سورة البقرة | الآية ٧٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

تفسير

١٩ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيِّ- قال: ثم عَذَر الله الحجارة، فقال: ﴿وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏١٣٦.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وإن من الحجارة﴾ الآية، أي: إنّ من الحجارة لَأَلْيَن مِن قلوبكم مما تُدْعَون إليه من الحق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٧، وأخرجه ابن جرير ٢‏/‏١٣٥ موقوفًا على ابن إسحاق. وينظر: سيرة ابن هشام ١‏/‏٥٣٦.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وإن منها لما يهبط من خشية الله﴾، قال: إن الحجر لَيَقَع على الأرض، ولو اجتمع عليه فِئام١ من الناس ما استطاعوه، وإنه ليهبط من خشية الله٢
التخريج
  1. ١الفِئام: الجماعة من الناس. لسان العرب (فأم).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
عن أبي العالية -من طريق الربيع- في قوله: ﴿فهي كالحجارة أو اشد قسوة﴾ إلى قوله: ﴿لما يهبط من خشية الله﴾، قال: فعذر الله الحجارة، ولم يعذر القاسية قلوبهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٧.
٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٧.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كل حجر يتفجر منه الماء، أو يَشَّقَّقُ عن ماء، أو يَتَرَدّى من رأس جبل، فمن خشية الله، نزل بذلك القرآن١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٠٧، وأخرجه ابن جرير ٢‏/‏١٣٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٥٢-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿فهي كالحجارة أو أشد قسوة﴾ ثم عذر الله الحجارة، ولم يعذر شَقِيَّ ابن آدم، فقال: ﴿وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏١٣٦. وأخرج عبد الرزاق ١‏/‏٥٠ نحوه من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذهب ابنُ جرير (٢/١٣٥)، وابنُ عطية (١/٢٥٧) إلى أنّ الآية مَعْذِرة للحجارة، وتفضيل لها على قلوبهم في معنى قلة القسوة. وقال ابن جرير: «وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل».
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم عذر الحجارة وعاب قلوبهم، فقال: ﴿فهي كالحجارة﴾ في القسوة، ﴿أو أشد قسوة﴾. ثم قال: ﴿وإن من الحجارة﴾ ما هي ألين من قلوبهم، فمنها ﴿لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما﴾ يعني ما ﴿يشقق﴾ يعني: يَتَصَدَّع ﴿فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط﴾ يقول: من بعض الحجارة الذي يهبط من أعلاه، فهؤلاء جميعًا ﴿من خشية الله﴾ يفعلون ذلك، وبنو إسرائيل لا يخشون الله، ولا تَرِقُّ قلوبهم كفعل الحجارة، ولا يُقْبِلُون إلى طاعة ربهم. ثم وعدهم فقال عز وجل: ﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾ من المعاصي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١١٦.
٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- أنه قال: فيها كل حجر انفجر منه ماء، أو تشقق عن ماء، أو تَرَدّى من جبل، فمن خشية الله، نزل به القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏١٣٧.
١٠
عن أبي طالب -يعني: يحيى بن يعقوب- في قول الله: ﴿وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار﴾ قال: هو كثرة البكاء، وقوله: ﴿وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء﴾ قال: البكاء، وقوله: ﴿وان منها لما يهبط من خشية الله﴾ قال: بكاء القلب من غير دموع العين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٦-١٤٧.
١١
عن أبي رَوْق، والكَلْبِي: يَبِسَت، واشْتَدَّت١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١/ ٢٢١.
١٢
قال مقاتل بن سليمان:... فقالوا: نحن لم نقتله، ولكن كذب علينا. فلما كذبوا المقتول ضرب الله لهم مثلًا، وذلك قوله سبحانه: ﴿ثم قست قلوبكم﴾ في الشدة فلم تطمئن، يعني: تلين، حتى كذبتم المقتول١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١١٥.
١٣
عن الواقدي: جفّت من الشّدة فلم تَلِن١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٢١.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِي- قال: قال الله: ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك﴾، يعني به: بني إسرائيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٦.
١٥
عن أبي العالية -من طريق الربيع- في قوله: ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك﴾، يعني به: بني إسرائيل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذهب ابنُ جرير (٢/١٢٩) إلى أنّ المراد بالضمير في قوله: ﴿قلوبكم﴾ هم بنو أخي المقتول. وظاهر كلام ابن كثير (١/٤٥٦) أنّ المراد: بنو إسرائيل، حيث قال: «صارت قلوب بني إسرائيل مع طول الأمد قاسية بعيدة عن الموعظة، بعد ما شاهدوه من الآيات والمعجزات، فهي في قسوتها كالحجارة التي لا علاج للينها، أو أشد قسوة من الحجارة».
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيِّ- قال: لَمّا ضرب المقتول ببعضها -يعني: ببعض البقرة- جلس حيًّا، فقيل له: من قتلك؟ فقال: بنو أخي قتلوني. ثم قُبِض، فقال بنو أخيه حين قُبِض: واللهِ، ما قتلناه. فكذبوا بالحق بعد إذ رأوه، فقال الله: ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك﴾، يعني: بني أخي الشيخ، ﴿فهي كالحجارة أو أشد قسوة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏١٢٩.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: وقست قلوبهم بعد ذلك، حتى كانت كالحجارة أو أشد قسوة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٤.
١٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك﴾، قال: من بعد ما أراهم الله من إحياء الموتى، ومن بعد ما أراهم من أمر القتيل ما أراهم، ﴿فهي كالحجارة أو أشد قسوة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏١٣٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٦ من طريق شَيْبان، وأخرج نحوه عبد الرزاق من طريق مَعْمَر ١‏/‏٥٠، وكذا ابن جرير ٢‏/‏١٣٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿من بعد ذلك﴾ يعني: من بعد حياة المقتول، ﴿فهي كالحجارة﴾ فشَبَّه قلوبهم حين لم تَلِن بالحجارة في الشدة، ثم عذر الحجارة وعاب قلوبهم، فقال: ﴿فهي كالحجارة﴾ في القسوة، ﴿أو أشد قسوة﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١١٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (١/٢٥٦-٢٥٧) أنه اختلف في معنى ﴿أو﴾ هنا على أقوال: الأول: أنها بمعنى: الواو، كما قال تعالى: ﴿آثما أو كفورا﴾ [الإنسان:٢٤] أي: وكفورًا. الثاني: أنها بمعنى: بل، كقوله تعالى: ﴿إلى مائة ألف أو يزيدون﴾ [الصافات:١٤٧]، المعنى: بل يزيدون. الثالث: أن معناها التخيير، أي: شبهوها بالحجارة تصيبوا، أو بأشد من الحجارة تصيبوا. الرابع: أنها على بابها في الشك، ومعناه: عندكم أيها المخاطبون وفي نظركم، أن لو شاهدتم قسوتها لشككتم أهي كالحجارة أو أشد من الحجارة. الخامس: أنها على جهة الإبهام على المخاطب. السادس: أن الله تعالى أراد أن فيهم من قلبه كالحجر، وفيهم من قلبه أشد من الحجر، فالمعنى: فهي فرقتان كالحجارة أو أشد، ومثل هذا قولك: أطعمتك الحلو أو الحامض، تريد أنه لم يخرج ما أطعمته عن هذين. السابع: أن الله تعالى أراد أنها كانت كالحجارة يترجى لها الرجوع والإنابة، كما تتفجر الأنهار ويخرج الماء من الحجارة، ثم زادت قلوبهم بعد ذلك قسوة بأن صارت في حد من لا ترجى إنابته، فصارت أشد من الحجارة، فلم تخل أن كانت كالحجارة طورًا أو أشد طورًا.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عمر بن عبد العزيز -من طريق مطر- قال: فلو كان الله مُغْفِلًا عن شيء لأغفل الرياح من أثر قدمي ابن آدم١