سورة المائدة | الآية ٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

تفسير

٦٧ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ في أمر دينكم من الأحداث، والجنابة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٥٦.
٢
عن أبي مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَتِمُّ على عبد نعمةٌ إلا بالجنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٣‏/‏٤٥٥، ٧‏/‏٥٣٦، ٩‏/‏٩٢. وفيه محمد بن إسحاق البلخي، وحسن بن حميد. قال ابن عدي ٣‏/‏٤٥٥: «وهذا لا أعرفه إلا من هذا الطريق، ومحمد بن إسحاق البلخي لعل البلاء منه؛ فإن ما يرويه لا يتابعه الناس عليه، والراوي حسن بن حميد ضعيف أيضًا، ويحيى بن يمان قد وهم في حديث النبي ﷺ، فقال: عن سفيان، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود، وقد بَيَّنتُ عِلَّتَه عن البخاري وابن نمير، فلعل ابن يمان في هذا الحديث الثاني قد مر على الإسناد الذي في النبيذ... ولخالد بن سعد أحاديث، إلا أن الذي يُنكَر من حديثه هو الذي ذكرتُ».
٣
عن معاذ بن جبل، قال: مَرَّ رسول الله ﷺ على رجل وهو يقول: اللَّهُمَّ، إني أسألك الصبر. فقال رسول الله ﷺ: «سألتَ البلاء، فاسأله المُعافاة». ومر على رجل وهو يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة. قال: «يا ابن آدم، هل تدري ما تمام النعمة؟». قال: يا رسول الله، دعوةٌ دعوت بها رجاء الخير. قال: «تمام النعمة دخول الجنة، والفوز من النار». ومَرَّ على رجل وهو يقول: يا ذا الجلال والإكرام. فقال: «قد استُجِيب لك؛ فسَلْ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦/ ٣٤٧-٣٤٨ (٢٢٠١٧)، ٣٦‏/‏٣٧٩ (٢٢٠٥٦)، والترمذي ٦‏/‏١٣١-١٣٢ (٣٨٣٧-٣٨٣٨). قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٤٤٥: «بسند حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٤٢٥ (٣٤١٦)، ١٠‏/‏٢٤ (٤٥٢٠): «ضعيف».
٤
عن سعيد بن جبير: في قوله: ﴿ويتم نعمته عليك﴾، قال: تمامُ النعمة دخول الجنة، لم تَتِمَّ نعمتُه على عبد لم يدخل الجنة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: إذ رَخَّص لكم في التيمم في السفر، والجراح في الحضر، ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ربَّ هذه النعم؛ فتُوَحِّدُونه. فلما نزلت الرُّخْصَةُ قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لعائشة رضوان الله عليها: والله ما علمتُكِ إلا مُبارَكةً١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٥٦.
٦
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائِب- في قوله: ﴿وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى﴾، قال: المجذور، وصاحب القُرُوح، وصاحب الجِراحَة الذي يخاف على نفسه إن هو اغتسل أو توضأ أن يموت، فهؤلاء يَتَيَمَّمُون١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٠١-.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى﴾ نزلت في عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، أو أصابكم جِراحَة، أو جُدَرِيٌّ١، أو كان بكم قروح وأنتم مقيمون في الأهل؛ فخشيتم الضرر والهلاك، ﴿أوْ عَلى سَفَرٍ﴾ أو إن كنتم على سفر، نزلت في عائشة رضي الله عنها حين أسقطت قِلادتها وهي مع النبي ﷺ في غزاة بني أنْمار، وهم حيٌّ من قَيْسَ عَيْلان، ﴿أوْ جاءَ أحَدٌ مِنكُمْ مِنَ الغائِطِ﴾ في السفر٢
التخريج
  1. ١الجُدَرِيُّ: مرض يصيب الصبي غالبا، ويكون بشكل حبوب تظهر على الجسد. النهاية (جدر).
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٥٥-٤٥٦.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿أو لامستم النساء﴾. قال: هو الجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه إسماعيل القاضي -كما في تغليق التغليق ٤‏/‏٢٠٣- وينظر: الفتح ٨‏/‏٢٨٢.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التغليق ٤‏/‏٢٠٢- وينظر: الفتح ٨‏/‏٢٨٢.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: هو الجماع، ولكن الله يُعِفُّ ويُكْنِي١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩.
١١
عن عبد الله بن عباس: أنّه كان يطوف بالبيت بعد ما ذهب بَصَرُه، وسمع قومًا يذكرون المجامعة والملامسة والرفث، ولا يدرون معناه؛ واحد أم شتى؟ فقال: إن الله أنزل القرآن بلغة كلِّ حيٍّ من أحياء العرب، فما كان منه لا يستحي الناس من ذِكْرِه فقد عَناه، وما كان منه يستحي الناس فقد كَنّاه، والعرب يعرفون معناه، ألا وإنّ المجامعة والملامسة والرفث -ووضع أصبعيه في أذنيه، ثم قال-: ألا هو النَّيْك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿أو لامستم النساء﴾. قال: أو جامعتم النساء، وهُذَيْل تقول: اللمس باليد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول: يلمس الأَحْلاس١ في منزله بيديه كاليهودي المُصَلْ وقال الأعشى: ورادِعةٍ٢ صفراء بالطِّيب عندنا لِلَمْسِ النَّدامى في يد الدِّرْع مَفْتَق٣
التخريج
  1. ١الأحلاس: جَمْع حِلْس، وهو الكِساء الذي يَلِي ظَهْر البعير تحت القَتَب. النهاية (حلس).
  2. ٢ذكر محققو الدر أن في بعض النسخ: «دارعة». وفي اللسان (درع): قميص رادع ومردوع ومُرَدَّع: فيه أثر الطيب والزعفران.
  3. ٣عزاه السيوطي إلى الطَّسْتِي في مسائله.
١٣
عن ابن سيرين، قال: سألتُ عَبِيدة [السلماني] عن قوله تعالى: ﴿أو لامستم النساء﴾. قال: اللمس باليد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٨٤.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ﴾، يعني: جامعتم النساء في السفر١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٥٦. وتقدمت آثار أخرى في تفسير نظير الآية من سورة النساء[٤٣].
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلافَ أهل التأويل في معنى قوله: ﴿أو لامستم النساء﴾ على قولين: أحدهما: أن ذلك كناية عن الجماع. والآخر: أنّ المراد بذلك كل لمس؛ بيد كان أو بغيرها من أعضاء الإنسان. وذَهَبَ ابنُ جرير (٧/٧٣، ٨/٢١٣)، وابنُ عطية (٣/١١٨)، وابنُ تيمية (١/٤٢٢-٤٢٥) إلى الأول، استنادًا إلى السُّنَّة، قال ابنُ جرير: «أوْلى القولين في ذلك بالصواب: قولُ من قال: عَنى الله بقوله: ﴿أو لامستم النساء﴾ الجماع دون غيره من معاني اللمس؛ لصحة الخبر عن رسول الله ﷺ أنه قبّل بعض نسائه ثم صلّى ولم يتوضأ». وقد سبق بيان ذلك عند الحديث عن الآية ٤٣ من سورة النساء.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه سُئِل عن التيمم. فقال: إنّ الله قال في كتابه حين ذكر الوضوء: ﴿فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إلى المَرافِقِ﴾، وقال في التيمم: ﴿فامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ﴾، وقال: ﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾ [المائدة:٣٨]، فكانت السُّنَّة في القطع الكفين، إنما هو الوجه والكفان. يعني: التيمم١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي في سننه ١‏/‏١٨٢ (١٤٥).
١٦
عن قتادة بن دِعامة: في قوله: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه﴾، قال: إن أعْياك الماء فلا يُعْيِك الصعيدُ أن تضع فيه كفيك، ثم تنفضهما، فتمسح بهما يديك ووجهك، لا تعدو ذلك لغسل جنابة، ولا لوضوء صلاة، ومن تَيَمَّم بالصعيد فصَلّى، ثم قدر على الماء؛ فعليه الغسل، وقد مضت صلاته التي كان صلاها، ومن كان معه ماء قليل، وخَشِي على نفسه الظمأ؛ فليتيمم الصعيد، ولْيَتَبَلَّغْ بمائه، فإنه كان يؤمر بذلك، والله أعْذَرُ بالعذر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ الصعيد ضربة للوجه، وضربة للكفين، ﴿فامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنهُ﴾ يعني: من الصعيد ضربتين؛ ضربة للوجه، وضربه لليدين إلى الكُرْسُوع١، ولم يؤمروا بمسح الرأس في التيمم٢
التخريج
  1. ١الكرسوع: طَرَف رأس الزَّنْد ممّا يَلِي الخنصَر. النهاية (كرسع).
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٥٥-٤٥٦.
١٨
عن أبي العالية الرِّياحِيّ -من طريق خالد بن دينار-، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي مَكِينٍ- في قوله: ﴿من حرج﴾، قالا: من ضِيق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨/ ٢١٥.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿من حرج﴾، قال: من ضيق١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٠٢، وأخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢١٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِن حَرَجٍ﴾، يعني: ضيق في أمر دينكم؛ إذ رخَّص لكم في التيمم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٥٦.
٢١
عن قتادة بن دِعامة: في قوله: ﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾، يقول: فاغْتَسِلوا١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٣/١٢١): «الجُنُب: مأخوذ من الجَنب؛ لأنه يمس جنبُه جنبَ امرأةٍ في الأغلب. ومن المجاورة والقرب قيل: ﴿والجارِ الجُنُبِ﴾ [النساء:٣٦]». وبيَّن أنه يحتمل أن يكون من البُعْد؛ إذ البعد يسمى جنابة، ومنه تجنبت الشيء إذا بعدت عنه، فكأنه جانب الطهارة، ثم قال: «وعلى هذا يحتمل أن يكون الجارِ الجُنُبِ: هو البعيد الجوار، ويكون مقابلًا للصاحب بالجنب».
٢٢
عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: لو أنّ رجلًا احْتَلَم في أرض ثلج في الشتاء، يرى أنه إن اغتسل مات، ولا يَقْدِر على أن يُجَهِّز له ما يغتسل به، أيغتسل؟ قال: نعم، وإن مات، قال الله: ﴿وإنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فاطَّهَّرُوا﴾، وما جعل الله له من عذر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٢٤٣ (٩٢٧).
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ كُنْتُمْ جُنُبًا﴾ يعني: إن أصابتكم جنابة ﴿فاطَّهَّرُوا﴾ يعني: فاغتسلوا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٥٥.
٢٤
عن جابر بن عبد الله -من طريق القاسم بن محمد- قال: كان رسول الله ﷺ إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه١
التخريج
  1. ١أخرجه الدار قطني ١‏/‏١٤٢ (٢٧٢)، والبيهقي في الكبرى ١‏/‏٩٣ (٢٥٦). وفيه القاسم بن محمد بن عقيل، قال الدار قطني: «ابن عقيل ليس بقوي». وقال ابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف ١‏/‏١٤٧ (١٣٠): «هذا الحديث ضعيف». وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٤٩: «ولكن القاسم هذا متروك الحديث، وجَدُّه ضعيف». وقال الزَّيْلَعِي في تخريج أحاديث الكشاف ١‏/‏٣٨٣: «وهو حديث ضعيف». وقال ابن الملقن في البدر المنير ١‏/‏٦٧٠: «وهو ضعيف». وقال ابن حجر في الفتح ١‏/‏٢٩٢: «إسناده ضعيف». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢‏/‏٢٤٣: «وإسناده ضعيف». وقال المباركفوري في مرعاة المفاتيح ٢‏/‏٩١: «إسناده ضعيف». وقال الزرقاني في شرحه للموطأ ١‏/‏١٢١: «بإسناد ضعيف». وأورده الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٩٩ (٢٠٦٧).
٢٥
عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم﴾، قال: ذلك الغسل الدَّلْك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏٢٠.
٢٦
عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إلى المَرافِقِ﴾، فيما يَغْسِل؟ قال: نعم، لا شَكَّ في ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٥ (٢)، و١‏/‏٢٥-٢٦ (٧٨).
٢٧
قال مالك بن أنس -من طريق أشْهَب- وسُئِل عن قول الله: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾: أترى أن يُخْلِفَ المرفقين في الوضوء؟ قال: الذي أمر به أن يبلغ المرفقين، قال تبارك وتعالى: ﴿فاغسلوا وجوهكم﴾، يذهب هذا يغسل خلفه. فقيل له: فإنما يغسل إلى المرفقين والكعبين لا يجاوزهما؟ فقال: لا أدري ما «لا يجاوزهما»، أما الذي أمر به أن يبلغ به فهذا، إلى المرفقين والكعبين١٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٨٣.
تعليقات المحققين
  1. ١اختلف أهل التأويل في المرافق، هل هي من اليد الواجب غسلها، أم لا؟ بعد إجماع جميعهم على أن غسل اليد إليها واجب. ورجَّحَ ابن جرير القولَ بعدم وجوب غسلهما؛ مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية، فقال: «الصواب من القول في ذلك عندنا: أنّ غسل اليدين إلى المرفقين من الفرض الذي إن تركه أو شيئًا منه تاركٌ لم تُجْزِه الصلاة مع تَرْكِه غَسْلَه. فأما المرفقان وما وراءهما فإنّ غسل ذلك من الندب الذي ندبَ إليه ﷺ أُمَّته بقوله: «أمتي الغرُّ المحجلون من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يُطيل غُرَّته فليفعل». فلا تَفْسُد صلاةُ تاركِ غسلِهما وغسلِ ما وراءهما، لِما قد بينا قبلُ فيما مضى: من أن كل غاية حُدَّت بـ»إلى«فقد تحتمل في كلام العرب دخول الغاية في الحدّ، وخروجها منه. وإذا احتمل الكلام ذلك لم يجُز لأحد القضاءَ بأنها داخلة فيه، إلا لِمَن لا يجوز خلافُه فيما بيَّن وحَكم، ولا حُكم بأن المرافق داخلة فيما يجب غسله عندنا، ممن يجب التسليم بحكمه». وذَهَبَ ابن عطية (٣/١١٦) إلى دخولهما في القدر الذي يجب غسله، فقال: «وتحرير العبارة في هذا المعنى أن يُقال: إذا كان ما بعد»إلى«ليس مما قبلها، فالحد أول المذكور بعدها، وإذا كان ما بعدها من جملة ما قبلها فالاحتياط يعطي أنّ الحدَّ المذكورُ بعدها، ولذلك يترجح دخولُ المرفقين في الغسل».
٢٨
عن طلحة، عن أبيه، عن جده، قال: رأيتُ النبي ﷺ توضأ، فمسح رأسه هكذا. وأمَرَّ حفص بيديه على رأسه حتى مسح قفاه١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٥‏/‏٣٠١ (١٥٩٥١)، وأبو داود ١‏/‏٩٢-٩٣ (١٣٢)، وابن أبي شيبة ١‏/‏٢٣ (١٥٠) واللفظ له. قال أبو داود: «قال مُسَدَّد: فحدثت به يحيى فأنكره، وسمعت أحمد يقول: إنّ ابن عيينة -زعموا- أنه كان ينكره، ويقول إيش هذا طلحة، عن أبيه، عن جده». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣‏/‏٣١٥ (١٠٦٣): «ثم قال -عبد الحق الإشبيلي- بإثره: سأذكر هذا الإسناد وضعفه». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١‏/‏٢٨٨: «وإسناده ضعيف». وقال الرباعي في فتح الغفار ١‏/‏١٠١-١٠٢ (٢٨٩): «وإسناد هذا الحديث ضعيف جدًّا». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ١‏/‏٣٩ (١٥): «إسناده ضعيف».
٢٩
عن المغيرة بن شعبة: أنّ النبي ﷺ توضأ، فمسح بناصيته، وعلى العِمامة، وعلى الخفين١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٢٣١ (٢٤٧).
٣٠
عن ابن عباس، قال: قال علي بن أبي طالب: ألا أتوضأ لكم وضوء رسول الله ﷺ! قال: قلنا: نعم. فتوضأ، فلَمّا غسل وجهه ألْقَم إبهاميه ما أقْبَلَ من أذنيه، قال: ثم لَمّا مسح برأسه مسح أذنيه من ظهورهما١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢‏/‏٥٩-٦٠ (٦٢٥)، وأبو داود ١‏/‏٨٣-٨٤ (١١٧)، وابن حبان ٣‏/‏٣٦٢ (١٠٨٠)، وابن خزيمة في صحيحه ١‏/‏٢٧٠ (١٥٣)، وابن جرير ٨‏/‏١٨٠-١٨١. قال البيهقي في الكبرى ١‏/‏١٢٠ (٣٥٠): «قال أبو عيسى الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: لا أدري ما هذا الحديث». وقال الرباعي في فتح الغفار ١‏/‏٩٣ (٢٥٦): «وقال المنذري: في هذا الحديث مقال». وقال الألباني في صحيح أبي داود ١‏/‏١٩٨ (١٠٦): «إسناد حسن».
٣١
عن عيسى بن حفص، قال: ذُكِر عند القاسم بن محمد مسح الرأس، فقال: يا نافع كيف كان ابن عمر يمسح؟ فقال: مسحة واحدة. ووصف أنه مَسَح مُقَدَّم رأسه إلى وجهه، فقال القاسم: ابن عمر أفقهنا وأعلمنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٨٥.
٣٢
عن نافع: أنّ ابن عمر كان يضع بَطْنَ كَفَّيْه على الماء، ثم لا ينفضهما، ثم يمسح بهما ما بين قرنيه إلى الجبين واحدة، ثم لا يزيد عليها، في كل ذلك مسحة واحدة، مُقْبِلَةً من الجبين إلى القَرْن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٨٥، وفي ٨‏/‏١٨٦ بنحوه.
٣٣
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق عبد الأعلى الثَّعْلَبِيّ- قال: يُجْزِيك أن تمسح مُقَدَّمَ رأسك إذا كنت معتمرًا، وكذلك تفعل المرأة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٨٠.
٣٤
عن إبراهيم النَّخَعِيّ -من طريق مُغِيرة- قال: أيَّ جوانب رأسك مَسَسْتَ الماءَ أجزأك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٨٠.
٣٥
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد-: أيَّ جوانب رأسك أمْسَسْتَ الماء أجزأك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٨٦.
٣٦
عن الوليد بن مسلم، قال: قلت لأبي عمرو [الأوزاعي]: ما يُجْزِئ من مسح الرأس؟ قال: أن تَمْسَح مُقَدَّم رأسك إلى القَفا أحبُّ إلَيَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٨٧.
٣٧
عن سفيان الثوري -من طريق يزيد بن الحباب- قال: إن مسح رأسه بأصبع واحدة أجزأه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٨٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية (٣/١١٨) مسح الرأس بأصبع واحدة، وذكر أنّه لا يجزئ؛ لخروجه عن سُنَّة المسح، فقال: «ويترجح أنه لا يجزئ؛ لأنه خروج عن سنَّة المسح، وكأنه لعب، إلا أن يكون ذلك عن ضرورة مرض، فينبغي ألا يختلف في الإجزاء».
٣٨
عن مالك بن أنس -من طريق أشهب- قال: من مسح بعض رأسه ولم يَعُمَّ أعاد الصلاة، بمنزلة من غسل بعض وجهه، أو بعض ذراعه. قال: وسُئِل مالك عن مسح الرأس، قال: يبدأ من مُقَدَّم وجهه، فيُدِير يديه إلى قفاه، ثم يردهما إلى حيث بدأ منه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٨٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلاف أهل التأويل في صفة المسح الذي أمر الله به بقوله: ﴿وامسحوا برءوسكم﴾، على ثلاثة أقوال: الأول: امسحوا بما بدا لكم أن تمسحوا به من رءوسكم بالماء إذا قمتم إلى الصلاة. وهذا قول ابن عمر، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسفيان، والشعبي، وغيرهم. والثاني: امسحوا بجميع رءوسكم، فإن لم يمسح بجميع رأسه بالماء لم تجزئه الصلاة بوضوئه ذلك. وهذا قول مالك. والثالث: لا يجزئ مسح الرأس بأقل من ثلاث أصابع. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. ورجَّحَ ابن جرير (٨/١٨٧-١٨٨ بتصرف) القولَ الأول مستندًا إلى اللغة، وظاهر الآية، فقال: «الصواب من القول في ذلك عندنا: أنّ الله -جل ثناؤه- أمر بالمسح برأسه القائمَ إلى صلاته، مع سائر ما أمره بغسله معه أو مسحه، ولم يَحُدَّ ذلك بحدٍّ لا يجوز التقصير عنه ولا يجاوزه. وإذ كان ذلك كذلك فما مسح به المتوضِّئُ من رأسه فاستحق بمسحه ذلك أن يقال: مسح برأسه، فقد أدّى ما فرض الله عليه من مسح ذلك؛ لدخوله فيما لزمه اسم ما مسح برأسه إذا قام إلى صلاته. وما كان من ذلك مُجْمَعًا على أنه غير مُجْزِئه، فمسلَّم لِما جاءت به الحُجَّة نقلًا عن نبيها ﷺ، ولا حجة لأحد علينا في ذلك؛ إذ كان من قولنا: إنّ ما جاء في آي الكتاب عامًّا في معنًى، فالواجب الحكم به على عمومه حتى يخصه ما يجب التسليم له، فإذا خُصَّ منه شيء كان ما خُصَّ منه خارجًا من ظاهره، وحكْمُ سائره على العموم».
٣٩
عن محمد، قال: قلت لعبيدة السلماني: ما يوجب الوضوء؟ قال: الحَدَث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٨-١٥٩.
٤٠
عن عمارة، قال: كان الأسود [النَّخَعِيّ] يُصَلِّي الصلوات بوضوء واحد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٥٧ (١٦٦)، وابن جرير ٨‏/‏١٥٦ واللفظ له.
٤١
عن أبي خالد، قال: توضأت عند أبي العالية الظهر أو العصر، فقلتُ: أصلي بوضوئي هذا، فإني لا أرجع إلى أهلي إلى العَتَمَة؟ قال أبو العالية: لا حرج. وعلمنا: إذا توضأ الإنسان فهو في وضوئه حتى يُحْدِث حَدَثًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٤.
٤٢
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- قال: الوضوء من غير حَدَث اعتداء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ كثير (٥/٨٩) على قول سعيد هذا، فقال: «هو غريب عن سعيد بن المسيب، ثم هو محمول على أنّ من اعتقد وجوبه فهو مُعْتَدٍ، وأما مشروعيته استحبابًا فقد دلَّت السُّنَّة على ذلك».
٤٣
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: يصلي الصلوات بالوضوء الواحد، ما لم يُحْدِث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٥.
٤٤
عن يزيد بن إبراهيم، قال: سمعت الحسن سُئِل: عن الرجل يتوضأ، فيصلي الصلوات كلها بوضوء واحد. فقال: لا بأس به، ما لم يُحْدِث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٥.
٤٥
عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عَوْن-: أنّ الخلفاء كانوا يتوضؤون لكل صلاة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّحَ ابنُ جرير (٨/١٦١) أنّ المَعْنِيَّ بقوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾: جميع أحوال قيام القائم إلى الصلاة، غير أنه أمْرُ فَرْضٍ للمُحْدِث، وأَمْرُ نَدْبٍ لمن كان على طُهْر، مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قولُ من قال: إنّ الله عنى بقوله: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾ جميع أحوال قيام القائم إلى الصلاة، غير أنه أمر فرض بغسل ما أمر الله بغسله القائم إلى صلاته، بعد حدث كان منه ناقِض طهارته، وقبل إحداث الوضوء منه. وأمر نَدْب لمن كان على طُهر قد تَقَدَّم منه، ولم يكن منه بعده حَدَث ينقض طهارته. ولذلك كان -عليه الصلاة والسلام- يتوضأ لكل صلاة قبل فتح مكة، ثم صَلّى يومئذ الصلوات كلها بوضوء واحد، لِيُعَلِّم أُمَّتَه أنّ ما كان يفعل عليه الصلاة والسلام من تجديد الطُّهر لكل صلاة إنما كان منه أخذًا بالفَضْل، وإيثارًا منه لأحَبِّ الأمرين إلى الله، ومسارعة منه إلى ما ندبه إليه ربه، لا على أن ذلك كان عليه فرضًا واجبًا».
٤٦
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة﴾، يقول: قُمْتُم وأنتُم على غير طُهْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٥-١٥٦.
٤٧
عن زيد بن أسلم -من طريق مالك بن أنس- أنّ تفسير هذه الآية: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾ الآية، أنّ ذلك: إذا قمتم من المضاجع، يعني: النوم١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ١‏/‏٢٢، وابن جرير ٨‏/‏١٥٦، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ٢‏/‏٢٥٦. وعزاه السيوطي إلى الشافعي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٤٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، مثله١٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٧.
تعليقات المحققين
  1. ١علَّقَ ابنُ عطية (٣/١١٤-١١٥) على قول زيد بن أسلم والسّدّيّ هذا، فقال: «القَصْدُ بهذا التأويل أن تُعَمَّ الأحداثُ بالذِّكْر، ولا سيما النوم الذي هو مُخْتَلَف فيه هل هو في نفسه حدث؟. وفي الآية على هذا التأويل تقديم وتأخير، وتقديره: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ من النوم، ﴿أوْ جاءَ أحَدٌ مِنكُمْ مِنَ الغائِطِ أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ﴾ يعني: الملامسة الصغرى، ﴿فاغْسِلُوا﴾ فتمت أحكام المحدث حدثًا أصغر، ثم قال: ﴿وإنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فاطَّهَّرُوا﴾ فهذا حكم نوع آخر، ثم قال للنوعين جميعًا: ﴿وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى أوْ عَلى سَفَرٍ أوْ جاءَ أحَدٌ مِنكُمْ مِنَ الغائِطِ أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾».
٤٩
عن عبد الله بن حنظلة بن الغسيل: أنّ رسول الله ﷺ أمر بالوضوء لكل صلاة؛ طاهرًا كان أو غير طاهر، فلمّا شَقَّ ذلك على رسول الله ﷺ أُمِر بالسِّواك عند كل صلاة، ووُضِع عنه الوضوء إلا من حَدَث١٢
التخريج
  1. ٢أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٢٩١ (٢١٩٦٠)، وأبو داود ١‏/‏٣٦ (٤٨)، وابن خُزَيمة ١‏/‏١٣١-١٣٢ (١٥)، ١‏/‏٢٥٧ (١٣٨)، والحاكم ١‏/‏٢٥٨ (٥٥٦)، وابن جرير ٨‏/‏١٥٨. وأورده الثعلبي ٤‏/‏٢٥. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجاه». وقال الحازمي في الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص٥٤: «حديث حسن، على شرط أبي داود». وقال العلائي في جامع التحصيل ص٢٠٩ (٣٥٠): «وفي سنده اختلاف». وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٤٥: «إسناد صحيح». وقال ابن المُلَقِّن في البدر المنير ٧‏/‏٤٣٦: «وهو حديث صحيح». وقال أيضًا ٣‏/‏٢٥٨: «وإسناده حسن». وقال الألباني في صحيح أبي داود ١‏/‏٨٣ (٣٨): «إسناده حسن».
تعليقات المحققين
  1. ١انتَقَدَ ابنُ جرير (٨/١٦١-١٦٢) القولَ بالنسخ في الآية؛ لإجماع الحُجَّة على عَدَمه، وقال معلِّقًا على أثر عبد الله بن حنظلة: «إن ظَنَّ ظانٌّ أنّ في الحديث الذي ذكرناه عن عبد الله بن حنظلة، أنّ النبي ﷺ أمر بالوضوء عند كل صلاة؛ دلالةً على خلاف ما قلنا: مِن أنّ ذلك كان ندبًا للنبي -عليه الصلاة والسلام- وأصحابه، وخُيِّل إليه أنّ ذلك كان على الوجوب؛ فقد ظَنَّ غير الصواب، وذلك أنّ قول القائل: أمر الله نبيه ﷺ بكذا وكذا، مُحْتَمِلٌ من وجوهٍ لأمر الإيجاب، والإرشاد، والندب، والإباحة، والإطلاق، وإذ كان محتملًا ما ذكرنا من الأوجه كان أوْلى وجوهه به ما على صحته الحجة مُجْمِعة دون ما لم يكن على صحته برهان يوجب حقيقة مُدَّعيه. وقد أجمعت الحُجَّة على أنّ الله عز وجل لم يُوجِب على نبيِّه ﷺ، ولا على عباده فرضَ الوضوء لكل صلاة، ثم نسخ ذلك، ففي إجماعها على ذلك الدلالة الواضحة على صِحَّة ما قُلنا مِن أنّ فعل النبي ﷺ ما كان يفعل من ذلك كان على ما وصفنا من إيثاره فعل ما ندبه الله -عز ذكره- إلى فِعْلِه، وندب إليه عباده المؤمنين بقوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾، وأنّ تركه في ذلك الحال التي تركه كان ترخيصًا لأمته، وإعلامًا منه لهم أنّ ذلك غير واجب، ولا لازم له ولا لهم، إلا مِن حَدَث يُوجِب نَقْضَ الطُّهْر».
٥٠
عن رفاعة بن رافع: أنّ رسول الله ﷺ قال للمُسِيء صلاته: «إنها لا تَتِمُّ صلاةُ أحدكم حتى يُسْبِغ الوضوء كما أمره الله؛ يغسل وجهه، ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه، ورجليه إلى الكعبين»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٢‏/‏١٤٤ (٨٥٨) بطوله، والنسائي ٢‏/‏٢٢٥ (١١٣٦)، وابن ماجه ١‏/‏٢٩١-٢٩٢ (٤٦٠) واللفظ له، والحاكم ١‏/‏٣٦٨ (٨٨١). قال البزار في مسنده ٩‏/‏١٧٧-١٨٠ (٣٧٢٧): «إسناده حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين بعد أن أقام همام بن يحيى إسناده فإنه حافظ ثقة». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١‏/‏١٠٥ (٣٤٩): «رواه ابن ماجه بإسناد جيد». وقال النووي في خلاصة الأحكام ١‏/‏٤٠٦ (١٢٩٦): «رواه أبو داود والبيهقي بإسنادين صحيحين». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٤‏/‏٧-٨ (٨٠٤): «إسناده صحيح على شرط البخاري».
٥١
عن عمرو بن عامر، عن أنس بن مالك، قال: كان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة. قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: يجزئ أحدنا الوضوء ما لم يحدث١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٥٣ (٢١٤).
٥٢
عن ابن عمر: أنّ رسول الله ﷺ صَلّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بوضوء واحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٢.
٥٣
عن الفضل بن المُبَشِّرِ، قال: رأيتُ جابر بن عبد الله يصلي الصلوات بوضوء واحد، فإذا بال أو أحدث توضأ، ومسح بفَضل طَهُوره الخُفَّيْن. فقلتُ: أبا عبد الله، أشيءٌ تَصْنَعُه برأيك؟ قال: بل رأيتُ رسول الله ﷺ يصنعه، فأنا أصنعه كما رأيتُ رسول الله ﷺ يصنع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٦ من طريق زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي، قال: حدثنا الفضل بن المبشر به. إسناده ضعيف؛ فيه الفضل بن المبشر، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٤١٦): «فيه لين».
٥٤
عن أنس بن مالك -من طريق حميد- قال: تَوَضَّأ عمر بن الخطاب وضوءًا فيه تَجَوُّز خفيفًا، فقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٨.
٥٥
عن علي بن أبي طالب -من طريق عِكْرِمة-: أنّه كان يتوضأ عند كل صلاة، ويقرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٧، والنحاس في ناسخه ص٣٦٩-٣٧٠.
٥٦
عن مسعود بن علي، قال: سألت عكرمة، قال: قلتُ: يا أبا عبد الله، أتوضأ لصلاة الغداة، ثم آتي السوق، فتحضر صلاة الظهر، فأصلي؟ قال: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٧.
٥٧
عن النَّزّالِ، قال: رأيت عليًّا صلى الظهر، ثم قعد للناس في الرَّحْبَةِ، ثم أُتِي بماء، فغَسَل وجهه ويديه، ثم مسح برأسه ورجليه، وقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٨.
٥٨
عن إبراهيم: أن عليًّا اكْتال من حَبٍّ، فتوضأ وضوءًا فيه تَجَوُّز، فقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٨.
٥٩
عن يزيد بن طَرِيف -أو طَرِيف بن يزيد-: أنّهم كانوا مع أبي موسى على شاطئ دِجْلَة، فتوضئوا، فصَلُّوا الظهر، فلَمّا نُودِي بالعصر قام رجال يتوضؤون من دِجلة، فقال: إنه لا وضوء إلا على من أحْدَث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٣.
٦٠
عن عكرمة، قال: كان سعد بن أبي وقّاص يصلي الصلوات بوضوء واحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٣.
٦١
عن عكرمة، قال: كان سعد بن أبي وقّاص يقول: صَلِّ بطهورك ما لم تُحْدِث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٣.
٦٢
سُئِل عكرمة عن قول الله: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾: في كل ساعة يتوضأ؟ فقال: قال عبد الله بن عباس: لا وضوء إلا من حَدَث١٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٢.
تعليقات المحققين
  1. ١علَّقَ ابنُ عطية (٣/١١٥) على ما ذهب إليه جمهور أهل العلم مِن أنّ معنى الآية: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾: مُحْدِثِينَ، بقوله: «وليس في الآية على هذا تقديم ولا تأخير، بل يَتَرَتَّب في الآية حُكْمُ واجِدِ الماء إلى قوله: ﴿فاطَّهَّرُوا﴾، ودخلت الملامسة الصغرى في قوله: مُحْدِثِين. ثم ذكر بعد ذلك بقوله: ﴿وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى﴾ إلى آخر الآية حُكْمَ عادِمِ الماء من النوعين جميعًا، وكانت الملامسة هي الجماع ولا بُدَّ؛ لِيَذْكُر الجنبُ العادِم للماء كما ذكر الواجِد، وهذا هو تأويل الشافعي وغيره، وعليه تجيء أقوال الصحابة؛ كسعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وأبي موسى وغيرهم».
٦٣
عن شعبة مولى ابن عباس: أنّ المِسْوَر بن مَخْرَمَة قال لابن عباس: هل لك بحر١ في عُبَيْد بن عمير، إذا سمع النِّداء خرج فتوضأ. قال ابن عباس: هكذا يصنع الشيطان، إذا جاء فآذِنُوني. فلَمّا جاء أخبروه، فقال: ما يَحْمِلُك على ما تَصْنَع؟ فقال: إنّ الله يقول: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾، فتلا الآية. فقال ابن عباس: ليس هكذا، إذا توضأت فأنت طاهر، ما لم تُحْدِث٢
التخريج
  1. ١ذكر محقق المصدر أنها كذا في الأصل غير واضحة. ولعلها كلمة مطموسة فإن هذه الرواية عند الثعلبي ٤‏/‏٢٤، وليس فيها هذه الكلمة.
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٥٨ (١٦٧).
٦٤
عن محمد بن يحيى بن حِبّان الأنصاري ثم المازني مازن بني النجار، أنّه قال لعُبَيْد الله بن عبد الله بن عمر: أخبرني عن وضوء عبد الله لكل صلاة، طاهرًا كان أو غير طاهر، عمَّن هو؟ قال: حَدَّثَتْنِيه أسماءُ ابنة زيد بن الخطاب، أنّ عبد الله بن زيد بن حَنظلة بن أبي عامر الغسيل حَدَّثها: أنّ النبي ﷺ أُمِر بالوضوء عند كل صلاة، فشَقَّ ذلك عليه، فأُمِر بالسواك، ورُفِع عنه الوضوء إلا من حَدَث، فكان عبد الله يرى أنّ به قوة عليه، فكان يتوضأ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٥٣.
٦٥
عن أبي غُطَيْفٍ، قال: صَلَّيْتُ مع ابن عمر الظُّهر، فأتى مجلسًا في داره، فجلس وجلست معه، فلَمّا نُودي بالعصر دعا بوضوء فتوضأ، ثم خرج إلى الصلاة، ثم رجع إلى مجلسه، فلمّا نُودِي بالمغرب دعا بوضوء فتوضأ، فقلت: أسُنَّةٌ ما أراك تصنع؟ قال: لا، وإن كان وضوئي لصلاة الصبح كافيًا للصلوات كلها ما لم أُحْدِث، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من توضأ على طُهْرٍ كُتِب له عشر حسنات»، فأنا رغبت في ذلك١٢
التخريج
  1. ٢أخرجه أبو داود ١‏/‏٤٦ (٦٢)، والترمذي ١‏/‏٧٨ (٦٠)، وابن ماجه ١‏/‏٣٢١ (٥١٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١‏/‏٤٢ (٢٢٥) واللفظ له، وابن جرير ٨‏/‏١٦٣. قال الترمذي: «وإسناده ضعيف». وقال البغوي في شرح السنة ١‏/‏٤٤٩: «وإسناده ضعيف». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٥٩ (٥): «إسناد ضعيف». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١‏/‏٢٥٢: «سنده ضعيف». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ١‏/‏٢٨ (١٠): «إسناده ضعيف».
تعليقات المحققين
  1. ١علَّقَ ابنُ كثير (٥/٨٧) على فِعْلِ ابن عمر هذا بقوله: «وفي فِعْلِ ابن عمر هذا، ومداومته على إسباغ الوضوء لكلّ صلاة؛ دلالة على استحباب ذلك، كما هو مذهب الجمهور».
٦٦
عن بُرَيْدَة، أن النبي ﷺ صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه، قال: «عمدا صنعتُه يا عمر»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٢٣٢ (٢٧٧)، وابن جرير ٨‏/‏١٦٠-١٦١. وأورده الثعلبي ٤‏/‏٢٥.
٦٧
عن ابن عباس: أنّ رسول الله ﷺ خرج إلى الخَلاء، فقُدِّم إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ فقال: «إنّما أُمِرْت بالوضوء إذا قُمْتُ إلى الصلاة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٥‏/‏٥٨٥ (٣٧٦٠)، والنسائي ١‏/‏٨٥ (١٣٢)، وابن خزيمة ١‏/‏١٥٤-١٥٥ (٣٥). وأخرجه مسلم ١‏/‏٢٨٢-٢٨٣ (٣٧٤) بلفظ: «أريد أن أصلي فأتوضأ؟».

آثار متعلقة بالآية

١٦ قولًا
١
عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «إذا توضأ العبد المسلم، فغسل وجهه؛ خرج من وجهه كلُّ خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كلُّ خطيئة بطشتها يداه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كلُّ خطيئة مَشَتْها رجلاه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، حتى يخرج نَقِيًّا من الذنوب»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٢١٥ (٢٤٤)، وابن جرير ٨‏/‏٢١٨.
٢
عن عثمان بن عفان: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما تَوَضَّأ عبد فأسبغ وضوءه، ثم قام إلى الصلاة؛ إلّا غُفِر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى». قال محمد بن كعب القُرَظِيّ: وكنتُ إذا سمعتُ الحديث عن رجل من أصحاب النبي ﷺ التَمَسْتُه في القرآن، فالتَمَسْتُ هذا فوجدته: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك﴾ [الفتح:١-٢]، فعرفتُ أن الله لم يُتِمَّ عليه النعمة حتى غفر له ذنوبه، ثم قرأت الآية التي في سورة المائدة: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾، حتى بلغ ﴿ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم﴾، فعرفتُ أنّ الله لم يُتِمَّ النعمة عليهم حتى غفر لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد ١‏/‏٣١٦ (٩٠٤)، والبيهقي في الشعب ٤‏/‏٢٤٩-٢٥٠ (٢٤٧٢) من طريق أبي معشر المدني، قال: حَدَّثني محمد بن كعب القرظي، قال: حدثني عبد الله بن دارة مولى عثمان بن عفان، عن حمران مولى عثمان بن عفان، عن عثمان به. وأورده الثعلبي ٤‏/‏٣٣. إسناده ضعيف؛ فيه أبو معشر نجيح السندي المدني، قال ابن حجر عنه في التقريب (٧١٠٠): «ضعيف... أسَنَّ واخْتَلَط».
٣
عن حُمْرانَ مولى عثمان، قال: أتيتُ عثمان بن عفان بوضوء وهو قاعد، فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: رأيتُ رسول الله ﷺ يتوضأ كوضوئي هذا، ثم قال: «من توضأ وضوئي هذا كان من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وكانت خُطاه إلى المساجد نافلة»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٤٣-٤٤ (١٥٩، ١٦٠، ١٦٤)، ٣‏/‏٣١ (١٩٣٤)، ٨‏/‏٩٢ (٦٤٣٣)، ومسلم ١‏/‏٢٠٤-٢٠٨ (٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٩، ٢٣١، ٢٣٢)، ١‏/‏٢١٦ (٢٤٥)، وابن جرير ٨‏/‏٢١٨-٢١٩.
٤
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا تَوَضَّأ الرجلُ المسلمُ خَرَجَتْ ذنوبه من سمعه وبصره ويديه ورجليه، فإن جلس جلس مغفورًا له»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏١٥ (٣٩) واللفظ له، وأحمد ٣٦‏/‏٥٠٥-٥٠٦ (٢٢١٧١)، ٣٦‏/‏٥٤١ (٢٢٢٠٦)، وابن جرير ٨‏/‏٢١٦-٢١٧. قال المنذري في الترغيب والترهيب ١‏/‏٩٤ (٢٩٨): «وإسناد هذه حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٢٣ (١١٢٨): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير بنحوه، وإسناده حسن».
٥
عن أبي أُمامة الباهِلِيِّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا تمضمض أحدكم حُطَّ ما أصاب بفيه، وإذا غسل وجهه حُطَّ ما أصاب بوجهه، وإذا غسل يديه حُطَّ ما أصاب بيديه، وإذا مسح رأسه تناثرت خطاياه من أصول الشعر، وإذا غسل قدميه حُطَّ ما أصاب برجليه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏٢٥١ (٧٩٨٣). قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٢١-٢٢٢ (١١٢٣): «ورجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي: «بسند صحيح».
٦
عن أبي أُمامة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أيُّما رجل قام إلى وضوئه يريد الصلاة، فغسل كفيه؛ نزلت كل خطيئة من كفيه مع أوَّل قَطْرَة، فإذا مضمض واستنشق واستنثر نزلت خطيئته من لسانه وشفتيه مع أول قطرة، فإذا غسل وجهه نزلت كل خطيئة من سمعه وبصره مع أول قطرة، فإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكعبين سلم من كل ذنب كهيئته يوم ولدته أمه، فإذا قام إلى الصلاة رفع الله درجته، وإن قعد قعد سالِمًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٦٠٠-٦٠١ (٢٢٢٦٧). قال المنذري في الترغيب والترهيب ١‏/‏٩٤ (٢٩٥): «إسناد حسن في المتابعات، لا بأس به». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٢٢ (١١٢٤): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، وفي إسناد أحمد عبد الحميد بن بهرام عن شهر، واخْتُلِف في الاحتجاج بهما، والصحيح أنهما ثقتان، ولا يقدح الكلام فيهما». وقال السيوطي: «بسند حسن».
٧
عن أبي أُمامة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن تَوَضَّأ فأسبغ الوضوء؛ غسل يديه، ووجهه، ومسح على رأسه، وأذنيه، ثم قام إلى الصلاة المفروضة؛ غفر له في ذلك اليوم ما مشت رجله، وقبضت عليه يداه، وسمعت إليه أذناه، ونظرت إليه عيناه، وحدَّث به نفسه من سوء»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٦٠٤-٦٠٥ (٢٢٢٧٢). قال الهيثمي في المجمع ١/ ٢٢٢ (١١٢٥): «رواه أحمد، والطبراني بنحوه في الكبير، وفيه أبو مسلم، ولم أجد من ترجمه بثقة ولا جرح، غير أن الحاكم ذكره في الكنى، وقال: روى عنه أبو حازم. وهنا روى عنه أبان بن عبد الله، وكذلك ذكره ابن أبي حاتم».
٨
عن أبي أُمامة، أنّ النبي ﷺ قال: «ما من مسلم يتوضأ، فيغسل يديه، ويُمَضْمِض فاه، ويتوضأ كما أُمِر؛ إلّا حُطَّ عنه ما أصاب يومئذ ما نطق به فمُه، وما مَسَّ بيده، وما مشى إليه، حتى إنّ الخطايا لَتَحادَر من أطرافه، ثم هو إذا مشى إلى المسجد فرِجْلٌ تَكْتُب حسنة، وأخرى تمحو سيئة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏٢٥٥ (٧٩٩٥). قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٢٣ (١١٢٩): «وفيه لقيط أبو المشاور، روى عن أبي أمامة، وروى عنه الجريري وقرة بن خالد، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ، ويخالف».
٩
عن ثعلبة بن عَبّاد، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من عبد يتوضأ، فيحسن الوضوء، فيغسل وجهه حتى يسيل الماء على ذَقَنِه، ثم يغسل ذراعيه حتى يسيل الماء على مِرْفَقَيْه، ثم يغسل رجليه حتى يسيل الماء من كَعْبَيْه، ثم يقوم فيصلي؛ إلّا غفر الله له ما سَلَف من ذنبه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١‏/‏٣٧ (١٨٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٤‏/‏١٩٣١-١٩٣٢ (٤٨٦١). قال المنذري في الترغيب والترهيب ١‏/‏٩٥ (٣٠١): «رواه الطبراني في الكبير بإسناد لين». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٢٤ (١١٣٤): «رواه الطبراني في الكبير، ورواه بإسناد آخر، فقال: عن ثعلبة بن عمارة. وقال: هكذا رواه إسحاق الدبري عن عبد الرزاق. ووهم في اسمه، والصواب: ثعلبة بن عباد. ورجاله موثقون». قال ابن حجر في الإصابة ٣‏/‏٥٠٣ (٤٥٠٣) في ترجمة عباد العبدي: «تفرد به قيس بن الربيع، قاله ابن السكن».
١٠
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلم يتوضأ للصلاة، فيمضمض إلّا خرج مع قطر الماء كلُّ سيئة تكلم بها لسانه، ولا يستنشق إلا خرج مع قطر الماء كلُّ سيئة وجد ريحها بأنفه، ولا يغسل وجهه إلا تَناثَر من عينيه مع قطر الماء كلُّ سيئة نظر اليها بهما، ولا يغسل شيئًا من يديه إلا خرج مع قطر الماء كلُّ سيئة بطش بهما، ولا يغسل شيئًا من رجليه إلا خرج مع قطر الماء كلُّ سيئة مشى بهما إليها، فإذا خرج إلى المسجد كُتِب له بكل خطوة خطاها حسنة، ومُحي بها عنه سيئة، حتى يأتي مقامه»١
التخريج
  1. ١أخرجه القاسم بن سلام في الطهور ص١٠٥ (١٢)، والبزار في مسنده ١٦‏/‏٦٨ (٩١١٦). قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٢٦ (١١٤٥): «رواه الطبراني في الأوسط، وهو في الصحيح باختصار، ورجاله مُوَثَّقون». وقال السيوطي: «بسند حسن».
١١
عن عمرو بن عَبَسَةَ، قال: قلتُ: يا رسول الله، أخبِرْني عن الوضوء. فقال: «ما منكم من رجل يُقَرِّب وضوءَه، فيُمَضْمِض ويَمُجُّ، ثم يستنشق وينثُر؛ إلا جَرَت خطايا فِيهِ وخياشيمِه مع الماء، ثم يغسل وجهه كما أمره الله إلا جرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا جرت خطايا يديه من أطراف أنامله، ثم يمسح رأسه كما أمره الله إلا جرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله إلا جرت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع الماء، ثم يقوم، فيحمد الله، ويثني عليه بالذي هو له أهل، ثم يركع ركعتين؛ إلا انصرف من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٥٦٩ (٨٣٢) مطولًا، وابن جرير ٨‏/‏٢١٧. وأورده الثعلبي ٤‏/‏٣٢.
١٢
عن كعب بن مرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من رجل يتوضأ فيغسل وجهه إلا خرجت خطاياه من وجهه، وإذا غسل يديه أو ذراعيه خرجت خطاياه من ذراعيه، فإذا مسح رأسه خرجت خطاياه من رأسه، وإذا غسل رجليه خرجت خطاياه من رجليه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٩‏/‏٥٩٩-٦٠٠ (١٨٠٥٩)، وابن جرير ٨‏/‏٢١٧ واللفظ له. قال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٦٠: «وهذا إسناد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٢٤-٢٢٥ (١١٣٦): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح».
١٣
عن عطاء، قال: احْتَلَم رجل على عهد رسول الله ﷺ وهو مَجْذُوم، فغَسَّلوه، فمات، فقال رسول الله ﷺ: «قتلوه، قتلهم الله، ضَيَّعوه، ضيعهم الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏٩٦ (١٠٧٧). وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ٩‏/‏٥٩٦ (٢٧٥٧٨) إلى الطبراني في الصغير.
١٤
عن شَقِيقٍ، قال: كنتُ جالسًا مع عبد الله [بن مسعود] وأبي موسى [الأشعري]، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، أرأيتَ لو أن رجلًا أجْنَبَ، فلم يَجِد الماءَ شهرًا، كيف يصنع بالصلاة؟ فقال عبد الله: لا يَتَيَمَّم، وإن لم يَجِد الماءَ شهرًا. فقال أبو موسى: فكيف بهذه الآية في سورة المائدة: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾؟ فقال عبد الله: لو رُخِّص لهم في هذه الآية لأوشك إذا بَرَد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد. فقال أبو موسى لعبد الله: ألم تسمع قول عمار: بعثني رسول الله ﷺ في حاجة، فأجنبتُ، فلم أجد الماء، فتمَرَّغْتُ في الصعيد كما تَمَرَّغُ الدابةُ، ثم أتيت النبي ﷺ، فذكرت ذلك له، فقال: «إنَّما كان يَكْفِيك أن تقول بيديك هكذا»، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه، ووجهه؟ فقال عبد الله: أولم ترَ عمر لم يَقْنَع بقول عَمّار؟١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم في صحيحه ١‏/‏٢٣٤ (٣٦٨)، وأحمد في مسنده ٣٠‏/‏٢٧٢ (١٨٣٢٨).
١٥
عن ابن عمر، قال: كُنّا عند رسول الله ﷺ، فأتاه رجل جَيِّد الثياب، طَيِّب الريح، حسن الوجه، فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال: «وعليك السلام». قال: أدنو منك؟ قال: «نعم». فدنا حتى ألْزَق رُكْبَته برُكْبَة رسول الله ﷺ، وقال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: «تُقِيم الصلاة، وتُؤْتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتغتسل من الجنابة». قال: صدقت. فقلنا: ما رأينا كاليوم قطُّ رجلًا -والله- لَكَأَنَّه يُعَلِّم رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه بهذا السياق ابنُ أبي شيبة ٣‏/‏٣٣١-٣٣٢ (١٤٦٩٦)، وابن طهمان في مشيخته ص١٤٢ (٨٤). وقد أخرجه مُطَوَّلًا ابنُ خزيمة ١‏/‏٣ (١)، ٤‏/‏٣٥٦ (٣٠٦٥)، وابن حِبّان ٤‏/‏٣٩٨ (١٧٣) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر به. قال الدارقطني في سننه ٢‏/‏٢٨٢: «إسناد ثابت صحيح، أخرجه مسلم بهذا الإسناد». قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥‏/‏٥٨٢: «يعني: أن مسلمًا أورد هذا الإسناد عاضدًا به، ولم يذكر متنه، وفيه كما ترى زيادة:»تعتمر«و»تغتسل«و»تتم الوضوء«، وما ذكر من أنه لم يعلم به حتى ولى، وقوله: خذوا عنه». وقال ابن عبدالهادي في تنقيح التحقيق ٢‏/‏٤٠٣: «قلت: نعم، هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه. قال شيخنا: هذه الزيادة فيها شذوذ».
١٦
عن ابن لبيبة، قال: جئتُ إلى أبي هريرة وهو جالس في المسجد الحرام، ... قال: ثم قال لي: أتقرأ سورة المائدة؟ قلت: نعم. قال: فاقرأ علي آية الوضوء. فقرأتها، فقال: ما أراك إلا عرفت وضوء الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٥٣٧-٥٣٩ (٢٠٤٠).

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عمّار بن ياسر: أن رسول الله ﷺ عرَّس بأُولاتِ١ الجيش ومعه عائشة، فانقطع عِقْدٌ لها من جَزْع ظَفار٢، فحَبَسَ الناس ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر، وليس مع الناس ماء، فأنزل الله على رسول الله ﷺ رُخْصَة التَّطَهُّر بالصَّعِيد الطَّيِّب، فقام المسلمون مع رسول الله ﷺ، فضربوا بأيديهم الأرض، ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئًا، فمسحوا بها وجوههم، ثم عادوا فضربوا بأيديهم ثانية، فمسحوا بها أيديهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم إلى الإبط٣
التخريج
  1. ١أولات الجيش: واد قرب المدينة، وفيه انقطع عقد عائشة رضي الله عنها، وهو بين ذي الحليفة وبرثان. معجم البلدان (جيش).
  2. ٢الجزع بالفتح: الخرز اليماني، وظفار بوزن قَطامِ اسمُ مَدِينةٍ لِحِمْير باليَمن. النهاية (جزع، ظفر).
  3. ٣أخرجه أحمد ٣٠‏/‏٢٥٩-٢٦٠ (١٨٣٢٢)، وأبو داود ١‏/‏٢٣٥-٢٣٦ (٣٢٠)، وابن ماجه ١‏/‏٣٥٧ (٥٦٥) بنحوه. قال الألباني في صحيح أبي داود ٢‏/‏١٢٨ (٣٣٨): «إسناده صحيح، على شرط الشيخين».
٢
عن عائشة، قالت: سقطت قِلادة لي بالبَيْداء ونحن داخلون المدينة، فأناخ رسول الله ﷺ، ونزل، فثَنى رأسه في حِجْرِي راقِدًا، وأقبل أبو بكر، فلَكَزَني لَكْزَة شديدة، وقال: حَبَسْتِ الناسَ في قِلادة؟ فبي الموتُ لمكان رسول الله ﷺ، وقد أوجعني، ثم إن النبي ﷺ استيقظ، وحَضَرَتِ الصبحُ، فالتمس الماء، فلم يوجد، فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾ الآية، فقال أُسَيْدُ بنُ الحُضَيْرِ: لقد بارك الله للناس فيكم، يا آل أبي بكر١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٧٤ (٣٣٤)، و٦‏/‏٥١ (٤٦٠٨)، ومسلم ١‏/‏٢٧٩ (٣٦٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن علقمة بن فَغْواءَ، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراق البول نُكَلِّمُه فلا يُكَلِّمُنا، ونُسَلِّم عليه فلا يرد علينا؛ حتى يأتي أهله فيتوضأ كوضوئه للصلاة، فقلنا: يا رسول الله، نُكَلِّمُك فلا تُكَلِّمُنا، ونُسَلِّم عليك فلا تَرُدَّ علينا! حتى نزلت آية الرخصة: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٨‏/‏٦ (٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٤‏/‏٢١٧٤ (٥٤٥١). قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٧٦ (١٥١٠): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف». وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٤٦-٤٧: «غريب جدًّا، وجابر هذا هو ابن يزيد الجعفي، ضَعَّفُوه». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».

أحكام متعلقة بالآية

١٤ قولًا
١
عن جرير بن عبد الله: أنّه بال، ثم توضأ، ومسح على الخفين، قال: ما يمنعني أن أمسح وقد رأيتُ رسول الله ﷺ مسح؟! قالوا: إنّما كان ذلك قبل نزول المائدة. قال: ما أسلمتُ إلا بعد نزول المائدة١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٨٧ (٣٨٧)، ومسلم ١‏/‏٢٢٧ (٢٧٢)، والبيهقي في الكبرى ١‏/‏٤٠٦ (١٢٧٨) واللفظ له.
٢
عن جرير بن عبد الله، قال: قدمتُ على رسول الله ﷺ بعد نزول المائدة، فرأيته يمسح على الخُفَّيْن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٩٥ (٧٥٨)، وابن أبي شيبة ١‏/‏١٦١ (١٨٥٨) من طريق زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، قال: حدثنا ضمرة بن حبيب، عن جرير به. إسناده جيد.
٣
عن بلال، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: امسحوا على الخُفَّيْن١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٩‏/‏٣٢٥-٣٢٧ (٢٣٨٩٢، ٢٣٨٩٣، ٢٣٨٩٦)، ٣٩‏/‏٣٣٤ (٢٣٩٠٨)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء ٥‏/‏٤٦١ واللفظ له. قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ١‏/‏٢١١ (٢٣١): «مكحول لم يسمع من نعيم؛ فهو منقطع». وقال الألباني في الضعيفة ٦‏/‏٤٨٩ (٢٩٣٥): «ضعيف».
٤
عن أوس بن أبي أوس، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ توضأ، ومسح على نَعْلَيْه، ثم قام فصَلّى١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٦‏/‏٧٩-٨٠ (١٦١٥٨)، ٢٦‏/‏٩١ (١٦١٦٨)، وأبو داود ١‏/‏١١٦ (١٦٠)، وابن حبان ٤‏/‏١٦٨-١٦٩ (١٣٣٩)، وابن جرير ٨‏/‏٢٠٨ واللفظ له. قال البيهقي في الكبرى ١‏/‏٤٢٩ (١٣٦١): «وهو منقطع». وقال أيضًا ١‏/‏٤٣٠: «وهذا الإسناد غير قوي». وقال الحازمي في الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص٦١: «لا يُعرَف هذا الحديث مجردًا متصلًا إلا من حديث يعلى بن عطاء، وفيه اختلاف أيضًا». وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه ٢‏/‏٦٦٤: «وقال الجرجاني: هذا حديث منكر». وقال ابن التركماني في الجوهر النقي ١‏/‏٢٨٧: «وخَرَّجه أيضًا ابن حِبّان في صحيحه؛ فالاحتجاج به كافٍ». وقال العظيم آبادي في عون المعبود ١‏/‏١٩١: «وحديث أوس بن أبي أوس فيه اضطراب سندًا ومتنًا». وقال الألباني في صحيح أبي داود ١‏/‏٢٨٢ (١٥٠): «حديث صحيح».
٥
عن مصعب بن سعيد، يقول: رأى عمرُ بن الخطاب قومًا يتوضؤون، فقال: خَلِّلوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٠.
٦
عن أبي قِلابة: أن رجلًا صلّى، وعلى ظهر قدمه موضع ظُفُر، فلما قضى صلاتَه قال له عمر: أعِد وضوءك، وصلاتك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٨٩.
٧
عن عبد الله بن مسعود -من طريق هُزَيْلٍ بنِ شَرْحَبِيلَ- قال: خَلِّلوا الأصابعَ بالماء، لا تُخَلِّلها النارُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٨٩.
٨
عن حَبَّةَ العُرَنِيِّ، قال: رأيتُ علي بن أبي طالب رضي الله عنهما شَرِب في الرَّحْبَةِ قائمًا، ثم توضأ ومسح على نعليه، وقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث، هكذا رأيتُ رسول الله ﷺ صنع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٠٩ من طريق أبي مالك عمرو بن هاشم الجنبي، عن مسلم بن كيسان الأعور، عن حبة بن جوين العرني به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه أبو مالك الجنبي، قال ابن حجر في التقريب (٥١٢٦): «فيه لين». وقال في التقريب (٦٦٤١) عن مسلم الأعور: «ضعيف». وقال في التقريب (١٠٨١) عن حبة العرني: «صدوق له أغلاط».
٩
عن محمد بن زياد، قال: كان أبو هريرة يَمُرُّ ونحن نتوضأ من المِطْهَرَةِ، فيقول: أسْبِغُوا الوضوء، أسْبِغُوا الوضوء. قال أبو القاسم: «ويل للعَراقِيب من النار»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٢١٤ (٢٤٢)، وابن جرير ٨‏/‏٢٠١.
١٠
قال عمر بن يونس، قال: خرجتُ أنا وعبد الرحمن بن أبي بكر في جنازة سعد بن أبي وقاص، قال: فمررتُ أنا وعبد الرحمن على حجرة عائشة أخت عبد الرحمن، فدعا عبدُ الرحمن بوضوء، فسمعت عائشة تناديه: يا عبدَ الرحمن، أسْبِغ الوضوء؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ويل للأعقاب من النار»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٠٢-٢٠٣.
١١
عن أبي جعفر -من طريق القاسم بن الفضل الحُدّانِيِّ- أنه قال: أين ﴿الكعبين﴾؟ فقال القوم: هاهنا. فقال: هذا رأس الساق، ولكن الكَعْبَيْن هما عند المَفْصِل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢١١-٢١٢.
١٢
عن مالك بن أنس -من طريق أشْهَب-: الكَعْبُ الذي يجب الوضوء إليه هو الكَعْبُ المُلْتَصِق بالساق، المُحاذِي العَقِب، وليس بالظاهر في ظاهر القدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢١٢.
١٣
عن الشافعي -من طريق الربيع-: لَمْ أعلم مُخالِفًا في أنّ الكعبين اللَّذَيْن ذكرهما الله في كتابه في الوضوء هما النّاتِئانِ، وهما مَجْمَع فَصْل الساق والقَدَم١٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢١٢.
تعليقات المحققين
  1. ١ذهَبَ إلى ذلك ابنُ جرير (٨/٢١٢) مستندًا إلى اللغة، وأقوال السلف، وابنُ عطية (٣/١٢٠)، وابنُ تيمية (١/٤١٩)، وابنُ كثير (٥/١٢٠)، وهو قول الجمهور، قال ابن جرير: «تُسمّيهما العرب المِنجمَيْن».
١٤
عن البراء بن عازِب: أنّ رسول الله ﷺ لم يزل يمسح على الخفين قبل نزول المائدة وبعدها، حتى قبضه الله عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٥‏/‏٣٥٥ (٥٥٣٧). قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديث عن مُطَرِّف إلا سوار». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٥٧ (١٣٧٧): «وفيه سوار بن مصعب، وهو مُجْمَع على ضعفه».

تفسير الآية

٣٤ قولًا
١
عن أنس بن مالك -من طريق حُمَيْد- أنّه قيل له: إنّ الحجاج خَطَبَنا، فقال: اغسلوا وجوهكم وأيديكم، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم، وإنه ليس شيءٌ من ابن آدم أقرب إلى الخَبَث من قدميه؛ فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعَراقِيبهما. فقال أنس: صدق الله وكذب الحَجّاج، قال الله: ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾. وكان أنس إذا مسح قدميه بَلَّهُما١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٧١٨-تفسير)، وابن أبي شيبة ١‏/‏١٩، وابن جرير ٨‏/‏١٩٥.
٢
عن أنس بن مالك -من طريق عاصم الأَحْوَل- قال: نزل القرآنُ بالمسح، والسنةُ بالغَسْل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٥.
٣
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: اجتمع أصحاب رسول الله ﷺ على غَسْل القدمين١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور -كما في الفتح ١‏/‏٢٦٦-.
٤
عن عمر بن عبد العزيز، أنّه قال لابن أبي سويد: بلغنا عن ثلاثة، كلهم رأوا النبي ﷺ يغسل قدميه غسلًا، أدناهم ابن عمك المغيرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٠.
٥
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عُرْوَة- قال: إنّ المسح على الرجلين رجع إلى الغَسْل في قوله: ﴿وأرجلكم إلى الكعبين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٢١ (٦٠).
٦
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سَلَمة- ﴿وامسحوا برءوسكم وأرجلكم﴾، قال: اغسلوها غسلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٤.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبيد الله العَتَكِيِّ- قال: ليس على الرجلين غَسْل، إنّما نزل فيهما المَسْح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٦.
٨
عن يونس، قال: حدثني من صَحِب عكرمة مولى ابن عباس إلى واسِط، قال: فما رأيته غسل رجليه، إنّما يمسح عليهما، حتى خرج منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٧.
٩
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق قتادة- قالا في هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إلى المَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إلى الكَعْبَيْنِ﴾، قالا: تُمسَح الرِّجْلَيْن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/ ١٨ (٥٣).
١٠
عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: نزل جبريل بالمسح على القدمين، ألا ترى أن التيمم أن يُمْسَح ما كان غَسْلًا، ويُلْغى ما كان مَسْحًا١٢
التخريج
  1. ٢أخرجه عبد الرزاق (٥٦)، وابن أبي شيبة ١‏/‏١٩، وابن جرير ٨‏/‏١٩٦-١٩٧ وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
تعليقات المحققين
  1. ١علَّقَ ابنُ كثير (٥/١٠٩) على مجموعة آثار -منها هذا الأثر- بقوله: «هذه آثار غريبة جِدًّا، وهي محمولة على أنّ المراد بـ»المسح«: هو الغسل الخفيف».
١١
عن عامر الشعبي -من طريق عاصم- قال: نزل القرآن بالمَسْح، وجَرَتِ السُّنَّة بالغَسْل١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس ص٣٧٦، وابن جرير ٨‏/‏١٩٧ بلفظ: عن إسماعيل، قال: قلتُ لعامر: إن ناسًا يقولون: إنّ جبريل ﷺ نزل بغَسْل الرجلين، فقال: نزل جبريل بالمسح. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٢
عن الحسن البصري -من طريق هشام- في الرجل يتوضأ في السفينة، قال: لا بأس أن يَغْمِس رجليه غَمْسًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٩، وبنحوه من طريق أبي حرة.
١٣
عن أبي جعفر [محمد الباقر] -من طريق جابر- قال: امسح على رأسك وقدميك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٦.
١٤
عن الحكم [بن عُتَيْبة] -من طريق أبي الجحّاف- قال: مَضَتِ السُّنَّة من رسول الله ﷺ والمسلمين بغَسْل القَدَمَيْن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏٢٦ (١٩١).
١٥
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- قال: لم أرَ أحدًا يمسح القدمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٤.
١٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾، فيقول: اغسلوا وجوهكم، واغسلوا أرجلكم، وامسحوا برءوسكم؛ فهذا من التقديم والتأخير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٢.
١٧
سُئِل مالك بن أنس -من طريق أشْهَب- عن قول الله: ﴿وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾: أهي ﴿أرجلَكم﴾ أو ‹أرجلِكم›؟ فقال: إنّما هو الغَسْل وليس بالمسح، لا تُمْسَح الأرجل، إنما تُغْسَل. قيل له: أفرأيت من مسح أيُجْزِيه ذلك؟ قال: لا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٤.
١٨
عن المغيرة بن حُنَيْنٍ: أنّ النبي ﷺ رأى رجلًا يتوضأ وهو يغسل رجليه، فقال: «بهذا أُمِرْتُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٨٩-١٩٠.
١٩
عن الرُّبَيِّعِ بِنتِ مُعَوِّذٍ بن عَفْراء: أنّ رسول الله ﷺ دخل عليها، فدعا بوضوء، قالت: فأتيته بإناء فيه ماء قدر مُدٍّ وثُلُث، أو مُدٍّ ورُبُع، فغسل يديه ثلاثًا قبل أن يُدْخِلهما في الإناء، ثم مضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح برأسه ما أقبل منه وما أدبر، ومسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما، وغسل رجليه ثلاثًا. قالت: فأتاني غلامٌ من بني عبد المطلب -يعني: ابن عباس-، فحدثته هذا الحديث، فقال: أبى الناس إلا الغَسْل، ولا أجد في كتاب الله إلا المسح١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٤‏/‏٥٧١ (٢٧٠٢٢) مختصرًا، والترمذي ١‏/‏٤٨-٥٠ (٣٣، ٣٤) مختصرًا، وأبو داود ١‏/‏٨٩-٩٠ (١٢٦) مختصرًا، وابن ماجه ١‏/‏٢٥٢-٢٥٣ (٣٩٠) مختصرًا، والحاكم ١‏/‏٢٥٣ (٥٤٠) مختصرًا، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١١- واللفظ له. وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال أيضًا: «حديث الربيع حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «ولم يحتجا بابن عقيل، وهو مستقيم الحديث، مُقَدَّم في الشرف». وقال الألباني في صحيح أبي داود ١‏/‏٢١١ (١١٧): «إسناده حسن».
٢٠
عن عبد الله بن عباس، قال: نزل بها جبريلُ على ابنِ عَمِّي ﷺ: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾، ﴿وأرجلكم﴾، ﴿وامسحوا برؤوسكم﴾ قال له: اجعلها بينهما١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الحسن ابن صخر في الهاشميات. قال السيوطي: «بسند ضعيف».
٢١
عن ابن عباس أنّه قال: ذَكَر المسحَ على القدمين عند عمرَ سعدٌ وعبدُ الله بن عمر، فقال عمرُ: سعدٌ أفْقهُ منك. فقال ابن عباس: يا سعد، إنّا لا نُنكِر أنّ رسول الله ﷺ مَسَح، ولكن هل مَسَح منذ أُنزلت سورة المائدة؟ فإنها أحْكَمتْ كلَّ شيء، وكانت آخرَ سورة نزلت من القرآن، إلا براءة. قال: فلم يتكلم أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٩٣١). قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١‏/‏٢٥٦: «فيه عبيد بن عبيدة التَّمّار، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يُغرب».
٢٢
عن إبراهيم، قال: قلت للأسود: رأيت عمر يغسل قدميه غسلًا؟ قال: نعم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٠.
٢٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق قتادة- قال: رجع قولُه إلى غَسْل القدمين في قوله: ﴿وأرجلكم إلى الكعبين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٥٩)، والطبراني (٩٢١٠).
٢٤
عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: اغسلوا الأقدام إلى الكعبين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٠.
٢٥
عن ابن عبد خير، عن أبيه، قال: رأيت عليًّا توضأ، فغسل ظاهر قدميه، وقال: لولا أنّي رأيت رسول الله ﷺ فعل ذلك؛ ظَنَنتُ أنّ بَطْن القدم أحقُّ من ظاهرها١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢‏/‏٢٤٢-٢٤٣ (٩١٧-٩١٨)، ٢‏/‏٢٩٥ (١٠١٤)، وأبو داود ١‏/‏١١٨-١١٩ (١٦٤)، وابن جرير ٨‏/‏١٩٣. قال الألباني في صحيح أبي داود ١‏/‏٢٩٣ (١٥٨): «سنده صحيح».
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن محمد بن عَقِيلٍ- قال: أبى الناس إلا الغَسْل، ولا أجد في كتاب الله إلا المسح١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٦٥)، وابن أبي شيبة ١‏/‏٢٠، وابن ماجة (٤٥٨).
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- في قوله: ‹وامسحوا برؤوسكم وأرجلِكم›، قال: هو المسح١٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏٤٨-.
تعليقات المحققين
  1. ١علَّقَ ابنُ كثير (٥/١٠٩) على مجموعة آثار -منها هذا الأثر والأثر التالي- بقوله: «هذه آثار غريبة جدًّا، وهي محمولة على أنّ المراد بـ«المسح»: هو الغسل الخفيف"".
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الوضوء غَسْلَتان، ومَسْحَتان١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٥٥)، وابن جرير ٨‏/‏١٩٥.
٢٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏١٩.
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن يزيد، أو عكرمة- قال: افترض الله غَسْلَتَيْن ومَسْحَتَيْن، ألا تَرى أنَّه ذَكَر التيمم فجَعَل مكان الغَسْلَتَيْن مَسْحَتَيْن، وترك المَسْحَتَيْن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٥٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٣١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-، وعن طاووس بن كَيْسان -من طريق الأحول- أنه سُئِل عن الرجل يتوضأ، ويُدْخِل رجليه في الماء. قال: ما أعُدُّ ذلك طائِلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨/ ١٩٩.
٣٣
عن القاسم، قال: كان ابن عمر يخلع خُفَّيْه، ثم يتوضأ، فيغسل رجليه، ثم يُخَلِّل أصابعه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٠.
٣٤
عن شَيْبَة بن نِصاحٍ، قال: صَحِبْتُ القاسم بن محمد إلى مكة، فرأيته إذا توضأ للصلاة يُدْخِل أصابع رجليه يَصُبُّ عليها الماء. قلت: يا أبا محمد، لِمَ تصنع هذا؟ ، قال: رأيت ابن عمر يصنعه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨/ ١٩١.

قراءات

١٩ قولًا
١
عن علي بن أبي طالب -من طريق شَيْبان- أنّه قرأ: ﴿وأَرْجُلَكُمْ﴾، قال: عاد إلى الغسل١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٧١٦-تفسير)، وابن المنذر في الأوسط ١‏/‏٤١١ (٤١٦)، وابن جرير ٨‏/‏١٩٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن أبي عبد الرحمن، قال: قرأ الحسن والحسين ‹وأَرْجُلِكُمْ إلى الكَعْبَيْنِ›، فسمع علي ذلك، وكان يقضي بين الناس، فقال: ﴿وأَرْجُلَكُمْ﴾، هذا من المقدم والمؤخر في الكلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩١.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه قرأها: ﴿وأَرْجُلَكُمْ﴾، بالنصب، يقول: رَجَعَتْ إلى الغسل١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٧١٥-تفسير)، وابن أبي شيبة ١‏/‏٢٠، وابن جرير ٨‏/‏١٩٢، وابن المنذر في الأوسط ١‏/‏٤١٠، ٤١١ (٤١٤، ٤١٥)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏٤٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والنحاس.
٤
عن أنس بن مالك: أنّه قرأ: ‹وأَرْجُلِكُمْ ›١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٧١٨-تفسير)، وابن جرير ٨‏/‏١٩١.
٥
عن عَلْقَمة -من طريق يحيى بن وثّاب- أنّه قرأ: ‹وأَرْجُلِكُمْ› مخفوضة اللام١٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٧.
تعليقات المحققين
  1. ١علَّقَ ابن جرير (٨/١٩٤) على قراءة ﴿وأرجلِكم﴾ بالخفض بقوله: «تأوَّلَ قارِئُو ذلك كذلك: أنّ الله إنما أمر عباده بمسح الأرجل في الوضوء دون غسلها، وجعلوا الأرجل عطفًا على الرأس، فخفضوها لذلك». وعلَّقَ عليها ابن كثير (٥/١٠٩) بقوله: «جاءت هذه القراءة بالخفض؛ إما على المجاورة وتناسب الكلام، كما في قول العرب: جحرُ ضبٍّ خربٍ، وكقوله تعالى: ﴿عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق﴾ [الإنسان:٢١]، وهذا سائغ ذائع، في لغة العرب شائع. ومنهم من قال: هي محمولة على مسح القدمين إذا كان عليهما الخفان. قاله أبو عبد الله الشافعي رحمه الله. ومنهم من قال: هي دالة على مسح الرجلين، ولكن المراد بذلك الغسل الخفيف، كما وردت به السنة».
٦
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق جرير- مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٧.
٧
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- أنه كان يقرأ: ﴿وأَرْجُلَكُمْ﴾، يقول: رجع الأمر إلى الغَسْل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏٢٠، وابن جرير ٨‏/‏١٩٣.
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٣ دون ذكر القراءة.
٩
عن إبراهيم النخعي -من طريق حَمّاد- في قوله: ﴿فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إلى المَرافِقِ وامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إلى الكَعْبَيْنِ﴾، قال: عاد الأمر إلى الغَسْل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩١.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس بن سعد- أنّه قرأ: ﴿وأَرْجُلَكُمْ إلى الكَعْبَيْنِ﴾ فنصبها، وقال: رجع إلى الغَسْل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٤.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق حُمَيد- أنّه كان يقرأ: ‹وأَرْجُلِكُمْ›١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٧.
١٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة- أنّه قرأ: ‹وأَرْجُلِكُمْ› بالكسر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٨.
١٣
عن عامر الشَّعْبِيّ -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- أنّه كان يقرأ: ‹وأَرْجُلِكُمْ› بالخفض١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤‏/‏١٤٤٦ (٧٢٠)، وابن جرير ٨‏/‏١٩٧-١٩٨.
١٤
عن الأعمش، قال: كان أصحاب عبد الله يقرءونها: ﴿وأَرْجُلَكُمْ﴾؛ فيغسلون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٣.
١٥
عن الأعمش، قال: كانوا يقرءونها: ‹بِرُءُوسِكُمْ وأَرْجُلِكُمْ› بالخفض، وكانوا يغسلون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٦
عن الحسن البصري -من طريق منصور، وعباد- أنّه كان يقرأ: ‹وأَرْجُلِكُمْ›١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤‏/‏١٤٤٣ (٧١٧).
١٧
عن أبي جعفر [محمد الباقر] -من طريق غالِب- أنه قرأ: ‹وأَرْجُلِكُمْ› بالخفض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٨.
١٨
عن جابر بن نوح، قال: سمعت الأعمش يقرأ: ﴿وأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنصب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف القَرَأَةُ في قراءة قوله تعالى: ﴿وأرجلكم إلى الكعبين﴾، فقرأه جماعة بنصب ﴿وأرجلَكم﴾، وقرأه جماعة بخفض ﴿وأرجلِكم﴾، وبحسب هذا اختلف أهل التأويل في بيان معناه: فمن قرأ بالنصب جعل العامل: «اغسلوا»، وبنى على أنّ الفرض في الرجلين الغسل لا المسح، وهذا مذهب الجمهور، والمرويّ من فِعْلِ النبي ﷺ، وهو اللازم من قوله ﷺ وقد رأى قومًا يتوضؤون وأعقابهم تَلُوح، فنادى بأعلى صوته: «ويل للأعْقاب من النار». ومن قرأ بالخفض جعل العامل أقرب العامِلَين، واختلفوا، فقالت فرقة منهم: الفرض في الرجلين المسحُ لا الغسل. وهذا مذهب الشيعة، ومَن وافقهم. وقالت فرقة أخرى منهم: المسح في الرجلين هو الغسل. وروي عن أبي زيد أن العرب تسمي الغسل الخفيف مسحًا، ويقولون: تمسحت للصلاة. بمعنى: غسلت أعضائي"". وذَهَبَ ابنُ عطية (٣/١١٨)، وابنُ تيمية (١/٤١٨-٤٢١)، وابنُ كثير (٥/١٠٩-١١٣) إلى وجوب الغسل، ويفهم ذلك من كلام ابن القيم (١/٣١٤)، وإلى ذلك ذَهَبَ ابن جرير (٨/١٩٨-١٩٨) أيضًا؛ استنادًا إلى السُّنَّة، ولغة العرب، ولكنه عبَّرَ بعبارة تجمع بين القراءتين، وتُصَوِّبهما، فقال: «والصواب من القول عندنا في ذلك: أنّ الله -عزّ ذِكْرُه- أمر بعموم مسح الرِّجْلَيْن بالماء في الوضوء، كما أمر بعموم مسح الوجه بالتراب في التيمم. وإذا فعل ذلك بهما المتوضئ كان مُسْتَحِقًّا اسم «ماسحٍ غاسلٍ»؛ لأن غسلهما إمرار الماء عليهما أو إصابتهما بالماء، ومسحهما إمرار اليد أو ما قام مقام اليد عليهما، فإذا فعل ذلك بهما فاعل فهو «ماسح غاسل». ولذلك -مِن احتمال «المسح» المعنيين اللذين وصفتُ من العموم والخصوص، اللذين أحدهما: مسح ببعض، والآخر: مسح بالجميع- اختلفت قراءةُ القَرَأَة في قوله: ﴿وأرجلكم﴾، فنصبها بعضُهم توجيهًا منه ذلك إلى أن الفرض فيهما الغسل، وإنكارًا منه المسح عليهما، مع تظاهر الأخبار عن رسول الله ﷺ بعموم مسحهما بالماء. وخفضها بعضهم توجيهًا منه ذلك إلى أن الفرض فيهما المسح. ولمّا قلنا في تأويل ذلك:»إنه معنيٌّ به عموم مسح الرجلين بالماء«، كرِه مَن كرِه للمتوضِّئ الاجتزاءَ بإدخال رجليه في الماء دون مسحهما بيده، أو بما قام مقام اليد، توجيهًا منه قوله: ﴿وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ إلى مسح جميعهما عامًّا باليد، أو بما قام مقام اليد، دون بعضهما، مع غسلهما بالماء. وأجاز ذلك من أجاز توجيهًا منه إلى أنه معنيٌّ به الغسل. فإذا كان في»المسح«المعنيان اللذان وصفنا: من عموم الرجلين بالماء، وخصوص بعضهما به، وكان صحيحًا بالأدلّة الدّالِّة التي سنذكرها بعدُ، أنّ مراد الله من مسحهما العموم، وكان لعمومهما بذلك معنى الغسل والمسح، فبيِّنٌ صوابُ القراءتين جميعًا، أعني: النصب في الأرجل والخفض؛ لأن في عموم الرجلين بمَسحهما بالماء غسلَهما، وفي إمرار اليد وما قام مقام اليد عليهما مسحَهما. فوجْهُ صواب قراءة من قرأ ذلك نصبًا: لِما في ذلك من معنى عمومها بإمرار الماء عليهما. ووجْهُ صواب قراءة من قرأه خفضًا: لِما في ذلك من إمرار اليد عليهما، أو ما قام مقام اليد، مسحًا بهما. غير أنّ ذلك وإن كان كذلك، وكانت القراءتان كلتاهما حسنًا صوابًا، فأعجب القراءتين إليّ أن أقرأها قراءةُ من قرأ ذلك خفضًا؛ لِما وصفت من جمع المسحِ المعنيين اللَّذَيْنِ وصفتُ، ولأنه بعد قوله: ﴿وامسحوا برءوسكم﴾ فالعطف به على»الرءوس«مع قربه منه أوْلى من العطف به على»الأيدي«، وقد حيل بينه وبينها بقوله: ﴿وامسحوا برءوسكم﴾. فإن قال قائل: وما الدليل على أن المراد بالمسح في الرجلين العموم، دون أن يكون خصوصًا، نظيرَ قولك في المسح بالرأس؟ قيل: الدليل على ذلك، تظاهرُ الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ويل للأعقاب وبُطون الأقدام من النار». ولو كان مسح بعض القدم مُجْزِئًا من عمومها بذلك؛ لِما كان لها الويل بترك ما تُرك مسحه منها بالماء بعد أن يُمسح بعضها؛ لأنّ من أدّى فرضَ الله عليه فيما لزمه غسلُه منها لم يستحق الويل، بل يجب أن يكون له الثواب الجزيل، وفي وجوب الويل لعَقِب تارك غسلِ عَقِبه في وضوئه أوضحُ الدليل على وجوب فرض العموم بمسح جميع القدم بالماء، وصحةِ ما قلنا في ذلك، وفسادِ ما خالفه». ووجّه ابنُ كثير (٥/١١٠) كلام ابن جرير هنا بقوله: «ومَن نقل عن أبي جعفر ابن جرير أنه أوجب غسلهما للأحاديث، وأوجب مسحهما للآية؛ فلم يُحَقِّق مذهبه في ذلك، فإنّ كلامه في تفسيره إنما يدل على أنه أراد أنه يجب دَلْكُ الرِّجلين من دون سائر أعضاء الوضوء؛ لأنهما يليان الأرض والطين وغير ذلك، فأوجب دَلْكَهما لِيَذْهَب ما عليهما، ولكنه عَبَّرَ عن الدَّلْك بالمسح، فاعتقد مَن لم يتأمل كلامه أنه أراد وجوب الجمع بين غسلِ الرجلين ومسحِهما، فحكاه من حكاه كذلك؛ ولهذا يستشكله كثير من الفقهاء، وهو معذور؛ فإنه لا معنى للجمع بين المسح والغسل، سواء تقدمه أو تأخر عليه؛ لاندراجه فيه، وإنما أراد الرجل ما ذكرته، والله أعلم. ثم تأملتُ كلامَه أيضًا فإذا هو يحاول الجمع بين القراءتين في قوله: ﴿وأرجلكم﴾ خفضًا على المسح -وهو الدلك-، ونصبًا على الغسل، فأوجبهما أخذًا بالجمع بين هذه وهذه».
١٩
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- أنه قرأ: ﴿وامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنصب١٢
التخريج
  1. ٢أخرجه النحاس ص٣٧٦، وابن جرير ٨‏/‏١٩٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وابن عامر، والكسائي، ويعقوب، وحفص، وقرأ بقيّة العشرة ‹وأَرْجُلِكُمْ› بخفض اللام. انظر: النشر ٢‏/‏٢٥٤، والإتحاف ص٢٥١.
تعليقات المحققين
  1. ١علَّقَ ابنُ جرير (٨/١٨٩) على قراءة ﴿وأرجلَكم﴾ بالنصب بقوله: «تأويله: إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديَكم إلى المرافق وأرجلَكم إلى الكعبين، وامسحوا برءوسكم، وإذا قرئ كذلك كان من المُؤَخَّر الذي معناه التقديم، وتكون الأرجل منصوبة عطفًا على الأيدي. وتَأَوَّل قارِئُو ذلك كذلك أنّ الله -جل ثناؤه- إنما أمر عباده بغسل الأرجل دون المسح بها».

مسألة: غسل اللحية وتخليلها

٢٦ قولًا
١
عن يونس، قال: كان الحسن البصري إذا تَوَضَّأ مَسَح لحيته مع وجهه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٦.
٢
عن الحسن البصري -من طريق هشام-: أنّه كان لا يُخَلِّل لحيته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٦.
٣
عن الحسن البصري -من طريق عمرو-: أنّه كان إذا تَوَضَّأ لم يُبَلِّغ الماءَ في أصول لحيته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٧.
٤
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: ليس عَرْكُ العارِضَيْنِ١ في الوضوء بواجب٢
التخريج
  1. ١عارضا الإنسان: صفحتا خديه. النهاية (عرض).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٧.
٥
عن محمد بن سيرين -من طريق أشْعَث- قال: ليس غسلُ اللحية من السُّنَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٦.
٦
عن مَعْروف، قال: رأيتُ ابن سيرين تَوَضَّأ، فخَلَّل لحيته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧٦.
٧
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: حَقٌّ عليه أن يَبُلَّ أُصُولَ الشَّعَر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧٤.
٨
عن الوليد بن مسلم، قال: سألتُ سعيد بن عبد العزيز عن عَرْك العارِضَيْن في الوضوء. فقال: ليس ذلك بواجب؛ رأيتُ مَكْحُولًا يتوضأ فلا يفعل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٧.
٩
عن عبد الجبار بن عمر: أنّ ابن شهاب، وربيعة [الرأي] تَوَضَّآ، فأَمَرّا الماء على لِحاهُما، ولم أرَ واحدًا منهما خَلَّل لحيته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٧.
١٠
عن مُغيرة [بن مِقسم] -من طريق سفيان- في تخليل اللحية، قال: يُجْزِيك ما مَرَّ على لحيتك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٦.
١١
عن أبي عمرو [الأوزاعي] -من طريق الوليد-: ليس عَرْكُ العارِضَيْن وتَشْبِيك اللحية بواجب في الوضوء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّحَ ابن جرير (٨/١٨١-١٨٣) أنّ الوجه الذي أمر الله بغسله القائمَ إلى صلاته: كلُّ ما انحدر عن منابت شَعَر الرأس إلى مُنقطع الذَّقَن طولًا، وما بين الأذنين عرضًا مما هو ظاهر لعين الناظر، دون ما بَطَن من الفم والأنف والعين، ودون ما غَطّاه شعَر اللحية والعارضين والشاربين فستره عن أبصار الناظرين، ودون الأذنين، مستندًا إلى اللغة، ودلالة العقل بالقياس، والإجماع، وقال مُبيِّنًا ذلك: «إنما قلنا: ذلك أوْلى بالصواب -وإن كان ما تحت شعَر اللحية والشاربين قد كان وجهًا يجب غسله قبل نبات الشعر الساتر عن أعين الناظرين على القائم إلى صلاته-؛ لإجماع جميعهم على أن العينين من الوجه، ثم هم -مع إجماعهم على ذلك- مجمعون على أن غسلَ ما علاهما من أجفانهما دون إيصال الماء إلى ما تحت الأجفان منهما مُجْزِئٌ. فإذا كان ذلك منهم إجماعًا بتوقيف الرسول ﷺ أمته على ذلك، فنظير ذلك كل ما علاه شيء من مواضع الوضوء من جسد ابن آدم من نفس خلقه ساتِرَه لا يصل الماء إليه إلا بكلفة ومؤنة وعلاج، قياسًا لما ذكرنا من حكم العينين في ذلك. فإذا كان ذلك كذلك فلا شكَّ أن مثلَ العينين في مؤنة إيصال الماء إليهما عند الوضوء ما بطن من الأنف والفم وشَعَر اللحية والصدغين والشاربين، لأن كل ذلك لا يصل الماء إليه إلا بعلاجٍ لإيصال الماء إليه نحو كلفة علاج الحَدقَتَيْن لإيصال الماء إليهما أو أشدّ. وإذا كان ذلك كذلك، كان بيِّنًا أنّ غسل مَن غسل من الصحابة والتابعين ما تحت منابت شعر اللحية والعارضين والشاربين، وما بطن من الأنف والفم، إنّما كان إيثارًا منه لأشَقِّ الأمرين عليه: من غسل ذلك، وترك غسله، كما آثر ابنُ عمر غَسْلَ ما تحت أجفان العينين بالماء بصبِّه الماء في ذلك، لا على أنّ ذلك كان عليه عنده فرضًا واجبًا. فأمّا مَن ظَنَّ أنّ ذلك مِن فعلهم كان على وجه الإيجاب والفرض، فإنّه خالف في ذلك بقوله منهاجَهم، وأغفل سبيلَ القياس؛ لأن القياس هو ما وصفنا من تمثيل المُخْتَلف فيه من ذلك، بالأصل المجمع عليه من حكم العينين، وأن لا خبر عن واحد من أصحاب رسول الله ﷺ أوجب على تارك إيصال الماء في وضوئه إلى أصول شعر لحيته وعارضيه، وتارك المضمضة والاستنشاق إعادةَ صلاته إذا صَلّى بطُهره ذلك. ففي ذلك أوضح الدليل على صحة ما قلنا: من أن فعلهم ما فعلوا من ذلك كان إيثارًا منهم لأفضل الفِعْلَيْن من التَّرْك والغَسْل. فإن ظَنَّ ظانٌّ أنّ في الأخبار التي رُوِيت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا توضأ أحدكم فليستنثر»، دليلًا على وجوب الاستنثار، فإنّ في إجماع الحجة على أن ذلك غيرُ فرض واجب يجب على من تَرَكه إعادة الصلاة التي صلاها قبل غسله، ما يُغْنِي عن إكثار القول فيه. وأما الأذنان فإنّ في إجماع جميعهم على أنّ ترك غسلهما، أو غسل ما أقبل منهما مع الوجه، غيرُ مفسد صلاةَ من صلّى بطُهْرِه الذي ترك فيه غسلهما -مع إجماعهم جميعًا على أنّه لو ترك غسل شيء مما يجب عليه غسله من وجهه في وضوئه أنّ صلاته لا تجزئه بطهوره ذلك- ما يُنبِئُ عن أنّ القول في ذلك ما قاله أصحاب رسول الله ﷺ الذي ذكرنا قولهم: إنهما ليسا من الوجه، دون ما قاله الشعبي».
١٢
عن أنس بن مالك، قال: رأيتُ النبي ﷺ توضأ، فخَلَّل لحيته، فقلت: لِمَ تفعل هذا، يا نبي الله؟ قال: «أمرني بذلك ربي»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٢‏/‏٣٦٧، وابن ماجه ١‏/‏٢٧٥-٢٧٦ (٤٣١) مختصرًا، وابن جرير ٨‏/‏١٧٦. قال الحاكم في المستدرك ١‏/‏٢٤٩ (٥٢٧): «صحيح عن عمار بن ياسر، وأنس بن مالك، وعائشة». وقال الذهبي في التلخيص: «وله شاهد صحيح». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٣٧١ (٢٩٧٢): «ورواه جعفر بن الحارث... وجعفر هذا ضعيف الحديث، منكر». وقال الزَّيْلَعِي في نصب الراية ١‏/‏٢٣: «روى تخليل اللحية عن النبي ﷺ جماعة من الصحابة: عثمان بن عفان، وأنس بن مالك، وعمار بن ياسر، وابن عباس، وعائشة، وأبو أيوب، وابن عمر، وأبو أمامة، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبو الدرداء، وكعب بن عمرو، وأبو بكرة، وجابر بن عبد الله، وأم سلمة، وكلها مدخولة، وأَمْثَلُها حديث عثمان».
١٣
عن أبي أيوب، قال: رأينا النبي ﷺ توضأ، وخَلَّل لحيته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ١‏/‏٢٧٧ (٤٣٣)، وابن جرير ٨‏/‏١٧٧. قال الترمذي في العلل ص٣٣ (٢٠): «سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء. فقلت: أبو سورة، ما اسمه؟ فقال: لا أدري، ما يصنع به؟ عنده مناكير، ولا يعرف له سماع من أبي أيوب». وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٤‏/‏٣٢٧: «والرواية في التخليل فيها لين، وفيها ما هو أصلح من هذا الإسناد». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١‏/‏٦٤ (١٧٨): «هذا إسناد ضعيف». وتقدم كلام الزَّيْلَعِي في تخريج الأثر السابق حول أحاديث تخليل اللحية.
١٤
عن حسان بن بلال المزني: أنّه رأى عمّار بن ياسر توضَّأ، وخَلَّل لحيته، فقيل له: أتفعل هذا؟ فقال: إنِّي رأيتُ رسول الله ﷺ يفعله١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ١‏/‏٤٥ (٢٩، ٣٠)، وابن ماجه ١‏/‏٢٧٤-٢٧٥ (٤٢٩)، والحاكم ١‏/‏٢٥٠ (٥٢٨)، وابن جرير ٨‏/‏١٧٨. قال الترمذي: «سمعت إسحاق بن منصور يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: قال ابن عيينة: لم يسمع عبد الكريم من حسان بن بلال حديث التَّخْلِيل». وقال الحاكم ١‏/‏٢٤٩ (٥٢٧): «صحيح عن عمار بن ياسر، وأنس بن مالك، وعائشة». وقال الذهبي: «وله شاهد صحيح». وقال البخاري في التاريخ الكبير ٣‏/‏٣١ في ترجمة حسان بن بلال المزني (١٢٨): «ولم يسمع عبد الكريم من حسان. وقال ابن عيينة مرة: عن سعيد، عن قتادة، عن حسان، عن عمار، عن النبي ﷺ، ولا يصح حديث سعيد». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢‏/‏١٨٧-١٨٨: «عبد الكريم هذا هو أبو أمية بن أبي المخارق، كما أخرجه الترمذي، وهو أحد الضعفاء، ولم يسمعه من حسان. قاله ابن عيينة والبخاري، فأين الصحة؟ نعم أخرجه ابن ماجه والترمذي من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حَسّان. وادعى ابن حزم جهالة حسان هذا، وقد روى عنه جماعة، وقال ابن المديني: ثقة. ثم قال ابن حزم: لا يعرف لحسان لقاء لعمار. قلت: هذا عجيب؛ ففي الترمذي: عن حسان، قال: رأيت عمار بن ياسر... فذكر الحديث، وفي الطبراني نحوه، فاستفده». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ١١‏/‏٧١٩ (١٤٩٣٠): «قوله -أي الحاكم-: إنه صحيح. غير صحيح؛ بل هو معلول». وقال في التلخيص ١‏/‏٢٧٤: «وهو معلول». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢‏/‏٢٤٣: «بأسانيد صحيحة». وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ١‏/‏١٠٧: «فحديث عمار من هذا الطريق ضعيف، ومن طريق عبد الكريم بن أبي المخارق عن حسان أيضًا ضعيف؛ لأنه لم يسمع منه هذا الحديث كما بَيَّنه الترمذي».
١٥
عن نافع: أنّ ابن عمر كان يَبُلُّ أصول شعر لحيته، ويُغْلَغِل بيده في أصول شعرها حتى تَكْثُر القَطَراتُ منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧٣، وفي ٨‏/‏١٧٤ بنحوه.
١٦
عن أبي موسى الأشعري -من طريق عَبْدَة-، نحوًا من ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧٤.
١٧
عن عبد الله بن عبيد بن عمير: أنّ أباه عُبَيْد بن عُمَيْر كان إذا تَوَضَّأ غَلْغَل أصابعه في أصول شعر الوجه، يُغَلْغِلُها بين الشعَر في أصوله، يدلك بأصابعه البشرة. فأشار لي عبد الله كما أخبره الرجل، كما وصف عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧٣.
١٨
عن مسلم، قال: رأيتُ ابن أبي ليلى توضأ، فغسل لحيته، وقال: مَن استطاع منكم أن يُبَلِّغَ الماءَ أصولَ الشعر؛ فليفعل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧٤.
١٩
عن سعيد بن جبير -من طريق ابن شُبْرُمَةَ- قال: ما بال اللحية تُغْسَل قبل أن تَنبِت، فإذا نَبَتَت لم تُغْسَل؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧٥.
٢٠
عن إبراهيم النخعي -من طريق مَعْمَر- قال: يُجْزِئ اللحية ما سال عليها من الماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٢، وفي ٨‏/‏١٦٨ من طريق المغيرة.
٢١
عن منصور، قال: رأيت إبراهيم [النخعي] يتوضأ، فلم يُخَلِّل لحيته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٦.
٢٢
عن أبي شَيْبَة سعيد بن عبد الرحمن الزُّبَيْدِيِّ، قال: سألت إبراهيم [النخعي]: أُخَلِّل لحيتي عند الوضوء بالماء؟ فقال: لا، إنّما يكفيك ما مَرَّت عليه يدك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٧.
٢٣
عن الحكم -من طريق شعبة- قال: كان مجاهد بن جبر يُخَلِّل لحيته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧٤.
٢٤
عن الزبير بن عدي، عن الضحاك بن مُزاحِم قال: رأيته يخلل لحيته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧٦.
٢٥
عن طاووس بن كَيْسان -من طريق لَيْث-: أنّه كان يُخَلِّل لحيته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧٦.
٢٦
عن سليمان بن أبي زينب -من طريق ابن لَهِيعة- قال: سألتُ القاسم بن محمد: كيف أصنعُ بلحيتي إذا توضأت؟ قال: لستُ من الذين يغسلون لِحاهُم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٧.

الأذنان من الوجه أم من الرأس؟

٧ أقوال
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الأذنان من الرأس»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ١‏/‏٢٨٣ (٤٤٥)، وابن جرير ٨‏/‏١٧٢. قال البوصيري في مصباح الزجاجة ١‏/‏٦٥ (١٨١): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عبد الله بن علاثه، وعمرو بن الحصين. وله شاهد من حديث أبي أمامة». وقال الصنعاني في سبل السلام ١‏/‏٦٩: «وإن كان في أسانيده مقال إلا أن كثرة طُرُقه يَشُدُّ بعضها بعضًا، ويشهد لها أحاديث مسحهما مع الرأس مرة واحدة. وهي أحاديث كثيرة». وقال أبو عبد الرحمن الحوت الشافعي في أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب ص٩٩ (٤٢٥): «فيه اختلاف، وهو شديد الضعف». وقال الألباني في الصحيحة ١‏/‏٨١ (٣٦): «حديث صحيح، له طرق كثيرة».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مِهْران- قال: الأذنان من الرأس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧٠.
٣
عن عبد الله بن عمر -من طريق غَيْلان- يقول: الأذنان من الرأس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٩.
٤
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: الأذنان من الرأس؛ فإذا مسحت الرأس فامسحهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧٠.
٥
عن أبي أمامة -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: الأذنان من الرأس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧٢.
٦
عن الحسن البصري، وسعيد بن المسيب -من طريق قتادة- قالا: الأذنان من الرأس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨/ ١٧١.
٧
عن عامر الشعبي -من طريق الحكم، وحمّاد- قال في الأذنين: باطِنهما من الوجه، وظاهِرهما من الرأس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٨٠.

مسألة: حكم المضمضة والاستنشاق

١١ قولًا
١
عن شعبة، قال: سألت الحكم [بن عُتَيْبة] وقتادة عن رجل، ذكر وهو في الصلاة أنّه لم يتمضمض ولم يستنشق. فقالا: يمضي في صلاته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٩.
٢
كان قتادة بن دِعامة -من طريق شعبة- يقول: إذا ترك المضمضة، أو الاستنشاق، أو أُذُنه، أو طائفة من رجله، حتى يدخل في صلاته؛ فإنه يَنفَتِل، ويتوضأ، ويعيد صلاته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧٩.
٣
سُئِل عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- عن رجل، صلّى ولم يتمضمض. قال: ما لم يُسَمَّ في الكتاب يجزئه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٨.
٤
عن شعبة، قال: سألتُ حَمّاد [بن أبي سليمان] عن رجل، ذكر وهو في الصلاة أنه لم يتمضمض ولم يستنشق. قال حماد: ينصرف، فيتمضمض، ويستنشق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧٩.
٥
عن أبي سِنان، قال: قَدِمْتُ الكوفة، فأتيت حَمّاد [بن أبي سليمان]، فسألته عن ذلك، يعني: عمَّن ترك المضمضة والاستنشاق، وصلّى. فقال: أرى عليه إعادة الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧٩.
٦
عن أبي أيوب، قال: كان رسول الله ﷺ إذا تَوَضَّأ تَمَضْمَضَ، ومَسَحَ لحيته من تحتها بالماء١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٨‏/‏٥٢١ (٢٣٥٤١)، وابن جرير ٨‏/‏١٧٨. قال الترمذي في العلل الكبير ص٣٣ (٢٠): «سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء. فقلت: أبو سورة، ما اسمه؟ فقال: لا أدري، ما يصنع به؟ عنده مناكير، ولا يعرف له سماع من أبي أيوب». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٣٠ (١١٦٨): «وفيه واصل بن السائب، وقد أجمعوا على ضعفه». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١‏/‏٦٤ (١٧٨): «هذا إسناد ضعيف». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢‏/‏١٨٩: «أبو سورة هذا هو ابن أخي أبي أيوب. قال الدارقطني: مجهول. ووَثَّقه ابن حِبّان».
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لولا التَّلَمُّظُ١ في الصلاة ما مَضْمَضتُ٢
التخريج
  1. ١التلمّظ: الأَخذ باللسان ما يَبْقى في الفم بعد الأَكل. وقيل: هو تَتَبُّع الطُّعْم والتذوُّق. اللسان (لمظ).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٨.
٨
عن إبراهيم النخعي -من طريق مُغِيرَة- قال: ليس المضمضة والاستنشاق من واجب الوضوء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٩.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: الاستنشاق شَطْر الوضوء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧٩.
١٠
عن أبي سِنان، قال: كان الضحاك بن مُزاحِم يَنْهانا عن المضمضة والاستنشاق في الوضوء في رمضان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٩.
١١
عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: إذا نَسِي المضمضة والاستنشاق، قال: إن ذَكَر وقد دخل في الصلاة فلْيَمْضِ في صلاته، وإن كان لم يدخل تمضمض واستنشق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦٩.

النسخ في الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عَبّاس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى﴾ [النساء:٤٣]، قال: نسختها: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية١