سورة النساء | الآية ١٣٦

عرض السورة
التَّفسير

ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
في اتَّصال هذه الآية بما قَبْلَها وَجْهَان:
أحدُهما: أنَّها مُتِّصِلةٌ بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بالقسط﴾ [النساء: ١٣٥] لأن الإنْسان لا يكون قَائِماً بالقِسْط، إلا إذا كان راسخاً في الإيمان بالأشْيَاء المَذْكُورة في هَذِه الآيَة.
الثاني: أنه - تعالى - لمَّا بين الأحْكَام الكَثِيرة في هَذِه السُّورة، ذكر عَقِيبَهَا الأمر بالإيمانِ، وفي هذا الأمْر وُجُوه:
أحدُها: قال الكَلْبِيُّ، عن أبِي صَالح، عن ابن عبَّاسٍ: نزلت هذه الآيَة في عَبْد اللَّه ابن سلام، وأسد وأسَيْد ابْنَيْ كَعْب، وثَعْلَبَة بن قَيْس، وسلام ابن أُخْت عَبْد الله بن سلام، وسلَمة ابن أخِيه، ويامِين بن يَامِين، فَهُؤلاء مُؤمِنُوا أهْل الكِتَاب أتوا رسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، فقالوا: إنَّا نُؤمِنُ بك، وبِكتابِك، وبِمُوسى، [والتَّوْرَاة] وبِعُزَيْر، ونكفر بما سِوَاه من الكُتُب والرُّسُل، فقال لهم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «بل آمِنُوا باللَّه، ورسُوله محمَّد، والقُرْآن، وبكل كِتَابٍ قَبْلَه» فقالوا: لا نَفْعَل «، فأنزل اللَّه: ﴿يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ﴾ يعني: بمحمّد [والقُرآن] وبموسى والتَّوْرَاة، ﴿آمنوا بالله ورسوله﴾ : محمد ﴿والكتاب الذي أَنَزلَ مِن قَبْلُ﴾ : من التَّوْراة، والإنْجِيل، والزَّبُور، وسائر الكُتُب؛ لأن المراد بالكِتَاب الجنس.
وقيل: الخِطَاب مع المُنَافِقِين، والتَّقْدير: يأيُّهَا الذين آمَنُوا باللِّسان، آمنوا بالقَلْب، ويؤيده قوله - تعالى -: ﴿مِنَ الذين قالوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾ [المائدة: ٤١].
وقيل: خِطَاب مع الَّذِين آمَنُوا وَجْه النَّهَار، وكَفَرُوا آخِره، والتقدير: يأيُّهَا الَّذِين آمَنُوا وجْه النَّهارِ، آمنوا آخِره.
وقيل: الخطاب للمُشْرِكين، تقديره: يأيُّها الذين آمَنُوا باللاَّتِ والعُزَّى، آمِنُوا.
وقيل: المعنى: يأيها الذين آمَنُوا، دُومُوا على الإيمان، واثْبُتُوا عليْه، أي: يأيُّها الذين آمَنُوا في المَاضِي والحَاضِر، آمِنُوا في المُسْتَقْبَل؛ كقوله: ﴿فاعلم أَنَّهُ لاَ إله إِلأ الله﴾ [محمد: ١٩] مع أنه كان عَالِماً بذلك.
وقيل: المُراد ب» الذين آمَنُوا «: جميع النَّاس، وذلك يوم أخذ عَلَيْهم المِيثَاق.
وقيل: يا أيُّها الَّذِين آمَنُوا على سبيل التَّقْلِيدِ، آمِنُوا على سبيل الاسْتِدْلاَل.
— 71 —
وقيل: يا أيها الَّذِين آمَنُوا بِحَسَب الاسْتِدْلاَلات الإجْمَاليَّةِ، آمِنُوا بحسَبِ الدَّلائل التَّفْصيليَّة.
وقرأ نافعُ والكوفيون:» والكتاب الَّذِي نزَّل على رَسُوله والكِتَاب الذي أنْزل من قبل «على بناء الفِعْليْن للفَاعِل، وهو الله - تعالى -، [وابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو:] على بنائهما للمَفْعُول، والقائمُ مقامَ الفَاعِل ضَمِير الكِتَاب.
وحُجَّة الأوَّلِين: قوله - تعالى -: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر﴾ [الحجر: ٩]، وقوله ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر﴾ [النحل: ٤٤]، وحجة الضم: قوله - تعالى -: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]، وقوله: ﴿يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ [مِّن رَّبِّكَ بالحق]﴾ [الأنعام: ١١٤].
قال بعض العلماء: كلاهما حَسَن، إلا أن الضَّمَّ أفْخَمُ، كقوله: ﴿وَقِيلَ ياأرض ابلعي مَآءَكِ﴾ [هود: ٤٤].
وقال الزَّمَخْشَرِيُّ: فإن قُلْتَ [لِمَ] قال: ﴿نَزَّلَ على رَسُولِهِ﴾، و ﴿أَنَزلَ مِن قَبْلُ﴾ ؟.
قلت: «لأنَّ القرآن نَزَل مُنَجَّماً مفرَّقاً في عِشْرِين سَنَة، بخلاف الكُتُب قَبْله»، وقد تَقَدَّم البَحْث معه في ذَلِكَ، عند قوله - تعالى -: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الكتاب بالحق مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التوراة﴾ [آل عمران: ٣] وأن التَّضْعِيف في «نزَّلَ» للتَّعْدِية، مرادفٌ للهَمْزَة لا للتَّكْثِير.

فصل


اعلم: أنه [تعالى] أمَرَ في هذه الآيَة بالإيمَانِ بأرْبَعة أشْيَاء:
أوّلها: بالله.
وثانيها: برسوله.
وثالثها: بالكتاب الذي نزَّل على رسُوله.
ورابعها: [الكتاب الَّذِي أنْزَل من قَبْل. وذكر في الكُفْر أمُوراً خَمْسةً:
أولها: الكُفْر باللَّه.
وثانيها: الكُفْر بملائِكَتِهِ.
وثالثها: الكُفْر بكُتُبِه].
ورابعها: الكُفْر برسُله.
— 72 —
وخامسها: الكُفْر باليوم الآخر.
ثم قال: ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً﴾ وهاهنا سُؤالات:
السُّوال الأوَّل: لِمَ قدَّم في مراتب الإيمانِ ذكر الرَّسُول على ذكر الكِتَابِ، وفي مراتب الكُفْر قَلَب القضيَّة؟.
والجواب: لأن في مرتبة النُّزُول من الخَالِق إلى الخَلْق كان الكتاب مقدماً على الرسول، وفي مرتبه العُرُوج من الخَلْق إلى الخَالِقِ، يكُون الرَّسُول مُقَدَّماً على الكِتَاب.
السُّؤال الثَّاني: لِمَ ذكر في مراتب الإيمان أموراً ثلاثة: الإيمان بالله، وبالرسل، وبالكتب، وذكر في مَرَاتِب الكُفْر [أموراً خَمْسَة: الكُفْر] باللَّه، وبالملائكة، وبالرُّسُل، [وبالكُتُب]، وباليَوْم الآخِر؟.
والجواب: لأنَّ الإيمان [باللَّه و] بالرُّسُل، وبالكُتُب متى حَصَل، فقد حَصَل الإيمان بالملائِكَة، وباليوم الآخر لا مَحَالَة، إذ رُبَّما ادّعى الإنْسَان أنه يُؤمِن باللَّه، وبالرُّسُل، وبالكُتُب، ثم إنَّه يُنْكِرُ الملائكة، وينكر اليَوْم الآخر، ويزعم أنَّ الآيات الوَارِدَة في المَلائكة وفي اليوم الآخر، مَحْمُولَة على التَّأوِيل.
فلما احتمل هذا؛ لا جرم نصَّ على أن مُنْكِر المَلاَئِكَة، ومنكر اليَوْم الآخِر، كافرٌ باللَّه.
السؤال الثالث: كيف قِيلَ لأهلِ الكِتَاب: ﴿والكتاب الذي أَنَزلَ مِن قَبْلُ﴾ مع أنهم كانوا مُؤمنين بالتوراة والإنجيل؟.
والجواب: ما تقدَّم من أن المراد بالكِتَاب: الجنس، فأمِرُوا أن يُؤمِنُوا بكل الكُتُب؛ لأنَّهم لم يُؤمِنُوا بكُلِّها؛ كما قالوا: نُؤمِنُ بِبَعْضٍ ونكْفُر ببعضٍ، وأما قوله: ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً﴾ ليس جواباً للأشياء المَذْكُورة، بل المعنى: ومنْ يكْفُرْ بواحدٍ مِنْهَا.
— 73 —

اللباب في علوم الكتاب

ابن عادل الحنبلي

عرض الكتاب