سورة الأنعام | الآية ٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

تفسير

٣٦ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة، والحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قضى أجلا﴾ قالا: قضى أجلَ الدنيا منذُ خُلِقتَ إلى أن تموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٠٣، وابن جرير ٩/ ١٥٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٦١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وأخرج أبو عمرو الداني في المكتفى ص ٦٥ (٨) نحوه من طريق يحيى بن سلام.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قضى أجلا﴾، قال: أما ﴿قضى أجلا﴾ فأجل الموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٣.
٣
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- أمّا قوله: ﴿قضى أجلا﴾ فيقال: ما خلق في ستة أيام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم قضى أجلا﴾ يعني: أجل ابن آدم من يوم ولد إلى أن يموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ يعني: البرزخ منذ يوم ولد إلى يوم يموت، إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٤٩.
٥
عن يونس بن يزيد الأيليِّ: ﴿قضى أجلا﴾ قال: ما خَلَق في ستة أيام، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: ما كان بعدَ ذلك إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون﴾، قال: خلق آدم من طين، ثم خلقنا من آدم، أخذنا من ظهره، ثم أخذ الأجل والميثاق في أجل واحد مسمًى في هذه الحياة الدنيا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف المفسرون في هذين الأجلين على خمسة أقوال: الأول: ﴿أجَلًا﴾ الدنيا، ﴿أجَلٌ مُسَمًّى﴾ الآخرة. الثاني: عكس هذا القول. الثالث: ﴿أجَلًا﴾ أجل الإنسان من لدن ولادته إلى موته، والأجل المسمى عنده من وقت موته إلى حشره. الرابع: ﴿أجَلًا﴾ وفاة الإنسان بالنوم، و﴿أجَلٌ مُسَمًّى﴾ وفاته بالموت. الخامس: الأجل الأول هو في وقت أخذ الميثاق على بني آدم حين استخرجهم من ظهر آدم، وبقي أجل واحد مسمًى في هذه الحياة الدنيا. وذكر ابنُ عطية (٣/٣١٢) أنّ المهدوي حكى عن فرقتين قولين آخرين: الأول: أنّ ﴿أجلا﴾ ما عرف الناس من آجال الأهِلَّة والسنين والكوائن، و﴿أجل مسمى﴾ قيام الساعة. الثاني: أنّ ﴿أجلا﴾ ما عرفناه من أنّه لا نبي بعد محمد ﷺ، و﴿أجل مسمى﴾ الآخرة. ورجَّح ابنُ جرير (٩/١٥٤) القول الأول الذي قاله ابن عباس، وقتادة، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، والسدي، مستندًا إلى ظاهر الآية، والنظائر، فقال: «لأنّه تعالى نبَّه خلقه على موضع حجته عليهم من أنفسهم، فقال لهم: أيها الناس، إنّ الذي يعدل به كفاركم الآلهة والأنداد هو الذي خلقكم فابتدأكم وأنشأكم من طين، فجعلكم صورًا أجسامًا أحياء بعد إذ كنتم طينًا جمادًا، ثم قضى آجال حياتكم لفنائكم ومماتكم، ليعيدكم ترابًا وطينًا كالذي كنتم قبل أن ينشئكم ويخلقكم. ﴿وأجل مسمى عنده﴾ لإعادتكم أحياءً وأجسامًا كالذي كنتم قبل مماتكم. وذلك نظير قوله: ﴿كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون﴾ [البقرة:٢٨]». ووجَّهه ابنُ كثير (٦/٩) بقوله: «وكأنّه مأخوذ من قوله تعالى بعد هذا: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم﴾ [الأنعام:٦٠]». وعلَّق ابنُ عطية (٣/٣١٢) بعد ذكره لهذه الأقوال بقوله: «وينبغي أن تُتَأمَّل لفظة ﴿قَضى﴾ في هذه الآية؛ فإنها تحتمل معنيين، فإن جُعلت بمعنى: قدَّر وكتب ورجعت إلى سابق علمه وقدره، فيقول: إن ذلك ولا بد قبل خلقه آدم من طين، وتخرج ﴿ثم﴾ من معهودها في ترتيب زمني وقوع القصتين، ويبقى لها ترتيب زمني الإخبار عنه، كأنه قال: أخبركم أنه خلقكم من طين، ثم أخبركم أنه قضى أجلًا. وإن جعلت ﴿قَضى﴾ بمعنى: أوجد وأظهر، ويرجع ذلك إلى صفة فعل، فيصح أن يكون خلق آدم من طين قبل إظهار هذا الأجل وإبدائه، وتكون ﴿ثم﴾ على بابها في ترتيب زَمَنَي وقوع القضيتين».
٧
عن خالد بن مَعدانَ -من طريق ثور- في قوله: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، يقول: في البعث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٢.
٨
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، قال: تَشُكُّون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، قال: تَشُكُّون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق ابن المبارك- في قول الله: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، يعني: الشك والريبة في أمر الساعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٢.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، يعني: تَشُكُّون في البعث، يعني: كفار مكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٤٩.
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ثم أنتم تمترون﴾، قال: الشك. قال: وقرأ قول الله: ﴿في مرية منه﴾ [الحج:٥٥]. قال: في شكٍّ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٤.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون﴾، قال: خلق آدم من طين، ثم خلقنا من آدم حين أخذنا من ظهره، ثم أخذ الأجل والميثاق في أجل واحد مسمًى في هذه الحياة الدنيا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٠، ١٥٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٩/١٤٩-١٥٠) غير هذا القول وما في معناه. وساق ابنُ عطية (٣/٣١٢) هذا القول، ثم نقل عن فرقة أنها قالت: بل المعنى: أنّ النطفة التي يخلق منها الإنسان أصلها من طين، ثم يقلبها الله نطفة. ثم رجَّح القول الأول، وانتقد القول الثاني مستندًا إلى دلالة القرآن، والسنة، فقال: «والقول الأول ألْيَق بالشريعة؛ لأن القول الثاني إنما يترتب على قول مَن يقول بأنّ الطين يرجع بعد التولد والاستحالات الكثيرة نطفة، وذلك مردود عند الأصوليين».
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ثم قضى أجلا﴾ قال: أجلُ الدنيا، وفي لفظٍ: أجلُ موتِه، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: الآخرة، لا يَعلمُه إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٠-١٢٦٢، والحاكم ٢‏/‏٣١٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿قضى أجلا﴾، قال: هو النومُ، يقبض فيه الروح، ثم يرجعُ إلى صاحبه حين اليقظة، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: هو أجلُ موتِ الإنسان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ كثير (٣/٢٣٥): «وهذا قول غريب».
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ثم قضى أجلا﴾ يعني: أجلَ الموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾: أجلُ الساعة، والوقوف عند الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١-١٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٧
عن سعيد بن جبير، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّق ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١ شطره الأول، وأخرج ٤‏/‏١٢٦١ شطره الثاني من طريق عطاء بن السائب.
١٨
عن عطية بن سعد العوفي، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١.
١٩
عن زيد بن أسلم، نحو شطره الأول١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١.
٢٠
عن الربيع بن أنس، نحو شطره الثاني١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١.
٢١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ثم قضى أجلا﴾ قال: أجلُ الدنيا الموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: الآخرةُ؛ البعث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أجَلًا﴾ قال: الآخرة عنده، ﴿وأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ قال: الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣١٩، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٢.
٢٣
عن خالد بن معدان، في قوله: ﴿وأجل مسمى عنده﴾، قال: أجل البعث١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٢.
٢٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿ثم قضى أجلا﴾ قال: قضى أجل الدنيا، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: هو أجل البعث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٢، وفي لفظ: ﴿ثم قضى أجلا﴾ قال: الموت.
٢٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿قضى أجلا وأجل مسمى عنده﴾ قال: قضى أجل الموت، وكل نفس أجلها الموت. قال: ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء أجلها، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ يعني: أجل الساعة ذهاب الدنيا، والإفضاء إلى الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١ بنحوه.
٢٦
قال الضحاك بن مزاحم، في قوله عز وجل: ﴿ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده﴾: الأجل الأول من الولادة إلى الموت، والأجل الثاني من الموت إلى البعث، وهو البرزخ١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏١٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٦/٩) على هذا القول الذي قاله الحسن من طريق أبي بكر الهذلي، وقتادة من طريق سعيد، والضحاك، بقوله: «هو يرجع إلى ما تقدم [يعني: إلى مَن قال بأن ﴿أجلا﴾ الدنيا، و﴿أجل مسمى﴾ الآخرة]، وهو تقدير الأجل الخاص، وهو عمر كل إنسان، وتقدير الأجل العام، وهو عمر الدنيا بكمالها، ثم انتهائها وانقضائها وزوالها، وانتقالها والمصير إلى الدار الآخرة». وعلَّق عليه ابنُ عطية (٣/٣١٢) بقوله: «ووصفه بمسمًى عنده لأنّه استأثر بعلم وقت القيامة».
٢٧
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- في قوله: ﴿قضى أجلا﴾ قال: ما بين أن يخلق إلى أن يموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: ما بين أن يموت إلى أن يبعث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٢.
٢٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده﴾، كان يقول: أجل حياتك إلى أن تموت وأجل موتك إلى أن تبعث، فأنت بين أجلين من الله تعالى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٢. وعزا السيوطي إلى عبد بن حميد نحوه.
٢٩
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الله خلق آدم من تراب؛ جعله طينًا، ثم تركه حتى كان حمأً مسنونًا خلقه وصوره، ثم تركه حتى إذا كان صلصالًا كالفخار، فكان إبليس يمُرُّ به، فيقول: خُلِقْت لأمر عظيم. ثم نفخ الله فيه روحه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى ١١‏/‏٤٥٣ (٦٥٨٠)، من طريق إسماعيل بن رافع، عن المقبري، عن أبي هريرة به. قال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏١٩٧ (١٣٧٤٧): «فيه إسماعيل بن رافع، قال البخاري: ثقة مقارب الحديث. وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧‏/‏١٣٦-١٣٧ (٦٥١٩): «هذا إسناد ضعيف، لضعف إسماعيل بن رافع».
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿هو الذي خلقكم من طين﴾، يعني: آدم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿هو الذي خلقكم من طين﴾، قال: هو آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٠.
٣٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: خُلِق آدم من طين، وخُلِق الناس من سلالة من ماء مهين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٠.
٣٣
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿هو الذي خلقكم من طين﴾، قال: هذا بَدْءُ الخلق، خُلِق آدمُ من طين، ثم جُعِل نَسلُه مِن سلالة من ماء مَهِين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أمّا ﴿خلقكم من طين﴾ فآدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٠.
٣٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: بعث الله جبريل إلى الأرض ليأتيه بطائفة منها، فقالت الأرض: إني أعوذ بالله منك أن تنقص مني. فرجع ولم يأخذ، وقال: يا ربِّ، إنها عاذت بك. فبعث ميكائيل، فاستعاذت، فرجع، فبعث ملك الموت، فعاذت منه بالله، فقال: وأنا أعوذ بالله أن أخالف أمره. فأخذ من وجه الأرض، وخلط التربة الحمراء والسوداء والبيضاء؛ فلذلك اختلفت ألوان بني آدم، ثم عجنها بالماء العذب والمالح والمر؛ فلذلك اختلفت أخلاقهم، فقال الله عز وجل لملك الموت: رحم جبرئيل وميكائيل الأرض، ولم ترحمها، لا جرم أجعل أرواح مَن أخلق من هذا الطين بيدك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٣٤.
٣٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو الذي خلقكم من طين﴾، يعني: آدم عليه السلام؛ لأنكم من ذريته١