سورة المائدة | الآية ٦٠

عرض السورة
التَّفسير

ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
بالصّدقات والقيام بكل أفعال البر إذ هي تنمية للحسنات، مطهرة للمرء من دنس الذنوب. وهذه الآية في جميع المؤمنين.
ثم أوضح القرآن المجيد مبدأ عامّا، مفاده: أن من يناصر دين الله بالإيمان به والتوكل عليه، ويؤازر رسول الله والمؤمنين دون أعدائهم، فإنه هو الفائز النّاجي، وهو الذي يحقق النّصر والغلبة على المناوئين، وحزب الله بحق، دائما هو غالب، كما قال الله تعالى: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [المجادلة: ٥٨/ ٢١] إلى قوله: أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [المجادلة: ٥٨/ ٢٢].
العلاقة مع غير المؤمنين
من الطبيعي أن تحتفظ كل أمة أو جماعة بأسرارها فيما بينها، ولا تبيح بشيء منها لأعدائها، وإلا كانت جماعة حمقاء طائشة، سرعان ما يهدّد وجودها الضّياع والذّوبان وتسلّط الأعداء عليها، لهذا حذّر القرآن الكريم هذه الأمة من اتّخاذ الأنصار والأعوان من غيرها، منعا من التّشتّت والهزيمة، وحفاظا على العزّة والقوة والمجد، قال الله تعالى:

[سورة المائدة (٥) : الآيات ٥٧ الى ٦٣]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٥٧) وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (٥٨) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ (٥٩) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ (٦٠) وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ (٦١)
وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٦٢) لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (٦٣)
«١» «٢» »
«٤» «٥»
(١) أي أنصارا ومؤيدين.
(٢) سخرية.
(٣) تعيبون.
(٤) جزاء وعقوبة.
(٥) الطاغوت: كل ما عبد من دون الله، أي أطيع، من وثن أو شيطان أو آدمي يرضى ذلك.
— 474 —
«١» «٢» «٣» «٤» [المائدة: ٥/ ٥٧- ٦٣].
قال ابن عباس مبيّنا سبب نزول هذه الآيات: كان رفاعة بن زيد بن التابوت وسويد بن الحارث قد أظهرا الإسلام ونافقا، وكان رجل من المسلمين يوادّهما، فأنزل الله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ إلى قوله تعالى: بِما كانُوا يَكْتُمُونَ.
نهى الله تعالى المؤمنين عن اتّخاذ أعدائهم أولياء، أي حلفاء وأنصارا، فوسمهم بوسم يحمل النفوس على تجنّبهم، وذلك اتّخاذهم دين المؤمنين ومشاعرهم هزوا ولعبا، أي سخرية وازدراء، ومظهرا من مظاهر اللعب والعبث، حتى وإن تظاهروا بالمودة والمحبة والعطف، كما قال الله تعالى: وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (١٤) [البقرة: ٢/ ١٤].
وشدّد الله على قطع الموالاة، فأمر الناس المؤمنين بتقوى الله وخشية عذابه ووعيده على الموالاة مع الأعداء، إن كنتم صادقي الإيمان تحترمون أحكامه وتلتزمون حدوده، وكل من الأمر بالتقوى والتذكير بالإيمان للتّنفير والتّحذير من أفاعيل الأعداء وشرورهم ومكرهم، وتنبيه النفوس إلى أن الإيمان الحق يقتضي البعد من العدو.
ومن أفاعيل الأعداء وسوء فعلهم ومظاهر شرّهم: أنكم أيها المؤمنون إذا ناديتم
(١) الطريق المعتدل وهو الإسلام.
(٢) المال الحرام كالرّشوة والربا.
(٣) العبّاد والعلماء.
(٤) علماء اليهود.
— 475 —
إلى الصلاة بالأذان، اتّخذوا النّداء والصلاة هزوا ولعبا، فقالوا: قد قاموا لا قاموا، إلى غير هذا من الألفاظ التي يستخفّون بها في وقت الأذان وغيره. وفعلهم هذا لأنهم لا يعقلون معاني عبادة الله وشرائعه، وهم أشبه بالشيطان الذي يفرّ ويدبر إذا سمع الأذان.
ولكنهم مع الأسف لا يقدّرون تأثير الأذان في القلوب، وتطهير النفوس وتزكيتها وربطها بعظمة الله وكبريائه، وتذكيرها بضرورة الخوف من الله في السّر والعلن.
ثم أمر الله تعالى نبيّه صلّى الله عليه وسلّم أن يقول لأهل الكتاب: هل تعدّون ذنبا أو نقيصة إيماننا الثابت الراسخ بالله ورسله، وإيماننا بما أنزل إلينا وبما أنزل من الكتب السابقة على الرّسل الكرام، والحق أنهم بهذا الهزء واللعب أكثرهم فاسقون، أي خارجون عن حدود الدين الصحيح والرأي السليم والعقل الرشيد. وليس لهم من الدّين إلا التّعصب والحقد، والمظاهر والتقاليد الجوفاء.
ثم أجابهم الله تعالى عن استهزائهم، فقل لهم يا محمد: هل أخبركم أيها المستهزئون بديننا، الواصفون ديننا بأنه شرّ، إنه لا شرّ ولا ضلال أشدّ من دين الملعونين الذين لعنهم الله وغضب عليهم بسبب سوء أفعالهم، وطردهم من رحمته، وغضب عليهم غضبا أبديا، وجعل منهم القردة والخنازير، وأطاع الشيطان، وعبد الأصنام والعجل، أولئك المتّصفون بتلك الصفات من الأجداد والأحفاد شرّ مكانا مما تظنون بنا لأن مكانهم النار، وهم أضلّ الناس عن طريق الاستقامة والاعتدال والحق الواضح.
وبلغ من سوء الأعداء وخاصة المنافقين منهم أن الكفر ملازم لهم، فإذا جاؤوا إلى الرسول والمؤمنين، قالوا: آمنّا بالرّسول وبما أنزل عليه، والحال أنهم دخلوا وهم كفار، وخرجوا كذلك، لم تنفعهم الموعظة، ولم يؤثر فيهم التذكير، والله أعلم بما
— 476 —

التفسير الوسيط

وهبة الزحيلي

عرض الكتاب