سورة النساء | الآية ١٣٥

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
[البقرة: ٢/ ٢٠٠- ٢٠٢]. وقال سبحانه أيضا: مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (٢٠) [الشورى: ٤٢/ ٢٠].
والدعوة للعمل لخيري الدنيا والآخرة دليل على أن الإسلام كفل لأتباعه وكل من سار على هديه سعادة الدنيا والآخرة، وهذا المنهاج المتوازن والخط المعتدل هو قوام الحياة الإسلامية- القرآنية التي تعتمد الدنيا وسيلة ومزرعة، والآخرة مقصدا وغاية، والله يحب المحسنين أعمالهم في دنياهم، وينشدون ثواب الله في آخرتهم.
واجب الشهود في شهاداتهم
لم نجد كالإسلام دينا يركز على مبدأ الحق والعدل في كل شيء، في المعاملة والتعاقد، والقضاء والشهادة، والحكم بين الناس لأن قوام المجتمع لا يكون إلا بالعدل، وسعادة الأفراد والجماعات لا تتوفر إلا بالعدل، ولن يحفظ النظام وتنضبط شؤون الملك والدنيا وأحوال أهلها إلا بالعدل، فالعدل أساس الملك الدائم، وقاعدة الاطمئنان والاستقرار.
والعدل في القرآن الكريم قائم على قاعدة الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، إذ لا ثواب عند الله تعالى ولا احترام لمبدأ الحق والعدل إلا إذا كان العمل كله مبنيّا على أصول الإيمان التي ذكرناها.
قال الله تعالى آمرا القضاة والشهود بالعدل، ومذكّرا بالإيمان وقواعده:

[سورة النساء (٤) : الآيات ١٣٥ الى ١٣٦]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (١٣٥) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً (١٣٦)
«١»
(١) مبالغين في القيام بالشيء على أتم وجه.
— 393 —
«١» «٢» [النساء: ٤/ ١٣٥- ١٣٦].
قال السّدّي: لما نزلت آية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ في النّبي صلّى الله عليه وسلّم اختصم إليه رجلان: غني وفقير، وكان صلّى الله عليه وسلّم مع الفقير، يرى أن الفقير لا يظلم الغني، فأبى الله إلا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير.
الأمر بالعدل إذن عام شامل الناس جميعا، لا فرق بين غني وفقير، ولا بين عالم وجاهل، ولا بين مسلم وغير مسلم، ولا بين كبير وصغير، يأمر الله تعالى عباده المؤمنين أن يلتزموا العدل في كل شيء، في أقوالهم وأفعالهم، وأن يتعاونوا ويتعاضدوا في إقامة العدل، دون أن تأخذهم في الله لومة لائم.
ومن أخصّ ما يطلب فيه العدل: الحكم بين الناس، والقضاء في الخصومات، وأداء الشهادات أمام القاضي وغيره، فعلى القائمين بهذه الوظائف أن يعملوا بالحق، ويشهدوا بالحق، ويتحرّوا الحق الذي يرضي الله تعالى، ويؤدّوا العمل أو الشهادة ابتغاء وجه الله، لتكون الشهادة صحيحة عادلة حقّا، من غير مراعاة أحد ولا محاباة.
إن نبراس العمل وأساس الشهادة بالحق المجرد، ولو كانت الشهادة على النفس والأقربين، ويكون ذلك بالإقرار بالحق وعدم كتمانه، فمن أقرّ على نفسه بحق، فقد شهد عليها لأن الشهادة إظهار الحق.
(١) كراهة أن تعدلوا عن الحق.
(٢) تتركوا إقامتها.
— 394 —
والشهادة بالحق على النفس والوالدين والأقارب أمر واجب، ولو عاد ضررها على هؤلاء لأن الإحسان إلى النفس والقرابة وبرّ الوالدين، لا يكون بالظلم والانحراف عن الحق، بل الإحسان والخير والبر وصلة القرابة في الحق والمعروف.
وليس للشاهد أن يراعي غنيّا لغناه أو يرحم فقيرا لفقره، بل يترك الأمر كله لله، فالله يتولى أمر الغني والفقير.
وليس للشهود اتّباع الهوى والمحاباة، لئلا يعدلوا عن الحق إلى الباطل، إذ في الهوى والمحاباة الزّلل والضّرر، فلا يجوز أن تؤدي العصبية وهوى النفس وبغض الناس إلى الظلم وترك العدل في الأمور والشؤون كلها، وإنما الواجب التزام العدل على أي حال، كما قال تعالى مبيّنا وجوب العدل حتى مع الأعداء: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ «١» عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى. [المائدة: ٥/ ٨].
وإن تلووا ألسنتكم بالشهادة وتحرّفوها أو تعرضوا عن إقامة الشهادة وتكتموها، فاعلموا أن الله خبير بأعمالكم ومجازيكم عليها.
ثم أمر الله المؤمنين بالثبات والدوام على الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، دون تفرقة بين الكتب السابقة والقرآن العظيم لأن جميع الكتب الإلهية منزّلة من عند الله تعالى، ومن يجحد وينكر وجود الله ووحدانيته، ولا يصدق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، فقد ضلّ ضلالا بعيدا، وانحرف عن جادة الحق، ونور الهدى، وخرج عن المطلوب خروجا شديدا وبعيدا كل البعد عن الصواب والسّداد.
(١) أي لا يحملنكم كراهية قوم على ترك العدل معهم.
— 395 —

التفسير الوسيط

وهبة الزحيلي

عرض الكتاب