سورة البقرة | الآية ٦٢

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﰽ

روح البيان
إسماعيل حقي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
(ان من القرف التلف) والقرف بالتحريك مداناة المرضى واما قوله عليه السلام (لا عدوى) فانما هو نفى للتعدى طبعا كما هو اعتقاد اهل الجاهلية حيث كانوا يرون التأثير من طبيعة المرض لا نفى للسراية مطلقا والتسبب واجب للعوام والمبتدئين في السلوك والتوكل أفضل للمتوسطين واما الكاملون فليس يمكن حصر أحوالهم فالتوكل والتسبب عندهم سيان: قال في المثنوى
در حذر شوريدن شور وشرسترو تو كل كن توكل بهترست
با قضا پنجه مزن اى تند وتيزتا نكيرد هم قضا با تو ستيز
مرده بايد بود پيش حكم حقتا نيايد زحم از رب الفلق
روى ان جالينوس دفع الى أصحابه قرصين مثل البنادق وقال اجعلوا أحدهما بعد موتى فوق الحديد الذي يعمل عليه الحدادون والآخر في حب مملوء من الماء ثم اكسروا الحب ففعلوا كما اوصى فذاب الحديد في الأرض ولم يجدوا منه شيأ وانجمد الماء وقام بلا وعاء قال الحكماء أراد بذلك انى وان قدرت الى اذابة أصلب الأجساد واقامة الماء الذي من طبعه السيلان ما وجدت للموت دواء ولذا قال بعضهم
ألا يا ايها المغرور تب من غير تأخيرفان الموت قد يأتى ولو صيرت قارونا
بسل مات ارسطاليس بقراط بافلاجوأفلاطون ببرسام وجالينوس مبطونا
قال الشافعي رحمه الله انفس ما يداوى به الطاعون التسبيح ووجهه بان الذكر يرفع العقوبة والعذاب قال تعالى فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ وكذا كثرة الصلاة على النبي المحترم صلى الله تعالى عليه وسلم لكن مثل هذا انما يكون مؤثرا إذا اقترن بالشرائط الظاهرة والباطنة إذ ليس كل ذكر وصلاة شفيعا عند الحضرة الإلهية: قال المثنوى
گر ندارى تو دم خوش در دعارو دعا ميخواه از اخوان صفا «١»
هر كرا دل پاك شد از اعتدالآن دعايش ميرود تا ذو الجلال «٢»
آن دعاى بيخودان خود ديكرستآن دعا ازو نيست كفت داورست «٣»
آن دعا حق ميكند چون او فناستآن دعا وآن اجابت از خداست
هين بجو اين قوم را اى مبتلاهين غنيمت دارشان پيش از بلا
وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى نعمة اخرى كفروها اى اذكروا ايضا يا بنى إسرائيل إذ سأل موسى السقيا لِقَوْمِهِ لاجل قومه وكان ذلك في التيه حين استولى عليهم العطش الشديد فاستغاثوا بموسى فدعا ربه ان يسقيهم فَقُلْنَا له بالوحى ان اضْرِبْ بِعَصاكَ وكانت من آس الجنة طولها عشرة اذرع على طول موسى ولها شعبتان تتقدان في الظلمة نورا حملها آدم من الجنة فتوارثها الأنبياء حتى وصلت الى شعيب فاعطاها موسى الْحَجَرَ اللام اما للعهد والاشارة الى معلوم فقد روى انه كان حجرا طوريا حمله معه وكان خفيفا مربعا كرأس الرجل له اربعة أوجه في كل وجه ثلاث أعين او هو الحجر الذي فر بثوبه حين وضعه عليه ليغتسل وبرأه الله تعالى مما رموه به من الادرة فاشار اليه جبريل ان ارفعه فان لله فيه قدرة ولك
(١) در أوائل دفتر سوم در بيان خطاى محبان كه بهتر از صواب بيگانكان است در أوائل دفتر يكم در بيان باز ترجيح نهادن نخجيران توكل را بر جهد
(٢) در اواسط دفتر سوم در بيان انكار كردن آن جماعت بر دعا وشفاعت دقوقى إلخ
(٣) در اواسط دفتر سوم در بيان دعا وشفقت دقوقى در خلاصى كشتى
— 146 —
فيه معجزة قال رسول الله ﷺ (كان بنوا إسرائيل ينظر بعضهم الى سوءة بعض وكان موسى يغتسل وحده فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه فجمع موسى باثره يقول ثوبى يا حجر حتى نظرت بنوا إسرائيل الى سوءة موسى فقالوا والله ما بموسى ادرة) وهي بالضم نفخة بالخصية واما للجنس اى اضرب الشيء الذي يقال له الحجر وهو الأظهر في الحجة اى أبين على القدرة فان إخراج الماء بضرب العصا من جنس الحجر أي حجر كان ادل على ثبوت نبوة موسى عليه السلام من إخراجه من حجر معهود معين لاحتمال ان يذهب الوهم الى تلك الخاصية في ذلك الحجر المعين كخاصية جذب الحديد في حجر المغناطيس فَانْفَجَرَتْ اى فضرب فالفاء متعلقة بمحذوف والانفجار الانسكاب والانبجاس الترشح والرش فالرش أول ثم الانسكاب مِنْهُ اى من ذلك الحجر اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً ماء عذبا على عدد الأسباط لكل سبط عين وكان يضربه بعصاه إذا نزل فيتفجر ويضربه إذا ارتحل فييبس قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ اى كل سبط من الأسباط الاثني عشر مَشْرَبَهُمْ اى عينهم الخاصة بهم او موضع شربهم لا يدخل سبط على غيره في شربه والمشرب المصدر والمكان والحكمة في ذلك ان الأسباط كانت بينهم عصبية ومباهاة وكل سبط منهم لا يتزوج من سبط آخر وكل سبط أراد تكثير نفسه فجعل الله لكل سبط منهم نهرا على حدة ليستقوا منها ويسقوا دوابهم لكيلا يقع بينهم جدال ومخاصمة وكان ينبع من كل وجه من الحجر ثلاث أعين تسيل كل عين في جدول الى سبط وكانوا ستمائة الف وسعة المعسكر اثنى عشر ميلاثم ان الله تعالى قد كان قادرا على تفجير الماء وفلق البحر من غير ضرب لكن أراد ان يربط المسببات بالأسباب حكمة منه للعباد في وصولهم الى المراد وليترتب على ذلك ثوابهم وعقابهم فى المعاد ومن أنكر أمثال هذه المعجزات فلغاية جهله بالله وقلة تدبره في عجائب صنعه فانه لما أمكن ان يكون من الأحجار ما يحلق الشعر ويمقر الخل ويجذب الحديد لم يمتنع ان يخلق الله حجرا يسخره لجذب الماء من تحت الأرض او لجذب الهواء من الجوانب ويصيره ماء بقوة التبريد ونحو ذلك قال القرطبي في تفسيره ما ورد من انفجار الماء ونبعه من يد نبينا ﷺ وبين أصابعه أعظم في المعجزة فانا نشاهد الماء يتفجر من الأحجار آناء الليل وأطراف النهار ومعجزة نبينا عليه السلام لم تكن لنبى قبل إذ لم يخرج الماء من لحم ودم كُلُوا على ارادة القول اى قلنا لهم او قيل لهم كلوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ هو ما رزقهم من المن والسلوى والماء فالاكل يتعلق بالأولين والشرب بالثالث وانما لم يقل من رزقنا كما يقتضيه قوله تعالى فقلنا إيذانا بان الأمر بالأكل والشرب لم يكن بطريق الخطاب بل بواسطة موسى عليه السلام وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ العثى أشد الفساد فقيل لهم لا تتمادوا في الفساد حال كونهم مُفْسِدِينَ فالمراد بهذه الحال تعريفهم بانهم على الفساد لا تقييد العامل والا لكان مفهومه مفيدا معنى تمادوا في الفساد حال كونهم مصلحين وهذا غير جائز او الأصل في العثى مطلق التعدي وان غلب في الفساد فيكون التقييد بالحال تقييدا للعامل بالخاص ودلت الآية على فضيلة امة محمد ﷺ فان بنى إسرائيل احتاجوا الى الماء فرجعوا الى موسى ليسأل
— 147 —
واحتاجوا الى البقل والقثاء وسائر المأكولات ففعلوا ذلك وهذه الامة اطلق لهم ان يسألوا الله كلما احتاجوه قال تعالى وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ وقال ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وفيها بشارة عظيمة وسأل موسى ربه الماء لقومه بقولهم وسأل عيسى ربه المائدة بقولهم وسأل نبينا عليه الصلاة والسلام المغفرة لنا بامر الله تعالى قال وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ فلما أجاب الله لهما فيما سألاه بطلب القوم فلأن يجيب نبينا فيما سأله بامره اولى وأفادت الآية ايضا اباحة الخروج الى الاستسقاء وهو انما يكون إذا دام انقطاع المطر مع الحاجة اليه فالحكم حينئذ اظهار العبودية والفقر والمسكنة والذلة وقد استسقى نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فخرج الى المصلى متواضعا متذللا متخشعا مترسلا متضرعا وروى عن جندبة ان أعرابيا دخل عليه ﷺ يوم الجمعة وقال يا رسول الله هلكت
الكراع والمواشي وأجدبت الأرض فادع الله ان يسقينا فرفع يديه ودعا قال انس رضى الله عنه والسماء كانها زجاجة ليس بها قزعة فنشأت سحابة ومطرت الى الجمعة القابلة: قال في المثنوى تا فرود آيد بلا بي دافعى چون نباشد از تضرع شافعى «١» تا سقاهم ربهم آيد خطاب تشنه باش الله اعلم بالصواب «٢» وعدم الدعاء بكشف الضر مذموم عند اهل الطريقة لانه كالمقاومة مع الله ودعوى التحمل لمشاقه كما قال الشيخ المحقق ابن الفارض قدس سره
ويحسن اظهار التجلد للعدىويقبح غير العجز عند الاحبة
وفي الحديث (لن تخلو الأرض من أربعين رجلا مثل خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام فيهم تسقون وبهم تنصرون ما مات منهم أحد الا أبدل الله مكانه آخر)
كر ندارى تو دم خوش در دعارو دعا ميخواه از اخوان صفا «٣»
وعن ابن مسعود رضى الله عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم انه قال (ما عام بامطر من عام ولكنه إذا عمل قوم بالمعاصي حول الله ذلك الى غيرهم فاذا عصوا جميعا صرف الله ذلك الى الفيافي) قال الشيخ الشهير بافتاده افندى ترقى الطالب برعاية السنن وذكر انه استسقى الناس مرارا في زمن الحجاج فلم ينزل لهم قطرة فقيل لهم لو دعا شخص لم يترك سنة العصر وسنة الاولى من العشاء لحصل المقصود والا لا يحصل وان دعوتم أربعين مرة فتفقدوا فلم يجدوا شخصا على الصفة المذكورة فرجع الحجاج الى نفسه فوجدها على ما ذكر فدعا فنزل مطر عظيم في هذا الحين وحصل المقصود وهذا ببركة رعاية سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مع انه مشهور بالظلم ولا بد في الاستسقاء من تقديم التوبة والصدقة والصوم وان يجعل صلحاء الناس وسيلة وشفيعا في ذلك ويستسقى للدواب العطاش والانعام السائمة والأطفال الضعيفة فلعلهم يسيقون ببركتها وليكن الداعي ربه على يقين الاجابة لان رد الدعاء اما لعجز في اجابته او لعدم كرم في المدعو او لعدم علم المدعو بدعاء الداعي وهذه الأشياء منتفية عن الله تعالى فانه كريم عالم قادر لا مانع له من الاجابة وهو اقرب الى المؤمنين منهم يسمع دعاءهم ويقبل تضرعهم والدعاء مهما كان أعم كان الى الاجابة اقرب فانه لا بد ان يكون في المسلمين من يستحق
(١) در اواسط دفتر پنجم در بيان فرمان آمدن بميكائيل كه از روى زمين قبضه خاك بردار إلخ
(٢) در اواخر دفتر سوم در بيان آنكه حق تعالى هر چهـ داد وآفريد همه باستدعا وحاجت آفريد
(٣) در أوائل دفتر سوم در بيان خطاى محبان كه بهتر از صواب بيگانگان است
— 148 —
كأحدكم فانى أبيت عند ربى يطعمنى ويسقينى) بل يقول لموسى القلب فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض البشرية من بقل الشهوات الحيوانية وقثاء اللذات الجسمانية قال أتستبدلون الفاني بالباقي اهبطوا مصر القالب السفلى من مقامات الروح العلوي فان لكم ما سألتم من المطالب الدنيئة وضربت عليهم الذلة والمسكنة كالبهائم والانعام بل هم أضل لانهم باؤوا بغضب من الله ذلك بانهم كانوا يكفرون بالواردات الغيبية والمكاشفات الروحانية بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق اى يبطلون ما يفتح الله لهم من انباء الغيب في مقام الأنبياء وينكرون أسرارهم ذلك يعنى حصول هذه المقامات منهم بما عصوا ربهم في نقض العهود ببذل المجهود في طاعة المعبود وكانوا يعتدون من طلب الحق في مطالبة ما سواه انتهى باختصار ثم ان في الآية الكريمة دليلا على جواز أكل الطيبات والمطاعم المستلذات وكان النبي عليه السلام يحب الحلوى والعسل ويشرب الماء البارد العذب والعدس والزيت طعام الصالحين وفي الحديث (عليكم بالعدس فانه مبارك مقدس وانه يرقق القلب ويكثر الدمعة فانه بارك فيه سبعون نبيا آخرهم عيسى ابن مريم) وكان عمر بن عبد العزيز يأكل يوما خبزا بزيت ويوما بعدس ويوما بلحم ولو لم يكن فيه فضيلة الا ان ضيافة ابراهيم عليه السلام في مدينته لا تخلو منه لكان فيه كفاية وهو مما يجفف البدن فيخف للعبادة ولا تثور منه الشهوات كما تثور من اللحم والحنطة وأكل البصل والثوم وماله رائحة كريهة مباح وفي الحديث (من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنوا آدم) والمراد بالملائكة الحاضرون مواضع العبادات لا الملازمون للانسان في جميع الأوقات ومعنى تأذيهم من هذه الروائح وانه مخصوص بها او عام لكل الروائح الخبيثة مما يفوض علمه الى الشارع وهذا التعليل يدل على انه لا يدخل المسجد وان كان خاليا من الإنسان لانه محل الملائكة قال عليه السلام (ان كنتم لا بد لكم من أكلها فاميتوها طبخا) وقاس قوم على المساجد سائر مجامع الناس وعلى أكل الثوم ما معه رائحة كريهة كالبخر وغيره وانما كره النبي عليه ﷺ أكل البصل ونحوه لما انه يأتيه الوحى ويناجى الله تعالى ولكن رخص للسائر ويقال كان اخر ما أكله النبي ﷺ البصل إيذانا لامته بإباحته والعزيمة ان يقتدى الرجل في أقواله وأفعاله وأحواله برسول الله صلى الله عليه وسلم: قال المولى الجامى
يا نبى الله السلام عليكانما الفوز والفلاح لديك
كر نرفتم طريق سنت توهستم از عاصيان امت تو
مانده ام زير بار عصيان بستافتم از پاى اگر نگيرى دست
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بألسنتهم من غير مواطأة القلوب وهم المنافقون بقرينة انتظامهم فى سلك الكفرة والتعبير عنهم بذلك دون عنوان النفاق للتصريح بان تلك المرتبة وان عبر عنها بالايمان لا تجديهم نفعا أصلا ولا تنقذهم من ورطة الكفر قطعا وَالَّذِينَ هادُوا اى تهودوا من هاد إذا دخل في اليهودية ويهود اما عربى من هاد إذا تاب سموا بذلك
— 152 —
حين تابوا من عبادة العجل وخصوا به لما كانت توبتهم توبة هائلة واما معرب يهودا كأنهم سموا باسم اكبر أولاد يعقوب عليه السلام ويقال انما سمى اليهود يهودا لانهم إذا جاءهم رسول او نبى هادوا الى ملكهم فدلوه عليه فيقتلونه وَالنَّصارى جمع نصران كندامى جمع ندمان سمى بذلك لانهم نصروا المسيح عليه السلام او لانهم كانوا معه في قرية يقال لها ناصرة فسموا باسمها او لاعتزائهم الى نصرة وهي قرية كان ينزلها عيسى عليه السلام وَالصَّابِئِينَ من صبأ إذا خرج من الدين وهم قوم عدلوا عن دين اليهودية والنصرانية وعبدوا الكواكب والملائكة فكانوا كعبدة الأصنام وان كانوا يقرأون الزبور لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نسائهم وجاء أعرابي الى النبي ﷺ فقال لم يسمى الصابئون صابئين فقال عليه السلام (لانهم إذا جاءهم رسول او نبى أخذوه وعمدوا الى قدر عظيم فأغلوه حتى إذا كان محمى صبوه على رأسه حتى يتفسخ) كذا في روضة العلماء مَنْ مبتدأ خبره فلهم اجر عظيم والجملة خبران آمَنَ من هؤلاء الكفرة بِاللَّهِ وبما انزل على جميع النبيين وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وهو يوم البعث اى من أحدث منهم ايمانا خالصا بالمبدأ والمبدأ والمعاد على الوجه اللائق ودخل في ملة الإسلام دخولا أصيلا وَعَمِلَ عملا صالِحاً مرضيا عند الله فَلَهُمْ بمقابلة تلك والفاء للسببية أَجْرُهُمْ الموعود لهم عِنْدَ رَبِّهِمْ اى مالك أمرهم ومبلغهم الى كمالهم اللائق وعند متعلق بما تعلق به لهم من معنى الثبوت أخبر أن هؤلاء إذا آمنوا وعملوا الصالحات لم يؤاخذوا بتقديم فعلهم ولا بفعل آبائهم ولا ينقصون من ثوابهم وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ عطف على جملة فلهم أجرهم اى لا خوف عليهم حين يخاف الكفار العقاب وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ حين يحزن المقصرون على تضييع العمر وتفويت الثواب والمراد بيان دوام انتفائهما وتلخيصه من أخلص إيمانه وأصلح عمله دخل الجنة واعلم ان هذا الدين الحق حسنه موجود في النفوس وانما يعدل عنه لآفة من الآفات البشرية والتقليد فكل مولود انما يولد في مبدأ الخلقة واصل الجبلة على الفطرة السليمة والطبع المتهئ لقبول الدين فلو ترك عليها استمر على لزومها ولم يفارقها الى غيرها كما قال عليه السلام (ما من مولود الا وقد يولد على فطرة الإسلام ثم أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه) قال ابن الملك في شرح المشارق المراد بالفطرة قولهم بلى حين قال الله تعالى ألست بربكم فلا مخالفة بين هذا الحديث وبين قوله عليه السلام (ان الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا) والتحقيق ان الله تعالى لما اخرج ذرية آدم من ظهره وقال ألست بربكم آمنوا كلهم لمشاهدتهم الحق بالمعاينة لكن لم ينفع ايمان الأشقياء لكونهم لم يؤمنوا من قبل فاختلط السعيد والشقي ولم يفرق بينهما في هذا العالم ثم انهم إذ انزلوا فى بطون الأمهات تميز السعيد من الشقي لان الكاتب لا ينظر الى عالم الإقرار بل ينظر الى ما في علم الله تعالى من احوال الممكن من السعادة والشقاوة وغيرهما وإذا ولدوا يولدون على فطرة الإسلام وهي فطرة بلى فههنا اربعة مقامات الاول علم الله وهو البطن المعنوي ويقال له في اصطلاح الصوفية بطن الام وأم الكتاب والثاني مقام بلى ويقال له مولود
— 153 —

روح البيان

إسماعيل حقي

عرض الكتاب