سورة النساء | الآية ١٧٦

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
سَاقَهُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ فَقَالَ: وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَذَكَرَهُ وَقَالَ: هَذَا إِسْنَادٌ لَا يَثْبُتُ، وَإِذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا فَهُوَ جَيِّدٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ: قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ أَيْ: بَيِّنَةٌ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً قَالَ: هَذَا الْقُرْآنُ. وَأَخْرَجَا أَيْضًا عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بُرْهَانٌ: حُجَّةٌ. وَأَخْرَجَا أَيْضًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: وَاعْتَصَمُوا بِهِ قَالَ: الْقُرْآنُ.

[سورة النساء (٤) : آية ١٧٦]

يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦)
قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الْكَلَالَةِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ الْمُسْتَفْتِي الْمَقْصُودِ بِقَوْلِهِ:
يَسْتَفْتُونَكَ. قَوْلُهُ: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ أَيْ: إن هلك امْرُؤٌ هَلَكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ «١». وقوله: لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ إما صفة ل: امرؤ، أَوْ حَالٌ، وَلَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ مِنْ كَوْنِهِ حَالًا، وَالْوَلَدُ:
يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَاقْتَصَرَ عَلَى عَدَمِ الْوَلَدِ هُنَا مَعَ أَنَّ عَدَمَ الوالد مُعْتَبَرٌ فِي الْكَلَالَةِ: اتِّكَالًا عَلَى ظُهُورِ ذَلِكَ قِيلَ: وَالْمُرَادُ بِالْوَلَدِ هُنَا الِابْنُ، وَهُوَ أَحَدُ معنى الْمُشْتَرِكِ، لِأَنَّ الْبِنْتَ لَا تُسْقِطُ الْأُخْتَ. وَقَوْلُهُ: وَلَهُ أُخْتٌ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ. وَالْمُرَادُ بِالْأُخْتِ هَنَا: هِيَ الْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ، أَوْ لِأَبٍ، لَا لِأُمٍّ، فَإِنَّ فَرْضَهَا السُّدْسُ كَمَا ذُكِرَ سَابِقًا. وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ:
إِلَى أَنَّ الْأَخَوَاتِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ عَصَبَةٌ لِلْبَنَاتِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَخٌ. وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إلى أن الأخوات لا يعصبن البنات، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ دَاوُدُ الظَّاهِرِيُّ وَطَائِفَةٌ، وَقَالُوا: إِنَّهُ لَا مِيرَاثَ لِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مَعَ الْبِنْتِ، وَاحْتَجُّوا بِظَاهِرِ هَذِهِ الْآيَةِ، فَإِنَّهُ جَعَلَ عَدَمَ الْوَلَدِ الْمُتَنَاوِلِ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَيْدًا فِي مِيرَاثِ الْأُخْتِ، وَهَذَا اسْتِدْلَالٌ صَحِيحٌ لَوْ لَمْ يَرِدْ فِي السُّنَّةِ مَا يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ مِيرَاثِ الْأُخْتِ مَعَ الْبِنْتِ، وَهُوَ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّ مُعَاذًا قَضَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِنْتٍ وَأُخْتٍ فَجَعَلَ لِلْبِنْتِ النِّصْفَ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفَ. وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ: فَجَعَلَ لِلْبِنْتِ النِّصْفَ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدْسَ، وَلِلْأُخْتِ الْبَاقِيَ» فَكَانَتْ هَذِهِ السُّنَّةُ مُقْتَضِيَةً لِتَفْسِيرِ الْوَلَدِ بِالِابْنِ دُونَ الْبِنْتِ. قَوْلُهُ: وَهُوَ يَرِثُها أَيْ:
الْمَرْءُ يَرِثُهَا، أَيْ: يَرِثُ الْأُخْتَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ذَكَرٌ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِإِرْثِهِ لَهَا: حِيَازَتَهُ لِجَمِيعِ مَا تَرَكَتْهُ، وَإِنْ كان المراد: ثبوت ميراثه لها فِي الْجُمْلَةِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ كُلًّا أَوْ بَعْضًا، صَحَّ تَفْسِيرُ الْوَلَدِ بِمَا يَتَنَاوَلُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى. وَاقْتَصَرَ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى نَفْيِ الْوَلَدِ- مَعَ كَوْنِ الْأَبِ يُسْقِطُ الْأَخَ كَمَا يُسْقِطُهُ الْوَلَدُ الذَّكَرُ-: لِأَنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ حُقُوقِ الْأَخِ مَعَ الْوَلَدِ فَقَطْ هُنَا، وَأَمَّا سُقُوطُهُ مَعَ الْأَبِ فَقَدْ تَبَيَّنَ بِالسُّنَّةِ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رجل ذكر» والأب أولى من الأخ
(١). النساء: ١٢٨.
— 626 —
فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ أَيْ: فَإِنْ كَانَ مَنْ يَرِثُ بِالْأُخُوَّةِ اثْنَتَيْنِ، وَالْعَطْفُ عَلَى الشَّرْطِيَّةِ السَّابِقَةِ، وَالتَّأْنِيثِ وَالتَّثْنِيَةِ وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً بِاعْتِبَارِ الْخَبَرِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ الْمَرْءُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ كَمَا سَلَفَ، وَمَا فَوْقَ الِاثْنَتَيْنِ مِنَ الْأَخَوَاتِ يَكُونُ لَهُنَّ الثُّلْثَانِ بِالْأَوْلَى وَإِنْ كانُوا أَيْ:
مَنْ يَرِثُ بِالْأُخُوَّةِ إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً أَيْ: مُخْتَلِطِينَ ذُكُورًا وَإِنَاثًا فَلِلذَّكَرِ مِنْهُمْ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ تَعْصِيبًا يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا أَيْ: يُبَيِّنُ لَكُمْ حُكْمَ الْكَلَالَةِ وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ كَرَاهَةَ أَنْ تَضِلُّوا، هَكَذَا حَكَاهُ الْقُرْطُبِيُّ عَنِ الْبَصْرِيِّينَ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْمَعْنَى لِئَلَّا تَضِلُّوا، وَوَافَقَهُ الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْكُوفِيِّينَ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي هَذِهِ الْأَحْكَامُ الْمَذْكُورَةُ مِنْهَا عَلِيمٌ أَيْ: كَثِيرُ الْعِلْمِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَهْلُ السُّنَنِ، وَغَيْرُهُمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ فَعَقِلْتُ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَا يَرِثُنِي إِلَّا كَلَالَةٌ فَكَيْفَ الْمِيرَاثُ؟
فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ»
وَأَخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِلَفْظِ: أُنْزِلَتْ فِيَّ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ تُورَّثُ الْكَلَالَةُ:
فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ الْآيَةَ. وَأَخْرَجَ مَالِكٌ، وَمُسْلِمٌ وَابْنُ جَرِيرٍ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ قَالَ: مَا سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ حَتَّى طَعَنَ بِأُصْبُعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ:
«مَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ «١» الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ». وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْكَلَالَةِ؟ فَقَالَ: «تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ».
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَغَيْرُهُمَا عَنْ عُمَرَ قَالَ: ثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ: الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا. وأخرج البخاري، ومسلم، وغيرهما عن البراء ابن عَازِبٍ قَالَ: آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ كَامِلَةً: بَرَاءَةٌ، وَآخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ: خَاتِمَةُ سُورَةِ النِّسَاءِ: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ سيرين قال: كان عمر ابن الْخَطَّابِ إِذَا قَرَأَ: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا قَالَ: اللَّهُمَّ مَنْ بَيَّنْتَ لَهُ الْكَلَالَةَ فلم تتبين لِي.
وَقَدْ أَوْضَحْنَا الْكَلَامَ خِلَافًا وَاسْتِدْلَالًا وَتَرْجِيحًا فِي شَأْنِ الْكَلَالَةِ فِي أَوَائِلِ هَذِهِ السُّورَةِ فلا نعيده.
إلى هُنَا انْتَهَى الْجُزْءُ الْأَوَّلُ مِنَ التَّفْسِيرِ الْمُبَارَكِ: الْمُسَمَّى «فَتْحُ الْقَدِيرِ» الْجَامِعُ بَيْنَ فَنَّيِ الرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَةِ مِنْ عِلْمِ التَّفْسِيرِ بِقَلَمِ مُؤَلِّفِهِ الرَّاجِي مِنْ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ أَنْ يُعِينَهُ عَلَى تَمَامِهِ، وَيَنْفَعَ بِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَيَجْعَلُهُ ذخيرة له عند وفوده إلى دار الْآخِرَةِ «مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّوْكَانِيِّ» غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا.
وَكَانَ الِانْتِهَاءُ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ الْأَكْبَرِ، يَوْمِ النَّحْرِ الْمُبَارَكِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ بَعْدَ مِائَتَيْنِ
(١). جاء في الموطأ لمالك [٢/ ٥١٥] : الآية التي أنزلت في الصيف.
— 627 —
وَأَلْفٍ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ، حَامِدًا لِلَّهِ وَمُصَلِّيًا وَمُسَلِّمًا عَلَى رَسُولِهِ وَحَبِيبِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله وعلى آله وصحبه.
الْحَمْدُ لَهُ: كَمُلَ سَمَاعًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فِي شهر ذي القعدة من عام سنة ١٢٣٢ هـ.
يحيى بن علي الشوكاني
— 628 —
فهرس الجزء الأول
الآيات الصفحة التعريف بالمؤلف ٥ التعريف بالكتاب ١١ مقدمة المؤلف ١٣ سورة الفاتحة (١) تفسير الآية (١) ٢٠ تفسير الآيات (٢- ٧) ٢٣ سورة البقرة (٢) تفسير الآية (١) ٣٤ تفسير الآية (٢) ٣٨ تفسير الآية (٣) ٣٩ تفسير الآية (٤) ٤٣ تفسير الآية (٥) ٤٤ تفسير الآيتين (٦- ٧) ٤٥ تفسير الآيتين (٨- ٩) ٤٨ تفسير الآية (١٠) ٤٩ تفسير الآيتين (١١- ١٢) ٥٠ تفسير الآيات (١٣- ١٥) ٥١ تفسير الآيتين (١٤- ١٥) ٥٢ تفسير الآية (١٦) ٥٤ تفسير الآيتين (١٧- ١٨) ٥٥ تفسير الآيتين (١٩- ٢٠) ٥٦ تفسير الآيتين (٢١- ٢٢) ٥٩ تفسير الآيتين (٢٣- ٢٤) ٦٢ تفسير الآية (٢٥) ٦٤ تفسير الآيتين (٢٦- ٢٧) ٦٦ تفسير الآية (٢٨) ٧٠ تفسير الآية (٢٩) ٧١ تفسير الآية (٣٠) ٧٤ الآيات الصفحة تفسير الآيات (٣١- ٣٣) ٧٦ تفسير الآية (٣٤) ٧٨ تفسير الآيات (٣٥- ٣٩) ٧٩ تفسير الآيات (٤٠- ٤٢) ٨٥ تفسير الآيات (٤٣- ٤٦) ٩٠ تفسير الآيات (٤٧- ٥٠) ٩٦ تفسير الآيات (٥١- ٥٤) ١٠٠ تفسير الآيات (٥٥- ٥٧) ١٠٢ تفسير الآيتين (٥٨- ٥٩) ١٠٥ تفسير الآيتين (٦٠- ٦١) ١٠٧ تفسير الآية (٦٢) ١١٠ تفسير الآيات (٦٣- ٦٦) ١١٢ تفسير الآيات (٦٧- ٧١) ١١٤ تفسير الآيات (٧٢- ٧٤) ١١٧ تفسير الآيات (٧٥- ٧٧) ١٢٠ تفسير الآيات (٧٨- ٨٢) ١٢٢ تفسير الآيات (٨٣- ٨٦) ١٢٦ تفسير الآيتين (٨٧- ٨٨) ١٢٩ تفسير الآيات (٨٩- ٩٢) ١٣١ تفسير الآيات (٩٣- ٩٦) ١٣٣ تفسير الآيتين (٩٧- ٩٨) ١٣٦ تفسير الآيات (٩٩- ١٠٣) ١٣٨ تفسير الآيتين (١٠٤- ١٠٥) ١٤٥ تفسير الآيتين (١٠٦- ١٠٧) ١٤٦ تفسير الآيات (١٠٨- ١١٠) ١٤٩ تفسير الآيتين (١١١- ١١٣) ١٥١) تفسير الآيتين (١١٤- ١١٥) ١٥٣ تفسير الآيات (١١٦- ١١٨) ١٥٥ تفسير الآيات (١١٩- ١٢١) ١٥٧
— 629 —
تفسير الآيات (١٢٢- ١٢٤) ١٥٩ تفسير الآيات (١٢٥- ١٢٨) ١٦٤ تفسير الآيات (١٢٩- ١٣٢) ١٦٧ تفسير الآيات (١٣٣- ١٤١) ١٦٩ تفسير الآيتين (١٤٢- ١٤٣) ١٧٤ تفسير الآيات (١٤٤- ١٤٧) ١٧٧ تفسير الآيات (١٤٨- ١٥٢) ١٨١ تفسير الآيات (١٥٣- ١٥٧) ١٨٣ تفسير الآية (١٥٨) ١٨٥ تفسير الآيات (١٥٩- ١٦٣) ١٨٦ تفسير الآية (١٦٤) ١٨٨ تفسير الآيات (١٦٥- ١٦٧) ١٩٠ تفسير الآيات (١٦٨- ١٧١) ١٩٣ تفسير الآيتين (١٧٢- ١٧٣) ١٩٥ تفسير الآيات (١٧٤- ١٧٦) ١٩٧ تفسير الآية (١٧٧) ١٩٨ تفسير الآيتين (١٧٨- ١٧٩) ٢٠١ تفسير الآيات (١٨٠- ١٨٢) ٢٠٤ تفسير الآيات (١٨٣- ١٨٤) ٢٠٧ تفسير الآية (١٨٥) ٢٠٩ تفسير الآية (١٨٦) ٢١٢ تفسير الآية (١٨٧) ٢١٤ تفسير الآية (١٨٨) ٢١٦ تفسير الآية (١٨٩) ٢١٧ تفسير الآيات (١٩٠- ١٩٣) ٢١٩ تفسير الآية (١٩٤) ٢٢١ تفسير الآية (١٩٥) ٢٢٢ تفسير الآية (١٩٦) ٢٢٤ تفسير الآيتين (١٩٧- ١٩٨) ٢٢٩ تفسير الآيات (١٩٩- ٢٠٣) ٢٣٤ تفسير الآيات (٢٠٤- ٢٠٧) ٢٣٨ تفسير الآيات (٢٠٨- ٢١٠) ٢٤١ تفسير الآيات (٢١١- ٢١٣) ٢٤٣ تفسير الآية (٢١٤) ٢٤٧ تفسير الآيتين (٢١٥- ٢١٦) ٢٤٨ تفسير الآيتين (٢١٧- ٢١٨) ٢٤٩ تفسير الآيتين (٢١٩- ٢٢٠) ٢٥٢ تفسير الآية (٢٢١) ٢٥٧ تفسير الآيتين (٢٢٢- ٢٢٣) ٢٥٨ تفسير الآيتين (٢٢٤- ٢٢٥) ٢٦٣ تفسير الآيتين (٢٢٦- ٢٢٧) ٢٦٦ تفسير الآية (٢٢٨) ٢٦٩ تفسير الآيتين (٢٢٩- ٢٣٠) ٢٧٣ تفسير الآية (٢٣١) ٢٧٨ تفسير الآية (٢٣٢) ٢٧٩ تفسير الآية (٢٣٣) ٢٨١ تفسير الآية (٢٣٤) ٢٨٤ تفسير الآية (٢٣٥) ٢٨٧ تفسير الآيتين (٢٣٦- ٢٣٧) ٢٨٩ تفسير الآيتين (٢٣٨- ٢٣٩) ٢٩٣ تفسير الآيات (٢٤٠- ٢٤٢) ٢٩٧ تفسير الآيات (٢٤٣- ٢٤٥) ٢٩٩ تفسير الآيات (٢٤٦- ٢٥٢) ٣٠٢ تفسير الآية (٢٥٣) ٣٠٨ تفسير الآية (٢٥٤) ٣١٠ تفسير الآية (٢٥٥) ٣١١ تفسير الآيتين (٢٥٦- ٢٥٧) ٣١٥ تفسير الآية (٢٥٨) ٣١٨ تفسير الآية: (٢٥٩) ٣١٩ تفسير الآية (٢٦٠) ٣٢٢ تفسير الآيات (٢٦١- ٢٦٥) ٣٢٥ تفسير الآية (٢٦٦) ٣٣٠ تفسير الآيات (٢٦٧- ٢٧١) ٣٣١ تفسير الآيات (٢٧٢- ٢٧٤) ٣٣٥ تفسير الآيات (٢٧٥- ٢٧٧) ٣٣٨ تفسير الآيات (٢٧٨- ٢٨١) ٢٤١
— 630 —
تفسير الآيتين (٢٨٢- ٢٨٣) ٢٤٣ تفسير الآية (٢٨٤) ٣٥٠ تفسير الآيتين (٢٨٥- ٢٨٦) ٣٥٢ سورة آل عمران (٣) تفسير الآيات (١- ٦) ٣٥٧ تفسير الآيات (٧- ٩) ٣٦٠ تفسير الآيات (١٠- ١٣) ٣٦٧ تفسير الآيات (١٤- ١٧) ٣٧٠ تفسير الآيات (١٨- ٢٠) ٣٧٣ تفسير الآيات (٢١- ٢٥) ٣٧٦ تفسير الآيتين (٢٦- ٢٧) ٣٧٨ تفسير الآيات (٢٨- ٣٠) ٣٨٠ تفسير الآيات (٣١- ٣٤) ٣٨٢ تفسير الآيات (٣٥- ٣٧) ٣٨٣ تفسير الآيات (٣٨- ٤٤) ٣٨٦ تفسير الآيات (٤٥- ٥١) ٣٩٠ تفسير الآيات (٥٢- ٥٨) ٣٩٤ تفسير الآيات (٥٩- ٦٣) ٣٩٧ تفسير الآية (٦٤) ٣٩٩ تفسير الآيات (٦٥- ٦٨) ٤٠٠ تفسير الآيات (٦٩- ٧٤) ٤٠١ تفسير الآيات (٧٥- ٧٧) ٤٠٤ تفسير الآية (٧٨) ٤٠٦ تفسير الآيات (٧٩- ٨٠) ٤٠٧ تفسير الآيتين (٨١- ٨٢) ٤٠٨ تفسير الآيات (٨٦- ٩١) ٤١٠ تفسير الآيات (٨٦- ٩١) ٤١٠ تفسير الآيات (٩٢- ٩٥) ٤١٣ تفسير الآيتين (٩٦- ٩٧) ٤١٥ تفسير الآيات (٩٨- ١٠٣) ٤١٩ تفسير الآيات (١٠٤- ١٠٩) ٤٢٣ تفسير الآيات (١١٠- ١١٢) ٤٢٥ تفسير الآيات (١١٣- ١١٧) ٤٢٧ تفسير الآيات (١١٨- ١٢٠) ٤٣٠ تفسير الآيات (١٢١- ١٢٩) ٤٣٢ تفسير الآيات (١٣٠- ١٣٦) ٤٣٦ تفسير الآيات (١٣٧- ١٤٨) ٤٣٩ تفسير الآيات (١٤٩- ١٥٣) ٤٤٥ تفسير الآيتين (١٥٤- ١٥٥) ٤٤٨ تفسير الآيات (١٥٦- ١٦٤) ٤٥٠ تفسير الآيات (١٦٥- ١٦٨) ٤٥٤ تفسير الآيات (١٦٩- ١٧٥) ٤٥٦ تفسير الآيات (١٧٦- ١٨٠) ٤٦١ تفسير الآيات (١٨١- ١٨٤) ٤٦٥ تفسير الآيات (١٨٥- ١٨٩) ٤٦٧ تفسير الآيات (١٩٠- ١٩٤) ٤٧٠ تفسير الآية (١٩٥) ٤٧٣ تفسير الآيات (١٩٦- ٢٠٠) ٤٧٤ سورة النساء (٤) تفسير الآيات (١- ٤) ٤٧٩ تفسير الآيتين (٥- ٦) ٤٨٩ تفسير الآيات (٧- ١٠) ٤٩٢ تفسير الآيات (١١- ١٤) ٤٩٥ تفسير الآيات (١٥- ١٨) ٥٠٣ تفسير الآيات (١٩- ٢٢) ٥٠٦ تفسير الآيات (٢٣- ٢٨) ٥١٠ تفسير الآيات (٢٩- ٣١) ٥٢٦ تفسير الآيات (٣٢- ٣٤) ٥٢٩ تفسير الآيات (٣٢- ٣٤) ٥٢٩ تفسير الآية (٣٥) ٥٣٤ تفسير الآية (٣٦) ٥٣٥ تفسير الآيات (٣٧- ٤٢) ٥٣٧ تفسير الآية (٤٣) ٥٤٠ تفسير الآيات (٤٤- ٤٨) ٥٤٧ تفسير الآيات (٤٩- ٥٥) ٥٥٠ تفسير الآيتين (٥٦- ٥٧) ٥٥٤ تفسير الآيتين (٥٨- ٥٩) ٥٥٥
— 631 —
تفسير الآيات (٦٠- ٦٥) ٥٥٧ تفسير الآيات (٦٦- ٧٠) ٥٦٠ تفسير الآيات (٧١- ٧٦) ٥٦١ تفسير الآيات (٧٧- ٨١) ٥٦٣ تفسير الآيتين (٨٢- ٨٣) ٥٦٧ تفسير الآيات (٨٤- ٨٧) ٥٦٨ تفسير الآيات (٨٨- ٩١) ٥٧١ تفسير الآيتين (٩٢- ٩٣) ٥٧٤ تفسير الآية (٩٤) ٥٧٨ تفسير الآيتين (٩٥- ٩٦) ٥٨٠ تفسير الآيات (٩٧- ١٠٠) ٥٨٢ تفسير الآيتين (١٠١- ١٠٢) ٥٨٥ تفسير الآيتين (١٠٣- ١٠٤) ٥٨٨ تفسير الآيات (١٠٥- ١٠٩) ٥٨٩ تفسير الآيات (١١٠- ١١٣) ٥٩٢ تفسير الآيتين (١١٤- ١١٥) ٥٩٣ تفسير الآيات (١١٦- ١٢٢) ٥٩٥ تفسير الآيات (١٢٣- ١٢٦) ٥٩٨ تفسير الآية (١٢٧) ٥٩٩ تفسير الآيات (٩٧- ١٠٠) ٥٨٢ تفسير الآية (١٢٧) ٥٩٩ تفسير الآيات (١٢٨- ١٣٠) ٦٠١ تفسير الآيات (١٣١- ١٣٤) ٦٠٣ تفسير الآيتين (١٣٥- ١٣٦) ٦٠٤ تفسير الآيات (١٣٧- ١٤١) ٦٠٦ تفسير الآيات (١٤٢- ١٤٧) ٦٠٩ تفسير الآيتين (١٤٨- ١٤٩) ٦١٢ تفسير الآيات (١٥٠- ١٥٢) ٦١٣ تفسير الآيات (١٥٣- ١٥٩) ٦١٤ تفسير الآيات (١٦٠- ١٦٥) ٦١٨ تفسير الآيات (١٦٦- ١٧١) ٦٢١ تفسير الآيات (١٧٢- ١٧٥) ٦٢٤ تفسير الآية (١٧٦) ٦٢٦
— 632 —
الجزء الثاني

بسم الله الرّحمن الرّحيم

تنبيه:
جرى المفسّر- رحمه الله- في ضبط ألفاظ القرآن الكريم في تفسيره هذا على رواية نافع مع تعرّضه للقراءات السّبع، وأثبتنا القرآن الكريم طبق رسم المصحف العثماني.
— 4 —
سورة المائدة
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: هِيَ مَدَنِيَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْمَائِدَةُ مَدَنِيَّةٌ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عن جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ:
حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ لِي: يَا جُبَيْرُ تَقْرَأُ الْمَائِدَةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلَالٍ فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عبد الله بن عمرو قَالَ: آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ وَالْفَتْحِ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْهُ قَالَ: أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةُ الْمَائِدَةِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْمِلَهُ، فَنَزَلَ عَنْهَا. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ. قُلْتُ: وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِلِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ، وَالْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ عَنْ أُمِّ عَمْرٍو بِنْتِ عِيسَى عَنْ عَمِّهَا نَحْوَهُ أَيْضًا. وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ نَحْوَهُ. وَزَادَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. وَهَكَذَا أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ وَعَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَائِدَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ تَنْزِيلًا، فَأَحِلُّوا حَلَالَهَا وَحَرِّمُوا حَرَامَهَا». وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّحَاسُ كِلَاهُمَا فِي النَّاسِخِ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: لَمْ يُنْسَخْ مِنَ الْمَائِدَةِ شَيْءٌ. وَكَذَا أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ. وَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو دَاوُدَ فِي نَاسِخِهِ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ.
وَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو دَاوُدَ فِي نَاسِخِهِ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو دَاوُدَ فِي نَاسِخِهِ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمْ يُنْسَخْ مِنَ الْمَائِدَةِ إِلَّا هَذِهِ الآية يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ «١». وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي نَاسِخِهِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نُسِخَ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ آيَتَانِ، آيَةُ القلائد. وقوله: فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ «٢». وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي خُطْبَتِهِ سُورَةَ الْمَائِدَةِ وَالتَّوْبَةِ، وَذَكَرَ النَّقَّاشُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ: «لما رجع صلّى الله عليه وَسَلَّمَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ:
«يَا عَلِيُّ أَشْعَرْتَ أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ الْمَائِدَةِ؟ وَنَعِمَتِ الْفَائِدَةُ»
، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ اعْتِقَادُهُ، وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هَذَا عِنْدِي لَا يُشْبِهُ كَلَامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم.
(١). المائدة: ٢.
(٢). المائدة: ٤٢.
— 5 —

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

الشوكاني

عرض الكتاب