سورة الأنعام | الآية ٨

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

بلاغة القرآن
(عَلَيْهِ مَلَكٌ ) السؤال الموجه لهم هنا : كيف عرفوا الملك، وهو من عالم الغيب، والنبي صلى الله عليه وسلم يخبرهم بالوحي ،الذي يأتي عن طريق الغيب ؟. فهم يعرفون الملائكة ،ويؤمنون بهم ،وهذا من بقايا دين إبراهيم عليه السلام، وهذا يدل أيضاً على صدق دعوة النبي صلى الله عليه وسلم .(في المطبوع 6/3513)
محمد متولي الشعراوي
بلاغة القرآن
قال تعالي في سورة الأنعام : { وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ [7] وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ [8] وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ [9]} [ الأنعام : 7 – 9 ] . سؤال : لماذا قال أولا : ( نزلنا عليك ) , وقال بعدها ( أنزلنا ) ؟ الجواب : ( فعل ) أهم وآكد من ( أفعل ) , وذلك نحو ( وصي ) و ( أوصي ) , وكرم وأكرم . وتنزيل القرطاس إما أن ينزل بنفسه , حتي يصل إلي الرسول , وهو أهم وأعجب من إنزال الملك وحده ؛ وذلك لأن إنزال القرطاس إنما هو إنزال قرطاس وملك . ولذا قالوا فيه : { إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } , ولم يقولوا نحو ذلك في إنزال الملك . ثم لو جعله ملكا لجعله رجلا فيلتبس عليهم الأمر , فقال : ( نزلنا ) في القرطاس , و( أنزلنا ) في الملك . فناسب كل تعبير موضعه . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 42)
فاضل السامرائي