سورة النساء | الآية ١٤٠

عرض السورة
التَّفسير

ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تعليل لكونهم مثلهم في الكفر، ببيان ما يستلزمه من شركتهم لهم في العذاب.
١٤٠ - وقرأ الجمهور (١): ﴿وَقَدْ نَزَّلَ﴾ مشددًا مبنيا للمفعول، وقرأ عاصم: ﴿نَزَّلَ﴾ مشددًا مبنيًّا للفاعل، وقرأ أبو حيوة وحميد: ﴿نزَل﴾ مخففًا مبنيًّا للفاعل، وقرأ النخعي: ﴿أنزل﴾ بالهمزة مبنيًّا للمفعول، ومحل ﴿أَنْ﴾ رفع أو نصب، على حسب العامل فنصب على قراءة عاصم، ورفع على الفاعل على قراءة أبي حيوة وحميد، وعلى المفعول الذي لم يسم فاعله على قراءة الباقين، وهي مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن.
١٤١ - ثم بين بعض أحوال المنافقين فقال: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ بدل من: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ﴾ أو صفة للمنافقين والكافرين؛ أي: الذين ينتظرون ما يحدث بكم من خير أو شر؛ أي: إن هؤلاء المنافقين ينتظرون أمرهم وما يحدث لكم من كسر أو نصر وشر أو خير، ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ﴾ أيها المؤمنون ﴿فَتْحٌ﴾ ونصر ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ تعالى على الكافرين وظفر وغنيمة ﴿قَالُوا﴾؛ أي: قال المنافقون للمؤمنين: ﴿أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ أيها المؤمنون في الدين والجهاد، والاستفهام فيه وفيما بعده تقريري؛ أي؛ لتقرير ما بعد النفي على حد: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ﴾؛ أي: كنا معكم واستحوذنا عليكم ومنعناكم، فأعطونا من الغنيمة؛ أي: فإن نصركم الله وفتح عليكم.. ادعوا أنهم كانوا معكم، فيستحقون مشاركتكم في النعمة وإعطاءهم من الغنيمة، وإنما سمى (٢) ظفر المسلمين فتحًا، وظفر الكافرين نصيبًا تعظيمًا لشأن المسلمين، وتحقيرًا لحظ الكافرين لتضمن الأول نصرة دين الله وإعلاء كلمته، ولهذا أضاف الفتح إليه تعالى، وحظ الكافرين في ظفر دنيوي سريع الزوال ﴿وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ﴾؛ أي: حظ من الظفر عليكم ﴿قَالُوا﴾؛ أي: قال المنافقون للكافرين: ﴿أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾؛ أي: ألم نغلب عليكم، ونتمكن من قتلكم وأسركم، وأبقينا عليكم ورحمناكم، فرجعتم سالمين غانمين ﴿و﴾ ألم ﴿نمنعكم من المؤمنين﴾؛ أي: ألم نحمكم ونمنع المؤمنين من قتلكم وأسركم وظفرهم عليكم بتخذيلهم
(١) البحر المحيط.
(٢) كرخي.
— 421 —
والتواني في الحرب معهم، وإلقاء الكلام الذي تضعف به عزائمهم عن قتالكم، ومراسلتنا إياكم بأخبارهم وأسرارهم، وإلا لكنتم نهبة للنوائب، فاعرفوا لنا هذا الفضل، وهاتوا لنا نصيبًا مما أصبتم. وقرأ أبي: ﴿ومنعناكم من المؤمنين﴾ وهذا معطوف على معنى مقدر، لأن المعنى: أما استحوذنا عليكم ومنعناكم، كقوله: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا﴾ إذا المعنى: أما شرحنا لك صدرك ووضعنا عنك، والجمهور على جزم ﴿ونمنع﴾ عطفًا على ما قبله، وقرأ ابن أبي: بنصب العين وهي ظاهرة، فإنه على إضمار أن بعد الواو المعية الواقعة في جواب الاستفهام، وقيل المعنى: إن (١) أولئك الكفار قد هموا بالدخول في الإِسلام، والمنافقون حذروهم عن ذلك، وأطمعوهم أنه سيضعف أمر محمَّد، وسيقوى أمركم، فإذا اتفقت لهم صولة على المسلمين.. قال المنافقون للكفار: ألسنا غلبناكم على رأيكم في الدخول في الإِسلام ومنعناكم منه، وقلنا لكم سيضعف أمر محمَّد، ويقوى أمركم، فلما شاهدتم صدق قولنا.. فادفعوا إلينا نصيبًا مما أصبتم وغنمتم منهم.
والسر (٢) في التعبير عن ظفر المؤمنين بالفتح، وأنه من الله، وعن ظفر الكافرين بالنصيب، كما مر الإيماء إلى أن العاقبة للحق دائمًا، وأن الباطل ينهزم أمامه، مهما كان له أول أمره من صولة ودولة، وقد يقع أثناء ذلك نصيب من الظفر للباطل، ولكن تنتهي بغلبة الحق عليه كما قال: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ما دام أهله متبعين لسنة الله، بأخذ الأهبة وإعداد العدة، كما أمر بذلك الكتاب العزيز بقوله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾.
وإنما غلب المسلمون في هذه العصور على أمرهم، وفتح الكافرون بلادهم، التي فتحوها من قبل بقوة إيمانهم؛ لأنهم تركوا أخذ الأهبة وإعداد العدة، وقام أعداؤهم بكل ما تستدعيه الحروب الحاضرة، فأنشؤوا البوارج (٣)
(١) المراح.
(٢) المراغي.
(٣) البوارج - جمع بارجة -: وهي السفينة الكبيرة للقتال.
— 422 —
والمدافع والدبابات المدرعة والغواصات المهلكة والطائرات المنقضة، إلى نحو ذلك من آلات التدمير والهلاك في البر والبحر والجو، ووسائل ذلك من علوم طبيعية أو آلية ميكانيكية أو رياضية.
﴿فَاللَّهُ﴾ سبحانه وتعالى ﴿يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ أيها المؤمنون الصادقون، وبين المنافقين الذين يظهرون الإيمان، ويبطنون الكفر ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ حكمًا يليق بشأن كل من الثواب والعقاب، فيثيب أحباءه ويعاقب أعداءه، أما في الدنيا فأنتم وهم سواء في عصمة الأنفس والأموال، كما جاء في الحديث: "فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم".
والحاصل: أن المنافقين (١) يميلون مع من له الغلب والظفر من الطائفتين، ويظهرون لهم أنهم كانوا معهم على الطائفة المغلوبة، وهذا شأن المنافقين أبعدهم الله تعالى، وشأن من حذا حذوهم من أهل الإِسلام، من التظهر لكل طائفة بأنه معها على الأخرى، والميل إلى من معه الحظ من الدنيا في مال أو جاه، فيلقاه بالتملق والتودد والخضوع والذلة ويلقى من لا حظ له من الدنيا بالشدة والغلظة وسوء الخلق ويزدري به، ويكافحه بكل مكروه، فقبح الله أخلاق أهل النفاق وأبعدها، وهذا مما ابتلي به المسلمون كثيرًا في عصرنا هذا، الذي تذهب فيه النحاس، وتنحس فيه الذهب وَعُدَّ العلم فيه جهلًا والجهل علمًا، ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ﴾ سبحانه وتعالى ﴿لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾؛ أي: غلبة وسلطة ما داموا مستمسكين بدينهم؛ أي: إن المؤمنين ما داموا مستمسكين بدينهم متبعين لأمره ونهيه، قائمين بعمل ما يستدعيه الدفاع عن بيضة الدين، من أخذ الأهبة وإعداد العدة.. لن يغلبهم الكافرون، ولن يكون لهم عليهم سلطان، وما غُلب المسلمون على أمرهم.. إلا بتركهم هدي كتابهم، وتركهم أوامر دينهم وراءهم ظهريًّا، فذلوا بعد عزة، وأجلب الكفار عليهم بخيلهم ورجلهم، ودخلوا عليهم في عقر دارهم، وامتلكوا بلادهم، واقتسموا أراضيهم، وضربوا عليهم الجزية،
(١) الشوكاني.
— 423 —

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

عرض الكتاب