي يتلى عليكم في التزويج هو قوله: ﴿فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النسآء مثنى وثلاث ورباع﴾ [النساء: ٣].
قوله: ﴿وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ﴾ أي: ما تفعلوا من عدل في اليتامى، فإن الله لم يزل عالماً بما هو كائن منكم من ذلك.
قوله ﴿وَإِنِ امرأة خَافَتْ مِن بَعْلِهَا [نُشُوزاً] أَوْ إِعْرَاضاً...﴾ الآية.
قرأ الجحدري ﴿أَن يُصْلِحَا﴾ بتشديد الصاد وكسر اللام.
وأصله أن يصطلحا ثم أدغم الثاني في الأول أعني: دغم الطاء في الصاد.
وقيل هو: ﴿وَآتُواْ اليتامى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الخبيث بالطيب﴾ [النساء: ٢]. والذي يتلى عليكم في التزويج هو قوله: ﴿فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النسآء مثنى وثلاث ورباع﴾ [النساء: ٣].
قوله: ﴿وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ﴾ أي: ما تفعلوا من عدل في اليتامى، فإن الله لم يزل عالماً بما هو كائن منكم من ذلك.
قوله ﴿وَإِنِ امرأة خَافَتْ مِن بَعْلِهَا [نُشُوزاً] أَوْ إِعْرَاضاً...﴾ الآية.
قرأ الجحدري ﴿أَن يُصْلِحَا﴾ بتشديد الصاد وكسر اللام.
وأصله أن يصطلحا ثم أدغم الثاني في الأول أعني: دغم الطاء في الصاد.
— 1485 —
(وصلحاً) منصوب على معنى فيصلح الأمر بينهما صلحاً.
وفي قراءة عبد الله: فلا جناح عليهما [إن أصلحا].
ولذلك اعتبر الكوفيون قراءتهم فقرأ وا " يصلحا " ولقوله: " صلحاً ".
والصلح الاسم، والعرب تضع الاسم موضع المصدر كقولهم المطية لمطاء.
فأما من قرأ " يصلحا " فليس " صلحاً " باسم له ولا مصدر، فقراءة الكوفيين أقرب إلى ﴿صُلْحاً﴾ من قراءة غيرهم لأن ﴿صُلْحاً﴾ اسم الفعل لأصلح.
ومعنى الآية فيما روى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: " خشيت سودة أن يطلقها رسول الله ﷺ فقالت: لا تطلقني واحبسني مع نسائك ولا تقسم لي ففعل " فنزلت " ﴿وَإِنِ امرأة خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً﴾ الآية.
وفي قراءة عبد الله: فلا جناح عليهما [إن أصلحا].
ولذلك اعتبر الكوفيون قراءتهم فقرأ وا " يصلحا " ولقوله: " صلحاً ".
والصلح الاسم، والعرب تضع الاسم موضع المصدر كقولهم المطية لمطاء.
فأما من قرأ " يصلحا " فليس " صلحاً " باسم له ولا مصدر، فقراءة الكوفيين أقرب إلى ﴿صُلْحاً﴾ من قراءة غيرهم لأن ﴿صُلْحاً﴾ اسم الفعل لأصلح.
ومعنى الآية فيما روى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: " خشيت سودة أن يطلقها رسول الله ﷺ فقالت: لا تطلقني واحبسني مع نسائك ولا تقسم لي ففعل " فنزلت " ﴿وَإِنِ امرأة خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً﴾ الآية.
— 1486 —
فالمعنى أنه إن علمت امرأة من بعلها ميلاً إلى غيرها وهو النشوز أو " إعراضاً " أي: إن أعرض عنها بوجهه وبمنفعته فلا جناح عليهما أن يصالحا أي: لا إثم عليهما في الصلح وهو أن ترضى المرأة أن تترك له يومها أو تسمح له ببعض ما يجب لها من المنفعة لتستديم المقام عنده وتستعطفه بذلك.
﴿والصلح خَيْرٌ﴾ أي: جرب تسمح فبقى في حرمتها أولى وأحسن من الطلاق والفرقة.
وقيل: المعنى ﴿والصلح خَيْرٌ﴾ من الفرقة ولكن حذف لدلالة الكلام عليه.
قال ابن عباس: هي المرأة تكون عند الرجل حتى تكبر فيريد أن يتزوجها عليها فيتصالحا على أن لهذه يوماً ولهذه يومين أو ثلاثة أو أكثر.
وقالت عائشة رضي الله عنها: هي المرأة تكون عند الرجل ولعله لا يستكثر منها، ولا يكون لها ولد وتكون له صاحبة فتقول له: لا تطلقني وأنت في حل من شأني.
وعلى هذه المعنى في الآية جميع أهل التفسير.
وروي أن هذه الآية نزلت في خولة بنت محمد بن مسلمة الأنصاري، والبعل
﴿والصلح خَيْرٌ﴾ أي: جرب تسمح فبقى في حرمتها أولى وأحسن من الطلاق والفرقة.
وقيل: المعنى ﴿والصلح خَيْرٌ﴾ من الفرقة ولكن حذف لدلالة الكلام عليه.
قال ابن عباس: هي المرأة تكون عند الرجل حتى تكبر فيريد أن يتزوجها عليها فيتصالحا على أن لهذه يوماً ولهذه يومين أو ثلاثة أو أكثر.
وقالت عائشة رضي الله عنها: هي المرأة تكون عند الرجل ولعله لا يستكثر منها، ولا يكون لها ولد وتكون له صاحبة فتقول له: لا تطلقني وأنت في حل من شأني.
وعلى هذه المعنى في الآية جميع أهل التفسير.
وروي أن هذه الآية نزلت في خولة بنت محمد بن مسلمة الأنصاري، والبعل
— 1487 —
رافع بن خديج الأنصاري ثم هي عامة.
قوله: ﴿وَأُحْضِرَتِ الأنفس الشح﴾ أي: أنفس النساء. حريصة في الشح على الأيام، وقيل: هو على نصيبها من الرجل، ونفس الرجل في حرصه على الميت عند من تميل نفسه إليها.
وقال عطاء: [هو] في الأيام والنفقة.
وقال ابن جبير: نزلت الآية في صفية زوج النبي ﷺ كانت قد كبرت، فأراد النبي ﷺ أن يطلقها، فاصطلحا على أن يمسكها، ويجعل يومها لعائشة شحاً منها على رسول الله ﷺ.
وقال ابن زيد وغيره معنى: ﴿وَأُحْضِرَتِ الأنفس الشح﴾ يعني نفس الزوجة، والزوج لا يترك أحد حقه لصاحبه.
قوله: ﴿وَأُحْضِرَتِ الأنفس الشح﴾ أي: أنفس النساء. حريصة في الشح على الأيام، وقيل: هو على نصيبها من الرجل، ونفس الرجل في حرصه على الميت عند من تميل نفسه إليها.
وقال عطاء: [هو] في الأيام والنفقة.
وقال ابن جبير: نزلت الآية في صفية زوج النبي ﷺ كانت قد كبرت، فأراد النبي ﷺ أن يطلقها، فاصطلحا على أن يمسكها، ويجعل يومها لعائشة شحاً منها على رسول الله ﷺ.
وقال ابن زيد وغيره معنى: ﴿وَأُحْضِرَتِ الأنفس الشح﴾ يعني نفس الزوجة، والزوج لا يترك أحد حقه لصاحبه.
— 1488 —