قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أوعد النصارى، فقال: ﴿ومن يستنكف﴾ يعني: ومن يأْنَف ﴿عن عبادته ويستكبر﴾ يعني: مَن يأنف عن عبادة الله، يعني: التوحيد، ﴿ويستكبر﴾ يعني: ويتكبر عن العبادة؛ ﴿فسيحشرهم إليه جميعا﴾، فلم يستنكف ويستكبر غير إبليس١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿لن يستنكف﴾، قال: لن يستكبر١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون﴾، قال: لن يحتشم المسيح أن يكون عبدًا لله، ولا الملائكة المقربين١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال عز وجل: ﴿لن يستنكف المسيح﴾ يعني: لن يَأْنَفَ ﴿أن يكون عبدًا لله﴾١
٦
عن الأجلح، قال: قلتُ للضحاك بن مُزاحِم: ما المُقَرَّبون؟ قال: أقربهم إلى السماء الثانية١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا﴾ يستنكف ﴿الملائكة المقربون﴾ أن يكونوا عبيدًا لله؛ ليعتبروا بكون الملائكة أقربَ إلى الله عز وجل منزلةً مِن عيسى ابن مريم وغيره، فإنّ عيسى عبدٌ مِن عباده١
٨
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان- في قوله: ﴿جميعا﴾، قال: البَرُّ، والفاجِر١
نزول الآية
قول واحد
١
قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ وفد نجران قالوا: يا محمدُ، تَعِيبُ صاحبَنا؟ قال: «ومَن صاحبكم؟». قالوا: عيسى. قال: «وأي شئ أقول فيه؟». قالوا: تقول: إنّه عبد الله ورسوله. فقال لهم: «إنّه ليس بعارٍ لعيسى أن يكون عبدًا لله». قالوا: بلى. فنزلت: ﴿لن يستنكف المسيح أن يكون عبدًا لله﴾ الآية١