سورة البقرة | الآية ٧٤

عرض السورة
التَّفسير

ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
)ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) ( البقرة : ٧٤ )
التفسير :
قوله تعالى :﴿ثم قست قلوبكم﴾ أي صلبت، وتحجرت ؛ ﴿من بعد ذلك﴾ أي من بعد أن منَّ الله عليكم بما حصل من المدارأة في القتيل حتى تبين..
قوله تعالى :﴿فهي﴾ أي قلوبكم ﴿كالحجارة﴾ أي مثلها ؛ ﴿أو أشد قسوة﴾ أي من الحجارة ؛ لأن الحجارة أقسى شيء. حتى إنّها أقسى من الحديد ؛ إذ إن الحديد يلين عند النار، والحجارة تتفتت، ولا تلين ؛ و ﴿أو﴾ هنا ليست للشك ؛ لأن الله سبحانه وتعالى عالم بحالها ؛ لكن اختلف العلماء. رحمهم الله. هل هي بمعنى " بل "، فتكون للإضراب ؛ أو إنها لتحقيق ما سبق. أي أنها إن لم تكن أشد من الحجارة فهي مثلها ؟ في هذا قولان لأهل العلم. رحمهم الله ؛ وهي كقوله تعالى :﴿وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون﴾ [الصافات: ١٤٧] : فمن العلماء من قال : إن ﴿أو﴾ بمعنى " بل ". أي بل يزيدون على مائة ألف ؛ ومنهم من قال : إنها لتحقيق ما سبق. أي إن لم يزيدوا على مائة ألف فإنهم لن ينقصوا ؛ والله أعلم بما أراد في كتابه..
ثم بين الله عزّ وجلّ أن الحجارة فيها خير بخلاف قلوب هؤلاء فإنه لا خير فيها ؛ فقال تبارك وتعالى :﴿وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار﴾ يعني إن بعض الحجارة تتفجر منها الأنهار. أي أنهار الماء التي يشرب الناس منها، ويسقون بها زروعهم، ومواشيهم..
وقوله تعالى :﴿لما يتفجر﴾ :﴿ما﴾ اسم موصول في محل نصب اسم ﴿إن﴾ ؛ واللام للتوكيد ؛ أي : لَلذِي يتفجر منه الأنهار..
قوله تعالى :﴿وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء﴾ : وهي دون الأول ؛ الأول يتفجر منها الأنهار ؛ أما هذه فإنها تتشقق، ويخرج منها الماء كالذي يحصل في أحجار الآبار، وما أشبهها..
قوله تعالى :﴿وإن منها لما يهبط من خشية الله﴾، كما قال تعالى :﴿لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله﴾ [الحشر: ٢١]، ولما قال موسى عليه السلام :﴿رب أرني أنظر إليك﴾ [الأعراف: ١٤٣]، قال الله سبحانه وتعالى له :﴿لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًّا وخرَّ موسى صعقاً﴾ [الأعراف: ١٤٣]..
وقوله تعالى :﴿من خشية الله﴾، ﴿من﴾ هنا سببية ؛ و ﴿خشية الله﴾ أي خوفهم مع العلم بعظمته..
قوله تعالى :﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾ : فنفى سبحانه وتعالى أن يكون غافلاً عما يعملون ؛ وذلك لكمال علمه، وإحاطته تبارك وتعالى..
الفوائد :
. ١ من فوائد الآية : لؤم بني إسرائيل الذين جاءتهم هذه النعم ومع ذلك فهم لم يلينوا للحق ؛ بل قست قلوبهم على ظهور هذه النعم..
. ٢ ومنها : تشبيه المعقول بالمحسوس في قوله تعالى :﴿فهي كالحجارة﴾ ؛ لأن الحجارة أمر محسوس ؛ والقلب قسوته أمر معقول ؛ إذ إنه ليس المعنى أن القلب الذي هو المضغة يقسو ؛ القلب هو هو ؛ لكن المراد : أنه يقسو قسوة معنوية بإعراضه عن الحق، واستكباره عليه ؛ فهو أمر معنوي شبه بالأمر الحسي ؛ وهذا من بلاغة القرآن تشبيه المعقول بالمحسوس حتى يتبين..
. ٣ ومنها : أن الحجارة أقسى شيء يضرب به المثل..
. ٤ ومنها : بيان قدرة الله سبحانه وتعالى، حيث جعل هذه الحجارة الصماء تتفجر منها الأنهار ؛ وقد كان موسى. عليه الصلاة والسلام. يضرب بعصاه الحجر، فينبجس، ويتفجر عيوناً بقدرة الله. تبارك وتعالى
. ٥ ومنها : أن الحجارة خير من قلوب هؤلاء بأن فيها خيراً ؛ فإن من الحجارة ما يتفجر منه الأنهار ؛ ومنها ما يشقق، فيخرج منه الماء ؛ ومنها ما يهبط من خشية الله ؛ وهذه كلها خير، وليس في قلوب هؤلاء خير..
. ٦ ومنها : أن الجمادات تعرف الله عزّ وجلّ ؛ لقوله تعالى :﴿وإن منها لما يهبط من خشية الله﴾ ؛ وهذا أمر معلوم من آيات أخرى، كقوله تعالى :﴿يسبح لله ما في السموات وما في الأرض﴾ [الجمعة: ١]، وقوله تعالى :﴿تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ [الإسراء: ٤٤]، وقوله تعالى :﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين﴾ [فصلت: ١١] : ففهمتا الأمر، وانقادتا..
. ٧ ومن فوائد الآية : عظمة الله عزّ وجلّ ؛ لقوله تعالى :﴿من خشية الله﴾ ؛ والخشية هي الخوف المقرون بالعلم ؛ لقوله تعالى :﴿إنما يخشى اللّه َ من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨] ؛ فمن علم عظمة الله سبحانه وتعالى فلا بد أن يخشاه..
. ٨ ومنها : سعة علم الله سبحانه وتعالى ؛ لقوله تعالى :﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾ ؛ وهذه الصفة من صفات الله سبحانه وتعالى السلبية ؛ والصفات السلبية هي التي ينفيها الله سبحانه وتعالى عن نفسه. وتتضمن أمرين هما : نفي هذه الصفة ؛ وإثبات كمال ضدها..

تفسير القرآن الكريم

ابن عثيمين

عرض الكتاب