عن أبي ثُمامَة، قال: قال الحواريُّون لعيسى عليه السلام: يا روح الله، مَنِ المُخلص لله؟ قال: الذي يعمل لله لا يُحِبُّ أن يَحْمَدَه الناسُ عليه١
٢
عن معاذ بن جبل، أنّه قال لرسول الله ﷺ حين بعثه إلى اليمن: أوْصِني. قال: «أخلِص دينَك؛ يَكْفِكَ القليلُ من العمل»١
٣
عن أبي فراس -رجل من أسلم-، قال: قال رسول الله ﷺ: «سلُوني عمّا شئتم». فنادى رجلٌ: يا رسول الله، ما الإسلامُ؟ قال: «إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة». قال: فما الإيمان؟ قال: «الإخلاص». قال: فما اليقين؟ قال: «التصديق بالقيامة»١
٤
عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قال: لا إله إلا الله مُخْلِصًا دخل الجنة». قيل: يا رسول الله، وما إخلاصُها؟ قال: «أن تحجزه عن المحارم»١
تفسير
١٢ قولًا
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فأولئك﴾ يعني: الذين فعلوا ما ذكر اللهُ في هذه الآية هم الذين صدقوا، قوله: ﴿مع المؤمنين﴾ يعني: المصدقين١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأولئك مع المؤمنين﴾ في الولاية، ﴿وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما﴾ يعني: جزاءً وافِرًا١
٣
قال حذيفة بن اليمان -من طريق إبراهيم-: لَيَدْخُلَنَّ الجنةَ قومٌ كانوا منافقين. فقال عبد الله: وما علمُك بذلك؟ فغضب حذيفة، ثم قام فتَنَحّى، فلما تفرَّقوا مَرَّ به علقمةُ، فدعاه، فقال: أما إنّ صاحبك يعلم الذي قلتَ. ثم قرأ: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما﴾١
٤
عن الأسود، قال: جاءنا حذيفةُ بن اليمان، فقام على رءوسنا، فقال: لقد نزل النفاق على مَن هو خيرٌ منكم. قلتُ له: أنّى يكون هذا، والله تعالى يقول: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾؟! قال: فلمّا تفرقوا قال: لم يبق غيري، رماني بحصاة فأتيته، فقال: إنهم لما تابوا كانوا خيرًا منكم١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال في سورة النساء: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾، ثم استثنى، فقال: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا﴾١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا الذين تابوا﴾ من المنافقين١
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿وأصلحوا﴾، يعني: وأصلح العملَ١
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان النحوي- ﴿وأصلحوا﴾، قال: أصلحوا ما بينهم وبين الله ورسوله١
عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان، يعني: ابن عامر- قوله: ﴿واعتصموا بالله﴾، قال: الاعتصام هو الثقةُ بالله١
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعتصموا﴾ يعني: احْتَرَزُوا ﴿بالله﴾١
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأخلصوا دينهم﴾ الإسلام ﴿لله﴾ عز وجل، ولم يخلِطوا بشرك١
نزول الآية
قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ولَمّا أخبر بمُسْتَقَرِّ المنافقين قال ناسٌ للنبي ﷺ: فقد كان فلانٌ وفلانٌ منافقين، فتابوا منه، فكيف يفعل الله بهم؟ فأنزل الله جل ذكره: ﴿إلا الذين تابوا﴾١