قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: الذين صدَّقوا، ﴿والَّذِينَ هادُوا﴾ يعني: اليهود، ﴿والصّابِئُونَ﴾ هم قوم من النصارى صبأوا إلى دين نوح، وفارقوا هذه الفرق الثلاث، وزعموا أنهم على دين نوح عليه السلام، وأخطأوا لأن دين نوح عليه السلام كان على دين الإسلام، ﴿والنصارى﴾ إنما سموا نصارى لأنهم ابتدعوا هذا الدين بقرية تُسَمّى: ناصرة، قال الله عز وجل: ﴿مَن آمَنَ﴾ مِن هؤلاء ﴿بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحًا﴾ وأدّى الفرائض من قبل أن يُبعث محمد ﷺ فله الجنة، ومَن بقي منهم إلى أن يبعث محمد ﷺ فلا إيمان له إلا أن يُصَدِّق بمحمد ﷺ، فمَن صَدَّق بالله عز وجل أنّه واحد لا شريك له، وبما جاء به محمد ﷺ، وبالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿فلا خوف عليهم﴾١
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فلا خوف عليهم﴾ يعني: في الآخرة، ﴿ولا هم يحزنون﴾ يعني: لا يحزنون عند الموت١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ من العذاب، ﴿ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ من الموت١