سورة النساء | الآية ١٣٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

تفسير

٣٤ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: ﴿تلووا﴾: تُحَرِّفوا. و﴿تعرضوا﴾: تتركوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٩٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٩-١٠٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإن تلووا﴾ يقول: تُبَدِّلوا الشهادة، ﴿أو تعرضوا﴾ يقول: تكتموها١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٢٩٥-، والبيهقي في سننه ١٠‏/‏١٥٨.
٣
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وإن تلووا أو تعرضوا﴾ قال: أن تلووا في الشهادة: أن لا تقيموها على وجهها، ﴿أو تعرضوا﴾ قال: تكتموا الشهادة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٩١، وأخرجه ٧‏/‏٥٩٢ من طريق عبيد بن سلمان بلفظ: ﴿تلووا﴾: فهو أن يلوي الرجلُ لسانَه بغير الحق، يعني: في الشهادة. وعلَّق ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٩ نحوه.
٤
عن عطية العوفي -من طريق فُضَيْل بن مرزوق- في قوله: ﴿وإن تلووا﴾ قال: إن تُلَجْلِجوا في الشهادة فتُفسدوها، ﴿أو تعرضوا﴾ قال: فتتركوها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٩١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٩-١٠٩٠.
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وإن تلووا أو تعرضوا﴾، قال: تُلَجْلِجوا، أو تكتموا، وهذا في الشهادة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٩٠.
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان- أنّه كان يقرأ: ﴿وإنْ تَلْوُواْ أوْ تُعْرِضُواْ﴾ بواوين١، يعني: تلجلجوا، ﴿أو تعرضوا﴾ قال: تدعها فلا تشهد٢
التخريج
  1. ١وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا ابن عامر، وحمزة، فإنهما قرآ: ‹وإنْ تَلُواْ› بضم اللام، وواو واحدة ساكنة بعدها. انظر: النشر ٢‏/‏٢٥٢، والإتحاف ص٢٤٦.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٩٢.
٧
عن قتادة بن دِعامة، ومحمد بن السائب الكلبي-من طريق معمر- ﴿وإن تلووا أو تعرضوا﴾، قال: تُدخل في شهادتك ما يُبطلها، أو تُعرض عنها فلا تشهد بها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ١٧٦.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿وإن تلووا أو تعرضوا﴾، قال: أما ﴿تلووا﴾ فتلوي للشهادة، فتُحَرِّفها حتى لا تقيمها، وأما ﴿تعرضوا﴾ فتعرض عنها، فتكتمها، وتقول: ليس عندي شهادة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٩١. وعلَّق ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٩، ١٠٩٠ نحوه.
٩
وعن عطاء الخراساني، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٨٩.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإن تلووا﴾ يعني: التحريف بالشهادة، يُلَجْلِج بها لسانَه، فلا يُقِيمُها؛ لِيُبْطِل بها شهادتَه، ﴿أو تعرضوا﴾ عنها، فلا تشهدوا بها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٣-٤١٤.
١١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن زيد-: ﴿وإن تلووا﴾ فتكتموا الشهادة، يلوي: يُنقِص منها، أو تعرض عنها، فتكتمها، فيأبى أن يشهد عليه، يقول: أكتم عنه لأنّه مسكين أرحمه، فيقول: لا أقيم الشهادة عليه. ويقول: هذا غنيٌّ أبَقِّيه، وأرجو ما قِبَلَه، فلا أشهد عليه، فذلك قوله: ﴿إن يكن غنيا أو فقيرا﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٩١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى قوله: ﴿وإن تلووا أو تعرضوا﴾ على قولين، الأول: قول ابن عباس من طريق أبي ظبيان: هي في الخصمين يجلسان بين يدي القاضي، فيكون ليُّ القاضي وإعراضُه لأحدهما على الآخر. والثاني: هي في الشاهد يلوي الشهادة بلسانه ويحرفها، فلا يقول الحقَّ فيها، أو يُعْرِض عن أداء الحق فيها. ورَجَّح ابنُ جرير (٧/٥٩٢) القولَ الثاني مستندًا إلى الأظهر من معنى الشهادة، فقال: «لأنّ الله -جل ثناؤه- قال: ﴿كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾، فأمرهم بالقيام بالعدل شهداء، وأظهرُ معاني الشهداء ما ذكرنا مِن وصفهم بالشهادة». ورَجَّح ابنُ عطية (٣/٤٤) العمومَ بدلالة العقل، والشرع، فقال: «ولفظ الآية يعمُّ القضاءَ، والشهادة، والتوسط بين الناس، وكلُّ إنسان مأخوذ بأن يعدل، والخصوم مطلوبون بعدل ما في القضاة. فتأمله». وعلَّق ابنُ جرير (٧/٥٨٩) بأنّ الآية على القول الأول نزلت في الحُكّام، كما قال السدي. وعلَّق ابنُ عطية (٣/٤٤) على القول الأول بقوله: «فالليُّ على هذا: مطْلُ الكلامِ، وجرُّه؛ حتى يفوت فصل القضاء وإنفاذه، للذي يميل القاضي عليه».
١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فإن الله كان بما تعملون﴾، يعني: مِن كتمان الشهادة وإقامتها ﴿خبيرًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٩٠.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن الله كان بما تعملون﴾ مِن كتمان الشهادة وإقامتها ﴿خبيرا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٤.
١٤
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- في شهادة الوالد لولده وذي القرابة، قال: كان ذلك فيما مضى مِن السُّنَّة في سَلَف المسلمين، وكانوا يتأَوَّلون في ذلك قولَ الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما﴾ الآية، فلم يكن يتهم سلف المسلمين الصالح في شهادة الوالد لولده، ولا الولد لوالده، ولا الأخ لأخيه، ولا الرجل لامرأته، ثم دَخِلَ١ الناس بعد ذلك، فظهرت منهم أمورٌ حَمَلَتِ الوُلاةَ على اتِّهامهم، فتُرِكَتْ شهادةُ مَن يُتَّهَمَ إذا كانت مِن أقربائهم، وصار ذلك مِن الولد، والوالد، والأخ، والزوج، والمرأة، لم يُتَّهم إلا هؤلاء في آخر الزمان٢
التخريج
  1. ١دخل الناس: داخَلهم فساد. اللسان (دخل).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٨٦-٥٨٧.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿قوامين بالقسط﴾: قوّامين بالعدل١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٦-١٠٨٥.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين﴾ يعني: قوّالين ﴿بالقسط شهداء لله﴾ يقول سبحانه: أقيموا الشهادة لله بالعدل، ﴿ولو﴾ كانت الشهادة ﴿على أنفسكم أو﴾ على ﴿الوالدين والأقربين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٣.
١٧
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿كونوا قوامين بالقسط﴾ قال: قوّامين بالشهادة، ﴿ولو على أنفسكم﴾ يقول: على نفسك، ﴿أو الوالدين والأقربين﴾ يقول: على نفسِك، أو على الوالدين والأقربين، قريبًا كان أو بعيدًا، غنيًّا كان أو فقيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٦.
١٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾ إلى آخر الآية، قال: لا يَحْمِلُك فقرُ هذا على أن ترحمه، فلا تُقِيم عليه الشهادة. قال: يقول هذا للشاهد١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٨٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢عَلَّق ابنُ عطية (٣/٤٢) على هذا القول بقوله: «هذا هو الظاهر الذي فسَّر عليه الناس، وإنّ هذه الشهادة المذكورة هي في الحقوق». ثم ذكر احتمالًا بأن يكون قوله: ﴿شهداء لله﴾ معناه: بالوحدانية، ويتعلق قوله: ﴿على أنفسكم﴾ بـ﴿قوامين بالقسط﴾. ثم قال: «والأوَّلُ أبين».
١٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فالله أولى بهما﴾، قال: يعني: أنّ الله أولى بالغني والفقير مِن غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٨.
٢٠
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فالله أولى بهما﴾، معناه: اللهُ أعلمُ بهما١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٢‏/‏٢٩٨.
٢١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-﴿إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما﴾، يقول: الله أولى بغنيِّكم وفقيركم، ولا يمنعك غِنى غَنِيٍّ ولا فَقْرُ فقيرٍ أن تشهد عليه بما تعلم، فإنّ ذلك مِن الحق. قال: وذُكِرَ لنا: أنّ نبي الله موسى عليه السلام قال: يا رب، أيَّ شيء وضعت في الأرض أقل؟ قال: العدلُ أقلُّ ما وضعت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٨٧-٥٨٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٤١٣- مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن يكن﴾ أحدُهما ﴿غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما﴾ بالغنيِّ والفقير مِن غيره١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٤٢) قولًا بأنّ ﴿أو﴾ بمعنى الواو. وانتَقَده بقوله: «وفي هذا ضعف». وبيَّن أنّ هذه الآية إنّما تضمنت الشهادة على القرابة، ثم قال: «فلا معنى للتَّفَقُّه منها في الشهادة لهم كما فعل بعض المفسرين، ولا خلاف بين أهل العلم في صحة أحكام هذه الآية».
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فلا تتبعوا الهوى﴾، قال: فتَذَرُوا الحق، فتَجُورُوا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٨٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٨، والبيهقي في سُنَنِه ١٠‏/‏١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَكَر ابنُ عطية (٣/٤٣) أنّ قوله: ﴿أن تعدلوا﴾ يحتمل عدة احتمالات، فقال: «يحتمل أن يكون معناه: مخافة أن تعدلوا، ويكون العدل هنا بمعنى: العدول عن الحق. ويحتمل أن يكون معناه: محبة أن تعدلوا، ويكون العدل بمعنى: القسط، كأنه قال: انتهوا خوف أن تجوروا، أو محبة أن تقسطوا». وبنحوه قال ابنُ جرير (٧/٥٨٨-٥٨٩)، ثم قال: «فإن جعلت العامل ﴿تتبعوا﴾ فيحتمل أن يكون المعنى: محبة أن تجوروا».
٢٤
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فلا تتبعوا الهوى﴾ يعني: في الشهادات ﴿أن تعدلوا﴾ يعني: عن الحق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٨-١٠٨٩.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تتبعوا الهوى﴾ في الشهادة والقرابة، واتَّقُوا ﴿أن تعدلوا﴾ عن الحق إلى الهوى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٤.
٢٦
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فلا تتبعوا الهوى﴾ في الشهادة إذا دُعِيتُم لها أن تقولوا بها وتعدِلُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٨.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه-في قوله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾ الآية، قال: الرجلان يجلِسان عند القاضي، فيكون لَيُّ القاضي وإعراضُه لأحدِ الرجلين على الآخر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٧‏/‏٢٢٨، وابن جرير ٧‏/‏٥٨٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٩، وأبو نعيم في الحلية ١‏/‏٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن المنذر.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإن تلووا﴾ يعني: ألسنتكم بالشهادة، ﴿أو تعرضوا﴾ عنها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٩٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٩، والبيهقي في سُنَنِه ١٠‏/‏١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإن تلووا أو تعرضوا﴾، يقول: تَلْوِي لسانَك بغير الحقِّ، وهي اللَّجْلَجَة، فلا يُقِيم الشهادةَ على وجهها. والإعراضُ: التَّرْكُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٩٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٩-١٠٩٠.
٣٠
وعن سعيد بن جبير، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٩.
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين﴾ الآية، قال: أمر الله المؤمنين أن يقولوا بالحقِّ، ولو على أنفسهم، أو آبائهم، أو أبنائهم، لا يُحابُوا غنيًّا لِغِناه، ولا يرحموا مسكينًا لمسكنته، وذلك قوله: ﴿إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٨٦، ٥٩٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٦، ١٠٨٨، والبيهقي في سُنَنِه ١٠‏/‏١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٢
عن عبد الله بن عباس: معناه: كونوا قوّامين بالعدل في الشهادة على مَن كانت١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٩٨، وتفسير البغوي ٢‏/‏٢٩٨.
٣٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء﴾ يعني: قوّامين بالعدل، ﴿ولو على أنفسكم﴾ يقول: لو كان لأحد عليك حقٌّ، فأقرَرْت به على نفسك، ﴿أو الوالدين والأقربين﴾ يعني: أو على الوالدين والأقربين، فاشهد به عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٦.
٣٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هذا في الشهادة، فأقِم الشهادةَ، يا ابن آدم، ولو على نفسِك، أو الوالدين، والأقربين، أو على ذي قرابتك، وأشراف قومك، فإنّما الشهادة لله، وليست للناس، وإنّ الله تعالى رَضِيَ بالعدل لنفسه والإقساط، والعدلُ ميزانُ الله في الأرض، به يرُدُّ اللهَ مِن الشديد على الضعيف، ومِن الكاذب على الصادق، ومِن المُبْطِل على المُحِقِّ، وبالعدل يُصَدّقُ الصادق، ويُكَذّبُ الكاذب، ويَرُدُّ المعتدي، ويُوَبِّخُه، تعالى ربُّنا وتبارك، وبالعدل يصلح الناسُ، يا ابن آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٨٧-٥٨٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن مولًى لابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لَمّا قدِم النبي ﷺ المدينةَ كانت البقرةُ أوَّلَ سورة نزلت، ثم أردفها النساء. قال: فكان الرجل يكون عنده الشهادة قِبَل ابنه، أو ذَوِي رَحِمِه، فيلوي بها لسانَه، أو يكتمها، مما يرى مِن عُسْرَتِه، حتى يُوسِر فيقضي؛ فنزلت: ﴿كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾ حتى ﴿إن يكن غنيا أو فقيرا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: نزلت في النبي ﷺ، اختصم إليه رجلان؛ غنيٌّ، وفقير، فكان ضَلْعُه١ مع الفقير؛ يرى أنّ الفقير لا يظلم الغني، فأبى اللهُ إلا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير؛ فقال: ﴿إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا﴾ الآية٢٣
التخريج
  1. ١ضلعه: ميله. النهاية (ضلع).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٨٥-٥٨٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٦ مختصرًا.
تعليقات المحققين
  1. ٣علَّق ابنُ عطية (٣/٤٣) على قول السدي بقوله: «وارتبط هذا الأمرُ على ما قال النبي ﷺ: «فأقضي له على نحو ما أسمع». أما أنه قد أبيح للحاكم أن يكون في ضَلَع الضعيف، بأن يعتدَّ له المقالات، ويشُدَّ على عضده، ويقول له: قل حُجَّتك. مُدِلًّا، ويُنبهه تنبيهًا لا يَفُتُّ في عضد الآخر، ولا يكون تعليم خصام».
٣
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في رجل كانت عنده شهادة على أبيه، فأمره الله عز وجل أن يُقيمها لله عز وجل، ولا يقول: إنِّي إن شهدت عليه أجْحَفْتُ بماله، وإن كان فقيرًا هَلَك وازداد فقرُه. ويُقال: إنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، الشاهد على أبيه أبي قحافة١