﴿إن المنافقين يخادعون الله﴾ أي : بإظهارهم خلاف ما يبطنونه من الكفر ليدفعوا عنهم أحكامهم الدنيوية ﴿وهو خادعهم﴾ أي : مجازيهم على خداعهم فيفضحهم في الدنيا باطلاع نبيه على ما أبطنوه ويعاقبهم في الآخرة ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة﴾ مع المؤمنين ﴿قاموا كسالى﴾ أي : متثاقلين كالمكرهين على الفعل ﴿يراؤن الناس﴾ بصلاتهم ليظنوهم مؤمنين ﴿ولا يذكرون الله﴾ أي : ولا يصلون ﴿إلا قليلاً﴾ أي : حين يتعين ذلك طريقاً لمخادعتهم ولا يصلون غائبين قط عن عيون الناس وما يجهرون به أيضاً إلا قليلاً ؛ لأنهم ما وجدوا مندوحة عن تكلف ما ليس في قلوبهم لم يتكلفوه ويجوز أن يراد بالقلة العدم.
فإن قيل : أما معنى المراآة وهي مفاعلة من الرؤية ؟ أجيب : بأنّ المرائي يريهم عمله وهم يرون استحسانه.
فإن قيل : أما معنى المراآة وهي مفاعلة من الرؤية ؟ أجيب : بأنّ المرائي يريهم عمله وهم يرون استحسانه.