سورة النساء | الآية ١٤٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ

تفسير

١١ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر، قال: أنزل في سورة الأنعام: ﴿وإذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام:٦٨]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
قال مقاتل بن سليمان: وكان المنافقون يستهزءون بالقرآن، فأنزل اللهُ عز وجل بالمدينة: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب﴾، يعني: في سورة الأنعام بمكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٥.
٣
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف، قوله: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب﴾، قال: في سورة الأنعام بمكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٩٢.
٤
قال الحسن البصري: لا يجوز القعود معهم وإن خاضوا في حديث غيره؛ لقوله تعالى: ﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾ [الأنعام:٦٨]١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٢‏/‏٣٠١.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: كان المشركون إذا جالسوا المؤمنين وقَعُوا في رسول الله والقرآن، فشتموه، واستهزؤوا به؛ فأمر اللهُ ألّا يقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾، يقول: حتى يكون حديثهم -يعني: المنافقين- في غير ذكر الله عز وجل، فنهى اللهُ عز وجل عن مجالسة كُفّار مكة ومنافقي المدينة عند الاستهزاء بالقرآن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٥.
٧
عن مجاهد بن جبر، قال: أنزل في سورة الأنعام: ﴿حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ [الأنعام:٦٨]، ثم نزل التشديد في سورة النساء: ﴿إنكم إذا مثلهم﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خَوَّفهم: إن جالستموهم، ورضيتم باستهزائهم؛ ﴿إنكم إذا مثلهم﴾ في الكفر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٥.
٩
عن سعيد بن جبير، قال: ﴿إن الله جامع المنافقين﴾ من أهل المدينة، والمشركين من أهل مكة، الذين خاضوا واستهزؤوا بالقرآن ﴿في جهنم جميعا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله جامع المنافقين﴾ يعني: عبد الله بن أُبَيٍّ، ومالك بن دَخْشَم، وجَدُّ بن قيس مِن أهل المدينة، ﴿والكافرين﴾ مِن أهل مكة ﴿في جهنم جميعا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٥.
١١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا﴾، قال: إنّ اللهَ جامعُ المنافقين مِن أهل المدينة، والمشركين من أهل مكة، الذين خاضوا واستهزءوا بالقرآن ﴿في جهنم جميعا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٩٤.

النسخ في الآية

قول واحد
١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها﴾، قال: فنسخت هذه الآيةُ التي في الأنعام، فكان هذا الذي أنزل بالمدينة. وخوفهم، فقال: إن قعدتم، ورضيتم بخوضهم واستهزائهم بالقرآن؛ فإنكم إذًا مثلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٩٣.

من أحكام الآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي ابن أبي طلحة- قوله: ﴿أن إذا سمعتم آيات الله، يكفر بها ويستهزأ بها﴾، وقوله: ﴿ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ [الأنعام:١٥٣]، وقوله: ﴿أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [الشورى:١٣]، ونحو هذا من القرآن؛ قال: أمر اللهُ المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم: إنّما هلك مَن كان قبلكم بالمِراء والخصومات في دين الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦٠٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٩٣ مختصرًا.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: دخل في هذه الآية كُلُّ مُحْدِثٍ في الدين، وكُلُّ مُبتَدِعٍ إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٤٠٣، وتفسير البغوي ٢‏/‏٣٠١.
٣
عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق إبراهيم التيمي- قال: إنّ الرجل لَيَتَكَلَّم في المجلس بالكلمة الكذِب يُضحِك بها جلساءَه فيسخط الله عليهم جميعًا. فذكر ذلك لإبراهيم النخعي، فقال: صدق أبو وائل، أوَلَيْسَ ذلك في كتاب الله: ﴿فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦٠٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٧/٦٠٣) هذا القول، ووجَّهه بأنّ قائليه تأولوا الآيةَ أنّه مرادٌ بها النهي عن مشاهدة كُلِّ باطل عند خوض أهله فيه.
٤
عن هشام بن عروة: أنّ عمر بن عبد العزيز أخذ قومًا يشربون، فضربهم، وفيهم رجل صالح، فقيل: إنّه صائم. فتلا: ﴿فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره، إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٧‏/‏٤٦٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٩٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ تيمية (٢/٣٥٢) على استدلال عمر بالآية، فقال: «استَدَلُّ عمرُ بالآية؛ لأنّ الله تعالى جعل حاضِرَ المنكر مثلَ فاعله، بل إذا كان مَن دعا إلى دعوة العرس لا تجاب دعوته إذا اشتملت على منكر حتى يدعه مع أنّ إجابة الدعوة حق؛ فكيف بشهود المنكر من غير حق يقتضي ذلك؟!».
٥
قال محمد بن أبي تُمَيْلَة: سمعتُ الفُضَيْل بن عياض يقول: ليس لأحد أن يفعل مع مَن شاء؛ لأنّ الله عز وجل يقول: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ [الأنعام:٦٨]، ﴿إنكم إذا مثلهم﴾ [النساء:١٤٠]. وليس له أن ينظر إلى مَن يشاء؛ لأن الله عز وجل يقول: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾ [النور:٣٠]. وليس له أن يقول ما لا يعلم، أو يسمع إلى ما شاء، أو يهوى ما شاء؛ لأن الله عز وجل يقول: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا﴾ [الإسراء:٣٦]. ولا تفعل، يقول: ولا تقل١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص٣٤١ (٩٣٢).

قراءات

قول واحد
١
عن الأعمش: أنّ عبد الله بن مسعود قرأ: (وقَدْ أُنزِلَ عَلَيْكُمْ فِي الكِتابِ)١