سورة النساء | الآية ١٢٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﱿ

تفسير

٤٧ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تحسنوا﴾ الفعل فلا تفارقها، ﴿وتتقوا﴾ المَيْل والجور؛ ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيرا﴾ في أمرهن من الإحسان والجور١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٢.
٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عرعرة- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: أحضرت المرأة الشح على زوجها من نفسه وماله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٢.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: تشحُّ عند الصلح على نصيبها من زوجها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٦١ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: منها، ومنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٢.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: هواه في الشيء يحرص عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٦٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٢، والبيهقي ٧‏/‏٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن سعيد بن جبير -من طريق الشيباني- ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: في الأيام، والنفقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٢. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩‏/‏٤١٥ (١٧٧٣١) من طريق سفيان عن رجل. وأخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٦١ من طريق عطاء بن السائب بلفظ: الأيام.
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في هذه الآية: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: نفس المرأة على نصيبها من زوجها من نفسه، وماله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩‏/‏٤١٥ (١٧٧٣٠)، وابن جرير ٧‏/‏٥٦٢.
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: المرأة تشح على مال زوجها، ونفسه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٦٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٢ وعنده: على مال زوجها وبنيه.
٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي سنان- قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: أُلْزِمت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨١.
١٠
عن عطية العوفي -من طريق الفضل، يعني: ابن مرزوق- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: في الجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٢.
١١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- قال: في النفقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩‏/‏٤١٥ (١٧٧٢٩)، وابن جرير ٧‏/‏٥٦٢. وعلقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٢.
١٢
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: في الأيام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٦٢.
١٣
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: في الأيام، والنفقة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٢٣٧-٢٣٨ (١٠٦٥١)، وابن جرير ٧‏/‏٥٦١.
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: تَتَطَلَّعُ نفسها إلى زوجها وإلى نفقته. قال: وزعم أنها نزلت في رسول الله ﷺ، وفي سودة بنت زمعة، كانت قد كبرت، فأراد رسول الله ﷺ أن يطلقها، فاصطلحا على أن يمسكها، ويجعل يومها لعائشة، فشحَّت بمكانها من رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٦٣.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، يعني: الحرص على المال، يعني: الكبيرة يرضيها الزوج من بعض ماله، فتحرص على المال، وتدع نصيبها من زوجها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٢.
١٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: لا تطيب نفسُه أن يعطيها شيئًا فتُحَلِّله، ولا تطيب نفسُها أن تعطيه شيئًا من مالها فتعطفه عليها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٦٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تفسير قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾ على قولين: الأول: وأحضرت أنفُسُ النساء الشح على أنصبائهن من أنفُس أزواجهن، وأموالهم. والثاني: وأحضرت نفسُ كل واحدٍ من الرجل والمرأة الشحَّ بحقه قِبَل صاحبه. ورجَّح ابنُ جرير (٧/٥٦٤-٥٦٦ بتصرف) القول الأول، وانتَقَد الثاني مستندًا إلى أقوال السلف، والدلالات العقلية، فقال: «لأن مصالحة الرجل امرأته بإعطائه إياها من ماله جُعْلًا على أن تصفح له عن القَسْم لها غير جائزة؛ وذلك أنه غير معتاض عوضًا من جُعْله الذي بذله لها، والجُعْل لا يصح إلا على عِوض: إما عين، وإما منفعة. والرجل متى جعل للمرأة جُعْلًا على أن تصفح له عن يومها وليلتها فلم يملك عليها عينًا ولا منفعة. وإذْ كان ذلك كذلك كان ذلك من معاني أكل المال بالباطل، وإذْ كان ذلك كذلك، فمعلوم أنه لا وجه لقول مَن قال: عنى بذلك الرجل والمرأة. فإن ظن ظانٌّ أن ذلك إذْ كان حقًّا للمرأة، ولها المطالبة به، فللرجل افتداؤه منها بجُعل، فإنّ شُفْعَة المستشفِع في حِصَّة من دارٍ اشتراها رجل من شريكٍ له فيها حقُّ المطالبة بها، فقد يجب أن يكون للمطلوب افتداءُ ذلك منه بجُعل. وفي إجماع الجميع على أن الصلح في ذلك على عِوض غيرُ جائز؛ إذ كان غير مُعتاض منه المطلوب في الشُّفْعة عينًا ولا نفعًا ما يدل على بُطول صلح الرجل امرأته على عوض، على أن تصفح عن مطالبتها إياه بالقسمة لها». ورجَّح ابنُ عطية (٣/٣٧) قول ابن زيد مستندًا لدلالة العقل بقوله: «وهذا أحسن، فإنّ الغالب على المرأة الشح بنصيبها من زوجها، والغالب على الرجل الشح بنصيبه من الشابة».
١٧
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: يريد أن يأخذ منها، وتأبى أن تعطيه، يعني: في الخُلْع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٢.
١٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قال: هي المرأة تكون عند الرجل، قد طالت صحبتُها، وكبرت، فيريد أن يتبدل بها، فتكره أن تفارقه، فيتزوج عليها، فيصالحا على أن يجعل لها أيامًا، وللأخرى الأيام والشهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨١.
١٩
قال إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة-: إذا شاءت كانت على حقِّها، وإن شاءت أبَتْ فرَدَّت الصلح، فذاك بيدها؛ فإن شاء طلَّقها، وإن شاء أمسكها على حقِّها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥٥.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: هذا في الرجل يكون عنده المرأة الكبيرة، فيقول لها: أنت كبيرة، وأنا أريد أن استبدل بك امرأة شابة. فإن شئتِ فاستقرِّي على ولدِك، فلا أقْسِم لكِ مِن نفسي شيئًا، فإن رضيت فهو الصلح الذي قال الله عز وجل: ﴿والصلح خير﴾. نزلت في أبي السنابل ابن بعكك١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٩٤، وأخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢١، وابن جرير ٧‏/‏٥٥٧.
٢١
عن ابن أبي نجيح -من طريق شبل- ﴿من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، ثم ذكر نحوه. قال شبل: فقلت له: فإن كانت لك امرأةٌ فتقسم لها، ولم تقسم لهذه؟ قال: إذا صالَحَتْه على ذلك فليس عليه شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥٨.
٢٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾: فهو الرجل تكون تحته المرأة الكبيرة، فيتزوج عليها المرأة الشابة، فيميل إليها، وتكون أعجب إليه من الكبيرة، فيصالح الكبيرة على أن يعطيها من ماله، ويقسم لها من نفسه نصيبًا معلومًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥٩.
٢٣
عن جبار، قال: سألت عامرًا [الشعبي] عن الرجل تكون عنده المرأة يريد أن يطلقها، فتقول: لا تطلقني، واقسم لي يوًما، وللتي تزوج يومين. قال: لا بأس به، هو صلح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥٨.
٢٤
عن الحسن البصري -من طريق هشام- أنّه كان يقول: الصلح جائز بينهما، فإذا نَقَضَت ذلك بعد ما صالحت ورَضِيَت فليس لها أن تنقض، الصلح جائز بينهما١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢١.
٢٥
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- قال: النشوز: أن تحب فراقه، وإن لم يَهْوَ في ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٠.
٢٦
عن الحكم [بن عتيبة] -من طريق يحيى بن عبد الملك، عن أبيه- ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ قال: هي المرأة تكون عند الرجل، فيريد أن يخلي سبيلها، فإذا خافت ذلك منه ﴿فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا﴾، تدع من أيامها إذا تزوج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥٥. وعلقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨١.
٢٧
وعن الحسن البصري، وعطية العوفي، وعطاء بن أبي رباح، ومكحول الشامي، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٨١.
٢٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيرا﴾، قال: وهذا في الرجل تكون عنده المرأة قد خلا مِن سِنِّها، وهان عليه بعضُ أمرها، فيقول: إن كنتِ راضية من نفسي ومالي بدون ما كنت ترضين به قبل اليوم. فإن اصطلحا من ذلك على أمر الله فقد أحلَّ لهما ذلك، وإن أبَتْ فإنّه لا يصلح له أن يحبسها على الخَسْف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥٦. كما أخرج عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢١ نحوه من طريق شيبان. والخسف: الإهانة، وأن يُحمل المرءُ ما يكره. النهاية (خسف).
٢٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾، قال: المرأة ترى من زوجها بعض الجفاء، وتكون قد كبرت، أو لا تلد، فيريد زوجها أن ينكح غيرها، فيأتيها فيقول: إني أريد أن أنكح امرأةً شابَّةً أشبَّ منك، لعلها أن تلد لي، وأوثرها في الأيام والنفقة. فإن رَضِيَت بذلك وإلا طلقها، فيصطلحان على ما أحَبّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥٨.
٣٠
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿نشوزا﴾، يعني: ترك مضاجعتها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٩٤، و تفسير البغوي ٢‏/‏٢٩٤.
٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن امرأة﴾ واسمها خويلة بنت محمد بن مسلمة ﴿خافت﴾ يعني: علمت ﴿من بعلها نشوزا﴾ يعني: زوجها، ﴿أو إعراضا﴾ عنها لِما بها مِن العِلَّة إلى الأخرى؛ ﴿فلا جناح عليهما﴾ الزوج، والمرأة الكبيرة ﴿أن يصلحا بينهما صلحا﴾ أن ترضى المرأة الكبير بما له، على أن يأتي الشابة ما لا يأتي الكبيرة. يقول: فلا بأس بذلك في القسمة، فذلك قوله عز وجل: ﴿والصلح خير﴾ من المفارقة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٢.
٣٢
قال مقاتل بن حيان، في هذه الآية: هو أنّ الرجل يكون تحته المرأة الكبيرة، فيتزوج عليها الشابَّة، فيقول للكبيرة: أعطيتكِ من مالي نصيبًا على أن أقسِم لهذه الشابة أكثرَ مما أقسم لكِ. فترضى بما اصطلحا عليه، فإن أبت أن ترضى فعليه أن يعدِل بينهما في القَسْم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٩٥، وتفسير البغوي ٢‏/‏٢٩٥.
٣٣
عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- في رجل تزوج امرأةً، وشرط عليها أنه يؤثر عليها امرأة له، ثم بدا له بعد. فقال: لها ذلك، ليس شرطهم بشيء. وذكر مثل حديث عَبيدة ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٢٤٠ (١٠٦٦٠).
٣٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، قال: ﴿نشوزا﴾ عنها، عَرَّضَ بها -الرجل تكون له المرأتان-، ﴿أو إعراضا﴾ بتركها؛ ﴿فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا﴾ إمّا أن يرضيها فتُحَلِّله، وإمّا أن ترضيه فتَعْطِفَه على نفسها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥٩.
٣٥
عن عمر بن الخطاب: أن رجلًا سأله عن آية، فكره ذلك، وضربه بالدِّرَّة، فسأله آخر عن هذه الآية: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا﴾. فقال: عن مثل هذا فسلوا. ثم قال: هذه المرأة تكون عند الرجل قد خلا مِن سِنِّها، فيتزوج المرأة الثانية يلتمس ولدها، فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥٠.
٣٦
عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عَرْعَرَة- أنّه سُئِل عن هذه الآية. فقال: هو الرجل عنده امرأتان، فتكون إحداهما قد عجزت، أو تكون دميمة، فيريد فراقها، فتصالحه على أن يكون عندها ليلة، وعند الأخرى ليالي، ولا يفارقها، فما طابت به نفسه فلا بأس به، فإن رجعت سوّى بينهما١
التخريج
  1. ١أخرجه الطيالسي -كما في تفسير ابن كثير ٢‏/‏٣٨٠-، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٠٣-٢٠٤، وابن راهويه -كما في المطالب العالية (٣٩٤٠)-، وابن جرير ٧‏/‏٥٤٩-٥٥٠ بنحوه، والبيهقي ٧‏/‏٢٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وفي رواية عند ابن جرير ٧‏/‏٥٤٩: فإن وضعت له من مهرها شيئًا حَلَّ له، وإن جعلت له من أيامها شيئًا فلا حرج.
٣٧
عن عائشة -من طريق عروة- ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، قالت: الرجل تكون عنده المرأة ليس مُسْتَكْثِرًا منها، يريد أن يفارقها، فتقول: أجعلك من شأني في حِلٍّ. فنَزلت هذه الآية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٠٢-٢٠٣، والبخاري (٤٦٠١، ٥٢٠٦)، وابن جرير ٧‏/‏٥٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٤/٣٠٣) على هذا القول بقوله: «ولا أعلم في ذلك خلافًا في أن المراد بهذه الآية هذا».
٣٨
عن عائشة -من طريق عروة- في قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ الآية، قالت: هي المرأة عند الرجل لا يستكثر منها، فيريد أن يطلقها ويتزوج غيرها، فتقول: احبسني ولا تطلقني، فأنت في حِلٍّ من النفقة عَلَيَّ والقسمة لي. فذلك قوله: ﴿لا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨١.
٣٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: هي المرأة تكون عند الرجل حتى تكبر، فيريد أن يتزوج عليها، فيتصالحان بينهما صلحًا على أن لها يومًا، ولهذه يومان أو ثلاثة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥٠-٥٥١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: هو الرجل تكون تحته المرأة الكبيرة، فينكح عليها المرأة الشابة، ويكره أن يُفارِق أُمَّ ولده، فيصالحها على عطية من ماله ونفسه، فيطيب له ذلك الصلح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥٦.
٤١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في الآية، قال: تلك المرأة تكون عند الرجل لا يرى منها كثيرًا مما يُحِبُّ، وله امرأة غيرها أحبُّ إليه منها، فيؤثرها عليها، فأمر الله إذا كان ذلك أن يقول لها: يا هذه، إن شئت أن تقيمي على ما ترين من الأَثَرَة فأُواسيك وأُنفِق عليك فأقيمي، وإن كرهتِ خَلَّيْتُ سبيلك. فإن هي رضيت أن تقيم بعد أن يخبرها فلا جناح عليه، وهو قوله: ﴿والصلح خير﴾. يعني: أنّ تخيير الزوج لها بين الإقامة والفراق خيرٌ من تمادي الزوج على أثَرَةِ غيرها عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، يعني: البُغْض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٠.
٤٣
قال عبد الله بن عباس -من طريق سليمان بن يسار- في هذه الآية: فإن صالَحَتْه عن بعض حقِّها مِن القَسْم والنَّفقة فذلك جائزٌ ما رَضِيَتْ، فإن أنكرت بعد الصلح فذلك لها، ولها حقُّها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٩٥، وتفسير البغوي ٢‏/‏٢٩٥.
٤٤
عن عَبيدة السلماني، -من طريق محمد بن سيرين- قال: سألته عن قول الله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾. قال: هي المرأة تكون مع زوجها، فيريد أن يتزوج عليها، فتصالحه من يومها على صلح. قال: فهما على ما اصطلحا عليه، فإن انتقضت به فعليه أن يعدِل عليها، أو يفارقها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥٤. وأخرج نحوه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩‏/‏١٦١ (١٦٧٣٠)، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢١٢.
٤٥
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنّه كان يقول ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥٤.
٤٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق حجّاج- أنّه كان يقول ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨١.
٤٧
عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار أنّ السُّنَّة في الآية التي ذكر الله فيها نشوزَ المرء وإعراضَه عن امرأته: أنّ المرء إذا نشز عن امرأته، أو أعرض عنها؛ فإنّ من الحق عليه أن يعرض عليها أن يطلقها، أو تستقر عنده على ما رأت مِن أثَرَة في القسم من نفسه وماله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٨٠، والبيهقي في سننه ٧/ ٢٩٦.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن القاسم بن أبي بزَّة، قال: بعث النبي ﷺ إلى سودة بنت زمعة بطلاقها، فلمّا أن أتاها جلست له على طريق عائشة، فلمّا رأته قالت له: أنشدك بالذي أنزل عليك كلامه، واصطفاك على خلقه؛ لَما راجعتني، فإني قد كبرت، ولا حاجة لي في الرجال، لكن أريد أن أُبعَث مع نسائك يوم القيامة. فراجعها، فقالت: إنِّي جعلتُ يومي وليلتي لحِبَّة رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد في الطبقات ٨‏/‏٥٤. وقال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٤٢٨: «وهذا غريب مرسل».
٢
عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جدِّه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا حرَّم حلالًا أو أحلَّ حرامًا، والمسلمون على شروطهم، إلا شرطًا حرَّم حلالًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٣‏/‏١٨٥ (١٤٠٢)، وابن ماجه ٣‏/‏٤٤٠ (٣٢٥٣)، والحاكم ٤‏/‏١١٣ (٧٠٥٩) وفيه كثير بن عمرو. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الذهبي في التلخيص: «واه». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦‏/‏٦٨٨: «بل واهٍ بمرَّة بسبب كثير هذا». وقال المناوي في فيض القدير ٤‏/‏٢٤٠ (٥١٥٦) على كثير بن عمرو: «قال ابن حبان: كان يسرق الحديث. وتعقب ابن القطان الأول بأن كثيرًا فيه كلام كثير. وقال البلقيني: في الاحتجاج به خلاف. وفي الميزان عن ابن حبان: له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة. قال: ولهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي؛ لكونه صحح حديثه. وقد قال الشافعي وأبو داود: هو ركن من أركان الكذب». وينظر الإرواء للألباني ٥‏/‏١٤٤.
٣
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أبغضُ الحلال إلى الله الطلاقُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٣‏/‏٥٠٥ (٢١٧٨)، وابن ماجه ٣‏/‏١٨٠ (٢٠١٨)، والحاكم ٢‏/‏٢١٤ (٢٧٩٤)، والثعلبي ٩‏/‏٣٣٣. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٣٠٥: «رواه أبو داود عن أحمد بن يونس، عن مُعَرِّف بن محارب، قال: قال رسول الله ﷺ... فذكر معناه مرسلًا». وقال ابن حجر في الفتح ٩‏/‏٣٥٦: «أعل بالإرسال». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١‏/‏١٦: «روى مرسلًا، ورُجِّح على المسند». وضعّفه الألباني في الإرواء ٧‏/‏١٠٦ (٢٠٤٠).

نزول الآية

١٣ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: نزلت في أبي السنابل بن بَعْكَكٍ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٩٤، وأخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥٧-٥٥٨.
٢
عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء: الرجل يخطب المرأة وعنده امرأة، فيخطبها على أنّ لكِ يومًا ولفلانة يومين عند الخطبة قبل النكاح؟ قال: جائز ذلك قبل النكاح، وبعد أن اصطلحا على ذلك. قلتُ: أفي ذلك نزلت: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾؟ قال: نعم. قلت: أصَنَع ذلك النبي ﷺ ببعض نسائه؟ قال: نعم. قال: قلت: ما ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾؟ قال: في النفقة، زعموا أنّ تلك المرأة سودة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٢٣٧-٢٣٨ (١٠٦٥١).
٣
عن إسماعيل السدي، في الآية، قال: نزلت في رسول الله ﷺ وفي سودة بنت زمعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٦٣-٥٦٤.
٤
عن جرير بن حازم، قال: سمعت قيس [بن سعد المكى]، في قول الله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، قال: نزلت في أبي السنابل بن بَعْكَكٍ أخي بني عبد الدار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٧٩.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ نزلت في رافع بن خديج الأنصاري، وفي امرأته خويلة بنت محمد بن مسلمة الأنصاري، وذلك أنّ رافعًا طلَّقها، ثم راجعها، وتزوج عليها أشبَّ منها، وكان يأتي الشابَّة ما لا يأتي الكبيرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٢.
٦
عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ لا يُفَضِّل بعضَنا على بعض في مُكْثِه عندنا، وكان قلَّ إلا وهو يطوف علينا، فيدنو مِن كل امرأة مِن غير مسيس، حتى يبلغ إلى مَن هو يومُها، فيبيت عندها، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنَّت وفَرِقَتْ١ أن يفارقها رسول الله ﷺ: يا رسول الله، يومي هو لعائشة. فقَبِل ذلك رسول الله ﷺ، قالت عائشة: ففِيَّ أنزل الله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ الآية٢
التخريج
  1. ١فرقت: خافت. النهاية (فرق).
  2. ٢أخرجه أبو داود ٣‏/‏٤٧٠-٤٧١ (٢١٣٥)، والحاكم ٢‏/‏٢٠٣ (٢٧٦٠). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الطبراني في الاوسط ٥‏/‏٢٥٨ (٥٢٥٤): «لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا عبد الرحمن بن أبي الزناد». وقال ابن عبدالهادي في المحرَّر ١‏/‏٥٦٤: «إسناده جيد». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨‏/‏٤٠: «في إسناده عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد تكلم فيه غير واحد، ووثَّقه مالك، واستشهد به البخاري». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٦‏/‏٣٥٢ (١٨٥٢): «إسناده حسن صحيح».
٧
عن عائشة، قالت: نزلت هذه الآية: ﴿والصلح خير﴾ في رجل كانت تحته امرأة، قد طالت صحبتها، وولدت منه أولادًا، فأراد أن يستبدل بها، فراضته على أن يقيم عندها ولا يقيم لها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٣‏/‏١٤٥-١٤٦ (١٩٧٤)، والحاكم ٢‏/‏٦٨ (٢٣٥٢). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢‏/‏١١٦ (٧٠٤): «هذا إسناد موقوف صحيح، وحكمه الرفع».
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: خَشِيَت سودةُ أن يطلقها رسول الله - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله، لا تطلقني، واجعل يومي لعائشة. ففعل، ونزلت هذه الآية: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا﴾ الآية، قال ابن عباس: فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥/ ٢٨٤ - ٢٨٥ (٣٢٨٩)، وابن جرير ٧/ ٥٦٠، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٧٩ - ١٠٨٠ (٦٠٣٦)، ٤/ ١٠٨٠ (٦٠٤٣). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال ابن حجر في الفتح ٨/ ٢٦٦: «وله شاهد في الصحيحين من حديث عائشة بدون ذكر نزول الآية». وقال في الإصابة ٧/ ٧٢٠: «بسند حسن». وأقرّه الألباني في الصحيحة ٣/ ٤٦٨.
٩
عن سعيد بن المسيب: أنّ ابنة محمد بن مسلمة كانت عند رافع بن خديج، فكرِه منها أمرًا، إمّا كبرًا أو غيره، فأراد طلاقها، فقالت: لا تطلقني، واقسِم لي ما بدا لك. فاصطلحا على صلح، فجَرَتِ السُّنَّة بذلك، ونزل القرآن: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها﴾ الآية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي كما في المسند ٣‏/‏٨٣ (١٢١٥)، والبيهقي في الكبرى ٧‏/‏٤٨٣ (١٤٧٣٠).
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٤/٣٠٣) على هذا الأثر بقوله: «وقد رواه الحاكم في مستدركه، من طريق عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار، بأطول من هذا السياق».
١٠
عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار: أنّ رافع بن خديج كانت تحته امرأةٌ قد خَلا مِن سِنِّها، فتزوج عليها شابَّةً، فآثرها عليها، فأَبَتِ الأولى أن تُقِرَّ، فطلقها تطليقة، حتى إذا بقي من أجلها يسير قال: إن شئتِ راجعتُكِ وصَبَرْتِ على الأَثَرَة، وإن شئت تركتك. قالت: بل راجعني. فراجعها، فلم تصبر على الأَثَرَة، فطلَّقها أخرى، وآثر عليها الشابة، فذلك الصلح الذي بلغنا أنّ الله أنزل فيه: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٣٨ (٣٢٠٥)، وعبد الرزاق ١‏/‏٤٨١-٤٨٢ (٦٤٨)، وابن جرير ٧‏/‏٥٥٦-٥٥٧. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».
١١
عن عَبيدة السلماني بمثله، وزاد فيه: فإن أضَرَّ بها الثالثة فإنّ عليه أن يوفيها حقَّها، أو يُطَلِّقها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٧٥، وابن جرير ٧‏/‏٥٥٧.
١٢
عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار -من طريق الزهري-: أنّ السُّنَّة في هاتين الآيتيناللتين ذكر الله فيهما نشوزَ المرء، وإعراضَه عن امرأته، في قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ إلى تمام الآيتين؛ أنّ المرء إذا نَشَز عن امرأته، وآثر عليها، فإنّ من الحق أن يعرض عليها أن يطلقها، أو تستقر عنده على ما كانت مِن أثَرَةٍ في القسم مِن ماله ونفسه، فإن استقرت عنده على ذلك، وكرهت أن يطلقها، فلا حرج عليه فيما آثر عليها من ذلك، فإن لم يعرض عليها الطلاق، وصالحها على أن يعطيها من ماله ما ترضاه وتَقَرَّ عنده على الأَثَرَةِ في القسم من ماله ونفسه صلح له ذلك، وجاز صلحها عليه. كذلك ذكر سعيد بن المسيب وسليمان الصلح الذي قال الله - عز وجل -: ﴿فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾، وقد ذكر لي: أنّ رافع بن خديج الأنصاري -وكان من أصحاب النبي - ﷺ --كانت عنده امرأة، حتى إذا كبرت تزوَّج عليها فتاة شابة، وآثر عليها الشابة، فناشدته الطلاق، فطلقها تطليقة، ثم أمهلها، حتى إذا كادت تحل راجعها، ثم عاد فآثر الشابة عليها، فناشدته الطلاق، فطلقها تطليقة أخرى، ثم أمهلها، حتى إذا كادت تحل راجعها، ثم عاد فآثر الشابة عليها، فناشدته الطلاق، فقال لها: ما شئت، إنما بقيت لك تطليقة واحدة، فإن شئت استقررت على ما ترين مِن الأَثَرَة، وإن شئت فارقتك. فقالت: لا، بل أسْتَقِرُّ على الأَثَرَة. فأمسكها على ذلك، فكان ذلك صلحهما، ولم ير رافع عليه إثمًا حين رضيت أن تستقر عنده على الأَثَرَة فيما أثر به عليها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في سننه ٧/ ٢٩٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٤/ ٣٠٤) على هذا الأثر بقوله: «وهذا رواه بتمامه عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن أبيه، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، فذكره بطوله».
١٣
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: جاءت المرأة حين نزلت هذه الآية: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، قالت: إني أريد أن تَقْسِم لي من نفسك. وقد كانت رَضِيَت أن يدعها فلا يُطَلِّقها، ولا يأتيها؛ فأنزل الله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٦٣.

قراءات

قول واحد
١
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿يُصْلِحا بينهما﴾ مُخَفَّفة، مرفوعة الياء، بغير ألف١٢