تفسير
٤٧ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تحسنوا﴾ الفعل فلا تفارقها، ﴿وتتقوا﴾ المَيْل والجور؛ ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيرا﴾ في أمرهن من الإحسان والجور١
عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عرعرة- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: أحضرت المرأة الشح على زوجها من نفسه وماله١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: تشحُّ عند الصلح على نصيبها من زوجها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: منها، ومنه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: هواه في الشيء يحرص عليه١
عن سعيد بن جبير -من طريق الشيباني- ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: في الأيام، والنفقة١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في هذه الآية: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: نفس المرأة على نصيبها من زوجها من نفسه، وماله١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: المرأة تشح على مال زوجها، ونفسه١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي سنان- قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: أُلْزِمت١
عن عطية العوفي -من طريق الفضل، يعني: ابن مرزوق- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: في الجماع١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- قال: في النفقة١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: في الأيام١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: في الأيام، والنفقة١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: تَتَطَلَّعُ نفسها إلى زوجها وإلى نفقته. قال: وزعم أنها نزلت في رسول الله ﷺ، وفي سودة بنت زمعة، كانت قد كبرت، فأراد رسول الله ﷺ أن يطلقها، فاصطلحا على أن يمسكها، ويجعل يومها لعائشة، فشحَّت بمكانها من رسول الله ﷺ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، يعني: الحرص على المال، يعني: الكبيرة يرضيها الزوج من بعض ماله، فتحرص على المال، وتدع نصيبها من زوجها١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: لا تطيب نفسُه أن يعطيها شيئًا فتُحَلِّله، ولا تطيب نفسُها أن تعطيه شيئًا من مالها فتعطفه عليها١٢
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: يريد أن يأخذ منها، وتأبى أن تعطيه، يعني: في الخُلْع١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قال: هي المرأة تكون عند الرجل، قد طالت صحبتُها، وكبرت، فيريد أن يتبدل بها، فتكره أن تفارقه، فيتزوج عليها، فيصالحا على أن يجعل لها أيامًا، وللأخرى الأيام والشهر١
قال إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة-: إذا شاءت كانت على حقِّها، وإن شاءت أبَتْ فرَدَّت الصلح، فذاك بيدها؛ فإن شاء طلَّقها، وإن شاء أمسكها على حقِّها١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: هذا في الرجل يكون عنده المرأة الكبيرة، فيقول لها: أنت كبيرة، وأنا أريد أن استبدل بك امرأة شابة. فإن شئتِ فاستقرِّي على ولدِك، فلا أقْسِم لكِ مِن نفسي شيئًا، فإن رضيت فهو الصلح الذي قال الله عز وجل: ﴿والصلح خير﴾. نزلت في أبي السنابل ابن بعكك١
عن ابن أبي نجيح -من طريق شبل- ﴿من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، ثم ذكر نحوه. قال شبل: فقلت له: فإن كانت لك امرأةٌ فتقسم لها، ولم تقسم لهذه؟ قال: إذا صالَحَتْه على ذلك فليس عليه شيء١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾: فهو الرجل تكون تحته المرأة الكبيرة، فيتزوج عليها المرأة الشابة، فيميل إليها، وتكون أعجب إليه من الكبيرة، فيصالح الكبيرة على أن يعطيها من ماله، ويقسم لها من نفسه نصيبًا معلومًا١
عن جبار، قال: سألت عامرًا [الشعبي] عن الرجل تكون عنده المرأة يريد أن يطلقها، فتقول: لا تطلقني، واقسم لي يوًما، وللتي تزوج يومين. قال: لا بأس به، هو صلح١
عن الحسن البصري -من طريق هشام- أنّه كان يقول: الصلح جائز بينهما، فإذا نَقَضَت ذلك بعد ما صالحت ورَضِيَت فليس لها أن تنقض، الصلح جائز بينهما١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- قال: النشوز: أن تحب فراقه، وإن لم يَهْوَ في ذلك١
عن الحكم [بن عتيبة] -من طريق يحيى بن عبد الملك، عن أبيه- ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ قال: هي المرأة تكون عند الرجل، فيريد أن يخلي سبيلها، فإذا خافت ذلك منه ﴿فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا﴾، تدع من أيامها إذا تزوج١
وعن الحسن البصري، وعطية العوفي، وعطاء بن أبي رباح، ومكحول الشامي، نحو ذلك١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيرا﴾، قال: وهذا في الرجل تكون عنده المرأة قد خلا مِن سِنِّها، وهان عليه بعضُ أمرها، فيقول: إن كنتِ راضية من نفسي ومالي بدون ما كنت ترضين به قبل اليوم. فإن اصطلحا من ذلك على أمر الله فقد أحلَّ لهما ذلك، وإن أبَتْ فإنّه لا يصلح له أن يحبسها على الخَسْف١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾، قال: المرأة ترى من زوجها بعض الجفاء، وتكون قد كبرت، أو لا تلد، فيريد زوجها أن ينكح غيرها، فيأتيها فيقول: إني أريد أن أنكح امرأةً شابَّةً أشبَّ منك، لعلها أن تلد لي، وأوثرها في الأيام والنفقة. فإن رَضِيَت بذلك وإلا طلقها، فيصطلحان على ما أحَبّا١
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿نشوزا﴾، يعني: ترك مضاجعتها١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن امرأة﴾ واسمها خويلة بنت محمد بن مسلمة ﴿خافت﴾ يعني: علمت ﴿من بعلها نشوزا﴾ يعني: زوجها، ﴿أو إعراضا﴾ عنها لِما بها مِن العِلَّة إلى الأخرى؛ ﴿فلا جناح عليهما﴾ الزوج، والمرأة الكبيرة ﴿أن يصلحا بينهما صلحا﴾ أن ترضى المرأة الكبير بما له، على أن يأتي الشابة ما لا يأتي الكبيرة. يقول: فلا بأس بذلك في القسمة، فذلك قوله عز وجل: ﴿والصلح خير﴾ من المفارقة١
قال مقاتل بن حيان، في هذه الآية: هو أنّ الرجل يكون تحته المرأة الكبيرة، فيتزوج عليها الشابَّة، فيقول للكبيرة: أعطيتكِ من مالي نصيبًا على أن أقسِم لهذه الشابة أكثرَ مما أقسم لكِ. فترضى بما اصطلحا عليه، فإن أبت أن ترضى فعليه أن يعدِل بينهما في القَسْم١
عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- في رجل تزوج امرأةً، وشرط عليها أنه يؤثر عليها امرأة له، ثم بدا له بعد. فقال: لها ذلك، ليس شرطهم بشيء. وذكر مثل حديث عَبيدة ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، قال: ﴿نشوزا﴾ عنها، عَرَّضَ بها -الرجل تكون له المرأتان-، ﴿أو إعراضا﴾ بتركها؛ ﴿فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا﴾ إمّا أن يرضيها فتُحَلِّله، وإمّا أن ترضيه فتَعْطِفَه على نفسها١
عن عمر بن الخطاب: أن رجلًا سأله عن آية، فكره ذلك، وضربه بالدِّرَّة، فسأله آخر عن هذه الآية: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا﴾. فقال: عن مثل هذا فسلوا. ثم قال: هذه المرأة تكون عند الرجل قد خلا مِن سِنِّها، فيتزوج المرأة الثانية يلتمس ولدها، فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز١
عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عَرْعَرَة- أنّه سُئِل عن هذه الآية. فقال: هو الرجل عنده امرأتان، فتكون إحداهما قد عجزت، أو تكون دميمة، فيريد فراقها، فتصالحه على أن يكون عندها ليلة، وعند الأخرى ليالي، ولا يفارقها، فما طابت به نفسه فلا بأس به، فإن رجعت سوّى بينهما١
عن عائشة -من طريق عروة- ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، قالت: الرجل تكون عنده المرأة ليس مُسْتَكْثِرًا منها، يريد أن يفارقها، فتقول: أجعلك من شأني في حِلٍّ. فنَزلت هذه الآية١٢
عن عائشة -من طريق عروة- في قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ الآية، قالت: هي المرأة عند الرجل لا يستكثر منها، فيريد أن يطلقها ويتزوج غيرها، فتقول: احبسني ولا تطلقني، فأنت في حِلٍّ من النفقة عَلَيَّ والقسمة لي. فذلك قوله: ﴿لا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: هي المرأة تكون عند الرجل حتى تكبر، فيريد أن يتزوج عليها، فيتصالحان بينهما صلحًا على أن لها يومًا، ولهذه يومان أو ثلاثة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: هو الرجل تكون تحته المرأة الكبيرة، فينكح عليها المرأة الشابة، ويكره أن يُفارِق أُمَّ ولده، فيصالحها على عطية من ماله ونفسه، فيطيب له ذلك الصلح١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في الآية، قال: تلك المرأة تكون عند الرجل لا يرى منها كثيرًا مما يُحِبُّ، وله امرأة غيرها أحبُّ إليه منها، فيؤثرها عليها، فأمر الله إذا كان ذلك أن يقول لها: يا هذه، إن شئت أن تقيمي على ما ترين من الأَثَرَة فأُواسيك وأُنفِق عليك فأقيمي، وإن كرهتِ خَلَّيْتُ سبيلك. فإن هي رضيت أن تقيم بعد أن يخبرها فلا جناح عليه، وهو قوله: ﴿والصلح خير﴾. يعني: أنّ تخيير الزوج لها بين الإقامة والفراق خيرٌ من تمادي الزوج على أثَرَةِ غيرها عليها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، يعني: البُغْض١
قال عبد الله بن عباس -من طريق سليمان بن يسار- في هذه الآية: فإن صالَحَتْه عن بعض حقِّها مِن القَسْم والنَّفقة فذلك جائزٌ ما رَضِيَتْ، فإن أنكرت بعد الصلح فذلك لها، ولها حقُّها١
عن عَبيدة السلماني، -من طريق محمد بن سيرين- قال: سألته عن قول الله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾. قال: هي المرأة تكون مع زوجها، فيريد أن يتزوج عليها، فتصالحه من يومها على صلح. قال: فهما على ما اصطلحا عليه، فإن انتقضت به فعليه أن يعدِل عليها، أو يفارقها١
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنّه كان يقول ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق حجّاج- أنّه كان يقول ذلك١
عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار أنّ السُّنَّة في الآية التي ذكر الله فيها نشوزَ المرء وإعراضَه عن امرأته: أنّ المرء إذا نشز عن امرأته، أو أعرض عنها؛ فإنّ من الحق عليه أن يعرض عليها أن يطلقها، أو تستقر عنده على ما رأت مِن أثَرَة في القسم من نفسه وماله١