سورة النساء | الآية ١٤٢

عرض السورة
التَّفسير

ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

تفسير المنار
رشيد رضا
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن للفراء
الفراء
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا١٤٢ مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا١٤٣ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا١٤٤ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا١٤٥ إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما١٤٦ ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما١٤٧﴾.
اتصال هذه الآيات بما قبلها ظاهر فإنها تتمة الكلام في المنافقين الذين كثر في هذه السورة بيان أحوالهم هم وأهل الكتاب وباقيها في بيان أحوال أهل الكتاب اليهود والنصارى جميعا ومحاجتهم إلا الآية الأخيرة.
﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم﴾ تقدم الكلام في مخادعة المنافقين أول سورة البقرة ولكنني لا أتذكره الآن وأنا أكتب هذا في السفر والجزء الأول من التفسير ليس معي فأراجعه. كانت العرب تسند الخداع إلى الضب كما اشتقت كلمة النفاق من جحره الذي سمي النافقاء، وهو إنما يخدع طالبه بجحره، قيل لأنه يجعل له بابين إذا فوجئ من أحدهما هرب من الآخر، وقيل إنه يعد عقربا فيجعلها في بابه لتلدغ من يدخل يده فيه، ولذلك قيل : العقرب بواب الضب وحاجبه. ومن أمثالهم :" أخدع من ضب " ويقولون : طريق خادع وخيدع. أي مضل كأنه يخدع سالكه فيحسبه موصلا إلى غايته أو قريبا وهو ليس كذلك. والخداع صيغة مشاركة، ومعناه الذي يؤخذ مما ذكرنا من استعمالهم هو إيهامك أن الشيء أو الشخص على ما تحب أو تريد وهو على غير ما تحب وما تريد، كما يوهم جحر الضب من يريد صيده أنه قريب المنال ليس دونه مانع فإذا مد يده إليه لدغته العقرب، فإن لم يكن هنالك عقرب خرج الضب من الباب الآخر ورجع الصائد بخفي حنين، وكما يوهم الطريق الخيدع سالكه فيضل دون الغاية التي يطلبها.
قال الراغب :" الخداع إنزال الغير عما هو بصدده بأمر يبديه على خلاف ما يخفيه قال تعالى :﴿يخادعون الله﴾ أي يخادعون رسوله وأولياءه ونسب ذلك إلى الله تعالى من حيث أن معاملة الرسول كمعاملته ولذلك قال :﴿إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله﴾ [الفتح: ١٠] وجعل ذلك خداعا له تفظيعا لفعلهم وتنبيها على عظم الرسول وعظم أوليائه. وقول أهل اللغة : إن هذا على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، فيجب أن يعلم أن المقصود بمثله في الحذف لا يحصل لو أوتي بالمضاف المحذوف لما ذكرنا من التنبيه على أمرين : أحدهما : فظاعة فعلهم فيما تحروه من الخديعة وإنهم بمخادعتهم إياه يخادعون الله، والثاني : التنبيه على عظم المقصود بالخداع وأن معاملته كمعاملة الله وأعاد هنا الاستشهاد بآية المبايعة.
أقول : فسر مخادعة الله عز وجل بمخادعة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأوليائه وهم الصحابة ( رضي الله عنهم ) لأن المعاملة كانت بين المنافقين وبينهم، ولأن المؤمنين بالله لا يقصدون مخادعته، والمعطلين لا يؤمنون بوجوده والمعدوم لا تتوجه النفس إلى معاملته، فإن قيل : إن هؤلاء هم الذين قال الله فيهم أول سورة البقرة :﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله واليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾ [البقرة: ٨] وقد عزا إليهم المخادعة هنالك في الآية التي بعد هذه الآية، وذكرت في تفسيرها عن الأستاذ الإمام أنهم صنف ثالث غير المؤمنين والكافرين الذين ذكروا ثمة في آيات أخرى وأن المراد بهم أن إيمانهم بالله على غير الوجه الصحيح فلا يعتد به ومن كان هذا شأنه لا يبعد أن تصدر عنه مخادعة الله تعالى كما يفعل الذين يحتالون على منع الزكاة وأكل الربا بتطبيق حيلهم على أقوال لفقهائهم وهم يعلمون أن هذا مخالف لمراد الله تعالى من إيجاب الزكاة ومنع الربا وهو الرحمة بالفقراء والمساكين ومواساتهم وإعانة سائر أصناف المستحقين للزكاة على الإيمان والبر والخير، وعدم أكل أموال الناس بالباطل. أقول : إن مثل هذا قد يقع من أهل الإيمان التقليدي غير المطابق للحق ولكنهم لا يقصدون به مخادعة الله تعالى قصدا وإنما هو جهل وضلال في معنى المخادعة.
والوجه المعقول للتعبير عن مخادعة الرسول والمؤمنين بمخادعة الله عز وجل هو أنهم يخادعونهم فيما يقيمون به دين الله ويعملون بما أنزل إليهم منه لا في المعاملات الشخصية الدنيوية كالبيع والشراء والمعاشرة فإن المخادعة في مثل هذا قد تكون مباحة أو مكروهة إذا لم يكن فيها غش ولا ضرر والمحرم منها لضرره لا يصل إلى درجة المخادعة في شؤون الإيمان وتبليغ دين الله وإقامة كتابه فيكون من قبيل المخادعة له، وهذا الوجه يتضمن أيضا تعظيم شأن الرسول والمؤمنين في التعبير عن مخادعتهم بمخادعة الله تبارك وتعالى.
وأما قوله تعالى :﴿وهو خادعهم﴾ فقد قيل إن معناه يجازيهم على خداعهم وإنه عبر عن ذلك بالمخادعة للمشاكلة كما قال في آية أخرى :﴿ومكروا ومكر الله﴾ [آل عمران: ٥٤] وإنما جعلوه من المشاكلة لأن هذا اللفظ كلفظ المكر قد استعمل في التعبير عن المعاني المذمومة التي تتضمن الكذب غالبا أو تدل على ضعف صاحبها وعجزه وغلب ذلك فيه. وإلا فإن الخداع قد يكون في الخير، ولأجل حماية الحقيقة وإقامة الحق، وقد أباح الشرع الخداع في الحرب لأن الحرب في الإسلام لا تكون إلا للدفاع عن الملة والأمة، ولحماية الدعوة، وفي الحديث ( الحرب خدعة ) (١) فيجوز أن يعبر عن سنة الله تعالى في عاقبة أمرهم عاجلها وآجلها من حيث إنها تكون على خلاف ما يحبون وما يريدون بلفظ مشتق من الخديعة كأنهم بخداعهم للرسول والمؤمنين يسيرون في طريق خادع يضلون فيه مطلبهم وينتهون إلى الخزي والنكال، من حيث يطلبون السلامة والفلاح، وهذا يلاقي قوله تعالى في سورة البقرة :﴿يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ فخداعهم لأنفسهم بسوء اختيارهم لها هو عين خديعة الله تعالى لهم إذ كانت سنته فيمن يعمل عملهم ما أشرنا إليه آنفا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. ولفظ " خادعهم " اسم فاعل من الثلاثي والذي يسبق إلى ذهني أنه يدل على الغلبة ( وهو ما تضم عين فعله المضارع ) أي وهو تعالى يغلبهم في الخديعة بجعل خداعهم عليهم لا لهم.
هذا شأن المنافقين في كل ملة وأمة، يخادعون ويكذبون، ويكيدون ويغشون، ويتولون أعداء أمتهم، ويتخذون لهم يدا عندهم، يمتون بها إليهم إذا دالت الدولة لهم، وسيأتي في الآية التي بعد هذه بيان ذبذبتهم، ولكن لا يخفى على كل من الأمتين حالهم.
ومهما تكن عند امرئ من خليقةوإن خالها تخفى على الناس تعلم(٢)
فهم يهدمون بناء الثقة بهم بأيديهم، وكأين من منافق كانت خيانته لأمته ومساعدة أعدائها عليها سببا لهلاكه بأيدي أولئك الأعداء أنفسهم، وقولهم : لو كان في هذا خير لكان قومه أولى بخيره منا ونحن أعداؤه وأعداؤهم، فإن كان قد خانهم فستكون خيانته لنا أشد. والناس يقرءون أخبار هؤلاء الأشرار في كتب التاريخ ولا يعتبرون، ويكثر هؤلاء المنافقون في طور ضعف الأمة وقوة أعدائها لأنهم طلاب المنافع ولو فيما يضر أمتهم والناس أجمعين. وإنما تلتمس المنافع من الأقوياء وإن اقترن التماسها بالعار، والذل والصغار.
﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى﴾ أي متثاقلين لا رغبة تبعثهم ولا نشاط لأنهم لعدم إيمانهم لا يرجون فيها ثوابا في الآخرة، ولا يبتغون بها تربية ملكة مراقبة الله تعالى وحبه والأنس بذكره ومناجاته لتنتهي نفوسهم بذلك عن الفحشاء والمنكر، وتكون أهلا لرضوان الله الأكبر، كما هو شأن المؤمنين الصادقين. وإنما هي عندهم كلفة مستثقلة فإذا كانوا بمعزل عن المؤمنين تركوها. وإذا كانوا معهم سايروهم بالقيام إليها :﴿يراءون الناس﴾ بها، أي يبتغون بذلك أن يراهم الناس المؤمنون فيعدوهم منهم، فالكسل التثاقل عما ينبغي النشاط فيه، والمراءاة أن يكون المرء الذي يرائيك بحيث تراه كما يراك فهو فعل مشاركة من الرؤية.
﴿ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾ قيل معناه أنهم لا ينطقون إلا بالأذكار الجهرية التي يسمعها الناس كالتكبيرات، وقول :" سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد " عند القيام من الركوع، والسلام وقيل إن المراد بالذكر هنا ذكر النفس، وإنما يقع هذا من المرتابين، دون الجاحدين، وقيل إن المراد به الصلاة أي لا يصلون إلا قليلا وذلك إذا أدركتهم الصلاة وهم مع المؤمنين. وكل هذه الأقوال قريبة، ويجوز أن تراد كلها من اللفظ عند بعض العلماء، ولعل القول الثاني أقواها. هذه حال منافقي الصدر الأول ومنافقوا هذا العجز الأخير شر منهم، لا يقومون إلى الصلاة البتة، ولا يرون للمؤمنين قيمة في دنياهم فيراءوهم فيها، وإنما يقع الرياء بالصلاة من بعضهم إذا صاروا وزراء وحضروا مع السلاطين والأمراء بعض المواسم الدينية الرسمية، وقلما يحضرون معهم غير المواسم المبتدعة كليلة المعراج وليلة النصف من شعبان وليلة المولد النبوي.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:ومن مباحث اللفظ في الآيتين قولهم إن جملة ﴿ولا يذكرون الله﴾ حال من فاعل " يراءون "، وكذا " مذبذبين "، وقيل : إن هذا منصوب على الذم.

١ أخرجه البخاري في الجهاد باب١٥٧، والمناقب باب٢٥، والاستتابة باب٦، ومسلم في الجهاد حديث ١٧، ١٨، والزكاة حديث١٥٣، وأبو داود في الجهاد باب٩٢، والسنة باب٢٨، والترمذي في الجهاد باب٥، وابن ماجة في الجهاد باب٢٨، وأحمد في المسند ١/١٣٤، ١٣١، ١٢٦، ١١٣، ٩٠، ٨١، ٢/٣١٢، ٣١٤، ٣/٣٠٨، ٢٩٧، ٢٢٤، ٦/٤٥٩، ٣٨٧..
٢ البيت من الطويل، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص٣٢، والجنى الداني ص٦١٢، والدرر٤/١٨٤، ٥/٨٢، وشرح شواهد المغني ص٧٤٣، ٧٣٨، ٣٨٦، وشرح قطر الندى ص٣٧، ومغني اللبيب ص٣٣٠، وبلا نسبة في شرح الأشموني ٣/٥٧٩، ومغني اللبيب ص٣٢٣، وهمع الهوامع ٢/٥٨، ٣٥..

﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا١٤٢ مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا١٤٣ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا١٤٤ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا١٤٥ إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما١٤٦ ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما١٤٧﴾.
اتصال هذه الآيات بما قبلها ظاهر فإنها تتمة الكلام في المنافقين الذين كثر في هذه السورة بيان أحوالهم هم وأهل الكتاب وباقيها في بيان أحوال أهل الكتاب اليهود والنصارى جميعا ومحاجتهم إلا الآية الأخيرة.

تفسير المنار

رشيد رضا

عرض الكتاب