سورة النساء | الآية ١٢٨

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﱿ

التفسير البسيط
الواحدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
قال الكسائي: هذا على تأويل الجزاء، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ [التوبة: ٦]، ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجرات: ٩]. ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ﴾، كل هذا جزاء، غير أنه على وجه: فَعَل، ولو كان على: يفعل، لكان جزمًا (١).
وقال أبو إسحاق: (إن) أمُّ حروف الجزاء، ولا يجوز الفصل بينها وبين ما يجزم إلا في ضرورة الشعر، نحو: إن زيد يأتك أكرمه، هذا لا يجوز إلا في الشعر، وكذلك الحكم في جميع حروف الجزاء، وذلك نحو قول الشاعر:
فمتى واغلٌ يُنبهُم يُحيُوهُويُعطَفْ عليه كأسُ السَّاقي (٢)
ففصل بين متى وبين ما عمل فيه.
فأما الماضي فإن غيرّ عامله في لفظه، فجاز الفصل بينه وبين إن.
وارتفعت امرأة بفعل مضمر، يدل عليه ما بعدها، والمعنى: وإن خافت امرأة خافت (٣).
١٢٨ - وقوله تعالى: ﴿خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا﴾ قال ابن عباس ومقاتل: أي علمت (٤).
وقال الزجاج: خافت (٥) الإقامة من بعلها على الإعراض والنشوز،
(١) انظر: "الدر المصون" ٤/ ١٠٧.
(٢) نسبه الزجاج في "معانيه" ٢/ ١١٦، لعدي بن زيد، وكذا في الكتاب ٣/ ١١٣، و"المقتضب" ٢/ ٧٦، و"الإنصاف" ص ٤٩١، و"الدر المصون" ٤/ ١٠٧.
والواغل: الداخل على الشرب من غير أن يدعوه، وينبهم: ينزل بهم.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١١٦، ١١٧ بتصرف.
(٤) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٩٩، و"تفسير مقاتل" ١/ ٤١٢.
(٥) في "معاني الزجاج": "إن خافت".
— 126 —
وليست تخاف ذلك إلا وقد بدا منه شيء (١). وقد ذكرنا مثل هذين الوجهين في قوله: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤].
وأما البعل فقال الليث: البعل: الزوج، يقال: بعل يبعل بعولة، فهو باعل (٢) مستعلج (٣).
قال الأزهري: وهذا من أغاليط الليث، إنما سُمي زوج المرأة بعلًا لأنه سيدها ومالكها، وليس من باب الاستعلاج في شيء (٤).
وروى عطاء عن ابن عباس في هذه الآية (٥): والبعل السيد في كلام العرب (٦).
ويقال للرجل: هو بعل المرأة، وللمرأة: بعله، وبعلته. ويجمع البعل: بعولة (٧). وقد مر في سورة البقرة.
وقوله تعالى: ﴿نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ يقال: نشزت المرأة، تنشُزُ وتنشِزُ نشوزًا، إذا استعصت على زوجها، وأصله من قولهم: نشز الشيء، إذا ارتفع، وقد مر (٨).
(١) في "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١١٦.
(٢) في "العين" ٢/ ١٤٩: "فهو بعل" وهذا اللفظ عند المؤلف من "تهذيب اللغة" ١/ ٣٦٣ (بعل).
(٣) "العين" ٢/ ١٤٩، وفيه: "مستبعل" بدل "مستعلج" وما ذكره المؤلف من "التهذيب"، و"مستعلج" غير واضح المعنى، فقد يكون ما في العين هو الصواب، لا غير.
(٤) "تهذيب اللغة" ١/ ٣٦٣ (بعل). ولم يرد في "العين" الاستعلاج كما تقدم، وإنما ورد الاستبعال، فليتنبه.
(٥) يحتمل أن هذا الكلام من ابن عباس أو من المصنف والثاني أقرب.
(٦) لم أقف عليه عن ابن عباس، وانظر: "تهذيب اللغة" ١/ ٣٦٣ (بعل).
(٧) نظر: "الصحاح" ٤/ ١٦٣٥ (بعل).
(٨) انظر فيما سبق عند تفسير الآية ٣٤
— 127 —
قال أبو إسحاق: النشوز يكون من الزوجين، وهو كراهة كل واحد منهما صاحبه، واشتقاقه من النشز وهو ما ارتفع من الأرض (١).
قال المفسرون: ﴿نُشُوزًا﴾ ترفعًا لبغضها ﴿أَوْ إِعْرَاضًا﴾ عنها لموجدة وأثرة (٢).
قال الكلبي: يعني ترك مجامعتها، وإِعْرَاضًا بوجهه عنها (٣).
وقال مقاتل: ﴿نُشُوزًا﴾ عصيانًا - يعني: الأثرة، وهو قول ابن عباس ﴿أَوْ إِعْرَاضًا﴾ عنها لما به من الميل إلى أخرى (٤).
وقال الزجاج: النشوز من بعل المرأة أن يسيء عشرتها، وأن يمنعها نفسه ونفقته (٥).
وقوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾. جعل الله عز وجل الصلح (جائزًا) (٦) بين الرجل والمرأة، إذا رضيت منه بإيثار غيرها عليها.
قال جميع المفسرين: هذا الصلح في القسمة والنفقة، وهو أن يقول الرجل لامرأته: إنك دميمة، أو قد دخلت في السن وأريد أن أتزوج عليك شابة جميلة، وأوثرها عليك في القسمة بالليل والنهار، فإن رضيت بهذا
(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٧، وقد ذكر الزجاج ذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤].
(٢) انظر: الطبري ٥/ ٣٠٥، و"بحر العلوم" ١/ ٣٩٢، و"الكشف والبيان" ٤/ ١٢٧ ب، و"النكت والعيون" ١/ ٥٣٣.
(٣) "الكشف والبيان" ٤/ ١٢٧ ب، وانظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٩٩.
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" ١/ ٤١٢، ولم أقف عليه عن ابن عباس.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١١٥.
(٦) في المخطوط: جائز (بدون نصب).
— 128 —
فأقيمي، وإن كرهت خليت سبيلك. فإن رضيت بذلك (كانت الواجب) (١) على الزوج أن يوفيها حقها من المقام عندها والنفقة، أو يسرحها بإحسان ولا يحبسها على [الحيف] (٢)، (وليس يُجبر) (٣) الزوج على الوطء إذا عدل في المقام والنفقة، وكل ما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز، وهو أن تترك له من مهرها، أو بعض أيامها (٤).
روى خالد بن عرعرة (٥)، قال: سأل رجل عليًّا عن قوله: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا﴾ الآية. قال: "تكون المرأة عند الرجل، فتنبو عينه عنها من دمامه أو كبر، فتفتدي منه بكره فرقته، فإن أعطته من مالها فهو له حل، وإن أعطته من أيامها فهو له حل" (٦).
واختلف القراء في قوله: (يَصّالَحَا) فقرئ: (يُصْلِحَا) (٧) أيضًا، فمن
(١) هكذا في المخطوط، ولعل الصواب: "كان الواجب"، انظر: "الكشف والبيان" ٤/ ١٢٧ ب.
(٢) ما بين المعقوفين في المخطوط: "الخسف"، والتصويب من "الكشف والبيان" ٤/ ١٢٧ ب.
(٣) هكذا في المخطوط، والأولى: "ولا يجبر"، انظر: "الكشف والبيان" ٤/ ١٢٧ ب.
(٤) من "الكشف والبيان" ٤/ ١٢٧ ب بتصرف يسير، وانظر: "تفسير ابن عباس" ص ١٦٠، والطبري ٥/ ٣٠٦، و"معاني الزجاج" ٢/ ١١٦، و"بحر العلوم" ١/ ٢٩٣، و"النكت والعيون" ١/ ٥٣٣.
(٥) هو خالد بن عرعرة التيمي، سمع عليًّا وروى عنه سماك بن حرب والقاسم بن عوف الشيباني.
انظر: "التاريخ الكبير" للبخاري ٣/ ١٦٣، و"الجرح والتعديل" ٣/ ٣٤٣.
(٦) أخرجه بنحوه من طرق الطبري ٥/ ٣٠٦، وانظر: "الدر المنثور" ٢/ ٤١١.
(٧) قراءة: "يصّالَحا" بتشديد الصاد المفتوحة بعدها مد لابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وأبي يعقوب، وقرأ الباقون "يُصْلحا" بضم الياء وسكون الصاد. انظر: "السبعة" ص ٢٣٨، و"الحجة" ٣/ ١٨٣، و"المبسوط" ص ١٥٨.
— 129 —
قرأ، (يَصّالحا) أراد: يتصالحا، فأدغم التاء في الصاد، وحجته أن الأشهر في الاستعمال في هذا النحو: تصالحا (١).
وفي حرف عبد الله: (فلا جناح عليهما أن أصَّالَحا) (٢).
وانتصب (صلحًا) في هذه القراءة على المصدر، ولكنه بحذف الزوائد كما قال:
وإن يَهلِكْ فذلكَ كان قَدْري (٣)
أي: تقديري. وقد يوضع الاسم موضع المصدر، كقول القطامي:
وبعد عطائِكَ المائة الرِّتاعا (٤)
قال أبو حاتم (٥): كأن المصدر على القياس: يصالحا اصالحًا وتصالحًا، ولكن هذا كقوله: ﴿أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧]، ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ [المزمل: ٨]، مما يخالف المصدر المصدر (٦).
"ومن قرأ: ﴿يُصْلِحَا﴾ فإن الإصلاح عند التنازع والتشاجر أيضًا قد استعمل، كما استعمل: تصالحا، قال الله تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ
(١) انظر: الطبري ٥/ ٣١٠، و"الحجة" ٣/ ١٨٣.
(٢) "الحجة" ٣/ ١٨٣، وانظر: "البحر المحيط" ٣/ ٣٦٣.
(٣) عجز بيت ليزيد بن سنان، وصدره:
فإن يبرأ فلم أنفث عليه
"الحجة" ٢/ ١٢٩، و"حاشيته" ٣/ ١٨٤.
(٤) عجز بيت للقطامي، وصدره:
أكفرًا بعد رد الموت عني
والمئة الرتاع من الإبل. "الحجة" ١/ ١٨٢، ٣/ ١٨٤، و"الخصائص" ١/ ٢٢١.
(٥) هو سهل بن محمد بن عثمان بن القاسم النحوي السجستاني، تقدمت ترجمته.
(٦) لم أقف على قول أبي حاتم، وقد أشار إليه مكي في "الكشف" ١/ ٣٩٩.
— 130 —
جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ} [البقرة: ١٨٢]، وقال: ﴿أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: ١١٤].
والصلح على هذه القراءة اسم تعدى الفعل إليه كتعدِّيه إلى الأسماء. فقوله: (يُصلحا صلحًا) كقولك: "أصلحت ثوبًا" (١).
وقوله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾.
قال ابن عباس: "يريد أعظم لثوابه وثوابها" (٢).
وقال الكلبي: والصلح خير من النشوز والإعراض والإقامة عليهما (٣).
وقال الزجاج: الصلح خير من الفرقة (٤).
قال أهل المعاني: يقول: إن يصالحا على شيء خير من أن يتفرقا، أو يُقيما على النشوز والإعراض (٥).
وقوله تعالى: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾.
الشح: البُخل، والشحيح: البخيل، وجمعه: أشحة (٦).
قال الفراء: يقال: شح يشِحُّ، بكسر الشين. قال: وكذلك كل فعيل من النعوت إذا كان مضاعفًا، مثل: خفيف وذفيف (٧)، فهو على فَعَل يَفْعِل، ومثله: ضنين، وقد قالوا: ضنَّ يضنُّ، واللغة العالية: يَضنُّ (٨).
(١) "الحجة" ٣/ ١٨٣، ١٨٤، وانظر: "الكشف" ١/ ٣٩٩.
(٢) لم أقف عيه.
(٣) لم أقف عيه.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١١٦.
(٥) انظر: "النكت والعيون" ١/ ٥٣٣، و"زاد المسير" ٢/ ٢١٨.
(٦) انظر: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٨٣٥ (شح).
(٧) ذفيف بمعنى: خفيف سريع. انظر: "اللسان" ٣/ ١٥٠٥ (ذفف).
(٨) في "تهذيب اللغة" ٢/ ١٨٣٦ (شح).
— 131 —
قال ابن عباس: "يريد والغالب على نفس المرأة الشح على نصيبها من زوجها ومالها" (١). وهو قول سعيد بن جبير (٢).
وقال الفراء: ضن الرجل بنصيبه ميت الشابة، وضنت الكبيرة بنصيبها منه (٣).
وهو قول جماعة من المفسرين، قالوا: شحت المرأة بنصيبها من زوجها، وشح الرجل بنصيبه من الأخرى (٤).
وقال الحسن وابن سيرين: أُحضرت نفس كل واحد من الرجل والمرأة والشح (٥) بحقه قبل صاحبه، فالمرأة تشحّ على مكانها من زوجها، والرجل يشحّ على المرأة بنفسه، إذا كان غيرها أحب إليه منها (٦). وهذا قول الزجاج (٧).
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا﴾.
قال ابن عباس: يريد حسن المعاشرة والصحبة، وتتقوا الله فإنها أمانة (٨).
(١) أخرجه بنحو الطبري ٥/ ٣١٠، وابن المنذر، انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٤١٢.
(٢) أخرجه عنه من طرق الطبري ٥/ ٣١١، وانظر: "النكت والعيون" ١/ ٥٣٣.
(٣) "معاني القرآن" ١/ ٢٩١.
(٤) من "الكشف والبيان" ٤/ ١٢٨ ب، وانظر: الطبري ٥/ ٣١١ - ٣١٢، و"بحر العلوم" ١/ ٣٩٣، و"النكت والعيون" ١/ ٥٣٣، و"زاد المسير" ٢/ ٢١٩.
(٥) هكذا في المخطوط، ولعل الواو زائدة من الناسخ.
(٦) ذكره عن الحسن الماوردي في "النكت والعيون" ١/ ٥٣٣، ولم أقف عليه عن ابن سيرين.
(٧) في "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١١٦.
(٨) لم أقف عليه.
— 132 —

التفسير البسيط

الواحدي

عرض الكتاب